العودة     (( مكة المكرمة نسيج ثقافي ))

عدد الضغطات : 13,279مساحة شاغرة
عدد الضغطات : 6,634مساحة شاغرة
عدد الضغطات : 8,668عدد الضغطات : 3,575
عدد الضغطات : 6,215مساحة شاغرة
عدد الضغطات : 3,659

(( مكة المكرمة نسيج ثقافي ))


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02 Jan 2005, 12:44 PM   #1
ولد الشاميه غير متواجد حالياً
مكاوي مخضرم

الصورة الرمزية ولد الشاميه

رقم العضويـــة: 1577
تاريخ التسجيل: 20 05 2004
المشاركــــات: 10,329
قوة التقييــــم: 26 نقطة
ولد الشاميه is on a distinguished road
نقاط التقييــم: 10
آخر تواجــــــد: 25 Oct 2006 (12:21 AM)
الأوسمة
وسام التميز 
المشاهدات: 380 | التعليقات: 0

(( مكة المكرمة نسيج ثقافي ))












مدينة مكة المكرمة وقع عليها الاختيار والاستحقاق كي تتقلد مكانها الطبيعي كعاصمة للثقافة للعام 1424/1425هـ فهي تمتلك كل المقومات الأساسية التي ترشحها لهذه المكانة: التاريخ العريق الممتد في جذورها، الحضارة الإنسانية التي عاشت على أرضها وتعاقبت من جيل إلى جيل عبر الأمس واليوم وغداً بمشيئة الرحمن، بالإضافة إلى المؤثرات الثقافية والمعرفية المتبادلة مع زائريها من كل فج عميق، البيئة المستقرة المحيطة بها تلك المقومات شكلت مناخها الثقافي العصري. لقد كانت ارض مكة منذ عهود سحيقة مجرد (واد غير ذي زرع) ثم تحولت إلى منطقة تقصدها القوافل من الشمال إلى الجنوب حاملة معها ثقافاتها المختلفة من شعائر دينية ولهجات وأخبار ومفاهيم متنوعة وتراث وقيم وسلوكيات وعادات وهكذا ولدت استراتيجية ثقافية قوية على أرضها المقدسة. ثم أصبحت مكة المكرمة منطقة معمورة بكل من احب الاستقرار بها أو أتى اليها وافداً فاحتضنت تحت لوائها المثقفين الأوائل من الشعراء والخطباء ورؤساء العشائر والفرسان والأطباء والحرفيين والتجار من النوعين وهم أصحاب مستوى عال من المهارة والإبداع الفصاحة والفراسة والبلاغة والإقناع بالحجة والبرهان لا ينافسهم فيها أحد، كل هؤلاء ضمتهم وحفلت بهم التجمعات الثقافية مع كل مناسبة تلوح يتبادلون فيها الآراء والمقترحات والمشورة. فأصبح لديهم قانون أو نظام يحتكمون اليه ويخضعون له برضى، وقد سجلوا هذا الرصيد الثقافي العريض من خلال قرض الشعر ونسج الحوليات التي أشاروا فيها إلى ملامح البيئة حولهم، والاعمال التي اشتغلوا بها والحرف والعقائد الدينية، المناسبات الاجتماعية من زواج وميلاد وأعياد ووفاة وغزوات وحروب وانتصارات، وتبادلوا قصائد المديح والذم والعادات والتقاليد والرثاء والغزل والحكم المأثورة وعلاقات الجوار مع القبائل وأشاروا إلى عقود المهادنة والعهود والمواثيق بينهم حيث يحفظون الأشعار غيباً ويرددونها في حلهم وترحالهم وهكذا يتم نقل الثقافات والتواصل بينهم عبر المسافات. وبظهور الإسلام تذوقوا حلاوة الإيمان بوحدانية الله المعبود وتعرفوا على مزيد من معالم وقيم الخير والحق والفضيلة قولاً وعملاً، وتعلموا نبذ وتصحيح العادات الجاهلية السيئة السقيمة التي كانت سبباً لفرقتهم وضعفهم وضلالهم، ووجدوا بين أيديهم دستوراً قوياً للحياة دينا ودنيا وأسسا وقواعد رشيدة هادية وإعجازا علميا أنار عقولهم وجعلهم اكثر إيماناً واحتساباً وتقوى وتقدماً ورقياً. فذاع صيتهم بين الأمم القريبة والبعيدة وعرف الحكام والأنام مدينة اسمها مكة التي ولد ونشأ بها الرسول محمد صلوات الله عليه، الذي نزل عليه وحياً من رب السماء والأرض مبشراً بدين إسلامي عظيم لكل البشر.. هو خاتم الأديان فعملوا على نقل كل هذا العلم الإلهي إلى كافة العالمين ليخرجوهم من الظلمات إلى النور بكم من النظريات في علم الدين والأخلاق، والفلك، والاجتماع والنفس، العلم التجريبي الكيمياء والرياضيات والفيزياء والجبر. التي أوصلت المسلمين إلى كشوف عظيمة سبقوا بها الأمم. فحضر طلاب العلم إليهم من مختلف البقاع لتلقي هذه العلوم ونقلها إلى بلادهم. إذاً من الثابت والمؤكد ان مدينة مكة المكرمة هي ام المدائن الحضارية التي لم ولن تقيدها ثقافة واحدة وهذا بشهادة موثقة موقعة تاريخياً وزمنياً وبشرياً. فسكان وأهل هذه المنطقة يحترمون ثقافات الآخرين ويجيدون التعامل والتحاور معهم، وبالتجربة والبرهان القديم والعصري هي مدينة مفتوحة الأبواب، أهلها قادرون على تلقي واستيعاب التغير الثقافي المستحب التلقائي والمكتسب يحرصون على الترحيب بثقافات الآخرين من المقيمين بها وضيوف الرحمن الوافدين اليها مع كل موسم حج. ان القادم إلى هذه البقعة الكريمة من الأرض يجد كل تشجيع على تبادل المنافع ونجاح عملية الالتحام والإلمام بكافة العادات واللغات والتراث بالغرباء الذين يشعرون انهم في أوطانهم على الرحب والسعة. وهكذا هي مكة المكرمة مدينة ذات نسيج سكاني مترابط واحد. وما زالت خطى التغير والتطور تأخذ مجراها وتأثيرها عليها، طالما ان المتغيرات تحمل في طياتها الخير والإصلاح والحق والفضيلة والتعايش بين الجميع من كل ملة ولون ولغة ومع كل هذه الاستراتيجية الثقافية الديناميكية فهي مدينة حصينة تمتلك القدرة على حماية أجوائها من اي أخطار للفكر والثقافة الهدامة المنحرفة وتدافع عن نفسها بسلاح يتكون من أسس وقواعد متينة ثابتة من العقيدة والأخلاق الفاضلة البناءة.

«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»انتهى«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°• .¸.•°®»

«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•° ®»

*•~-.¸¸,.-~*ولكم مني التحية والشكر*•~-.¸¸,.-~*
اخوكم \ ولد الشاميه ( اهل الدهب بالوقيه )

________________________________________

 
     
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:33 PM.



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions Inc.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
(Valid XHTML 1.0 Transitional | Valid CSS! | SEO) .
For best browsing ever, use Firefox.
Copyright © 2018 makkawi.com. All rights reserved