عرض مشاركة واحدة
قديم 29 May 2013, 12:06 PM   #67
زهرانية جياد غير متواجد حالياً
مشرفة منتديات الأسرة المكية

الصورة الرمزية زهرانية جياد

رقم العضويـــة: 10965
تاريخ التسجيل: 10 01 2007
الجــنــــــــس:
انثى
مكان الإقــامة: مكة
المشاركــــات: 6,208
قوة التقييــــم: 20 نقطة
زهرانية جياد is on a distinguished road
نقاط التقييــم: 31
آخر تواجــــــد: 31 Oct 2016 (08:23 AM)
الأوسمة
الوسام الذهبي فريق الاشراف 


لؤي كيالي









ولد التشكيلي الراحل لؤي كيالي في حلب عام 1934
وبدأ أولى خطواته بالرسم في عام 1945
ليعرض أولى لوحاته في مدرسة التجهيز بحلب عام 1952
كان الرسم خبزه اليومي وماءه..
كان يرسم حتى في أيام امتحانات الكفاءة والثانوية عندما كان طالباً في ثانوية المأمون بحلب.

وفي عام 1954 أنهى الدراسة الثانوية وبدأ بدراسة الحقوق في جامعة دمشق,
اشترك في عام 1955 في معرض جامعي
ليفوز فيه بالجائزة الثانية، ترك كلية الحقوق في نفس السنة,
وعاد إلى حلب ليتوظّف كاتباً في المعتمدية العسكرية.
عام 1956 أوفدته وزارة المعارف السورية
إلى إيطاليا لدراسة الرسم في أكاديمية الفنون الجميلة في روما
إثر فوزه بمسابقة أجرتْها الوزارة.

في إيطاليا تجلت موهبتة, فشارك في معارض ومسابقات شتى,
حصل خلالها على جوائز عديدة, كالجائزة الأولى
في مسابقة سيسيليا التابعة لمركز العلاقات الإيطالية العربية في روما,
والميدالية الذهبية للأجانب في مسابقة رافينا عام 1959.
المعرض الشخصي الاول للكيالي كان في نفس العام .. وفي
1960 مثل سوريا إلى جانب الفنان الكبير فاتح المدرس
في معرض لابينالـِه في مدينة البندقية..
وفي تشرين الأول من العام نفسه اقام معرضه الشخصي الثاني في روما.


بعد تخرّجه من أكاديمية الفنون الجميلة في روما - قسم الزخرفة,
بدأ عمله مدرّساً للتربية الفنية في ثانويات دمشق,
لكنه انتقل فيما بعد من التدريس في المدارس الثانوية الى تدريس التصوير والزخرفة
في المعهد العالي للفنون الجميلة بدمشقو الذي اصبح بعد ذلك كلية الفنون الجميلة..
وبعد معرضه الثالث في صالة الفن الحديث العالمي في دمشق
لفت لؤي كيالي بقوة أنظار النقاد والوسط الفني السوري...
وفي نفس الصالة اقام المعرض الرابع عام 1962
, ليتبعه بالممعرض الخامس في ميلانو عام 1964..
اما المعرض السادس فكان في روما بعد فترة قصيرة.
في خريف 1965 بدأت تظهر عليه بوادر تأزم نفسي,
عندما بدأ يرسم بالفحم لوحات موجعة صارخة عن عذابات البشر وآلامهم, وخذلانهم.
تحت عنوان "في سبيل القضية"
أقام لؤي كيالي في عام 1967 معرضه السابع في المركز الثقافي العربي في أبو رمانة بدمشق....
”الفنان المثقف وحده الذي تولد عنده انفجارات عنيفة لأحاسيسه..
ومعرضي "في سبيل القضية" عام 1967
وقبل حرب حزيران بشهر واحد هو انفجار عنيف..
لكنه العنف المخصب لعملية خلق جديدة..
كنت أرى الهزيمة قبل وقوعها وقبل معرضي هذا..
في لوحتي "ثم ماذا" والتي رسمتها عام .1965 "

وقد سجل موقفاً حين أحرق معرضه حزنا على نكسة 67..
لينقطع عن الرسم والتدريس, بعد ان اصيب باكتئاب شديد
واعتكف في بيته بحيّ العفيف في دمشق، ليغادره إلى حلب 1968.
عد ذلك اخذه أهله من حلب إلى بيروت
لمعالجته عند الطبيب السوري الدكتور علاء الدين الدروبي الأستاذ بالجامعة الأمريكية,
ليسترد صحته النفسية.
ومع بداية العام الدراسي 1969 – 1970
عاد إلى التدريس في كلية الفنون الجميلة بدمشق،
ثم ما لبث أن عاد ليعاني من الاكتئاب مجدداً,
خصوصاً عندما توفي والده فخضع للعلاج ثانية,
عاد بعدها لمزوالة الرسم في مسقط رأسه حلب.
بعد إحالته إلى التقاعد في عام1971
لأسباب صحية ظل يشارك في معارض نقابة الفنون الجميلة آنذاك,
وقدّم لوحتين هدية إلى مجلس الشعب، ولوحتين إلى الاتحاد العام النسائي.
رغم المرض تمكن من إقامة معرضه الثامن في بيروت عام 1972
في منزل الدكتور علاء الدين الدروبي..
عام 1973 امتلك للمرة الاولى في حياته بيتا صغيرا في حلب,
اشتراه من مبيعات لوحاته, اضافة الى قرض مصرفي.
وفي عام 1974 أقام معرضه التاسع في صالة
الشعب للفنون الجميلة في دمشق, وفي هذه السنة أصدر الفنان ممدوح قشلان،
نقيب الفنون الجميلة في سوريا وقتها كتاباً بعنوان "لؤي كيالي" .
عام 1975 أقام معرضه العاشر في غاليري "واحد" في بيروت.


في عام 1976 شاركت أعماله وأعمال الفنان فاتح المدرس
في جناح سوريا في «أسبوعي الثقافة العربية»
في مونتريال بكندا, كما أقام مع المدرس معرضاً مشتركاً
في المتحف الوطني بحلب, ومن ثم أقام معرضه الحادي
عشر في صالة الشعب للفنون الجميلة بدمشق في نفس العام..
أما معرضه الثاني عشر فأقامه في صالة الشعب للفنون الجميلة برعاية وزارة الثقافة.
عام 1977 اعتزم الهجرة إلى إيطاليا،
بعد تعرضه لهجمات صحفية كبيرة في حلب,
فباع بيته وغادر البلاد في كانون الأول وهو يحلم بالرسم في جو افضل في روما..
وفي شباط 1978 عاد الى سوريا .. اعتزل الناس.. أدمن الحبوب المهدئة..


النهاية:
وفي ليلة العاشر من ايلول عام 1978 سقطت من يد لؤي كيالي
سيجارة وهو في سريره بعد أن تناول حبة منوم,
لتحرقه سيجارة القلق هذه , ولينقل إلى مستشفى جامعة حلب
ثم إلى المستشفى العسكري في دمشق.. الا انه لم يستطع الاستمرار
في مقاومة الحروق والموت لاكثر من ثلاثة اشهر..
مات لؤي كيالي يوم الثلاثاء 26 كانون الأول 1978 ودفن في حلب,
بعد اتهامات مطولة له من اقاربه واصدقائه والمقربين منه
بالفصام والاكتئاب والصرع والجنون...
على كل حال .. كل هذه الاتهامات ذهبت الان, ولم يبق الا ..
عبقرية لؤي كيالي.
قالوا عنه:
الفنان التشكيلي سعد يكن:
"لؤي كان صديقي بكل معنى الكلمة،
ولا يمكن التساهل معه في الحوار أو السلوك أو في العمل،
استطاع من خلال موقفه أن يترك بصمة
واضحة في تاريخ حركة الفن التشكيلي السوري،
بصمة إنسانية وشخصية من خلال مجمل العلاقات التي مرت
في حياته، بالرغم من قلتها نسبيا. وخلال تواجده في حلب بعد عام 1969
ما كان لؤي هو نفسه الذي كان في دمشق بداية الستينيات
في مرسمه في الروضة أو العفيف. لقد تحول إلى شخص منزو حاد الطباع،
شفاف وعنيف وهادئ في الوقت نفسه.
وتعتمد ثقافة لؤي على الثقافة الاجتماعية والتجربة الشخصية أكثر
من الثقافة الفكرية التي تعتمد على البحث والتاريخ والتراث".
الروائي فيصل خرتش:
"لقد تميز لؤي بالجهد الدؤوب والعمل الجدي المستمر
في البحث الفني، فتارة يتخذ قرية "معلولا"
مركز بحثه، فلا يترك منها زاوية
إلا ويتأملها بخطوط سوداء ومساحات رمادية أو زرقاء،
أو ألوان ضبابية متداخلة،
في (صباح الخير.. أيها الحزن).


وتارة ينقل جهده إلى جزيرة "أرواد"
ويحاصر الصيادين في ساعات ترميمهم الشباك،
ويقنصهم في أوضاع جلساتهم الغريبة، ويحلو له الركن في مقهى "القصر"،
فلا يترك الباعة الصغار دون اهتمام فيرصدهم في أكثر أعماله،
وإنما التعبير عن المضامين الإنسانية وبؤس الإنسان الحزين
التي ترتبط بالمعاني النفسية والمتصلة بالحزن والألم بوجه عام".
الفنان والناقد التشكيلي طاهر البني:
"لم يكن لؤي كيالي نجم الستينيات في حركة التشكيل
في حلب وحسب، فقد كان وما زال رغم رحيله نجم الحركة التشكيلية السورية،
لا لكونه الفنان الأكثر إبداعا والأغزر إنتاجا،
بل لأنه الفنان الذي استطاع انتزاع إعجاب الجمهور الفني بأعماله،
وشخصه ومسيرته الإبداعية، التي قدم فيها أعمالاً
تتسم بالواقعية التعبيرية التي تخاطب الجمهور بلغة
بسيطة تحمل في مفرداتها نبرة شاعرية حزينة".





قصة مؤثرة




من لوحاته













































روعة




________________________________________

  رد مع اقتباس