عرض مشاركة واحدة
قديم 27 Apr 2013, 01:15 PM   #52
زهرانية جياد غير متواجد حالياً
مشرفة منتديات الأسرة المكية

الصورة الرمزية زهرانية جياد

رقم العضويـــة: 10965
تاريخ التسجيل: 10 01 2007
الجــنــــــــس:
انثى
مكان الإقــامة: مكة
المشاركــــات: 6,208
قوة التقييــــم: 21 نقطة
زهرانية جياد is on a distinguished road
نقاط التقييــم: 31
آخر تواجــــــد: 31 Oct 2016 (08:23 AM)
الأوسمة
الوسام الذهبي فريق الاشراف 
لوحاته














ذكرني بريمي وفرقته











































حبيتها :











روعة






رسم ادوار مانيه هذه اللوحة قبل سنة من وفاته.
ورغم مرور أكثر من مائة عام على ظهورها،
ما يزال يُنظر إليها باعتبارها واحدة من أكثر
اللوحات إثارة وغموضا في تاريخ الفنّ التشكيلي العالمي.
كان مانيه معجبا كثيرا بأسلوب دييغو فيلاسكيز،
ولطالما عبّر عن افتتانه بالألغاز البصرية المعقّدة
التي ضمّنها الرسّام الاسباني الأشهر
لوحته الذائعة الصيت وصيفات الشرف.
لكن يبدو النقاد منقسمين بشدّة حول
مضمون هذه اللوحة وقيمتها الإبداعية.
بعضهم يرى أنها خالية من أي
معنى كما أنها لا تنطوي
على أيّ إبداع حقيقي من
وجهة النظر الأكاديمية البحتة.
لكنّ نقادا آخرين يرون أن اللوحة نتاج
عقلية فذّة ومقدرة فنية فائقة على استخدام
اللغة البصرية للمزاوجة بين
الواقع الملموس والعالم المجرّد.
المكان الذي تقدّمه اللوحة هو الفولي بيرجير،
وهو عبارة عن صالة باريسية شهيرة

أحد التفسيرات الكثيرة التي أعطيت
لهذه اللوحة هو أن الفتاة غير سعيدة بمهنتها
لأنها تشعر أنها غريبة عن عالمها الصغير.
وممّا يدعم هذه الفرضية حقيقة أن الفتاة
هي الشخص الوحيد الذي لا تظهر صورته منعكسة في المرآة.
والزجاج يقوم هنا بدور الحاجز الذي يفصلها عن
محيطها الذي هو عبارة عن غابة من المرايا
التي تعكس صورا لأفراد منهمكين
في تبادل الحديث والعناق وربّما الكذب والزيف.
قد يكون في ذهن مانيه عندما رسم هذه اللوحة
أن الإنسان مهتم بطبعه
بالتفاصيل الظاهرة والملموسة
لان هذا يسهلّ عليه تفسيرها
والبحث عن أسبابها
من اجل فهمها والسيطرة عليها.
لذا فإن المزاوجة بين الواقع والمجرّد
قد يكون أداة فعّالة تسمح للفنّان أو المبدع
بتجاوز الإدراك النمطي والتفسير
الحرفي والمباشر للأشياء والظواهر
وتنقله إلى فضاء أوسع يستثار فيه العقل ويحفّز
الشعور للنفاذ إلى كنه الأشياء وعوالمها الجوّانية.
وهذا لا يتأتّى إلا من خلال هذه المزاوجة
التي تنحّي جانبا أية أفكار أو تصوّرات
مسبقة وتمنح المجرّد وجودا ذاتيا وخاصّا.
وأيّا ما كانت التفسيرات التي أعطيت
للوحة مانيه هذه، فإنها تظلّ إحدى
العلامات الفارقة في تاريخ الرسم العالمي سواءً
بغرابة مضمونها أو بالأسلوب
الثوري الذي أنجزت به
أو الجدل الذي أثارته وما زالت تثيره.


________________________________________

  رد مع اقتباس