العودة     ما أقبح أن يُحرق المستودع من أجل فأر صغير

عدد الضغطات : 13,538مساحة شاغرة
عدد الضغطات : 6,769مساحة شاغرة
عدد الضغطات : 8,831عدد الضغطات : 3,705
عدد الضغطات : 6,410مساحة شاغرة
عدد الضغطات : 3,809

ما أقبح أن يُحرق المستودع من أجل فأر صغير


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17 Jan 2012, 11:31 AM   #1
المحب المكي غير متواجد حالياً
مكاوي فعال


رقم العضويـــة: 10598
تاريخ التسجيل: 16 12 2006
الجــنــــــــس:
ذكر
المشاركــــات: 3,504
قوة التقييــــم: 17 نقطة
المحب المكي is on a distinguished road
نقاط التقييــم: 39
آخر تواجــــــد: 19 Nov 2012 (03:20 PM)
الأوسمة
وسام التميز عضو شرف 
المشاهدات: 410 | التعليقات: 2

ما أقبح أن يُحرق المستودع من أجل فأر صغير


بالرغم من وكفِ الدموع وهطلِ العبرات، إلا أنها قلّمت أظافرَ غضب زوجها بحلمها وأطفأت جمرةَ انفعاله بحكمتها، فعندما هدّد الزوجُ بالطلاق بعد خلافٍ عارض ولوّح بالويل والثبور وعظائم الأمور، لم تتعامل مع المشهد بطيش بل تجاوزت دائرة الكرامة (الهشة) إلى دائرة الحكمة (البالغة)، بوضع الأمور في نصابها والتصرفُ برزانة حلم ووافرِ عقل، ومعه استطاعت إعادة هذا الزوج (الآبق) إلى حظيرة الحق (دافعةً) أذاه بابتسامة واعتذارٍ لم يكلفها شيئاً (محافظةً) على بيتها وأولادها، وكذلك على زوجها الذي (استزله) الشيطان وتقزَّمت أخلاقه في تلك اللحظة، وحالت تلك المرأة (العظيمة) بينه وبين ندمٍ (موجع) سيزوره، وصدّت عنه جيوشًا من الأحزان تتربّصُ به فيما لو أنفذ وعده!

وقد صدق من قال: «لا تبلغُ الأعداءُ من أحمقٍ ما يبلغ الأحمقُ من نفسه».

ولو فعل فعلته فلن يغُني عنه والله هذا المكسب (الخسيس) ولن ينفعه ذاك الانتصار (الباهت)، فكم من الأضرار سيقع له ولأسرته بعدما يقع الفأس في الرأس!

وسيُدركُ حينها (سقم) تصرفه، ولكن ما أسهل أن تكون عاقلًا بعد فوات الأوان!!

إنّ الكثير يُبالغ في ردّة الفعل في بعض المواقف، ويستخدم كل الأسلحة الممكنة للإجهاز على خصومه والنّيل منهم ابتداءً من السخرية إلى الاحتقار ومرورًا بالتهديد وانتهاءً بالعنف، وقد ظن (واهمًا) أنه بذلك ينال من خصمه ويوقع به الأذى، وما علم المسكين أنه ومع كل مبالغة في ردّة الفعل يسكب (دلوًا) من البنزين في داخله يُشعل به جحيمًا من الكُرْه في قلبه، ويُذكي معه ألسنة الحقد في روحه ويُضاعف الشر ويعمّق الأزمات ويا ليت الأمر يستحق!

فما أقبح أن يُحرق المستودع من أجل فأر صغير قد اختبأ داخله، أو أن تُطفئ شرارة صغيرة بسكب وعاء ماء كبير عليها!

إنّ من يحل مشاكل الكبار بأساليب الصغار، حيث الصراخ والشتم والعنف كعادة نفسية ونمط سلوكي دائم، شخصٌ غير جدير بالاحترام وغير مهيأ لنيل المراتب العليا، فالشتمُ سهلٌ ويقدر عليه الصغار والبلهاء، والصراخُ حيلة معدومي الحجّة، والضربُ لغة المساكين وعاجزي الحيلة، والتهديدُ والوعيدُ سلاح الجبناء، ولم يكذب من قال: إنّ الطبعَ الأحمق شرٌ من الحظ العاثر!

ومضة:

لا تجادل الأحمق فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما!

منقول
________________________________________

 
     
رد مع اقتباس
قديم 17 Jan 2012, 01:03 PM   #2
زهرانية جياد غير متواجد حالياً
مشرفة منتديات الأسرة المكية

الصورة الرمزية زهرانية جياد

رقم العضويـــة: 10965
تاريخ التسجيل: 10 01 2007
الجــنــــــــس:
انثى
مكان الإقــامة: مكة
المشاركــــات: 6,208
قوة التقييــــم: 20 نقطة
زهرانية جياد is on a distinguished road
نقاط التقييــم: 31
آخر تواجــــــد: 31 Oct 2016 (08:23 AM)
الأوسمة
الوسام الذهبي فريق الاشراف 
تقديري العميق واعتزازي بجهودك
شـكــري وودي
________________________________________

  رد مع اقتباس
قديم 17 Jan 2012, 03:03 PM   #3
المحب المكي غير متواجد حالياً
مكاوي فعال


رقم العضويـــة: 10598
تاريخ التسجيل: 16 12 2006
الجــنــــــــس:
ذكر
المشاركــــات: 3,504
قوة التقييــــم: 17 نقطة
المحب المكي is on a distinguished road
نقاط التقييــم: 39
آخر تواجــــــد: 19 Nov 2012 (03:20 PM)
الأوسمة
وسام التميز عضو شرف 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهرانية جياد مشاهدة المشاركة
تقديري العميق واعتزازي بجهودك
شـكــري وودي
شكرا جزيلا على المرور والثناء العاطر

  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:39 AM.



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions Inc.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
(Valid XHTML 1.0 Transitional | Valid CSS! | SEO) .
For best browsing ever, use Firefox.
Copyright © 2018 makkawi.com. All rights reserved