عرض مشاركة واحدة
قديم 09 Sep 2008, 05:49 AM   #10
ولد مكة غير متواجد حالياً
أداري

الصورة الرمزية ولد مكة

رقم العضويـــة: 497
تاريخ التسجيل: 30 08 2003
الجــنــــــــس:
ذكر
مكان الإقــامة: مكة المكرمة
المشاركــــات: 3,025
قوة التقييــــم: 10 نقطة
ولد مكة is on a distinguished road
نقاط التقييــم: 41
آخر تواجــــــد: 20 Oct 2014 (05:48 PM)
الأوسمة
وسام التميز الوسام الفضي فريق الاشراف الوسام الفضي 
أهلا دردورة ....


يا ستي الله يحييكي ويسلمك .... وأخشى أن تتأخر عودتكِ لانخشاش الموضوع .... !





-------------------





بعض مبالغات الدعاء





الاثنين, 8 سبتمبر 2008
أ.د.سالم أحمد سحّاب


بعض الدعاء في تراويح رمضان المبارك يستدعي الوقوف عنده والتفكير فيه مليًا، ليس بمقياس المندوب ‏والمكروه، أو المباح والممنوع، ولكن بمقياس المنطق والعقل... سواء في القدر المستحب أو الجائز. كليمتي ‏عن التفاصيل في الدعاء، وربما تفاصيل التفاصيل وما تتضمنه من ألفاظ لا أظنها إلاّ تجاوزات أو في أحسن ‏الأحوال زيادات لا يُرجى منها سوى إطالة الدعاء.‏
خذوا مثلاً الصيغة المنتشرة هذه الأيام، والتي يُراد منها معالجة كل حالة من حالات المصلين وأقصد بها: «ولا ‏ذنبًا إلا غفرته، ولا فقيرًا إلا أغنيته، ولا مريضًا إلا شفيته، ولا همًا إلا فرجته، ولا كربًا إلا نفسته، ولا ضالاً ‏إلا هديته...) والقائمة تطول.‏
هذه المبالغة المخالفة للسنن الكونية، بل وللحكمة الإلهية التي تقتضي تنوع الابتلاءات وتعدد الصعوبات التي ‏يلاقيها الإنسان في حياته مسلمًا أو كافرًا... (لتبلوّن في أموالكم وأنفسكم..). فهل يتصور أي إمام كان أن ‏يخرج كل من في المسجد وحال رواده 100% لا فقير ولا مريض ولا مكروب ولا عقيم، ولا مذنب ولا.. ‏ولا! ‏
صحيح إن الله قادر على كل شيء إذا أراد، لكن لا بد من احترام سننه عز وجل والإقرار بأن المعجزات ‏الخوارق لا تحدث للناس بالجملة كما يتصور البعض، ومع ملاحظة أن كل صاحب حاجة مطالب بالدعاء ‏لنفسه في سره وجهره، وفي ليله ونهاره طمعا في فضل ربه، ومع الإقرار بأن عدم الاستجابة في الدنيا قد ‏يعني خيرًا مضاعفًا في الآخرة، بل إن من مقتضيات الإيمان الاعتراف بأن أقدار الله كلها خير، وأن من ‏الناس من لا يصلح حاله إلاّ الفقر، وآخرون لا يصلحهم إلاّ المرض أو العقم وما إلى ذلك من أنواع الابتلاء.‏
هذا مثال واحد، وغيره كثير وهذه دعوة صادقة إلى كل من أمّ الناس حين دعاء الوتر أن يفكّر مليًا في كل ‏مفردات دعائه، فيقدم منها الجامع النافع والمفيد المؤثر، فلعلّ فيه الخير الذي يعم ولا يخص.. من غير إطالة ‏ولا ملل ولا تكرار.‏



((جريدة المدينة))
________________________________________

  رد مع اقتباس