عرض مشاركة واحدة
قديم 07 Nov 2010, 03:07 AM   #1
ابن الحرم غير متواجد حالياً
مكاوي فعال

الصورة الرمزية ابن الحرم

رقم العضويـــة: 23166
تاريخ التسجيل: 19 03 2009
الجــنــــــــس:
ذكر
مكان الإقــامة: البلد الحرام
المشاركــــات: 2,731
قوة التقييــــم: 14 نقطة
ابن الحرم is on a distinguished road
نقاط التقييــم: 49
آخر تواجــــــد: 14 Mar 2015 (12:14 AM)
الأوسمة
فريق الاشراف وسام التميز وسام التميز 
المشاهدات: 1230 | التعليقات: 4

سوق العرب وشارع الجوهرة


سوق العرب وشارع الجوهرة




كان الحج بالنسبة لأهل مكة المكرمة "نزهة" بمعنى أن الحج كان من السهولة التي تجعل الاهالي، يكررونه كل عام .. واتحدث عن اواخر الثمانينيات الهجرية وماقبلها عندما كان الأهالي ينصبون خيامهم على مقربة من الجمرات ومسجد الخيف ويقضون أياماً جميلة لايشعرون فيها بأي تعب او ارهاق حتى ان الجيران القادرين على الحج بسياراتهم يصطحبون جيرانهم ويقومون بتخصيص خيام للسيدات واخرى للرجال في عرفات ومنى.
وهناك من الاهالي من يصعدون الى منى منذ اليوم السابع وتتولى سيدة البيت اعداد "المعمول" و" الغريبة" و" الُنقل" من بداية شهر الحج أو ما قبله لتقديمها ايام عرفات ومنى بل وتقوم بإعداد وجبات الطعام ليالي منى من مختلف الاطعمة من المائدة المكية الشهيرة بأنواع الاطمعة ..وكان الناس يلتقون امام الخيام في ايام منى وتحديداً فترة العصر والمساء ليالي العيد.
وفي منى يوجد سوق واحد هو " سوق العرب" ولا اعرف من اطلق عليه هذا الاسم والطريق له عبر شارع الجوهرة وعلى جانبيه اي سوق العرب تجد المحلات التجارية والمقاهي ومطاعم "الفول" ومخابز "التميس" ومحلات لبيع هدايا الاطفال بمناسبة العيد ومع ضيق الشارع في الطريق من والى الجمرات مساء الحادي عشر والثاني عشر تجد الناس يلتقون مع من يعرفون من الاقارب والاصدقاء في لوحة جميلة جدا بل ان هناك من يصطحب معه عدداً من الاقارب والاصدقاء الى حيث مكان الخيمة لتناول الشاي او العشاء ..
واليوم لم يبق شيء من ذلك!! اما في عرفات فكان اهل مكة يتولى الشباب او رب الاسرة الاشراف من يوم الثامن او السابع في اعداد خيمة او خيام عرفة ..و رغم وجود المكيفات في منازل مكة الا انها لم تصل تلك الفترة الى خيام عرفات ومنى لكن المحبة والترابط والصلات كانت هي ما يضفي على الناس حلاوة الساعات والايام دون ما شعور بحرارة الجو التي لم تتغير من تلك الفترة لليوم .. لكن الحج ومن سنوات قريبة اصبح شبه مستحيل لأهالي مكة بعد التنظيمات الجديدة واصبحوا مثلهم مثل من يرغب في الحج من غير اهل مكة حتى لجيران المشاعر من سكان العزيزية والششة والعوالي.
وجيل اليوم لايمكن ان يصدق الصورة القديمة للحج بعد ان رأى اليوم ما يحتاجه الناس عند الرغبة للحج من تصريح وعقد سكن عن طريق مؤسسة لحجاج الداخل ومواصلات و.. و.. و .. وان تغيرت الصورة بزيادة اعداد الحجاج عن تلك الفترة التي تحدثت عنها قبل اكثر من اربعة عقود.




صحيفة البلاد 3/12/1430هـ
 
     
رد مع اقتباس