العودة     * العمامة من أرض اليمامة إلى دار «برادا» *

عدد الضغطات : 15,191مساحة شاغرة
عدد الضغطات : 8,199مساحة شاغرة
عدد الضغطات : 10,165عدد الضغطات : 4,884
عدد الضغطات : 7,628مساحة شاغرة
عدد الضغطات : 4,913

* العمامة من أرض اليمامة إلى دار «برادا» *


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20 Feb 2012, 09:33 PM   #1
زهرانية جياد غير متواجد حالياً
مشرفة منتديات الأسرة المكية

الصورة الرمزية زهرانية جياد

رقم العضويـــة: 10965
تاريخ التسجيل: 10 01 2007
الجــنــــــــس:
انثى
مكان الإقــامة: مكة
المشاركــــات: 6,208
قوة التقييــــم: 21 نقطة
زهرانية جياد is on a distinguished road
نقاط التقييــم: 31
آخر تواجــــــد: 31 Oct 2016 (08:23 AM)
الأوسمة
الوسام الذهبي فريق الاشراف 
المشاهدات: 4617 | التعليقات: 17

* العمامة من أرض اليمامة إلى دار «برادا» *









تخرج من عباءة التاريخ لتزين رؤوس الأنيقات

لا يمكن للمصمم ان يعيش بمنأى عن الأحداث العالمية».
. هذا ما قاله كارل لاغرفيلد، مصمم دار «شانيل»،



عندما سئل عن سبب قتامة الألوان والتصاميم
الرزينة التي سادت حينها، وما تؤكده الأيام.
فالمصمم يستلهم أفكاره من كل ما يحيط به،
سواء كانت الطبيعة بألوانها،
او الثقافات البعيدة بدفئها وغموضها،
أو الأحداث السياسية والاجتماعية المؤثرة.
لذا نرى مصممي الأزياء العالميين الكبار تارة يسافرون
بجمهورهم إلى حضارة الأزتيك الغابرة في المكسيك،
وطوراً إلى سواحل سانت تروبيز
في الريفييرا الفرنسية أو إلى عهد
كليوباترا ومصر القديمة، او ثورة «تشي»
غيفارا في أدغال أميركا الجنوبية،
أو الجدل حول النقاب وهلم جرا..
هكذا لنا في كل موسم رحلة من نوع خاص.






أخيرا، اتجه المصممون إلى افريقيا،
مخترقين القارة السمراء من الجنوب إلى الشمال،
وانطلاقاً منها باتجاه الهند مروراً بالشرق الأوسط.
هذه المرة يبدو اهتمامهم منصبا على أغطية الرأس
بكل اشكالها، وبالذات العمامة، من عمامة ايمن الظواهري،
إلى عمامة الرئيس عمر حسن البشير،
مرورا بعمامات مهاراجات الهند، معظمها موجه للمرأة،
وكأنهم يطرحون لها بدائل عن الطرحة التقليدية،
التي يهدف منها إخفاء الشعر.
وربما هذا ما قصده كارل لاغرفيلد، بأن المصمم
يعيش احداث عصره ويترجها بطريقته.







نطونيو ماراس، مصمم دار كنزو،
استقى تصاميمه للعمامة النسائية من العمامة
الافريقية بألوانها الصارخة وبعقدتها الكبيرة من الأمام.




بينما قدمتها «ميوتشيا برادا»
ايضا بأقمشة من الساتان اللماع وبألوان صارخة
جاءت مزيجاً بين بيئة افريقيا وعصر هوليوود الذهبي،
كما جاء بعضها مزيناً ببروشات.
تقول برادا «حضارات عديدة عرفت العمامة،
حيث كانت تلبس من قبل الرجل والمرأة على حد سواء،
وكانت ترمز دائماً للجمال والقوة حتى قبل
ان تتحول إلى رمز للأناقة الهوليوودية»






وتضيف «اليوم هي أفضل ما يعكس أحداث العصر بدقة». ميوتشا برادا محقة في قولها، فقد عرفت أوروبا أنواعا مختلفة من العمائم خلال القرون الوسطى وعصر النهضة، وكان يعتمرها الرجال، وأحياناً النساء في بعض الدول،






كما يظهر من اللوحات التي رسمها كبار الرسامين
الكلاسيكيين، بالذات اعتباراً من القرن الميلادي
السابع عشر. ووفق المراجع صارت أنواع من العمائم
أو لفات الرأس مرغوبة عند النساء الأوروبيات
في أواخر القرنين الـ 18 والـ 19، وظهرت كلمة
«توربان» لأول مرة لوصف
زي الرأس النسائي عام 1776م.
وبعد فترة تراجع عادت هذه العمائم النسائية
إلى الرواج في أوروبا في مطلع القرن الـ 20،
وبخاصة في بريطانيا الفيكتورية،
ثم خلال عقدي الأربعينات والخمسينات
من القرن ذاته في فرنسا.





أما اليوم فيقتصر لبس العمائم أو اللفات بشكل عملي،
على النساء في بعض جزر
الأنتيل في بحر الكاريبي،
غير أن دور الأزياء العالمية
اكتشفت في الآونة الأخيرة في العمائم ولفات الرأس
«منجم ذهب»
في مجال الأناقة النسائية،
وإن كان هناك تحول ملحوظ في طريقة التعامل
مع اكسسوارات الرأس عموماً،
والعمامة بصفة خاصة




فبعدما كانت جزءاً من حضارة الغير وثقافته،
اصبحت اليوم جزءاً من هويته الدينية،
مما يجعل التعامل معها بترجمة حرفية،
أمراً حساساً في ظل الظروف الحالية.
وربما هذا ما يجعل التعامل مع العمامة
اسهل بكثير من التعامل مع الطرحة وغيرها،
خصوصاً أنها ليست حالة جديدة،
بل عرفتها هوليوود والمجتمع المخملي منذ منتصف القرن
الماضي.
إلى جانب انطونيو ماراس، مصمم دار

«كنزو»، وميوتشا برادا،
وقع المصمم رالف لوران، هو الآخر،
تحت سحر العمامة، لكنه اختار ان يبتعد عن الجدل،
فترجمها بلغة هندية بحتة.
على يديه جاءت بشكل يغطي كل الشعر
وجوانب الوجه يزينها بروش في الوسط،
لكن يمكن ان تستعيض عنه أية
سيدة ثرية بجوهرة نفيسة.
في المقابل تعامل معها آخرون بتصاميم
أكثر أنوثة، بحيث تظهر كل الوجه وخصلات
قليلة من الشعر،






صحيح ان العمامة النسائية اكسسوار
ارتبط في الماضي بالمرأة الخمسينية، إلا ان
المصممين يريدونه اليوم ان يخاطبوا به شريحة
الشابات في الموسم المقبل، بإضفائهم لمسة
باريسية عليه من حيث نوعية القماش
وقوة الألوان وحتى بطريقة تصميمه،
لا سيما إذا تم تنسيقه مع ازياء بسيطة و«سبور».


رحلة تاريخية

*
غطّى الإنسان رأسه اتقاء لعوامل الطبيعة
القاسية منذ فجر التاريخ واتخذ غطاء الرأس
عند الجنسين أشكالاً متنوعة وفق واقع البيئة،
وتطور العادات والتقاليد. ولعل «العمامة»
ـ أو «العمّة»
ـ من أشهر أغطية الرأس المعروفة في العالم،
منذ اكتشف الإنسان القماش واستخدمه لملبسه.

لكن من حيث المنشأ الجغرافي،
ترجع غالبية المراجع التاريخية الأصل المشرقي
لما يُعرف اليوم عند العرب والمسلمين بـ «العمامة».
فحتى في اللغة الإنجليزية التي ترجمت إليها كلمة عمامة
إلى «توربان» Turban،
فإن الكلمة المترجمة ذاتها (أي «توربان»)
مقتبسة من كلمة «دلبنت»
Dulband الفارسية التي حرّفت منها كلمة
«تولبنت» Tulbent التركية،
ومن تركيا انتقلت إلى أوروبا والغرب
فحرّفت مجدداً إلى «توربان».
وكانت إحدى أقدم الإشارات
إلى اغطية الرأس قد ظهرت في كتابات
الفيدا الهندية القديمة التي أطلقت عليها مسمى
«أوسنيسا».




وفي ما بعد اعتمد قدماء الفرس
عادة لف القماش على طنطور كبير مخروطي الشكل،
كما اعتمدت في العصر الإسلامي
عادة اللف على الطربوش
أو القلنسوة في مناطق عدة من مناطق الشرق الأوسط
وشمال افريقيا ووسط آسيا.
واختلفت أشكال اللفات والعمائم من منطقة
إلى منطقة تبعاً لاختلاف الظروف البيئية،
لا سيما المناخية منها.
ويقال إن العرب أطلقوا اسم «العمامة»
(بكسر العين)،
عليها، لأنها تعمّ جميع الرأس بالتغطية.




________________________________________


التعديل الأخير تم بواسطة زهرانية جياد ; 20 Feb 2012 الساعة 09:44 PM
 
     
رد مع اقتباس
قديم 20 Feb 2012, 09:37 PM   #2
زهرانية جياد غير متواجد حالياً
مشرفة منتديات الأسرة المكية

الصورة الرمزية زهرانية جياد

رقم العضويـــة: 10965
تاريخ التسجيل: 10 01 2007
الجــنــــــــس:
انثى
مكان الإقــامة: مكة
المشاركــــات: 6,208
قوة التقييــــم: 21 نقطة
زهرانية جياد is on a distinguished road
نقاط التقييــم: 31
آخر تواجــــــد: 31 Oct 2016 (08:23 AM)
الأوسمة
الوسام الذهبي فريق الاشراف 
وفي العالم الإسلامي المترامي الأطراف،
بما فيه من أقاليم صحراوية وحارة المناخ
أو جبلية باردة، كان لا بد أن يصبح استخدام أغطية
الرأس، بمختلف أشكالها وألوانها، مسألة حيوية.
فقد ألّف الأئمة في العمامة



رسائل كثيرة منها:

«تحفة الأمة بأحكام العمة»،
و«صوب الغمامة في إرسال طرف العمامة»،
و«درر الغمامة في در الطليسان والعذبة والعمامة»،
و«جزء في العمامة النبوية»، و«أزهار الكمامة في أخبار العمامة».
في العالم الإسلامي اختلفت صفات العمامة وأسماؤها، فبينما أسماها العرب «عمامة»
أو «عِمّة»، أطلق عليها الإيرانيون اسم «دستار»، وأبناء شبه القارة الهندية اسم «سافا»،
بجانب مسميات محلية لأشكال متعددة منها.
بمرور الوقت وتطور الحياة السياسية والاجتماعية، ومع تتابع الدول والنخب الحاكمة،
اكتسبت صفات معينة من العمائم دلالات خاصة.
وقد تحولت في بعض المجتمعات العربية والإسلامية إلى زي
رأس محصور بشيوخ الدين أو العلماء، في حين اتجه العامة إلى اعتمار الكوفية والعقال
(الغترة والشماغ)، أو السدارة أو الطربوش التركي أو الطربوش المغربي.




وعلى صعيد لون العمامة،
شاعت في مختلف أنحاء العالم الإسلامي
العمائم البيضاء للعامة وشيوخ الدين،
بينما أخذت العمائم السوداء والخضراء
ترمز الى المنتسبين إلى آل البيت،
مع العلم أن العمائم السوداء شائعة في مناطق أخرى،
مثل أفغانستان من دون ادعاء الصلة النبوية.
كما ان ثمة عمائم ذات لفة خاصة مألوفة في أماكن بذاتها،
كالعمامة المزركشة في سلطنة عُمان، والعمائم المختلفة
الألوان التي تستحيل في لفتها إلى لثام
كحال عمائم الطوارق في الصحراء الكبرى بشمال افريقيا
ولا ينحصر الاختلاف بين العمائم في الشكل أو اللون،
بل يشمل أيضاً الحجم، ولعل أكبر
العمائم تلك التي ظهرت في أيام السلطنة العثمانية،
قبل أن يهجرها الأتراك لصالح الطربوش
في النصف الثاني من القرن الميلادي التاسع عشر.
أيضاً صار للعمامة رمزية خاصة في
العديد من المجتمعات العربية والمسلمة.
ففي العراق مثلاً، للعمامة، وكذلك للعقال،
حظّ متميز في معايير الشرف لدى العراقيين،
سُنّة وشيعة، عرباً وكرداً.



وبالتالي فإن سقوط
العقال
أو العمامة

عن رأس من يعتمرهما يلحق به عيبا كبيرا،
يبعث في نفس الشريف منهم الغضب والألم.
لذلك تقضي أعراف القبائل والعشائر العراقية وتقاليدها
بفرض عقوبة قاسية تصل أحياناً إلى حد القتل،
أو فرض غرامات باهظة،
على من يتعمد إسقاط عمامة أو عقال
من على رأس آخر، بحيث تكون هذه العقوبة رادعاً،
مع إلزام المعتدي برد الاعتبار
لصاحب الحق على الملأ صوناً لكرامته التي أهينت.


رمزية العمامة للشرف والرجولة
تشكل عنصراً أساسياً أيضاً من حياة السيخ.
فالعمامة السيخية ـ التي تسمى «دستار»
ـ فرض واجب على كل بالغ،
وهي تلعب دوراً مباشراً في تغطية شعره
المحظور عليه قصه. أيضاً ثمة عمائم أخرى
مألوفة في الهند، أشهرها العمائم الراجستانية،
نسبة لولاية راجستان والمناطق المحيطة
بها في شمال غربي البلاد.
وهذه العمائم المتنوعة الأشكال والأحجام يدعوها
الراجستانيون «باغ» أو «سافا».
ثم هناك عمائم إقليمي ميسور وكوداغو،
في ولاية كارناتاكا بجنوب الهند،
ويدعوها أصحابها الـ «بيتا»
الميسورية وهي تلبس في المناسبات الخاصة
كحفلات الزفاف.
وفي السودان، تعتبر جزءاً من الزي التقليدي.
فالسودانيون يشتهرون بارتدائها بيضاء
وتسمى باللهجة العامية «العِمّة»
(بكسر العين)،
ويتراوح طولها ما بين 4 و5 أمتار ويكون
ارتداؤها بلفها كلها حول الرأس بعد وضع الطاقية

(القلنسوة أو العرقية)

عليه.
ويرى المؤرخون أن العمامة،
التي تشتهر بصورة خاصة في شمال السودان ووسطه،
دخلت البلاد مع بدء الهجرات العربية قبل نحو ألف سنة،
وتطورت حتى تتلاءم مع مناخ السودان الحار
لحماية الرأس من الشمس الحارقة،
ولقد اشتهرت في الماضي الطاقية ذات اللون البرتقالي
الفاقع اللون، إلا أن السائد الآن هو الأبيض،
إلى جانب اللون الأخضر بالنسبة الى الصوفيين.
وفوق الطاقية تلف العمامة حول الرأس،
غالبا بطريقة غير منتظمة.
المطلوب ممن يلفها أن يمسك بطرفها
الأول بيده اليسرى ويثبته ويستمر
فى لفها حول رأسه الى أن تنتهي بحشر طرفها
الأخير فى الوسط.





جريدة الشرق الاوسط
واضافة لمساتي
  رد مع اقتباس
قديم 20 Feb 2012, 09:52 PM   #3
مكاوي كول غير متواجد حالياً
مكاوي نشيط جدا

الصورة الرمزية مكاوي كول

رقم العضويـــة: 31984
تاريخ التسجيل: 19 09 2010
الجــنــــــــس:
ذكر
مكان الإقــامة: الطائف
المشاركــــات: 894
قوة التقييــــم: 12 نقطة
مكاوي كول is on a distinguished road
نقاط التقييــم: 10
آخر تواجــــــد: 10 Feb 2015 (10:19 PM)
سلمت الايادي زهرانية جياد
موضوع روعة
تقبلي مروري
دومتي بسعادة
________________________________________


إن مرت الأيام ولم تروني فهذه مشاركاتي فـتذكروني

وإن غبت ولم تجدوني أكون وقتها بحاجة للدعاء فادعولي
  رد مع اقتباس
قديم 20 Feb 2012, 10:17 PM   #4
فرفوشة مكة غير متواجد حالياً
مشــــــــــــرف

الصورة الرمزية فرفوشة مكة

رقم العضويـــة: 28433
تاريخ التسجيل: 19 03 2010
العــــمـــــــــر: 29
الجــنــــــــس:
انثى
مكان الإقــامة: مـــــــــــــــــــكـــــــــة
المشاركــــات: 1,896
قوة التقييــــم: 13 نقطة
فرفوشة مكة is on a distinguished road
نقاط التقييــم: 14
آخر تواجــــــد: 06 May 2020 (09:22 PM)
الأوسمة
وسام التميز 
ستآيل العمآمة موضة متكررة

حتى في العالم العربي النسآء يستخدمنها للحجآب لجمالهآ وحشمتهآ

دمتي رآئعة زهرانية كعادتك
________________________________________

الحمدلله الذي تواضع كل شيء لعظمتـه

الحمدلله الذي استسلم كل شيء لقدرتـه

الحمدلله الذي ذل كل شيء لعزتـه

الحمدلله الذي خضع كل شيء لملكه
  رد مع اقتباس
قديم 21 Feb 2012, 01:12 AM   #5
&&بنت الحجاز&& غير متواجد حالياً
مساعدة إدارية

الصورة الرمزية &&بنت الحجاز&&

رقم العضويـــة: 10341
تاريخ التسجيل: 27 11 2006
العــــمـــــــــر: 41
الجــنــــــــس:
انثى
مكان الإقــامة: بينـ[يا أغلى الناس]ـكم
المشاركــــات: 12,627
قوة التقييــــم: 10 نقطة
&&بنت الحجاز&& will become famous soon enough
نقاط التقييــم: 75
آخر تواجــــــد: 27 Dec 2013 (08:16 PM)
الأوسمة
الوسام الذهبي فريق الاشراف 
ومن الامثال الحجازية الشهيرة :
«طاحت العمايم ما بقى إلا القمايم»
يطلق على الأشخاص اللي ماعندهم نخوة بسلامة القارئين والقارئات

وقالت العرب : العمائم تيجان العرب

جاء في القاموس المحيط :

العِمامةُ، بالكسرِ( لغة ) : المِغْفَرُ، والبَيْضَةُ، وما يُلَفُّ على الرأس, والجمع : عَمائِمُ وعِمامٌ .
وفى المخصص لابن سيده ،، هى اللباس الذى يلاث على الرأس تكويرا . والعصابة والعمامة سواء .


وللعمامة عند العرب شأن كبير ، حتى قيل :

"اختصت العرب بأربع : العمائم تيجانها والدروع حيطانها والسيوف سيجانها والشعر ديوانها".
وكانت من علامات الشرف والسؤدد عندهم

قال شاعرهم مادحا ومفتخرا:
فجاءت به سبط البنان كأنما =عمامته بين الرجال لواء

وقال آخر:

تلوث عمامة وتجر رمحا = كأنك من بني عبد المدان



وقال غيره :
تنخبتها للنسل وهي غريبة =فجاءت به كالبدر خرقا معمما

وقال أبو حزرة جرير بن عطية الخطفى ( ت 110 هـ ) :
يا أيها الرجل المرخي عمامته = هذا زمانك إني قد مضى زمني

وقال امرؤ القيس :
يا مال والسيد المعمم قد =يبطره بعد رأيه السرف
نحن بما عندنا وأنت بما عندك =راض والرأي مختلف


ونظم بعضهم فقال :
إذا المرء أثرى ثم قال لقومه =أنا السيد المفضى إليه المعمم
ولم يعطهم شيئا أبوا أن يسودهم =وهان عليهم زعمه وهو ألوم

وسئل أبو الأسود الدؤلي عن العمامة فقال : هي جُنة في الحرب ومكنة من الحر
ومدفئة من القر ووقار في الندى وواقية من الأحداث وزيادة في القامة وعادة من عادات العرب .

:
وقيل لأعرابي : إنك تكثر من لبس العمامة
فقال: إن شيئا فيه السمع والبصر لجدير أن يوقى من الحر والقر

:

وقيل : هي ستر للرأس من الحوادث كالحذف والصفع والضرب،
وهي تستر ما يشين الرأس من شيب وصلع ،،
وفى هذا قال الشاعر:
إذا ما القلاسي والعمائم أجهلت =ففيهن عن صلع الرجال حسور

:: وقد سمى العرب هيئات العمائم بحسب أشكال الاعتمام :

فمن ذلك "الميلاء" وهي التي تمال إلى أحد جانبي الرأس ،،
و"القفداء" وهي التي لا عذبة لها ،،
و"العقداء" وهي المعقودة من الخلف ،،
و"العجراء" وهي الضخمة المكورة.

والعمائم كانت منذ القدم ولا تزال إحدى صور السمت عند العرب ،
واشتهرت في القديم عمائم رجال صارت مضرب الأمثال في الهيبة وعلو المنزلة ،
كعمامة أبي أُحَيْحَة سعيد بن العاص بن أمية المعروف بـذي العمامة ،
الذي ذهبت عمامته مثلا لجمالها ومهابته فيها فقيل : ( أجمل من ذي العمامة ) ،،
وقد عرف بذلك لأنه كان إذا لبس العمامة حرمت على كل رجل غيره اعترافا بعلو قدره .
وهلك كافرا في السنة الأولى للهجرة .

كما اشتهرت أيضا عمامة المُزْدَلف عمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان
وهو من سادات العرب وفرسانهم المعدودين ، وقد عرفت عمامته بالمفردة .
ومن المعتمين الملك حُجر بن الحارث آكل المرار الكندي والد رائد الشعر العربى امرؤ القيس .

وأشتهر من المعتمين المخضرمين ( الذين أدركوا الجاهلية والإسلام )
الزبرقان بن بدر التميمي السعدي ، وكان سيدا في الجاهلية عظيم القدر في الإسلام،
وإنما قيل له الزبرقان لأنه لبس عمامة مزبرقة بالزعفران،
وكان الزبير بن العوام معلما بعمامة صفراء فى يوم بدر .

ولبس النبي صلى الله عليه وسلم العمامة ، وكانت له عمامة تسمى "السحاب"
على ما ذكره ابن الأثير في أسد الغابة.

وتمثل الحجاج الثقفى ( ت 95 هـ ) فى أول خطبة له واليا على الكوفة
من قبل عبد الملك بن مروان ( ت 86 هـ ) بقول سُحَيْم بن وَثِيلٍ الرِياحيّ
اليربوعي التميمي ( 40 ق.هـ - 60 هـ ) :

أَنَا ابنُ جلا وطلّاعُ الثَّنايَا =متَى أضَعِ العِمامَةَ تَعرِفُوني

قال الفرزدق همام بن غالب ( ت 110 هـ ) :

إذا مالكٌ ألقَى العِمَامَةَ فاحْذَرُوا =بَوَادِرَ كَفَّيْ مَالِكٍ حِينَ يَغْضَبُ
فَإنّهُمَا إنْ يَظْلِمَاكَ، فَفِيهِمَا =نَكالٌ لِعُرْيانِ العَذابِ عَصَبْصَبُ*
* [ عصبصب : شديد ]

مقتطفات من مقال " العمامة "
بقلم صلاح جاد سلام
________________________________________

:



  رد مع اقتباس
قديم 21 Feb 2012, 01:14 AM   #6
&&بنت الحجاز&& غير متواجد حالياً
مساعدة إدارية

الصورة الرمزية &&بنت الحجاز&&

رقم العضويـــة: 10341
تاريخ التسجيل: 27 11 2006
العــــمـــــــــر: 41
الجــنــــــــس:
انثى
مكان الإقــامة: بينـ[يا أغلى الناس]ـكم
المشاركــــات: 12,627
قوة التقييــــم: 10 نقطة
&&بنت الحجاز&& will become famous soon enough
نقاط التقييــم: 75
آخر تواجــــــد: 27 Dec 2013 (08:16 PM)
الأوسمة
الوسام الذهبي فريق الاشراف 
نسيت اشكر زهرتنا ع الموضوع المميز بحق

فسلمت اناملك وبوركت مجهوداتكـ
  رد مع اقتباس
قديم 21 Feb 2012, 08:46 AM   #7
صباوي غير متواجد حالياً
مكاوي متميز


رقم العضويـــة: 36346
تاريخ التسجيل: 09 07 2011
الجــنــــــــس:
انثى
المشاركــــات: 1,590
قوة التقييــــم: 12 نقطة
صباوي is on a distinguished road
نقاط التقييــم: 10
آخر تواجــــــد: 08 Nov 2017 (11:12 PM)
موضوع رائع---دائما تبدعين بالاختيار لما هو جميل--وتضعين لمساتك الجميلةعليه===========================
اما عزيزتنا بنت الحجاز فاضافاتها رائعة ومفيدة-----------------------------شكرا جزيلا لابحارنا فى عالم--العمامة-------
  رد مع اقتباس
قديم 21 Feb 2012, 08:53 PM   #8
زهرانية جياد غير متواجد حالياً
مشرفة منتديات الأسرة المكية

الصورة الرمزية زهرانية جياد

رقم العضويـــة: 10965
تاريخ التسجيل: 10 01 2007
الجــنــــــــس:
انثى
مكان الإقــامة: مكة
المشاركــــات: 6,208
قوة التقييــــم: 21 نقطة
زهرانية جياد is on a distinguished road
نقاط التقييــم: 31
آخر تواجــــــد: 31 Oct 2016 (08:23 AM)
الأوسمة
الوسام الذهبي فريق الاشراف 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مكاوي كول مشاهدة المشاركة
سلمت الايادي زهرانية جياد
موضوع روعة
تقبلي مروري
دومتي بسعادة

الله يسلمك
تواجدك الاروع
و لإطلالتكَ العَطِرة

  رد مع اقتباس
قديم 21 Feb 2012, 08:58 PM   #9
زهرانية جياد غير متواجد حالياً
مشرفة منتديات الأسرة المكية

الصورة الرمزية زهرانية جياد

رقم العضويـــة: 10965
تاريخ التسجيل: 10 01 2007
الجــنــــــــس:
انثى
مكان الإقــامة: مكة
المشاركــــات: 6,208
قوة التقييــــم: 21 نقطة
زهرانية جياد is on a distinguished road
نقاط التقييــم: 31
آخر تواجــــــد: 31 Oct 2016 (08:23 AM)
الأوسمة
الوسام الذهبي فريق الاشراف 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فرفوشة مكة مشاهدة المشاركة
ستآيل العمآمة موضة متكررة

حتى في العالم العربي النسآء يستخدمنها للحجآب لجمالهآ وحشمتهآ

دمتي رآئعة زهرانية كعادتك

فعلاً مثل ماذكرتي

واكثر وحدة معممة تلفت نظري

الشيخة موزة زوجة امير قطر

مستحيل تمشي من غير العمة


























تقديري العميق واعتزازي بوجودك فرفوشة


  رد مع اقتباس
قديم 21 Feb 2012, 09:05 PM   #10
زهرانية جياد غير متواجد حالياً
مشرفة منتديات الأسرة المكية

الصورة الرمزية زهرانية جياد

رقم العضويـــة: 10965
تاريخ التسجيل: 10 01 2007
الجــنــــــــس:
انثى
مكان الإقــامة: مكة
المشاركــــات: 6,208
قوة التقييــــم: 21 نقطة
زهرانية جياد is on a distinguished road
نقاط التقييــم: 31
آخر تواجــــــد: 31 Oct 2016 (08:23 AM)
الأوسمة
الوسام الذهبي فريق الاشراف 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة &&بنت الحجاز&& مشاهدة المشاركة
ومن الامثال الحجازية الشهيرة :
«طاحت العمايم ما بقى إلا القمايم»
يطلق على الأشخاص اللي ماعندهم نخوة بسلامة القارئين والقارئات

وقالت العرب : العمائم تيجان العرب

جاء في القاموس المحيط :

العِمامةُ، بالكسرِ( لغة ) : المِغْفَرُ، والبَيْضَةُ، وما يُلَفُّ على الرأس, والجمع : عَمائِمُ وعِمامٌ .
وفى المخصص لابن سيده ،، هى اللباس الذى يلاث على الرأس تكويرا . والعصابة والعمامة سواء .


وللعمامة عند العرب شأن كبير ، حتى قيل :

"اختصت العرب بأربع : العمائم تيجانها والدروع حيطانها والسيوف سيجانها والشعر ديوانها".
وكانت من علامات الشرف والسؤدد عندهم

قال شاعرهم مادحا ومفتخرا:
فجاءت به سبط البنان كأنما =عمامته بين الرجال لواء

وقال آخر:

تلوث عمامة وتجر رمحا = كأنك من بني عبد المدان



وقال غيره :
تنخبتها للنسل وهي غريبة =فجاءت به كالبدر خرقا معمما

وقال أبو حزرة جرير بن عطية الخطفى ( ت 110 هـ ) :
يا أيها الرجل المرخي عمامته = هذا زمانك إني قد مضى زمني

وقال امرؤ القيس :
يا مال والسيد المعمم قد =يبطره بعد رأيه السرف
نحن بما عندنا وأنت بما عندك =راض والرأي مختلف


ونظم بعضهم فقال :
إذا المرء أثرى ثم قال لقومه =أنا السيد المفضى إليه المعمم
ولم يعطهم شيئا أبوا أن يسودهم =وهان عليهم زعمه وهو ألوم

وسئل أبو الأسود الدؤلي عن العمامة فقال : هي جُنة في الحرب ومكنة من الحر
ومدفئة من القر ووقار في الندى وواقية من الأحداث وزيادة في القامة وعادة من عادات العرب .

:
وقيل لأعرابي : إنك تكثر من لبس العمامة
فقال: إن شيئا فيه السمع والبصر لجدير أن يوقى من الحر والقر

:

وقيل : هي ستر للرأس من الحوادث كالحذف والصفع والضرب،
وهي تستر ما يشين الرأس من شيب وصلع ،،
وفى هذا قال الشاعر:
إذا ما القلاسي والعمائم أجهلت =ففيهن عن صلع الرجال حسور

:: وقد سمى العرب هيئات العمائم بحسب أشكال الاعتمام :

فمن ذلك "الميلاء" وهي التي تمال إلى أحد جانبي الرأس ،،
و"القفداء" وهي التي لا عذبة لها ،،
و"العقداء" وهي المعقودة من الخلف ،،
و"العجراء" وهي الضخمة المكورة.

والعمائم كانت منذ القدم ولا تزال إحدى صور السمت عند العرب ،
واشتهرت في القديم عمائم رجال صارت مضرب الأمثال في الهيبة وعلو المنزلة ،
كعمامة أبي أُحَيْحَة سعيد بن العاص بن أمية المعروف بـذي العمامة ،
الذي ذهبت عمامته مثلا لجمالها ومهابته فيها فقيل : ( أجمل من ذي العمامة ) ،،
وقد عرف بذلك لأنه كان إذا لبس العمامة حرمت على كل رجل غيره اعترافا بعلو قدره .
وهلك كافرا في السنة الأولى للهجرة .

كما اشتهرت أيضا عمامة المُزْدَلف عمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان
وهو من سادات العرب وفرسانهم المعدودين ، وقد عرفت عمامته بالمفردة .
ومن المعتمين الملك حُجر بن الحارث آكل المرار الكندي والد رائد الشعر العربى امرؤ القيس .

وأشتهر من المعتمين المخضرمين ( الذين أدركوا الجاهلية والإسلام )
الزبرقان بن بدر التميمي السعدي ، وكان سيدا في الجاهلية عظيم القدر في الإسلام،
وإنما قيل له الزبرقان لأنه لبس عمامة مزبرقة بالزعفران،
وكان الزبير بن العوام معلما بعمامة صفراء فى يوم بدر .

ولبس النبي صلى الله عليه وسلم العمامة ، وكانت له عمامة تسمى "السحاب"
على ما ذكره ابن الأثير في أسد الغابة.

وتمثل الحجاج الثقفى ( ت 95 هـ ) فى أول خطبة له واليا على الكوفة
من قبل عبد الملك بن مروان ( ت 86 هـ ) بقول سُحَيْم بن وَثِيلٍ الرِياحيّ
اليربوعي التميمي ( 40 ق.هـ - 60 هـ ) :

أَنَا ابنُ جلا وطلّاعُ الثَّنايَا =متَى أضَعِ العِمامَةَ تَعرِفُوني

قال الفرزدق همام بن غالب ( ت 110 هـ ) :

إذا مالكٌ ألقَى العِمَامَةَ فاحْذَرُوا =بَوَادِرَ كَفَّيْ مَالِكٍ حِينَ يَغْضَبُ
فَإنّهُمَا إنْ يَظْلِمَاكَ، فَفِيهِمَا =نَكالٌ لِعُرْيانِ العَذابِ عَصَبْصَبُ*
* [ عصبصب : شديد ]

مقتطفات من مقال " العمامة "
بقلم صلاح جاد سلام



مشكورة على ماتفضلتِ به من خلال اضافتك





اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة &&بنت الحجاز&& مشاهدة المشاركة
نسيت اشكر زهرتنا ع الموضوع المميز بحق

فسلمت اناملك وبوركت مجهوداتكـ
العفو

تسلمي على الختم والمرور العطر
لاعدمناكِ


  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 10:54 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
(Valid XHTML 1.0 Transitional | Valid CSS! | SEO) .
For best browsing ever, use Firefox.
Copyright © 2018 makkawi.com. All rights reserved