عرض مشاركة واحدة
قديم 27 Oct 2010, 12:50 AM   #1
ابن الحرم غير متواجد حالياً
مكاوي فعال

الصورة الرمزية ابن الحرم

رقم العضويـــة: 23166
تاريخ التسجيل: 19 03 2009
الجــنــــــــس:
ذكر
مكان الإقــامة: البلد الحرام
المشاركــــات: 2,731
قوة التقييــــم: 13 نقطة
ابن الحرم is on a distinguished road
نقاط التقييــم: 49
آخر تواجــــــد: 14 Mar 2015 (12:14 AM)
الأوسمة
فريق الاشراف وسام التميز وسام التميز 
المشاهدات: 2993 | التعليقات: 12

"النثيرة" رمي الحلوى فوق رؤوس الأطفال العائدين من الحج


"النثيرة" رمي الحلوى فوق رؤوس الأطفال العائدين من الحج


الطائف: نورة الثقفي

قبل عقود من الزمن عندما كان الرجال جميعا يذهبون إلى الحج، وتبقى النساء وحدهن في البيوت، كان هناك عادات وطقوس لنساء مكة والحجاز عامة، من أبرزها تسلم النساء لمهام الرجال. حتى إن البعض منهن يرتدين ملابس الرجال لإيهام اللصوص أن في الحي رجل لكي يهابوه. إضافة إلى عادة النثرية وهي نثر الحلوى والمكسرات فوق رأس الطفل الذي لم يبلغ الحلم الذي حج مع والده أو أحد أقاربه عند عودته من الحج.

وعن بعض تلك الطقوس والعادات تقول أم سالم وهي معلمة بمكة إن النساء في مثل هذه الأيام لهن عادات كثيرة حيث ينتظرن يوم التاسع، وهو يوم عرفة ليذهبن إلى مكة ويمكثن في الحرم طيلة اليوم، وقد يطول المكوث بالحرم وبجوار الكعبة إلى قبل النفرة من مزدلفة ليلة العيد، وفي الحرم ينقطعن للعبادة، وفي هذا اليوم يكون التواصل لجميع النساء بالحرم ويكون تواصلا دينيا واقتصاديا واجتماعيا.

وذكرت مسؤولة العلاقات العامة بالندوة العالمية للشباب الإسلامي بمكة ابتسام بكاوي أن الجدات من النساء كن يرتدين ملابس رجالية لتخويف الرجال الذين يمكثون في مكة، ويتخلفون عن الحج مع الحجاج" مبينة أن هذه العادة كانت لدى الجدات منذ فترة طويلة، مشيرة إلى أن هذه العادات اختفت منذ عقود، ولكنها لازالت تروى من قبل كبيرات السن.

وأضافت أن أفراد الأسرة في فترة الحج وخاصة من أول يوم فيه يبدؤون في التجمع لدى كبير العائلة، ويمكثون لديه إلى حين وقت الأضحية، ويكونون متابعين لعملية نحر الأضحية، وأن الأضحية كانت تشترى قبل يوم العيد بفترة تصل إلى الأسبوعين وربما الشهر، وتعتني الأسرة بالأضحية من ناحية إطعامها، والاهتمام بشربها حتى يصبح لحمها نظيفا، ويتم ذبحها أمام الجميع ويتم تعويد الأطفال على مشاهدة ذبح الأضحية وكذلك كيفية الرفق بها قبل الذبح وأنها نعمة من نعم الله يجب شكر الله عليها.
وبينت بكاوي أن "عادة النثيرة تكون للأطفال الذين يحجون لأول مرة قبل سن التمييز. حيث لا تعتبر هذه الحجة فريضة لهم، فيقوم أفراد الأسرة والأقارب بعمل نثيرة لهذا الطفل حيث يجلس في وسط المجلس، ويضعون شرشفا به الكثير من المكسرات واللوز والزبيب والفستق وغير ذلك من المكسرات، وينثرونها على رأس الطفل، ويتم التقاطها بعد ذلك من الأرض وأكلها".

وتشير إلى أن طريقة النثيرة تغيرت الآن، فبدلا من وضع المكسرات واللوز على شرشف ونثرها وهي مفرقة وحبات أصبحوا يضعونها في أكياس منظمة ومزينة. ثم توضع على شرشف، ويتم نثرها على رأس الطفل وهم ينشدون "جو جو حجوا وجوا" ولا بد أن يكون المتواجدون هم عمات وخالات وأقارب وجيران الطفل أو الطفلة.

وأشارت صفية (ربة منزل) إلى أنها كانت تحرص في مثل هذه الأيام على أن يكون أطفالها متابعين لشعائر الحج يوما بيوم، مبينة أنها وبعد مغرب كل يوم قبل يوم النحر تحدد نصف ساعة لعمل أكياس خاصة بالنثيرة بأشكال متنوعة ويتم توزيعها على الأقارب يوم العيد وخاصة لدى من يكون لهم علم بحج أطفالهم ويتم وضع مكسرات ومعمول في هذه الأكياس وربما وضعت بعض الحلوى للمساهمة في بهجة الأطفال، وأضافت أن بعض الأسر الآن قد لا تستطيع الحج بأطفالها مثل السابق خوفا من الأمراض، وتفشي الأوبئة وخاصة مع انتشار مرض أنفلونزا الخنازير .


المصدر
صحيفة الوطن
 
     
رد مع اقتباس