عرض مشاركة واحدة
قديم 10 Nov 2013, 12:55 PM   #77
زهرانية جياد غير متواجد حالياً
مشرفة منتديات الأسرة المكية

الصورة الرمزية زهرانية جياد

رقم العضويـــة: 10965
تاريخ التسجيل: 10 01 2007
الجــنــــــــس:
انثى
مكان الإقــامة: مكة
المشاركــــات: 6,208
قوة التقييــــم: 20 نقطة
زهرانية جياد is on a distinguished road
نقاط التقييــم: 31
آخر تواجــــــد: 31 Oct 2016 (09:23 AM)
الأوسمة
الوسام الذهبي فريق الاشراف 





في لوحة "يحبّني، لا يحبّني"،
تستند فتاة شابّة على جدار رخامي ابيض وهي ترتدي
ثوبا كلاسيكيا شفافا بلونين احمر واخضر، بينما تربط شعرها الأسود
بشريط ذهبي. المنظر الايطالي يوفّر خلفية مثالية للحظات من العزلة.
الخلفية الكثيفة من أشجار السرو وأزهار الدُفلى تنقل اهتمام
الناظر إلى المرأة ذات الملامح المرهفة. إنها تعبث في بتلات الورد الأبيض
بينما تتملّكها الحيرة بشأن حقيقة شعور الرجل الذي تحبّه.
هذه هي إحدى أنجح لوحات غودوورد.
وهي تلخّص هاجسه بالأفكار الكلاسيكية
المثالية التي قادته إلى روما حيث أسّس له فيها مرسما.
لقد ظلّ الرسّام وفيّا في تمسّكه بالأفكار الإغريقية والرومانية.
واستمرّ في إغواء المتلقي من خلال تصويره
نساءً جميلات في حالة تأمّل صامت رَسَمَهنّ بطريقة
لا نظير لها من الإتقان والبراعة الفنية.






في اللوحة المسمّاة "ساعات الراحة" يقدّم غودوورد رؤية
جديدة عن الأزمنة القديمة. نساؤه الجميلات اللاتي يجلسن
في بيئة متوسّطية يستحضرهنّ من عالم بعيد جدّا عن محترفه في لندن.
ورغم انه عُرف بافتتانه وشغفه بالمواضيع الإغريقية والرومانية
فإنه يُنظر إليه كرسّام مبدع في توظيفه للألوان المكثّفة
والتصاميم ذات التراكيب والبُنى المجرّدة.
هذه اللوحة نموذج جيّد لموضوع طالما ألف غودوورد رسمه.
وفيها يصوّر امرأة إغريقية تستند إلى درابزين يطلّ على البحر.
المرأة ذات الشعر الأسود ترتدي فستانا بلونين ذهبي وبنّي وتبدو
وهي مستغرقة في التحديق في الأفق. قد تكون بانتظار
حبيب ما أو ربّما كانت تتخيّل عالما من الأحلام والتهيّؤات البعيدة.
مروحتها ملقاة على الأرض بإهمال
بينما تجلس على الكرسيّ الخشبي في هذا المكان الهادئ.
الدرابزين الرخامي منحوتة عليه صورة جنود يتقاتلون بالسيوف.
وقد يكون في هذا تلميح إلى حبيبها الذي تنتظر عودته من أرض المعركة.






هذه اللوحة بعنوان "سيّدة من بومبي" في العام 1916م.
من المهم الإشارة إلى أنه اختار أن يربط المرأة بالمدينة
التي كانت مصدر الهام كبير لفنّاني القرن التاسع عشر.
الزخارف المرسومة على الجدار في خلفية اللوحة تشبه تلك
التي سبق لـ تاديما أن رسمها. هناك أيضا بلاط الأرضية،
الستائر ذات الألوان الداكنة والطاولة التي تدعمها قدم تأخذ شكل أسد.
لوحة "العطر الجديد" تتضمّن هي الأخرى قدم طاولة منحوت على شكل نمر.
هذا الرمز الكلاسيكي كثيرا ما يظهر في العديد من لوحات غودوورد.
واختياره لمثل هذه الرموز يضفي على جميلاته الغريبات
سمة كلاسيكية توحي بالقدم أكثر من كونه إعادة بناء اركيولوجي للماضي.
وهناك عناصر مشتركة بين مختلف لوحاته: جدران الرخام،
الأقمشة الغريبة، النساء المثيرات، وقطع النحت الكلاسيكي.. إلى آخره.
الجانب السردي في اللوحات قليل دائما. كما أنها تخلو
من الشحنات العاطفية والانفعالية.
الأمكنة والاكسسوارات القديمة هي جزء لا يتجزّأ من المزاج
الذي تثيره الصورة عن عالم بعيد. التوتّر بين الآثار القديمة
والتمثيل الحيّ للنسيج، بين الرخام البارد واللحم الناعم،
بين التصاميم المجرّدة والجاذبية الحسّية، هي كلها
مكوّنات مهمّة من ملامح عالم غودوورد.






وفي لوحته بعنوان "كَسَل"،
يصوّر غودوورد امرأة ذات شعر داكن ووجنتين متورّدتين.
المرأة تجلس فوق مقعد رخامي مستدير على شاطئ البحر
بينما راحت تداعب قطّة باستخدام ريش طاووس.
وخلفها تظهر أزهار الدُفلى بألوانها الزاهية والمتناغمة مع لون فستانها الأصفر والبنفسجي.
فكرة النساء اللاتي يداعبن قططا صغيرة كانت احد مواضيع غودوورد المفضّلة.
كان غودوورد مفتونا لدرجة الهوس بالجمال الأنثوي.
وقد رسم في محترفه سلسلة من اللوحات التي
تستكشف الجماليات المختلفة لجسد الأنثى.
ونساؤه الإغريقيات، بخدودهن الطريّة وأعناقهن الطويلة البيضاء،
أراد أن يكنّ ايقونات في الكمال ونموذجا في الفتنة الأبدية.
الفساتين الإغريقية الشفّافة، والحليّ والمجوهرات الفخمة،
والخلفيات المنعكسة على الرخام، والحسّية الاكزوتية؛
كلّها عناصر تدفع الناظر لأن يصل الحاضر بالماضي الغابر
ويتخيّل شكل حياة المحظيات اللاتي كنّ يشعلن قصور العالم القديم بجمالهن وسحرهن.
ويمكن القول إن أهم عنصر جذب في لوحات غودوورد
هو التمثيل الحسّي للنسيج والتناغم اللوني الذي يوازن
بين البرودة الشاحبة للرخام والحمرة الساخنة للوجوه والشفاه.
  رد مع اقتباس