عرض مشاركة واحدة
قديم 21 Feb 2008, 01:13 PM   #36
خالد غير متواجد حالياً
أصدقاء المنتدى

الصورة الرمزية خالد

رقم العضويـــة: 168
تاريخ التسجيل: 07 03 2003
الجــنــــــــس:
ذكر
مكان الإقــامة: مكة المكرمة
المشاركــــات: 5,688
قوة التقييــــم: 24 نقطة
خالد will become famous soon enoughخالد will become famous soon enough
نقاط التقييــم: 133
آخر تواجــــــد: 27 Mar 2020 (10:22 PM)
الأوسمة
وسام التميز وسام التميز 

محمد إسماعيل جوهرجي


محمد إسماعيل جوهرجي ( شاعر من مكة)
مَكَّتِي وَشَلاَّلُ الضِّيَاءِ

قُمْ حَيِّ ((مكّةَ)) وارْسُم نَاعِمَ الكَلِمِ = يا أيُّها الشّاعرُ الغرِّيدُ في الحَرَمِ
حَيِّ الأُباةَ سُراةَ القومِ مُجْتلياً = مَعازِفَ الشَّوْقِ بالأَشْعارِ والنَّغَمِ
مِن أَرضِ ((مكّة)) شَعّ النّورُ مُؤْتلقاً = وَجْهاً يُجَلِّي عَتَامَ اللّيلِ والسُّدُمِ
هَذا ((حِراءٌ)) على مَرْأى يُطالِعُنا = ِنْديلَ ضَوْءٍ يَفيضُ النُّورَ للأُمَمِ
قدْ خصَّهُ ((اللَّه)) بالتّنزيلِ فَانْقَشَعَتْ = سُودُ الغَمَائِمِ في الأَمْصارِ والتُّخُمِ
وجَاءَ ((جِبْريلُ)) بِالآيات مُعْجِزةً = اقْرَأْ ((مُحمّدُ)) قولَ الحقِّ واستَلِمِ
فَراحَ يَرْكُضُ في خَوفٍ وَمَوجِلَةٍ = لما تَغَشَّاهُ مِنْ نُورٍ وَمِنْ عِظَمِ
قالت ((خَديجةُ)) هلْ تَخْشَى مُجانَفَةً؟ = وَأنْتَ في النّاس تُقري الضَّيفَ من عَدَمِ؟
وَأنْتَ في النّاس أخلاقٌ مُطهَّرةٌ = وَصوْتُ عَدْلٍ.. وبَيْتٌ فارعُ الشَّمَمِ
جاءتْ لـ ((وَرْقَةَ)) تحْكي أَمْرهُ عَجَباً = فقالَ.. لا ضيْرَ يا بْنَ السّادةِ الشُّهُمِ
هذا هُو الحقُّ قدْ بانَتْ دلائلُهُ = فاسْتَلْهِمِ النُّورَ في رِفْقٍ وفي حَمَمِ
يا ليت أنِّي أعيشُ العُمْرَ أطْوَلَهُ = حتى أرى النُّورَ شَفَّافاً على الأُطُمِ
قدْ جاءَ ذِكْرُكَ في التَّوْراةِ مُسْتَبِقاً = يحكي بأنّكَ نُورُ الحقِّ في الظُّلَمِ
مِنْ ((مَهْبِط الوَحي)) فاضَ النُّورُ مُنْتَشراً = يَهْدي الخَلائقَ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ
قوْمي هُمُو الصِّيدُ أهلُ العِلْمِ مَعرِفةً = والنُّبْلِ والرُّشْدِ والإِدْراكِ والفَهَمِ
كانُوا هُداةً إلى التّوحيدِ سَعْيُهُمو = شَدُّوا الرَّكائِبَ لا يخْشَوْنَ مِنْ عَتَمِ
اسْتَنْهَضُوا الدِّينَ في أعماقِهِمْ وَهَجَاً = فكانَ كالنُّورِ يَهديهِم وكَالعَلَمِ
جازوا إلى ((الصِّين)) والإيمانُ مِشْعلُهُم = يَدْعون للحَقِّ والأَخْلاَقِ والكَرَمِ
ما كانَ يَنْشُدُ أَهْلي هَتْكَ مَحْرَمةٍ = أَوْ يَلحقُون مُفِرَّاً واهِيَ القَدَمِ
شَدُّوا الوِثَاقَ على عَزْمٍ يُوحِّدهم = فكان ما كان مِن فَتحٍ.. ومِن عِظَمِ
كم هذَّبوا النَّاسَ بِالأَخْلاَقِ يحفزُهُم = نورٌ مِنَ الدِّين في الأجنَابِ والهِمَمِ
وكان فيهم ((رسولُ اللَّهِ)) سيِّدُنَا = يدعو إلى الحَقِّ في صَبْرٍ وفي وَأَمِ
أسْرى به ((اللَّهُ)) ليلاً والدُّجَى أَلَقٌ = فباتَ يَعْرُجُ للأسْمَى.. مِن القِمَمِ
((بالرُّسْلِ)) صَلَّى إماماً وهو سيِّدُهُمْ = فجاء ذلك إخذَاءً.. لِمُغْتَمِمِ
يا سيِّدَ الخَلقِ مَالي ما أُنَمِّقُهُ = مِن البَيَان سِوَى شعري ومُنتظِمي
لا يبلغُ الشّعرُ مهما كان قائلُهُ = مدحَ ((النَّبيِّ)) ولو فيضاً من الدِّيَمِ
كم بتَّ تدعو إلى التّوحيد مُحتسباً = وتَرْكِ ما كانَ من سَقْطٍ ومِن لَمَمِ
بلغْتَ يا سيِّدي المعْصومَ منزِلةً = لم يرْقَ فيها أُولُوا عزمٍ مِن الأُمَمِ
أوْحى لكَ ((اللَّهُ)) أن بلِّغ رسالَتهُ = فجِئتَ بالحقِّ والتّشريع والحِكَمِ
كم خَصَّكَ ((اللَّهُ)) بالإعْجَازِ فانفجرت = بينَ الأصابع عَيْنٌ عَذْبَةُ الطُّعَمِ
أَسْقَيْتَ صَحْبَكَ والأَنْظارُ شاخصةٌ = تستَلهِمُ النُّورَ بالإحْساسِ كالحُلُمِ
وفي ((حُنينٍ)) يجيء ((الرُّوحُ)) يسْأَلُهُ = هَلْ أسْحقُ القومَ بالأجْبالِ في التُّهمِ؟
فكُنتَ بالرِّفْقِ تدعو رُغم ما جَهلوا = رَبّاهُ.. هَدْياً فإنّ القومَ في صَمَمِ
أَنِرْ ((إلهي)) طريقَ الرُّشْد مُغْتَفِراً = فأَنتَ أكْرَمُ مَن يُرْجى.. لمُعْتصِمِ
حمَلْتَ للنّاسِ دينَ ((اللَّهِ)) مُؤْتَزِراً = بالصَّبْرِ واللِّينِ والأخلاقِ والكرمِ
وَكُنتَ في الرُّسْل آخرَ من يُبلِّغُنَا = رِسالةَ الدِّينِ في بِرٍّ كمُخْتَتِمِ
اخْتاركَ ((اللَّهُ)) للتّوحيدِ تحْمِلُهُ = وللهِداية إكْليلاً.. مِنَ النُّجُمِ
أَفْضَيْتَ للنَّاسِ أنّ ((اللَّهَ)) خالِقُهُم = وليسَ في الحقِّ ما يدعو إلى البَرَمِ
((فاللَّهُ)) حقٌّ ((إلهٌ)) ليس يُعجِزُهُ = كُثْرُ السُّؤال لمنْ يرجوهُ ـ في عَشَمِ
وليس بالعقْل نُحْصي أَمْرَهُ دَرَكاً = فالعقْلُ في النّفْس محدودٌ على نُظُمِ
لكنّما النُّورُ في الأعْماق يُبْصِرُهُ = جَلَّتْ له الذَاتُ عن وصفٍ وعن زَعَمِ
وَيَومَ ((بَدْرٍ)) دعَوْتَ اللَّهَ مُرتَجِياً = نَصراً إلى الدِّينِ لا نصراً لمُغْتَنَمِ
فأَزَرَتْكَ جُنُود ((اللَّهِ)) مُرْسَلَةً = تَرمي بِسَهْمِكَ بُرْكاناً مِنَ الحُمَمِ
حَسْبُ المَلائِكِ أَنْ هَبَّتْ مُناصِرَةً = بأَمْرِ ربِّكَ زِلزالاً.. مِنَ الضَّرَمِ
فكانَ نَصْرٌ على الكفَّارِ مَبْعَثُهُ = صِدقُ العزيمةِ والإِيفَاءِ للذِّمَمِ
فتحت ((مكّة)) تُنجي الدِّينَ من سَفَهٍ = قد عَمَّ بالجهلِ والعُبَّادِ لِلصَّنَمِ
دخلْتها الصُّبْحَ بالتكْبيرِ مُبْتَدِئاً = فأستشْعرَ القومُ آيَ الحُبِّ والرَّأَمِ
فكنتَ أهلاً لما أُعْطيتَ من شَرَفٍ = تُعامِلُ الناسَ في برٍّ وفي رَحِمِ
أزْكَى الصّلاة على ((طه)) مُشَفِّعِنا = والصَّحْبِ والآل.. ما قامتْ على الأَكَمِ
بِيضُ الحَمَائِمِ يَشْدو صوتُها غَرِداً = يفْتَرُّ بالشُّكْرِ والتَّسبيحِ في نَهَمِ
إليكِ يا ((مكَّتي)) والشّوقُ يُلْهِبُني = بين الجَوانِحِ جيّاشاً مِن النَظَمِ
أهدي السّلامَ لأرضٍ طابَ مَسكَنُها = بالأمْنِ بالحُبِّ بالخيراتِ بالنِّعَمِ
مَن ذا يلومُ مُحبَّاً جاء يَنْشُدُها = وَمنْ يلومُ مُشعًّا بالهوى العَرِمِ
يستَنْطقُ البَوْحَ في أعماقِهِ وَلِهاً = ويرْسُمُ الشّعْرَ ألواناً على الأَدَمِ
يسْتَمْسكُ البابَ والأسْتَارَ في أمَلٍ = أن يَقْبَلَ ((اللَّه)) تَوْبَ العائِدِ النَّدِمِ
فـ ((اللَّهُ)) فردٌ ـ إلهُ ـ العرش نَطْلُبُهُ = لما نُحِسُّ من الإحْباطِ.. والأَلَمِ
يا غافِرَ الذَّنْبِ إن النّفسَ مُثْقلةٌ = بما تُواريهِ مِن سَفٍّ ومن كَظَمِ
فكُن وِجَائي ليومٍ بَاتَ يَنْظُرُني = فأَنْتَ أكرَمُ مَن يُرْجَى لِمُنْسَقِمِ
واغْفِرْ ((إلهي)) ذُنُوبي إنَّني طَمِعٌ = لفيضِ جودِكِ بِالإِصفاحِ عن لَممِي
وامْنُنْ على الخلقِ يا ربَّاهُ مغفرةً = من فيضِكِ الثّرِّ تمْحُ زَلَّةَ القَدَمِ
________________________________________

لا تلتفت ••
واصنع لرحلتكَ الأليمةِ مركباً •• من حسنِ ظنّكَ بالسماء

حسابي الوحيد في تويتر
  رد مع اقتباس