الموضوع: دعاء
عرض مشاركة واحدة
قديم 16 Jul 2006, 08:20 PM   #4
الشريف محمد الجودى غير متواجد حالياً
مكاوي فعال

الصورة الرمزية الشريف محمد الجودى

رقم العضويـــة: 665
تاريخ التسجيل: 24 10 2003
الجــنــــــــس:
ذكر
مكان الإقــامة: مكة الكرمة والرياض
المشاركــــات: 3,285
قوة التقييــــم: 19 نقطة
الشريف محمد الجودى is on a distinguished road
نقاط التقييــم: 10
آخر تواجــــــد: 15 Jul 2013 (04:01 PM)
ان التذلل للعلي الغفار، ورفع اليدين له بالدعاء بالليل والنهار مقام رفيع من مقامات العبودية أمرنا به الرب جل وعلا ورغّبنا فيه رسوله صلى الله عليه وسلم، ويكفي العبد فخرا وشرفا ان يتذلل وينكسر ويعترف بفقره وحاجته للغني الحميد الذي بيده خزائن كل شيء.
نعم الدعاء من اجل انواع العبادات، ففي الحديث (الدعاء هو العبادة) ثم قرأ صلى الله عليه وسلم (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جنهم داخرين)، وقال صلى الله عليه وسلم: «ليس شيء اكرم على الله من الدعاء»، وذلك لما فيه من الشعور بالحاجة والافتقار الحقيقي الى الله تعالى في السراء والضراء.
استطيع ان اسمي الدعاء بـ «السلاح الخفي» او «السهم الصائب» لأن الله أمرنا به ووعدنا بالاجابة، وهو وعد حق لا يمكن ان يتخلف ابدا، لكنه ـ مع ذلك كله ـ صار عند اغلب الناس نسيا منسيا!! اكثرهم يبذل الاسباب الدنيوية ويجتهد فيها لتحقيق طلباته وتلبية حاجاته ولكنه ينسى خالق الاسباب الذي لو شاء ان يعطلها ويجمدها لفعل ليذكر العبد بحاجته وافتقاره اليه، وليس ادل على ذلك من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، فها هو صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر لما رأى قلة عدد الصحابة في مجابهة جيش المشركين الكبير بحده وحديده بذل كل الاسباب الارضية: استشار الصحابة، وعسكر عند البئر، ورغب ورهب، لكنه لم يكتف بهذا بل دخل عريشه ورفع يديه وتذلل لمولاه وسأله حاجته قائلا: «اللهم ان تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الارض بعد اليوم، فاللهم نصرك الذي وعدتني» ومازال يدعو ويستغيث حتى سقط رداؤه من على منكبه فما وضع يديه حتى جاءته الاجابة الفورية (اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بألف من الملائكة مردفين) فنصر الله الحق وأهله وقمع الباطل وأهله.
________________________________________

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها


كان جدى زاهداً والزاهد لا يبالي بالدنيا واهلها، وكان عالماً والعالم لا يبالي بأحد، وكان شجاعاً والشجاع لا يبالي بأحد، وكان شريفاً والشريف لا يبالي بأحد.

.


اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا

  رد مع اقتباس