مشاهدة النسخة كاملة : سيرة عن شاعرك المفضل (( قبلات على الخد )) أرجو التثبيت
مازن مكة
18 Jul 2005, 06:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
كيف حالكم ان شاء الله الكل بصحة وسلامة
حبيت أنزل الموضوع هذا وأرجو إن ينال إعجابكم
((قبلات على خد القمر ))
الجميع بلاشك في هذا الصرح الباسق .
لهم ميولهم الشعريه المختلفه .
والمتنوعه من فصيح ونبطي ونثر .
ولكل شخص بلا شك .
ثمه شاعر قريب الى نفسه واحاسيسه .
يكتب مايشعر به .
ويلامس الداخل من مشاعرهـ .
وأحاسيسه .
بفرحها وحزنها .
0
0
0
من هنــــــــــا .
احببنا تكوين فضاء من الشعر والاحاسيس الراقيه .
في (منــــــتدى مكـــــــاوي) الشعر ...
ورسم صوره حسيه...
(لقمر) شعري مفضل... نطبع على خد مشاعره... (قبلات) من شعر.....!
المطلوب/
أن تسطر هنـــــــــا ...
كل شئ عن شاعرك المفضل .
اوشاعرتك المفضله .
سيرته القمريه...إبداعاته... مسيرته...الخ
أي شئ
يسهم في الوصول الى (ملامح) .
نوصل من خلالها الى ملامسه (القمر) .
وتقبيله...
قبلة (شعر)....!
باختصار...
ننتظركم...
في مساءت مقمره...
بذائقتكم...
وروائع (اقماركم)..
فأهلا"بربيعكم...
في كرنفال...
مرتع الاخضر دائما"..!
تقبلو خالص الشكر مني...
مازن مكة
مازن مكة
18 Jul 2005, 06:40 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اليوووم معنا شاعر له الكلماااات والحروف والجمل والمفردااات
والأحاسيس القووويه شاعر شااب وهو
http://www.hamedzaid.com/logo3.gif
الاسم : حامد زيد سعدون فارس العازمي
مواليد 4/فبراير/1977 للميلاد
الحاله الاجتماعيه : متزوج ولديه ثلاث ( اسماء-ساره-ريم )
حاصل على شهاده دبلوم تجاري من كلية الدراسات التجاريه
عضو ديوانية شعراء النبط الكويتيه بدرجة شاعر ممتاز
موظف في وزارة الشؤون الاجتماعيه والعمل
كانت بدايته الاولى في الظهور عبر وسائل الاعلام من خلال البرنامج التلفزيوني (ديوانية شعراء النبط ) وذلك في اواخر عام 1996 للميلاد . والبدايه الفعليه بالصحافه من خلال مجلة المختلف في احتفالية العدد المؤوي وكان في نوفمبر 1999 للميلاد .
اطلقت عليه العديد من الالقاب من خلال الصحافه الشعبيه الخليجيه ومن اهم هذه الالقاب ( قنبلة الشعر, شاعر المختلف, شاعر الشباب, شاعر المطولات, شاعر الخناجر )
اقام العديد من الامسيات بالكويت ومن اهمها
امسية هلا فبراير بتاريخ 5 فبراير 2001 بمشاركة كل من الشاعرين : ضيدان بن قضعان وعياد الشمري
امسية هلا فبراير بتاريخ 9 فبراير 2002 بمشاركة كل من الشاعره بشاير الشيباني والشاعر حمد السعيد
امسية هلا فبراير بتاريخ 16 فبراير 2004 بمشاركة الشاعرخالد المريخي
امسية الهيئه العامه للشباب والرياضه بالتعاون مع جريدة السياسه فيه 12 يونيو 2000 وكان عريف الامسيه الاستاذ على المسعودي
امسية معرض الكتاب وكانت بمشاركة الشاعر رجا القحطاني فى عام ديسمبر 2000
الملحمه الوطنيه وكانت بمناسبة مرور عشر سنوات على تحرير الكويت واربعون سنه على الاستقلال وكانت بمشاركة عشر شعراء خمسه من الكويت وشاعر من كل دوله من دول مجلس التعاون وهم كل من :
خلف (بن هذال العتيبي) من المملكه العربيه السعوديه
(محمد عبدالعال) من مملكة البحرين
(هادي القحطاني) من دولة قطر
(خالد المعنى) من سلطنة عمان
(محمد المر) من دولة الامارات العربيه
ومن الكويت كل من :
(محمد عبيد العجمي)
(سعود الفهد)
(شنوف الهرشاني)
(طلال السعيد)
(وشاعرنا)
http://www.hamedzaid.com/alboom/18.jpg
بالاضافة الى العديد من الامسيات والمهرجانات فى كثير من المحافل فى الكويت
ومن اهم الامسيات التي شارك بها الشاعر خارج دولة الكويت
أمسية مهرجان عباده وإستفاده فى المدينه المنوره فى 25 يونيو 2001
أمسية مهرجان صيف الطائف وكانت تحت رعاية الأمير / فيصل بن خالد بن عبدالعزير آل سعود بتاريخ 5 يوليو 2001
أمسية أتحاد طلبت الكويت بالقاهره في اكتوبر 2000
أمسية عنيزه في ختام مهرجان القصيم السياحي والتي وصل جمهورها الى 8000 شخص في تاريخ 31 يوليو 2003
أمسية ابوظبي في 15 إكتوبر 2003 تحت رعاية سمو الشيخ فلاح بن زايد بن سلطان آل نهيان
أمسية صيف أبها في7 أغسطس 2004 تحت رعاية الملك فيصل بن خالد بن عبدالعزيز
وله أربع إصدارات ديوان مقروء ويحمل اسم أربع خناجر
والبوم مسموع يحمل أسم شعر حامد زيد
وآخر يحمل أسم السفينه
والاخير شريط مشترك للشاعر حامد زيد والشاعر خالد المريخي
واسمه امسية هلا فبراير 2004
http://www.hamedzaid.com/111/1.gif
وهذه من أروع القصائد التي تعجبني
انا والليل والعبرة وجرح وخاطر ٍمكسور
ونفس من هجير البعد والحرمان مقهورة
وقلب ظامي لشوفك ولايروى ظماه بحور
وعين تحتري لحظة غياب الطيف وحظوره
ونار تنطفي مره ومره تشتعل وتثور
واقول النار مقدورة وهي ما هيب مقدورة
حسبت الليل بغيابك يمرن الليال دهور
وكني شايل بقلبي ليال الوقت وشهوره
تصبرت وتقدرت وبنيت من الخيال قصور
إلين ان الجفا شد الركايب وانتهى دوره
تحريتك على درب القصيد من ثلاث شهور
وحشا ما مات لك غصن يشف الماي بجذوره
تخيرت الغرام وجيت لا راضي ولا مجبور
وجيتي تسبقين خطاك مرضيه ومجبوره
وانا ما كان لي رغبه أبين واكشف المستور
ولكن الجمال أكبر من الخفاق وشعوره
جمال وود وعيون ودلال وكبرياء شعور
وفتنة تخذل عيون النهار وينطفي نوره
ولك في خافقي صوره تلاشت بين ضي ونور
وأخاف اسكت من الفرحة وتنطق باسمك الصورة
عرفتك وانتهت رحلة قساوة دربي المهجور
والا يا جملة أيام الجفا والصد مشكورة
خذتني للجفا عزه واخذني للعناد غرور
واخاف اكون بعنادى حبيب ومات بغروره
وإذا كانت مسافات الخيانة للغرام قبور
وش اللي يجبر العاشق يخون ويحفر قبوره؟
وش اللي يجبر الشاعر يدور للشعر جمهور؟
مدام انتي محبينه وعشاقه وجمهوره
واتمنى اني قدمت مايكفي عن الشاعر الكبير حامد زيد
يالله نبغى التشجيع منكم والهمة معانا
تقبلوا تحياتي
مازن مكة
caco
18 Jul 2005, 10:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اشكرك اخويا مازن مكة على هذا الموضوع
******************
أحمد شوقي .... أمير الشعراء
http://www.ashawkymuseum.gov.eg/images/small/24.jpg
ولد فى القاهرة عام 1868 م فى أسرة موسرة متصلة بقصر الخديوي أخذته جدته لأمه من المهد ، وكفلته لوالديه
حين بلغ الرابعة من عمره ، أدخل كتاب الشيخ صالح – بحى السيدة زينب – ثم مدرسة المبتديان الابتدائية ، فالمدرسة التجهيزية ( الثانوية ) حيث حصل على المجانية كمكافأة على تفوقه
حين أتم دراسته الثانوية دخل مدرسة الحقوق ، وبعد أن درس بها عأمين عقيل حصل بعدها على الشهادة النهائية فى الترجمة
ما أن نال شوقي شهادته حتى عينه الخديوي فى خاصته ، ثم أوفده بعد عام لدراسة الحقوق فى فرنسا ، حيث أقام فيها ثلاثة أعوام ، حصل بعدها على الشهادة النهائية فى 18 يوليه 1893 م
أمره الخديوي أن يبقى فى باريس ستة أشهر أخرى للإطلاع على ثقافتها وفنونها
عاد شوقي إلى مصر أوائل سنة 1894 م فضمه توفيق إلى حاشيته
سافر إلى جنيف ممثلاً لمصر فى مؤتمر المستشرقين
لما مات توفيق وولى عباس ، كان شوقي شاعره المقرب وأنيس مجلسه ورفيق رحلاته
أصدر الجزء الأول من الشوقيات – الذي يحمل تاريخ سنة 1898 م – وتاريخ صدوره الحقيقي سنة1890 م
نفاه الإنجليز إلى الأندلس سنة 1914 م بعد أن اندلعت نيران الحرب العالمية الأولى ، وفرض الإنجليز حمايتهم على مصر
1920 م
عاد من المنفى فى أوائل سنة 1920 م
بويع أميراً للشعراء سنة 1927 م
أنتج فى أخريات سنوات حياته مسرحياته وأهمها : مصرع كليوباترا ، ومجنون ليلى ، قمبيز ، وعلى بك الكبير
فى عام 1932 رحل شوقي عن دنيانا ، وقد كان شوقي يخشى الموت، ويفزع منه شديد الفزع ، كان يخاف ركوب الطائرة، ويرفض أن يضع ربطة العنق لأنها تذكره بالمشنقة ، وكان ينتظر طويلا قبل أن يقرر عبور الشارع ، لأنه كان يشعر أن سيارة ستصدمه فى يوم من الأيام ، وتحققت نبوءته ، وصدمته سيارة فى لبنان ، وهو جالس فى سيارته ، ونجا من الموت بأعجوبة . كما كان يخاف المرض ، ولا يرى صيفا أو شتاءا إلا مرتديا ملابسه الكاملة وكان يرتدى الملابس الصوفية فى الشتاء والصيف على السواء .
وعندما مات الإمام الشيخ محمد عبده سنة 1905 م ، وقف على القبر سبعة من الشعراء يلقون قصائدهم ، أرسل شوقي ثلاثة أبيات لتلقى على قبر الإمام ، يقول فيها:
مفسـر أي اللـه بالأمس بيننـا قـم الـيوم فسر للـورى آية الموت
رحمت ، مصير العالمين كما ترى وكل هـناء أو عزاء إلى فـوت
هـو الدهـر مـيلاد فشغل فماتـم فذكر كما اتقى الصدى ذاهب الصوت
وكان أول الشعراء الذين القوا قصائدهم حفني ناصف ، واخرهم حافظ إبراهيم ، ثم أنشدت أبيات شوقي بعد ذلك .
وحدث أن تنبأ أحد الأدباء : بان هؤلاء الشعراء سيموتون بحسب ترتيب إلقائهم لقصائدهم ، وبالفعل كان حفني ناصف أول من فقد من هؤلاء الشعراء ثم تتابع رحيلهم بحسب ترتيب إلقاء قصائدهم على قبر الأمام ، وكان حافظ آخر من مات ، أيقن شوقي أن اجله قد قرب فاغتنم وحزن.. وسافر إلى الإسكندرية ، كأنما يهرب من المصير المحتوم … ولكن هيهات .. فقد مات شوقي فى نفس العام الذي مات فيه حافظ ، وكان قد نظم قبل وفاته وصيه جاء فيها :
ولا تلقـوا الصخـور على قـبرى
ألـم يكف همـا فى الحـياة حملته
فاحمله بعد الموت صخرا على صخر
مسودة خطية
من قصيدة " قف حى شبان الحمى
http://www.ashawkymuseum.gov.eg/images/large/meswada.jpg
http://www.ashawkymuseum.gov.eg/images/large/meswada2.jpg
النص كما جاء فى الجزء الرابع من الشوقيات
قف حى شبان الحمى
" نظمها فى الطلاب المصريين الذين يطلبون العلم فى أوروبا "
قبـل الرحيـل بقافيـــه
قف حـى شبان الحمـى
فى الصالحـات الباقيــه
عودتهم أمثالهـــــا
ليسـت عليـهم بخافيــه
من كل ذات إشـــارة
ممـا يـزود غاليــــه
قل ياشباب نصيحـــة
رس فى الكنـانة خاويـه
هل راعكم أن المـــدا
من كل شهـد خاليـــه
هجرت فكل خليــــة
منكـم وكانت حاليـــه
وتعطلت هالاتهــــا
مرة عليـها ناهيــــه
غدت السياسة وهــى آ
يز إلى البلاد القاصيــه
فهجرتمو الوطن العــز
هو والحضـارة ناحيــه
أنتم غــداً فى عالــم
وقضيـت فيه ثمانيـــه
واريــت فى شبيبتـى
الغليظ ولا الطبع الجافيـه
مـا كنـت ذا القلــب
ســـر الحيـاة العاليـه
سيروا به تتعلمـــوا
الجهـــود البانيـــه
وتأملوا البنيان وأدركوا
وردوا المنـاهل صافيـه
ذوقوا الثمار جنيـــة
عتــه القصيرة فانيــه
وأقضوا شباب فإن سا
فى حديــث الغانيـــه
والله لاحرج عليكـــم
لحظ العيــون الساجيـه
أو فى أشتهاء السحر من
بالنفس اللطيفـة راقيــه
أو فى المسارح فهــى
توفى شوقي فى 14 أكتوبر 1932 م مخلفاً للأمة العربية تراثاً شعرياً خالداً
caco
18 Jul 2005, 10:44 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
محمد إقبال.. شاعر الهند والإسلام
من الشخصيات التي لاقت اهتمامًا عظيمًا، وكُتب عنها كتابات كثيرة في العصر الحديث شاعرنا "محمد إقبال" فهو المناضل بالكلمة والرأي والجهد في سبيل إعلاء كلمة الله، وفي سبيل الدعوة الإسلامية، وهو صاحب أكبر مدرسة شعرية في الهند يقول الشيخ أبو الحسن الندوي: لا أعرف شخصية ولا مدرسة فكرية في العصر الحديث تناولها الكتاب والمؤلفون والباحثون مثلما تناولوا هذا الشاعر العظيم، وجاء في مقال في مهرجان إقبال المئوي ـ الذي انعقد في مدينة "لاهور" وتحت إشراف حكومة باكستان "إن عدد ما صدر عن إقبال من الكتب والرسائل في لغات العالم قد بلغ ألفين، ما بين كتاب ورسالة، هذا عدا ما نُشر عنه من بحوث ومقالات".
المولد والنشأة
هو إقبال ابن الشيخ نور محمد، كان أبوه يكنى بالشيخ تتهو (أي الشيخ ذي الحلقة بالأنف) ولد في سيالكوت ـ إحدى مدن البنجاب الغربية ولد في الثالث من ذي القعدة 1294 هـ الموافق 9 من تشرين أول نوفمبر 1877م وهو المولود الثاني من الذكور.
وأصل إقبال يعود إلى أسرة برهمية؛ حيث كان أسلافه ينتمون إلى جماعة محترمة من الياندبت في كشمير، واعتنق الإسلام أحد أجداده في عهد السلطان زين العابدين بادشاه (1421 ـ 1473م).
ونجده يصف أصله فيقول: " إن جسدي زهرة في حبة كشمير، وقلبي من حرم الحجاز وأنشودتي من شيراز".
أما عن أبيه فهو الشيخ نور محمد، كان يعمل بالتجارة ويخالط جماعة من الصوفية ورجال العلم والمعرفة، وهو ما جعله عارفًا بدقائق الطريقة وعلوم العقيدة والسنة، وله علم واسع في مسائل الحكمة والفلسفة والأدب، وكان لذلك عظيم الأثر في حياة شاعر الإسلام محمد إقبال. أما أمه فهي امرأة يملأ قلبها الورع والتقوى، قال عنها يوم موتها: " عندما آتي إلى تراب مرقدك سوف أصيح: من ذا الذي يذكرني في الدعاء في منتصف الليل". وتُوفي أبوه في السابع عشر من أغسطس 1930 بعد أن شارف المائة، وتُوفيت أمه قبل أبيه بست عشرة سنة في 1914م.
رحلته في طلب العلم
بدأ محمد إقبال تعليمه في سن مبكرة على يد أبيه، ثم التحق بأحد مكاتب التعليم في سيالكوت، وفي السنة الرابعة من تعليمه رأى أبوه أن يتفرغ للعلم الديني، ولكن أحد أصدقاء والده ـ وهو الأستاذ مير حسن ـ لم يوافق، وقال: "هذا الصبي ليس لتعليم المساجد وسيبقي في المدرسة" وانتقل إقبال إلى الثانوية؛ حيث كان أستاذه مير حسن يدرس الآداب العربية والفارسية، وكان قد كرس حياته للدراسات الإسلامية.
وبدأ إقبال في كتابة الشعر في هذه المرحلة المبكرة، وشجعه على ذلك أستاذه مير حسن، فكان ينظم الشعر في بداية حياته بالبنجابية، ولكن السيد مير حسن وجهه إلى النظم بلغة الأردو، وكان إقبال يرسل قصائده إلى ميرزا داغ دهلوى ـ الشاعر البارز في الشعر الأردو ـ حتى يبدي رأيه فيها، وينصحه بشأنها وينقحها، ولم يمضِ إلا فترة بسيطة حتى قرر داغ دهلوي أن أشعار إقبال في غنى تام عن التنقيح، وأتم إقبال دراسته الأولية في سيالكوت، ثم بدأ دراسته الجامعية باجتياز الامتحان العام الأول بجامعة البنجاب 1891م، التي تخرج فيها وحصل منها على إجازة الآداب 1897م، ثم حصل على درجة الماجستير 1899 م، وحصل على تقديرات مرموقة في امتحان اللغة العربية في جامعة البنجاب.
وتلقى إقبال دراساته الفلسفية في هذه الكلية على يد الأستاذ الكبير توماس آرنولد، وكان أستاذًا في الفلسفة الحديثة، وحجة في الآداب العربية والعلوم الإسلامية وأستاذها في جامعة لندن.
وبعد أن حصل إقبال على الماجستير عُين معيدًا للعربية في الكلية الشرقية لجامعة البنجاب، وحاضر حوالي أربع سنوات في التاريخ والتربية الوطنية والاقتصاد والسياسة، وصنف كتابًا في "علم الاقتصاد" ولم يصرف التدريس محمد إقبال عن الشعر، بل ظل صوته يدوي في محافل الأدب وجلسات الشعر، والتي يسمونها في شبه القارة "مشاعرة".
وكانت أول قصيدة له بعنوان: "إنه يتيم" وألقاها في الحفل السنوي لجماعة "حماية الإسلام" في لاهور، وقد استقبلت القصيدة استقبالاً حسنًا ومست شغف القلوب، الأمر الذي دعاه إلى أن ينشد في العام التالي وفي الحفل السنوي لنفس الجماعة قصيدته "خطاب يتيم إلى هلال العيد" ويشير الأستاذ أبو الحسن الندوي ـ وهو ممن عاصروا شاعرنا ـ إلى أسباب الإعجاب بشعر إقبال فيقول: "وهو ترجع في الغالب إلى موافقة الهوى والتعبير عن النفس: وهذا عن إعجاب الناس بشعره، أما عن أسباب إعجابه هو بشعر إقبال فيقول: "إن أعظم ما حملني على الإعجاب هو الطموح والحب والإيمان، وقد تجلى هذا المزيج الجميل في شعره، وفي رسالته أعظم ما تجلى في شعر معاصر" سافر إقبال إلى لندن في الثاني من سبتمبر 1905؛ ليكمل تعليمه وليستزيد من العلم فاتجه إلى كمبريدج والتحق بجامعتها؛ حيث درس الفلسفة على يد أستاذ الفلسفة مك تكرت، وحصل على درجة في فلسفة الأخلاق وتأثر بأستاذه مك تأثرًا واضحًا.
رحلاته إلى العالم الغربي والعربي
غادر إقبال لندن إلى القارة الأوروبية وزار عددًا من بلدانها، وكان في كل أسفاره يعمل على نشر الإسلام، وأثر بشعره وأسلوبه في كثير من الأوروبيين ومنهم موسوليني؛ حيث وجه له دعوة عقب مشاركته في مؤتمرات المائدة المستديرة في لندن عامي (1930 ـ 1931).
وكان منظم الزيارة الدكتور سكاربا؛ حيث كان معجبًا بفكر إقبال وإيمانه بالإنسان وقدراته، وذهب بالفعل إلي إيطاليا والتقى بموسوليني وألقى محاضرة، في روما يبين فيها الفرق بين مذهب كل من الحضارة الغربية والشيوعية والحضارة الإسلامية، ووضح فيها أسباب تخلف المسلمين، وأن من أهم أسباب هذا التخلف هو البعد عن الدين، وذكر الناس بماضي المسلمين وحضارتهم العريقة، ثم زار إقبال أسبانيا في عام 1932م بعد أن حضر مؤتمر الدائرة المستديرة الثالث، وحرص على مشاهدة المعالم الإسلامية هناك فيقف أما جامع قرطبة وقفة مؤمن شاعر ومما قاله في قرطبة:
لحـورية الغرب وجه جميل
وجنـاتها أذنت بالرحيل
على العين والقلب كن ذا حذر
سماؤك فيها جمال القمر
- ويقصد بحورية الغرب هنا قرطبة
* ومن أقواله في مسجد قرطبة:
نسيمك عذب رقيق الهبوب
أيا جامعًا فيك جمع القلوب
أيًا جامعي خصني بالنـظر
أنا المؤمن الحق فيمن كفر
لكم حسن شوقًا لرب العباد
وإيمـانه زاد دومـًا وزاد
وهذه القصيدة يضعها بعض الباحثين بين روائع الأدب العالمي، وألقى شاعر الإسلام في مدريد محاضرة بعنوان: "العالم الفكري للإسلام وأسبانيا".
وزار إقبال أفغانستان على إثر دعوة وجهها له نادر شاه ـ ملك أفغانستان ومر في إحدى رحلاته على مصر، وقابل بعض شبابها وأعجب بشاب مصري، ويقول: إن الشاب فرح جدًا عندما علم أن إقبال مسلم ويقرأ القرآن، وقيل: إن إقبال لبس الطربوش بسبب المحادثة التي دارت بينه وبين هذا الشاب، ويذكر الأستاذ أبو الحسن الندوي أنه زار فلسطين في سنة 1931، وكان مما قاله وهو في فلسطين:
ولما نزلنا منزلاً طله الندى
أنيقًا وبستانًا من النور حاليا
أجد لنا طيب المكان وحسنه
مني فتمنينا فكنت الأمانيا
ونجده هنا يتمنى أن يحط الرحال ويظل في بلد القدس وأرض مهبط الرسالات، ومن أقواله في افتتاح المؤتمر الإسلامي عام 1930 " على كل مسلم عندما يولد ويسمع كلمة لا إله إلا الله أن يقطع على نفسه العهد على إنقاذ الأقصى".
وفي ألمانيا نال الدكتوراه على بحث له بعنوان: "تطور الغيبيات في فارس".
وعقب عودته من ألمانيا التحق بمدرسة لندن للعلوم السياسية، وحصل منها على إجازة الحقوق بامتياز.
عودته إلى وطنه
عاد إقبال إلى شبه القارة في شهر يوليو 1908م بعد أن قضى مدة في أوروبا ما بين دراسات علمية وزيارات لدول عربية وإسلامية، وأفادته هذه المدة في التدرب على منهج البحث والإلمام بالفلسفة الغربية ـ ومكث في لاهور، وقدم طلب لتسجيله محاميًا لدى القضاء الرئيسي، وتم تسجيله بالفعل، ولكن في مايو 1909 عُيِّنَ أستاذًا في للفلسفة في كلية لاهور، ولم توافق المحكمة في أول الأمر على أن يتولى منصبين في الحكومة، ولكنها في نوفمبر 1909م وافقت على تعيينه، وصدر قرار تحت عنوان: "الموافقة على تعيين محامٍ في المحكمة كأستاذ مؤقت في كلية الحكومة، وكان ذلك استثناءً لإقبال، وهذا يصور لنا مدى أهمية إقبال ومكانته في البلاد.
واستمرت هذه الثنائية حوالي عأمين عقيل ونصف استقال بعدها من العمل بالتدريس؛ ليكون أكثر تفرغًا للمحاماة وممارسة القانون؛ وذلك نتيجة لحبه الشديد لمهنة المحاماة والدفاع عن الحقوق، ولم يعتزل إقبال التدريس نهائيًا؛ حيث كان يتابع المؤتمرات والاجتماعات التي كانت تعقدها الجامعة؛ حيث كان له دور واضح في إصلاح حالة التعليم في بلده في هذا الوقت.
مرضه واعتزاله المحاماة
اجتمع المرض على إقبال في السنوات الأخيرة من عمره، فقد ضعف بصره لدرجة أنه لم يستطع التعرف على أصدقائه بسهولة، وكان يعاني من آلام وأزمات شديدة في الحلق؛ مما أدى إلى التهاب حلقه، وأدى بالتالي إلى خفوت صوته، مما اضطره إلى اعتزال مهنة المحاماة، وفكر في أن يقصد فيينا طلبًا للعلاج إلا أن حالاته المادية لم تسمح بذلك، وتدخل صديقه رأس مسعود؛ حيث اقترح على يهوبال الإسلامية أن تمنحه راتبًا شهريًا من أجل أطفاله الذين ما زالوا صغارًا وحدث ذلك بالفعل واستمر الراتب حتى بعد وفاة إقبال.
وكان من أولاده: ابنه آقتاب إقبال المحامي ورزق به من زواجه الأول، وابنه أجاويد ـ القاضي بمحكمة لاهور العليا، وابنته منيرة باتو وتزوجت في باكستان، وهما من زوجته الثالثة؛ حيث تزوج إقبال ثلاث زوجات ماتت إحداهن هي وابنتها بعد الولادة.
وفي أثناء مرضه هذا واعتزاله المحاماة ماتت زوجته الثالثة في مايو 1935 ثم مات صديقه العزيز رأس مسعود، ومن العجيب أن إقبال وسط هذه المحن والكرب لم يتوقف عن ممارسة نشاطه السياسي، بل ولم يتوقف عن الإبداع وكتابة الشعر.
وفاته وآثاره العلمية
وفي 21 من إبريل 1938 وفي تمام الساعة الخامسة صباحًا فاضت روح إقبال الطاهرة إلى بارئها، وكان يومًا عصيبًا في حياة جماهير الهند عامة والمسلمين منهم خاصة؛ فعطلت المصالح الحكومية، وأغلقت المتاجر أبوابها واندفع الناس إلى بيته جماعات وفرادى، ونعاه قادة الهند وأدباؤها من المسلمين والهندوس على السواء، ويقول عنه طاغور ـ شاعر الهند:
لقد خلفت وفاة إقبال في أدبنا فراغًا أشبه بالجرح المثخن الذي لا يندمل إلا بعد أمد طويل، إن موت شاعر عالمي كإقبال مصيبة تفوق احتمال الهند التي لم ترتفع مكانتها في العالم".
آثاره ومؤلفاته
ترك لنا إقبال ثروة ضخمة من علمه ( رحمه الله) قلما تركها أحد مات في مثل سنه ومن آثاره ـ أو ما وصل إلينا منها ـ: عشرون كتابًا في مجال الاقتصاد والسياسة والتربية والفلسفة والفكر وترك أيًضا بعض الكتابات المتفرقة وبعض الرسائل التي كان يبعث بها إلى أصدقائه أو أمراء الدول، ذلك إلى جانب روائعه من الشعر والتي استحق أن يسمى بسببها (شاعر الإسلام).
ويقول الشيخ أبو الحسن الندوي: "ومن دواعي العجب أن كل هذا النجاح حصل لهذا النابغة، وهو لم يتجاوز اثنين وثلاثين عامًا من عمره".
أم عمر
18 Jul 2005, 05:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.hamedzaid.com/s1/details.php?linkid=15
شكرا يا أخ مازن مكه
مازن مكة
18 Jul 2005, 11:13 PM
أشكرك أختي كاكو الغالية على المشاركة الأكثر من رائعة
وعلى الأنتقاء الرائع للشاعرين رحمهم الله
وحكون طمااااااع شوي واقول ابغى المزيد من مشاركاتك فضلا لا أمرا
تقبلي فائق تحياتي
مازن مكة
مازن مكة
18 Jul 2005, 11:19 PM
أشكرك أم عمر على المشاركة والإضافة لشاعر حامد زيد
تقبلي تحياتي
مازن مكة
مازن مكة
19 Jul 2005, 04:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
أسعد الله جميع اوقاتكم .. بكل خير اخواني .. واخواتي ..
تحتار البدايات .. في افتتاح الحديث عن نجم .. من نجوم الكلمة العذبة ..
وتتزاحم عبارات الوصف الجميل .. عندما نتكلم عن ذلك الطائر المحلق في سماء الابداع ..
إكمالاً لما بدأت به
http://wh88am.jeeran.com/images/mabigaleegalb_JPG.gif
رسم لبعض معالم حرف " البدر "
http://www.elbader.net/bah/subs/images/bader_side_picture_blue.jpg
كان البدر .. وسيظل .. ملجأ كل شخص يبحث عن كلمات نادرة .. لا توجد عند جميع الشعراء ..
كلمات .. اخذت من اسم البدر .. عنواناً لها .. ووطن ..
حيث انه في كل رائعة جديدة من قصائده نجده يرسم على وجوهنا علامات استفهام كثيرة ..
وسبب حيرتنا .. هي الافكار الجديدة التي نجدها بين سطوره ..
وكذلك مفرداته المتنوعة .. وكما هو معروف عن البدر .. فهو يتميز باستعماله لكلمات اصيلة
تحاكي في معانيها الشعر الشعبي السعودي القديم .. بالذات في قصائده المقفاة ..
اما في كتاباته النثرية .. فوصف ابداعه صعب جداً .. بل اجده مستحيلاً .. !!
فكل ما عليك فعله .. هو الاستماع لأحد كتاباته النثرية حتى النهاية ..
وعندها .. ستعرف كيف يكون الاحساس بالعجز عن الوصف .. تجاه هذا الشاعر الكبير ..
ومن اجمل ما في هذا الانسان .. انه عبارة عن كتلة من الاحساس ..
ونستطيع ان نجد ذلك واضحاً .. سواء في كتاباته الشعرية .. او حتى في لوحاته الفنية ..
حيث انه .. وكما نعلم جميعاً .. ان البدر فنان تشكيلي .. وله ابداعات في هذا المجال ..
قد توازي نجاحاته في مجال الكلمة ..
فكل شخص يمارس فن الرسم لابد ان يكون ذا حس مرهف ..
فكيف اذا جمع هذا الفن الراقي مع الفن الآخر والذي عرفناه به .. فن صناعة الكلمة ...
لمشاهدة بعض لوحات البدر ..
http://www.elbader.net/marsam/index.php
ولمشاهدة الصور بحجمها الطبيعي .. اختر على الصورة التي تريد
0
0
0
عندما اعانق حروف البدر بعيناي ..
اشاهد تلك الحروف وكأنها تنحني شكراً .. وعرفاناً لهذا الشاعر ..
الذي جعل منها محط انظار الآف الأعين من عشاق البدر ..
وكأني بالكلمات .. تزداد فخراً .. باختيار البدر لها لكي تكون الموصل لاحساسه ..
فكل كلمة خرجت من قلم البدر .. اصبح لها شكل آخر .. وبريقاً خاصاً
اعرف انني استرسلت بالحديث ..
ولكنني وجدتها فرصة لكي انثر بعضاً من اعجابي بهذا الاسطورة ..
ومع ذلك فهناك الكثير لنقوله عن البدر .. فتجربته الطويلة تحتاج لمتخصصين ..
لكي يعطوه حقه من النقد .. وتسليط الضوء على تجربته المميزة مع الكلمة ..
قصيدة " لو تغيبي "
اتمنى ان تحوز على اعجابكم ..
لو تغيبـي .. ولو رحـل وجهك حبيبـي ..
في غيابـي عنك أشوفك .. وفي عذابـي منك أشوفك
صـدقينـي ..
مـا نـقـص هالليـل بعدك إلا قمـرا
وما فـقـدت من النهـار إلا شعاع الشمس بكـرا
واجمل الناس حبيبـي .. حبيبي ..
,,,
لو تغيبـي .. لو رحـل وجهك حبيبـي
تصغر الدنيا وتضيـق ..
كلّ مافي الدنيا أعرفه .. إلا بيتـي والطريق ..
أنا أحبك ذا نصيبـي .. إبعدي عني وغيبـي ...
صـدقينـي ..
مـانـقـص هالليـل بعدك إلا قمـرا
ومافـقـدت من النهـار إلا شعاع الشمس بكـرا
,,,
لك ليـالي ما سألتـي .. ولي ليـالي ما سـألت
ولو دريت إنك زعلتـي .. كان أفرح مـازعـلت ..
بس داري .. مافي قلبـك إلا قلبـك
واختياري إني أحبـك .. والا أحبـك
ومن عذاب الحب يكفـي .. لو تجرّح قلب واحد
وإنتي يا حبـي وضعفـي ..
لا يهمك .. كله واحد ..
لجلي تتغير فصول .. ويبكي الغيـم في عيونـي
وتزهر جبال وسهول .. اضحكي بي ..اوبدونـي
وصدقينـي ..
مـا نـقـص هالليـل بعدك إلا قمـرا
ومافـقـدت من النهـار إلا شعاع الشمس بكـرا
(( أضغط هناا للدخول الى موقع البدر الرسمي ))
http://www.elbader.net/intro/index.php
ويعطيكم الـف عافيـه
اتمـنـى المشـاركـه
والــتــفــاعــل
مـــن الـجـمـيـع
تقبلوا تحياتي
مازن مكة
الوسام1
19 Jul 2005, 07:08 AM
ابن زيدون
وُلِدَ ابن زيدون في قرطبة سنة 1003م (394هـ) واسمه أحمد بن عبد الله بن زيدون أبوه فقيه من سلالة بني مخزوم القرشيين، وجدُّه لأمه صاحب الأحكام الوزير أبو بكر محمد ابن محمد بن إبراهيم، وكلمة صاحب الأحكام تعني أنه اشتغل بالفقه والقضاء.
تعلَّم ابن زيدون في جامعة قرطبة التي كانت أهم جامعات الأندلس يَفِدُ إليها طلاب العلم من الممالك الإسلامية والنصرانية على السواء.. ولمع بين أقرانه كشاعر.. وكان الشعر بداية تعرُّفه بفراشة ذلك العصر ولادة بنت المستكفي الخليفة الأموي الضعيف المعروف "بالتخلف والركاكة، مشتهرًا بالشرب والبطالة، سقيم السر والعلانية، أسير الشهوة، عاهر الخلوة" كما يقول عنه أبو حيان التوحيدي.
كانت ولادة جميلة مثقفة شاعرة مغنية، لها مجلس بقرطبة يضم أشهر مثقفي وشعراء هذا العصر، أحبها ابن زيدون حبًّا ملك عليه حياته، وأحبته هي أيضًا، وعاش معها في السعادة أيامًا، ثم هجرته لسبب تافه اختلف فيه المؤرخون بغناء إحدى جواريها في حضورها فأغضبها منه ذلك.. ولكي تغيظه وجدت عاشقًا جديدًا هو الوزير أبو عامر بن عبدوس.. وحاول ابن زيدون إبعادها عن ابن عبدوس واستعادة الأيام الجميلة الماضية، لكنها رفضت، واتهمه ابن عبدوس بأنه ضالع في مؤامرة سياسية لقلب نظام الحكم وزُجَّ به في السجن.. وكتب ابن زيدون قصائد كثيرة يستعطف فيها "أبا الحزم جهور" حاكم قرطبة، كما كتب قصائد أخرى لأبي الوليد بن أبي الحزم ليتوسط لدى أبيه، وكان أبو الوليد يحب ابن زيدون، لكن وساطته لم تنفع، فهرب ابن زيدون من السجن، واختبأ في إحدى ضواحي قرطبة وظل يرسل المراسيل إلى الوليد وأبيه حتى تمَّ العفو عنه، فلزم أبا الوليد حتى تُوُفِّيَ أبو الحزم وخلفه أبو الوليد الذي ارتفع بابن زيدون إلى مرتبة الوزارة.
أثناء ذلك كله لم يَنْسَ ابن زيدون حبه الكبير لولادة التي أهملته تمامًا، فجعله أبو الوليد سفيرًا له لدى ملوك الطوائف حتى يتسلى عن حبه بالأسفار وينساه، لكن السفر زاد من حب ابن زيدون لولادة وشوقه إليها، فعاد إلى قرطبة.. وما لبث أن اتهم مرة أخرى بالاشتراك في محاولة قلب نظام الحكم على أبي الوليد بن جهور الذي غضب عليه، فارتحل ابن زيدون عن قرطبة وذهب إلى بلاط المعتضد بن عباد في أشبيلية، وهناك لقي تكريمًا لم يسبق له مثيل، ثم زادت مكانته وارتفعت في عهد المعتمد بن المعتضد، ودان له السرور وأصبحت حياته كلها أفراحًا لا يشوبها سوى حساده في بلاط المعتمد أمثال "ابن عمار" و "ابن مرتين" اللذين كانا سببًا في هلاكه في الخامس عشر من رجب سنة 463 هجرية؛ إذ ثارت العامة في أشبيلية على اليهود فاقترحا على المعتمد إرسال ابن زيدون لتهدئة الموقف، واضطر ابن زيدون لتنفيذ أمر المعتمد رغم مرضه وكبر سنه، مما أجهده وزاد المرض عليه فدهمه الموت.
ظل ابن زيدون حتى آخر يوم في حياته شاعرًا عاشقًا، فبالشعر عشق، وبالشعر خرج من السجن، وبالشعر نال حظوظه من الحياة.. ولم ينس أبدًا ذكرى ولادة وأيامه الجميلة معها.. وقد كانت حياته المتقلبة، وحبه الكبير لولادة بالإضافة إلى أعماله الشعرية والنثرية المتميزة موضوعات لدراسات وإبداعات كثيرة لعل أشهرها مسرحية الشاعر المصري فاروق جويدة "الوزير العاشق" التي قام ببطولتها عبد الله غيث وسميحة أيوب.
ومن أهم أعمال ابن زيدون الباقية للآن غير أشعار "الرسالة الجدية" التي استعطف فيها ابن جهور ليخرجه من السجن، و"الرسالة الهزلية" التي كتبها على لسان ولادة ذمًّا في ابن عبدوس حبيبها الجديد، وهي الرسالة التي زادت الهوة بينه وبين ولادة وعجلت بابن عبدوس ليزج بالشاعر في السجن.. وقد بقيت هاتان الرسالتان علامة على الموهبة الكبيرة والثقافة المتنوعة التي تميز بها ابن زيدون في أعماله الشعرية والنثرية على السواء.
==================================
من اجمل قصائدة وهو يتغزل بي حبيبته ولادة بنت الخليفة المستكفي
(من روائع الشعر الأندلسي :نونية ابن زيدون (أضحى التنأي بديلا من تدانينا ...)
لابــــــــــــــن زيـــــــــــــــــــــدون
أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا*** وَنَابَ عَنْ طيبِ لُقْيانَا تجافينَا
ألاّ وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ، صَبّحَنا*** حَيْنٌ فَقَامَ بِنَا للحَيْنِ نَاعيِنَا
مَنْ مبلغُ الملبسِينا، بانتزاحِهمُ*** حُزْناً، معَ الدهرِ لا يبلى ويُبْلينَا
غِيظَ العِدا مِنْ تَساقِينا الهوَى فدعَوْا*** بِأنْ نَغَصَّ، فَقالَ الدّهرًُ آمينَا
فَانحَلّ ما كانَ مَعقُوداً بأَنْفُسِنَا*** وَانْبَتّ ما كانَ مَوْصُولاً بأيْدِينَا
وَقَدْ نَكُونُ، وَمَا يُخشَى تَفَرّقُنا*** فاليومَ نحنُ، ومَا يُرْجى تَلاقينَا
يا ليتَ شعرِي، ولم نُعتِبْ أعاديَكم*** هَلْ نَالَ حَظّاً منَ العُتبَى أعادينَا
لم نعتقدْ بعدكمْ إلاّ الوفاء لكُمْ ***رَأياً، ولَمْ نَتَقلّدْ غَيرَهُ دِينَا
ما حقّنا أن تُقِرّوا عينَ ذي حَسَدٍ ***بِنا، ولا أن تَسُرّوا كاشِحاً فِينَا
كُنّا نرَى اليَأسَ تُسْلِينا عَوَارِضُه*** وَقَدْ يَئِسْنَا فَمَا لليأسِ يُغْرِينَا
بِنْتُم وَبِنّا، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَا ***شَوْقاً إلَيكُمْ، وَلا جَفّتْ مآقِينَا
نَكادُ، حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائرُنا*** يَقضي علَينا الأسَى لَوْلا تأسّينَا
حَالَتْ لِفقدِكُمُ أيّامُنا، فغَدَتْ ***سُوداً، وكانتْ بكُمْ بِيضاً لَيَالِينَا
إذْ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تألُّفِنا*** وَمَرْبَعُ اللّهْوِ صَافٍ مِنْ تَصَافِينَا
وَإذْ هَصَرْنَا فُنُونَ الوَصْلِ دانية ً ***قطَافُها، فَجَنَيْنَا مِنْهُ ما شِينَا
ليُسقَ عَهدُكُمُ عَهدُ السّرُورِ فَما*** كُنْتُمْ لأروَاحِنَا إلاّ رَياحينَا
لا تَحْسَبُوا نَأيَكُمْ عَنّا يغيّرُنا***أنْ طالَما غَيّرَ النّأيُ المُحِبّينَا!
وَاللهِ مَا طَلَبَتْ أهْواؤنَا بَدَلاً*** مِنْكُمْ، وَلا انصرَفتْ عنكمْ أمانينَا
يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القصرَ وَاسقِ به ***مَن كانَ صِرْف الهَوى وَالوُدَّ يَسقينَا
وَاسألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذكُّرُنا*** إلفاً، تذكُّرُهُ أمسَى يعنّينَا؟
وَيَا نسيمَ الصَّبَا بلّغْ تحيّتَنَا*** مَنْ لَوْ على البُعْدِ حَيّا كان يحيِينا
يا رَوْضَة ً طالَما أجْنَتْ لَوَاحِظَنَا ***وَرْداً، جَلاهُ الصِّبا غضّاً، وَنَسْرِينَا
ويَا حياة ً تملّيْنَا، بزهرَتِهَا*** مُنى ً ضروبَاً، ولذّاتٍ أفانينَا
ويَا نعِيماً خطرْنَا، مِنْ غَضارَتِهِ*** في وَشْيِ نُعْمَى ، سحَبنا ذَيلَه حينَا
لَسنا نُسَمّيكِ إجْلالاً وَتَكْرِمَة ً*** وَقَدْرُكِ المُعْتَلي عَنْ ذاك يُغْنِينَا
إذا انفرَدَتِ وما شُورِكتِ في صِفَة ٍ***فحسبُنا الوَصْفُ إيضَاحاً وتبْيينَا
كأنّنَا لم نبِتْ، والوصلُ ثالثُنَا***وَالسّعدُ قَدْ غَضَّ من أجفانِ وَاشينَا
إنْ كان قد عزّ في الدّنيا اللّقاءُ بكمْ*** في مَوْقِفِ الحَشرِ نَلقاكُمْ وَتَلْقُونَا
سِرّانِ في خاطِرِ الظّلماءِ يَكتُمُنا*** حتى يكادَ لسانُ الصّبحِ يفشينَا
لا غَرْوَ في أنْ ذكرْنا الحزْنَ حينَ نهتْ*** عنهُ النُّهَى ، وَتركْنا الصّبْرَ ناسِينَا
أمّا هواكِ، فلمْ نعدِلْ بمَنْهَلِهِ ***شُرْباً وَإنْ كانَ يُرْوِينَا فيُظمِينَا
لمْ نَجْفُ أفقَ جمالٍ أنتِ كوكبُهُ*** سالِينَ عنهُ، وَلم نهجُرْهُ قالِينَا
وَلا اخْتِياراً تَجَنّبْناهُ عَنْ كَثَبٍ*** لكنْ عَدَتْنَا، على كُرْهٍ، عَوَادِينَا
دومي على العهدِ، ما دُمنا، مُحافِظة ً*** فالحرُّ مَنْ دانَ إنْصافاً كما دينَا
فَما استعضْنا خَليلاً منكِ يحبسُنا ***وَلا استفدْنا حبِيباً عنكِ يثنينَا
وَلَوْ صبَا نحوَنَا، من عُلوِ مطلعه*** بدرُ الدُّجى لم يكنْ حاشاكِ يصبِينَا
أبْكي وَفاءً، وَإنْ لم تَبْذُلي صِلَة ً*** فَالطّيفُ يُقْنِعُنَا، وَالذّكرُ يَكفِينَا
وَفي الجَوَابِ مَتَاعٌ، إنْ شَفَعتِ بهِ*** بيضَ الأيادي، التي ما زِلتِ تُولينَا
لكِ منّا سَلامُ اللَّهِ ما بَقِيَتْ ***صَبَابَة ٌ بِكِ نُخْفِيهَا، فَتَخْفِينَا )
مازن مكة
20 Jul 2005, 04:19 AM
الف شكر للأخ الوسام على الإضافة للشاعر ابن زيدون
تقبلي فائق تحياتي
مازن مكة
مازن مكة
20 Jul 2005, 04:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
مسيرة الشاعر الكبير سمو الأمير((عبـــــــــــــدالرحـــــــــــــمن بن مــــــــساعـــد))
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قالو عنه ..بإنه مطرود من جنة الخيال ... ولكنه يؤثث جنة الواقع لنا .
يكتب عن فوضى الحياة بترتيب متقن ...
يأخذنا إلى شمس عيوبنا .. دونما حجاب يجعلنا نراها .. كما حصلت لنا...
قال هو عن نفسه ...
اكتشافي أنني أمير لم يخلّ باتزاني , ولم يدفعني لاستخدام صلاحيات لم تكن متوفرة لدي ,
فأنا أساسا عشت حياة بسيطة لم أحب أن أفرط بها , ولم أضغط على نفسي لأتعامل مع الآخرين برسمية أو تكلف , تمسكت بحياتي السابقة, وتعلمت الاندماج بالآخرين أفضل من الابتعاد عنهم بحجة الوجاهة أو الاحتفاظ بالمنصب, أو القيمة الاجتماعية .. فالقيمة وجدتها ترتفع وتزداد كلما اقتربت من الناس,
هو شاعر الانسااانيه .الشاعر الامير / عبدالرحمن بن مساعد .
http://www.bin-msaad.com/images/live_4.jpg
حياته :-
ولد بباريس وانتقل مع العائلة الكريمة إلى بيروت...
التحق بمدرسة تعتمد في تعليمها الاساسي ..إلى الجانب الاسلامي
وكان هدف والده ..ان يتلقى تعاليمة الاسلامية بكثافه
وحفظ القرآن الكريم وهو صغيراً وأفاده ذلك بلغته وثقافته
وبعد ثلاث سنوات من دراسته انتقل مع والده إلى الرياض وكان اكبر تحول له بالرياض
هو اكتشافه بإنه أمير .
علاااقته بإخوانه كبيره لدرجه ماتوصف .
وبعد عمر (17) سنه شده الشعر الشعبي وكان أكثر شي يشده شعر الامير / بدر بن عبدالمحسن .
وهو الذي دفع للكتابه .
http://www.bin-msaad.com/images/binmsaadpic.gif
من قصائده العاطفية :-
مُذهلة .. !
ماهي بس قصة حسن ...
رغم ان الحسن فيها بحد ذاته .. مشكلة
مُذهلة ..
كل شي فيها طبيعي .. ومو طبيعي
أجمل من الأخيلة
طيبها .. قسوة جفاها ..
ضحكها .. هيبة بكاها ..
روحها .. حدة ذكاها ..
تملأك بالأسئلة ..
مُذهلة ..
مُذهلة ..
تملأك بالأسئلة ..
هي ممكنة والا محال ..؟!
هي أمر واقع .. أو خيال ؟!
هو سهلها صعب المنال .. ؟
أو صعبها تستسهله !
مُذهلة ..
تملأك بالأسئلة ..
ليه كل معجز مر هذا الكون .. فيها له صلة ؟؟
ليه كل شي فيها تظن انك تعرفه .. تجهله !؟
ليه كل (لا معقول) فيها ورغم هذا تعقله !؟
طيبها .. قسوة جفاها ..
ضحكها .. هيبة بكاها ..
روحها .. حدة ذكاها ..
تملأك بالأسئلة ..
مُذهلة ..
يا بدايات المحبة ..
يا نهايات الوله ..
كيف قلبي ما احبه ؟
وانتي قلبك صار له !
يا أعذب من الأمنيات ..
يا عالم من الأغنيات ..
يا أجمل الشعر البديع ..
من آخره لين أوله ..
ما راودتك الاسئلة ؟!
ليه عمري ما لقى لبرده دفى ..
الا دفاك ِ !
ليه قلبي ما بدقاته عزف لحد ٍ ..
سواك ِ !
ليه أنا عيني تشوف وماتشوف ..
الا بهاك ِ !
يا أجمل من الأخيلة ..
هذا جواب الأسئلة ..
كي تكوني من حنيني ..
وبس فيني .. ومو بدوني مُذهلة
=====
فهو مع هذا ...يذكر زوجته وام أبنائة بهذه القصيده
الا يا قلب نبضي ..
يا سما دمي ووجداني
فمان اللي عطاكي كل طهر الأرض ..
أنا ماشي ..
هذا كان اخر مانطق قلبي ..
وأول نبض في لساني
وتلاشى النطق ..
وعصر حزن الوداع اللي حضر قلبك دموع ..
بكت ادفى دموع الخلق ..
وسرى في داخلي برد الخشوع
وغير العطر ودموعك وجرحي من وداعك ..
مابقالي ..
استعفر اللي صورك مما طرالي
طرالي يادفى عمري..
وياترحالي وحلي
ارشف دمعك الطاهر .. واغسلبه واصلي
واحمد ربي اللي بك حباني
الا يا ام اجمل من سكن قلبي
ويا داري وعنواني
فمان اللي عطاكي كل طهر الأرض ..
أنا ماشي ..
=======
ومن قصائده الاجتماعية
عجب عُجاب
مرتاح الضمير لاسرق .. لاظلم .. لاحسد
عنده قليل أصحاب
قلبه كبير .. بيته صغير
والمرض عن صحته بعيد
عنده ثلاث اطفال
أحمد وإيمان ويزيد .. وامهم
وكثر السماء يحبهم
لكن فقير مالقا لصوته مسامع
مايملك الا طيبته وملح المدامع
ولو مادفع مبلغ حقير
ينطرد هو والعيال وامهم في الشوارع
عجب عُجاب
عبقري في الطب ملحد
عجب عُجاب
شاعر عظيم داخله فارغ
عجب عُجاب
أمير كذاب
عجب عُجاب
ملايين البشر .. تعبد بقر
عجب عُجاب
ماتصلي فرضها .. وتلبس حجاب
ياصاحبي عطني يقينك والظنون
من ودك تكون ؟!
وهذا كل شيء ...وانشاء الله اكون اعطيت لو جزء بسيط من حياة هالشاعر
مـــــــــــــــــــــــع خـــــــــــــــــــــــــــــــالض الشكر
مازن مكة
الأجيادي
20 Jul 2005, 06:53 PM
تحياتي لمازن مكة !
وأشيد بهذا الموضوع الراااااائع !
و إن شاء الله سوف أشارك فيه !
مازن مكة
21 Jul 2005, 04:56 AM
اشكرك أخي الأجيادي على الإشادة بالموضوع
ونحن في انتظار ابداعاتك
تقبل تحياتي
مازن مكة
مازن مكة
21 Jul 2005, 05:26 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
السيره الذاتيه والشعريه للشاعر الكبير((( الأمير طلال الرشـــيد))
أرجو من الجميع تفاعل
http://shmmr.net/upload/up/up/talalready.jpg
http://shmmr.net/upload/up/up/talal_story.gif
http://shmmr.net/upload/up/up/T17.jpg
صوره له في طفولته
هو :
طلال بن عبدالعزيز بن سعود بن عبدالعزيز الرشيد الجعفري العبدي الشمري
.
.
نسبه :
طلال بن عبالعزيز بن سعود بن عبدالعزيز بن متعب بن عبدالله بن علي بن رشيد بن حمد بن خضير بن خليل بن جاسر بن علي بن عطيّه .. ينتسبون
إلى آل خليل من الجعفر من عبده من شمّر .
.
.
أعمامه :
1- محمد بن سعود بن عبدالعزيز وقد إستقر وأبناءه بجده حتى توفي فيها.
2- سعود بن سعود بن عبدالعزيز وقد ولد بعد وفاة والده وتوفي عام 1417هـ
بالرياض أي قبل سبع سنوات تقريبا . وله من الأبناء ( نزار ) ( مهند ) .
.
.
أخواله :
1- محمد بن بندر سعود السبهان . . حفظه الله .. ويستقر في الرياض .
2- ممدوح بن بندر سعود السبهان . رحمه الله ..
3- فهد بن بندر سعود السبهان . حفظه الله ويستقر بحائل.
4- مشعل بن بندر سعود السبهان . شفاه الله حيث كان مرافقا للمغفور له
بإذن الله في رحلة المقناص وأصيب بطلق ناري وهو يرقد الآن بالمستشفى.
.
.
والدتـــه :
هي عموشه بنت بندر سعود السبهان . حفظها الله .
.
.
جدّه سعود بن عبدالعزيز الملقب ( أبو خشم ) تزوج فهده الشريم وأنجبت
منه مشعل لكنه توفي فيما بعد .. وبعد وفاة ابو خشم تزوجها الملك عبدالعزيز
بن سعود رحمه الله وأنجبت سمو ولي العهد الأمير ( عبدالله ) .
عنده ولدين الكبير(نــــواف) والصغير (عبدالعزيز)
http://shmmr.net/upload/up/up/talal2.jpg
وهذي أكثر قصيده أحبها
علمتني وشلون احب
علمني كيف انسى
يابحر ضايع فيه .. الشط والمرسى
علمتني وشلون احن
علمني كيف اقسى
سير علي .. بس امسح دموعي وروح
سير علي .. جب لي معك قلب وروح
سير علي .. اذا تذكرت الجروح
ياطاغي النظرة .. خطا
تجزى بهالبخل العطا
وانا اللي اهديتك أمن.. عين وجفن
هذي فراش وذا غطا
ياجرح من وين ابتدي
وانت معي من مولدي
وعيت يدي .. على وداعك تهتدي
بس انت علمني الجفا
دامني عجزت اعلمك .. كيف الوفا
علمتني كيف السهر .. ونسيتني الممسى
علمتني وشلون احب
علمني كيف انسى
===========================
رحمـــــــك الله يا ابا نـــــــــواف ..
تقبلو خــــــــــــــــــــــــــــــالص الشـــــــــــــكر
مازن مكة
مازن مكة
22 Jul 2005, 06:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اليوم شاعرنا المميز......
أما عن البدايات فيقول: ”انفعلت ذات يوم بحدث... أحسست بكلمات تتفاعل في داخلي وتنساب على لساني تعبيراًعن هذا الانفعال، واستحساناً لمن حولي. هكذا عانقت الكلمة لأول مرة وعانقتني هي ولا أدري أيُّنا بدأالعناق؟"
”.. وأنا لم أحاول أن أكون شاعرا ًلأن في الأسره شعراء، ثم إن أخي عبد اللـه هو أستاذي نعم أعترف بذلك لا أدري لماذا تفجَّرت العواطف والأحاسيس وشقّت مجرى للشِّعر؟"مجرى سال منه شعر يطرب الخاطر ونثر يسكن الفؤاد، وتهفو لـه نبضات القلوب”وجدت نفسي قادراً على تقديم شيء.. ولي ثقة أن لديَّ بعض الجمهور ولكن ليس الغرور.. كل ما أستطيع تأكيده أن لديَّ جمهوراً من المتلقّين في ميدان الشعر، ومثلـه في ميدان الفن التشكيلي
وقد بدأت محاولاته لكتابة الشّعر وهو في حوالي الرابعة عشرة عندما كان في مدرسة الطائف النموذجية هل عرفتموووه هووووو
http://www.khaled-alfaisal.com/hislife/images/pic/kaled1.jpg
خـــــــالـــــــد الفيـــــــــصل
من صفاتة الشخصية:
وهو ينشد الدقة والاتقان في كل عمل أو مهمة يؤديها. ولـهذا نجده حريصاً على التفاصيل التي لا يلتفت إليها المنفذون،
ولا عجب في ذلك ما دام شاعرنا هو القائل:
وأنا لي من بغيت أمرٍ عطيته جميع حقوقه وطرّبت راسي
حلاوة العمــر تلحق ما تريـد هـويأتي ليّن ما كان قاســي
ويتميز شاعرنا بالوضوح والصراحة التامة، فلا يتردد أو يجد غضاضة في أن يقول أنني أخطأت أو غلطت في الموضوع الفلاني أو لم يحالفني ديواني الأول قصائد نبطية وأنا نادم عليه الآن" فهو إنسان مؤمن الحكمة ضالته.. والحقيقة هدفه..
وأيضاً تأثر كثيراً في المتنبي
ومن أولوياته
وأوّل شاعر شعبي يقيم أمسية شعريّة في لندن.
وأوّل من أقام أمسية للشّعر الشّعبي في القاهرة.
وأوّل شاعر شعبي تتنافس القنوات الفضائية في تصوير أمسياته واحتكار توزيعها على التلفزيونات والقنوات الفضائية الأخرى.
أول شاعر شعبي يقيم أمسية شعرية في بون بألمانيا.
ورائد السياحة الأوّل في المملكة العربية السعودية..
والكثير منهاا فقط حبينا نختصر....
ومن قصائدة الجميلة منها:
عندما يسألك صحفي من أنت ؟ من الطبيعي انك تقوله انا فلان او اي شي يعرف بأسمك من هويه او غيرها....لكن لما يسألك شخص تعزه او تعرفه او (راعي قديمه) ساعتها تحتار ويمكن توقف قدام المرايه وتقول من أنــــــــــــــــا ؟
قالت من انت ؟ وقلت مجموعة انسان
من كل ضد و ضد تلقين فيني
فيني نهار و ليل و افراح و احزان
أضحك و دمعي حاير(ن) وسط عيني
فيني بداية وقت و نهاية ازمان
أشتاق باكر و اعطي أمسي حنيني
و اسقي قلوب الناس عشق(ن) وضميان
و اهدي حيارَى الدَّرب و احتار ويني
و احاوم صقور الهوا حوم نشوان
و اسيّل الوديان دمع(ن) حزيني
في عيني اليمنى من الورد بستان
وفي عيني اليسرى عجاج السنيني
تهزمني النّجلا و انا ند فرسان
و اخفي طعوني و المحبَّه تبيني
و إن ما عرفتيني فلاني بزعلان
حتَّى أنا تراني أحترت فيني
وايضا لا ننسى مجموعة انسان الاغنيه...تلك الرائعه الموسيقيه اللي اثبتت ان الاستاذ محمد عبده افضل ملحن موجود على الساحه الفنيه... دائما هذا الفنان يبحث عن المميز و الجديد وهذا ما يوجد الا عند خالد الفيصل...
طبعا مهما تكلمنا ما نوفي لشاعرنا المميز خالد الفيصل وأبداعاتة الجميلة
http://www.khaled-alfaisal.com/hislife/images/pic/1.jpg
ولا ننسي أيضاً انهو رساماً رائع بمعني الكلمة........
http://www.khaled-alfaisal.com/hislife/images/pic/14.jpg
الأمير الشاعر والرسام خالد الفيصل أبدع ما أبدع في كلا الطريفين ، فهو يركب بحور
الشعر ويبحر كيفما يشاء له الإبحار ، وهو شاعر لا يشق له غبار ورساما كذلك ، ويجد
نفسه حيثما يكون بين الحرف واللون ، وبينهما مساحة إبداعية رائعة تسع الجميع ، لكن الأهم هنا التفرد .
قدم الأمير خالد الفيصل من الأعمال الشعرية ما أهله لأن يكون أميرا للشعر ، وسجل
بأحرفه تاريخا شعريا فريدا مكنه من ذلك امتلاكه لناصية الشعر ، وهو بذلك أضاف للشعر
ما كان يحتاج وأرفق كل الصعب تكراره للقصيدة واللوحة...
قصيدة في الأخيررررر
فزّ الخفوق وقلت يالله عسى خير
أثر الليالي عاد غايب قمرها
مع شوفته نشوه و فزّه و تخدير
و عيون خلاّن(ن) تعانق نظرها
يفزّ له قلبي كما فزّة الطير
و الرجل كن اللي تحتها غدرها
يا صبح عمري يا صباح التباشير
نوره ملا قلبي و روحي غمرها
عقب الفراق اللي تعدّى المحاذير
يبّس غصون القلب جافي دهرها
ربّع بـروحي عقب ماهي معاسير
سحابة(ن) هلّت بقلبي مطرها
و اسقَى بها زرعة هوانا بتقدير
غرسة غرام(ن) بالمحبه بذرها
يا عاذلين العين والله مخاسير
و اللي درَى عن حال عيني عذرها
تشوم عيني عن جميع الغنادير
و إن ناظرت عيني فوادي نهرها
يا ناس احبه و المحبه مقادير
هذا هوَى نفسي و هذا قدرها
و الحب ماله يا اهل الحب تفسير
قلبين و الله بالمحبه امرها
لا جيت اصوّر حالة الحب تصوير
و أرد عن حالي لخلّي خبرها
لقيت وجدي فوق كل التعابير
كل الشعر قطره و شوقي بحرها .....
تقــــــبلــــــو خـــالـــص الشكـــر
وأنتظروو المزيد أنشاء الله
مازن مكة
مازن مكة
23 Jul 2005, 04:47 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
معنا في منتدى مكاوي دخووول أعاصير من شعراء الكبااار وهاهوا اخوكم يقدم لكم ألمع نجوم ساحه الخليجيه من شعراء
والأن معنا
الشاااعر
http://www.saud-bin-abdullah.com/saud/pic/pic_s_142.jpg
سعـــــود بن عبــــــــــــــــدالله
ولد شاعرنا عام 1390 هـ ، توفي والده وهو في الثالثة من العمر
له من الاخوه 5 ( خالد – محمد - فهد – فيصل – تركي ) و 4 اخوات ( العنود – منيرة – حصة – موضي )
تزوج في العشرين من عمره وزوجته هي سمو الاميره نوف بنت سلطان بن سعود بن عبد الله آل سعود
رزق بـ( عبدالله – سلطان – العنود – فيصل )
حصل على بكالريوس من كلية الاقتصاد والادارة قسم إدارة عامة - جامعة الملك عبدالعزيز
والماجستير أيضاَ في جامعة الملك عبد العزيز والرسالة كانت في الإدارة العامة.
له ديوان واحد تحت الطبع يحمل اسم ( خاتم الشعر والمارد)
من روائعه الشعريه
قصااائده الوطنية
سورك قلوب ورجال ومنايــــا ياوطن لا تهون ولا نـــهــــون
نبت رملك على صدور وحنايا وارخطك صار يسكن بالعيون
مجدك يلوح في كل الزوايـــــا واهلك اللّي لعينك يرخصـــون
كلنا لك من اخـــرنا فــــديـــــا اقطع الشك يا شيـــن الظــنـون
قصائده المغناه .. كثيره
" رسالة حب "
ابكتب لك رسالة حـــب .... تعبر عن عذاب القلب
قصيدة شعر تحكي لك .... ألم روحي تنـــادي لك
نسيتيني .. تركتيني
في ليل اليأس واقفيتي
اماني العمر .. يا اغلى الناس .. كان انتي
عذاب وصبر .. وشوق وياس .. لكن تجاهلتي
انادي لك قهرتيني
" فماان الجرح "
فمان الجرح يا ذيك السوالــف ... بعد ما خانت ظنوني ظنوني
عرفت الغدر هو كذب الولايف ... جروحك علموك وعلـــمــوني
نزل دمع وبعض الدمع واقــف ... سأل عن باقي طيوفك عيونـي
انا كل المــــشــــاعـر خايف ... ابسدل ها الساتر وساعدونــي
"الشوق جابك "
غبت عني .. والشوق جابك .. حبي الغالي هلا بك
يامسى الاشواق ياروحــــي ... الهوى يسأل جروحي
غبت وين الناس قــــلــــي .. قلي وينك الهـــــوى مشتاااق
قل لي ياخلي من اللي .. ياخذك مني وانا اللي
تو قف ايامي ببابك .. في غيابك .. ياحبيب روحي
" كف شالت شمووع "
كف شالت شموع .. كف شالت غلا .. وانت بين الايادي نجــمـــة ما تطيح
هو صحيح الحبايب بالوصال بخلا .. اه ما اصعب سؤالي بالخفوق الجريح
انتظرنك حبيبي في عيون الـــولا ... ياحبيب المكان وحاكمه باســـتريـــح
سعود بن عبدالله خطت انامله ... أوبريت " مولد أمة " و " صفحة مجد "
..... وسلامتكم ....
تقبل خالص الشكر
مازن مكة
أحزان
23 Jul 2005, 11:27 AM
هذي يدي ممدودة للمودة
فيها رجى قلب حياته برجواك
ارجوك يا عين الوحش لا ترده
يشقى بمر الياس عن حلو لاماك
باب الوصل مابيننا لا تسده
خل العمر تنور لياليه واياك
عمر بدون ارضاك كرب وشده
يا مزيل كربات الهوى طحت بحماك
يانور قلب الصب يا نور جده
عندي ثراها مسك من لمس ماطاك
المعترض نعل لما طاك خده
لى طبت لي ماهمني ذا ولا ذاك
شاعري المفضل
شاعر متميز في ادائه وقصائده التي تتميز بالرومانسيه والحس المرهف
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»سمو الامير الشاعر عبدالله الفيصل «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
عبدالله الفيصل ,
شاعر معاصر , من جيل العمالقة , انتاجة الشعري متوقف ولكنه متدفق ومايكتب عنه اليوم يبدو ناقصا ً غدا ً و ما عرفناه عنه - يعطينا فكرة ً عن شخصيته , وقديما ً قيل الأسلوب هو الانسان
مـــولده ونشأتة
ولد الشاعر عبدالله الفيصل في مدينة الرياض في الخامس عشر من شهر ذي القعده سنة 1341هجرية الموافق 1922ميلادية والشاعر من الاسرة السعودية الحاكمة فهو الابن الاكبر للملك الشهيد فيصل ابن عبدالعزيز وجده هو الملك عبدالعزيز آل سعود باني المملكة العربية السعودية وموحدها والدته الاميرة سلطانة السديري , وعائلة السديري من العائلات السعودية العريقة التي لمع كثير من افرادها , وشغلوا مناصب كبيرة في الدولة ,وخاصة أمراء مقاطعات و وزراء ووكلاء وزاره عاش الشاعر السنوات الخمس الاولى من حياته في كنف جده الملك عبدالعزيز في الرياض ثم انتقل الشاعر بعد ذ لك إلى مكة حيث عاش في كنف والده الملك فيصل الذي كان آنذاك نائب الملك على الحجاز
أنتـــــــاجه الشعري
يعد الشاعر عبدالله الفيصل من سادة الشعرالــبدوي أو الــــنبطي في المملكة العربية السعودية, واليه يعود فضل كبير في حماية هذا الشعر وتقريبه من ذوق وفهم الجمهور , فقد جدد عبدالله الفيصل في استعمال الصور الشعرية , وبهذا اضـفى على هذا اللون من الشعر رونقا ً عصريا ً جديدا ً , والحق إن أستعماله الصور الحديثة والانفعال بها ضــمن رؤية جديدة قد قرب الالفاظ والمفردات من فهم القارئ وحببهاالى نفسه وتتعدد ّ أغـراض الشعر النبطي عند عبدالله الفيصل فمن حكمة الى حماسة ووطنية ,الى رثاء ,الى نصيحة وهذا كله باطار الانـفعال والاحساس الكبير بكل هذه المعاني وماقيلت من اجله ولكن غلبة الغزل والعاطفة أيضا ً على هذا النوع من الشعر يعكس لنا نفسية الشاعر وحبه للشعــــر العاطفي الوجداني وانـفعاله ٍ بــــــــه بــصورة خــاصة اذا عبدالله الفيصل يكتب الشعر النبطي المسهل او المــــــطعم بالفصـــــحى بحيث تتقـبله الأذواق والـثقافات الـمختلفة وقد صدر للشاعر أول ديوان شعري بعنوان وحي الحرمان في عام 1953 ميلاديه الـموافق 1373 هجرية الذي نال اعجاب وتقديرالـنقاد ومتذوقي الأدب باسلوبه الفريد واثنى على شعره كبار الادباء والشعراء في العالم العربي أمثال طه حسين وفاروق عبود وعمر أبوريشة وصلاح لبكي وقد طبع مـنه طبعته الثانية عام 1400 الموافق 1980 وصدر ديوانه الثاني حـديث قـــــــلب عام 1403 هـــــــجرية الــموافق 1982ميلاديه وديـــوان ثالث بعنوان مشاعري ووترجمت اعماله الشعرية إلى الـفرنسية في ديوان ادهش العالم الغربي والعالم باسره
*********** من قصائده ***********
ابتعد عني:'( إبتعد عني ماحبك وش تبي قدرك العالي رميته في الثرى واحسايف قوليتي لك ياحبيبي يوم قلبي مولع بك مادرى إنك الغادر وقصدك تلتهي بي ون عاطفتك تباع وتشترى إنس وقت فات مالك به نصيب لاتذكر ،لاتذكر ماجرى يوم هفت شمس حبك للمغيب استرحت وعاد لي طيف الكرى
الا واشيب عيني !!
الا واشيب عيني يوم قالوا لي فمان الله وتحققت انهم من عقب جمعاهم مقفين تغايا لي خيال الموت يومه مد لي يمناه ولد بعينه الخرسا عقب ماقفى يراعيني نهت وقلت مماجال بالصندوق واعزاه سراب اللال باكر يطرد مابينه وبيني حلفت برب خلقه لو يطول البعد انا منساه انا وشلون ابيع اللي من العربان شاريني تصبر ياخفوق صار داه اليوم وسط ارداه على رجوى ان رب العرش يدنيهم ويدنيني مثل ماخذت قلبي المحبوب عطني اياه على شان انتساوى في المحبة بالموازين ايلا قارنت غيرك بك خجلت وقلت :وانقصاه انا وشلون اقارن كامل الاوصاف بالشين ولو هو في حلى يوسف كسف لي بنت نور اضياه وختم القول رب بك تبلاني يقويني
الحرمان
انا وياك يالحرمان في الدنيا غدينا اخوان مسيرتنا سوا في كل حاضرنا وماضينا مشينا فوق درب السهد والآلام ولأحزان حيارا في خضم التيه ماترسي مراسينا تباشير السعادة عن نظرنا لفها النسيان وفوق اهدابنا ماتت من الحسرة امانينا على درب الالم تمشي مواطينا على النيران ظلام الياس ينشرنا على حبله ويطوينا ترانيم الهنا في يوم مولدنا غدت صلبان صلبنا فوقها من غير ماتجي ايادينا تعوضنا عن البلبل وشدوه نعقه الغربان وعن غصن الزهر غصن بعكف الشوك يدمينا هلا باللي يبي ينظر شقوة الانسان يجي ينظر تجسدها بكل اطوارها فينا
من أجل عينيك عشقت الهوى بعد زمان كنت فيه الخلي واصبحت عيناي بعد الكرى تقول للتسهيد :لاترحل وكنت لا ألوي علي فتنة يحملها غض الصبا المقبل حتى إذا طارحتني نظرة حالمة من طرفك الاكحل أحسست وقد النار في أضلعي كأنها قامت علي مرجل وجمل الدنيا علي مابها دفق سني من حسنك الأمثل يافاتنا لولاه ماهزني وجد00ولاطعم الهوى طاب لي يامن على أقدامه بعثرت غلائل من ظلمه المخملي إذا رنا فالزهر من حوله مرج طيوب سال كالجداول وإن شدا أصغت إليه الدنا إصغاءه الاصباح للبلبل وإن مشى كان السها ركبه عبر نجوم شعشعت من عل هذا فؤادي فامتلك أمره و اظلمه 00إن احببت00أو فاعدل بخلت قبل اليوم عن بذله وفي سوى قلبي لم ابخل لأنني أخشى انعدام الوفا لدي حبيب فيّ لم يشغل واكره التسيار في روضة إن لم يكن خطوي في الاول لكنني 00بعدك يافاتني اصبحت عن كبري في معزل وبات قلبي بعد تيه الهوى أسير حب في هواك ابتلى كل الذي يرجوه من عمره رجع صدى من شدوك المرسل لو شغل الناس بما في الدنيا لم يعن إلا بك ،أويشغل الا دموعك انت
:f ليتني ماشفت ..............................
ليتني ماشفت في عينك دموع منظر الدمعه على خدك هلاك يامضوي في دجى عمري شموع الحزن ماخلق لعيون الملاك اتحمل عنك كل امر يروع خذ هنا قلبي ,وخلف لي عناك واتقدم لك بقلبي في خضوع ضح به في هيكل الحب لهواك او تلطف به وضمه في الضلوع علها تورق غصونه في حماك من سهومك ماحمى قلبي دروع والشفا ياروح روحي في شفاك
اهداء اخير :'
( ألاقي من عذابك ما ألاقي وحبك في حنايا القلب باق
وتسرف في الصدود وفي التجني وأسرف في التياعي واشتياقي
ولو يدري فؤادك ماأعاني وما ألقاه من ألم الفراق
لماأمعنت في هذا التجافي ولا أذللت من دمعي المراق
ولكني كتمتك هول مابي ومازال التجلد من خلاقي
فلو زعم العواذل بي سلوا فكل حديثهم محض اختلاق
وماأبدي لهم غير التاسي وإن كانت ضلوعي في احتراق
وكم حسبوا عناني جد طلق وقلبي جد مشدود الوثاق
وأخشى ان يقال صربح شوق يلاقي في المحبة مايلاقي
واغرق في ظلام الليل ياسي فاغرق في اصطباحي واغتباقي
وأنهل من لمى ذكراك عذبا أعل به ووهم رضاك ساق
ويبسط لي الخيال ظلال أنس أعيش بها إلي يوم التلاقي
أعيذك أن تعين علي سقمي معونتك الدموع على المآقي
__________________________________________________ _
عجزت عن التعبير فيما داخلي .. لابين لك شعوري في هذا الموضوع القيم
اشكرك اخي الكريم
وبانتظار جديدك
مازن مكة
23 Jul 2005, 11:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أشكرك أختي أحزان على المشاركة الأكثر من رائعة
ونورة الصفحة بمشاركتك التي أسعدتني وتشجيعك
وننتظر الأبداع المتواصل والمشار كات الرائعة
تقبلي خالص الشكر والتقدير
مازن مكة
مازن مكة
23 Jul 2005, 11:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
إكمالا لما بدأت به
http://www.abyat.com/pictures/poet_15.JPG
الشــــــــــــــــاعر : ناصر بن محمـــــــــد القحطاني
ناصر بن محمد القحطاني شاعر يجيد التعامل مع المفرده
بحرفنه الشاعر القادر على لي الاعناق الى قصائده
كما له العديد من المشاركات في الصحف المحليه والخليجيه
اذ اصبح محط اهتمام
متلقي الشعر الشعبي في ارجاء الجزيره العربيه
كما قام العديد من الامسيات الشعريه وكان وكان اهمها على الاطلاق
أمسيه قصــرالحمراء بأسبانيا
وذلك بدعوه من جمعيه الثغره الاسلاميه هنـاك .
وقد حققت هذه الامسيه بالذات نجاح فاق الوصف وكانت محطه هامه
في حياته الشعريه .
بألاضافه الى امسيـــــــــــــه شعريه اخرى
اقامها في عاصمه الضباب لندن ولا يقل نجاحها عن نجاح امسيته الأولى ليظل
ناصـــــــر محمد القحطاني بقصائده شاعر الطراز الأول .
تلمس في قصائده جراح امته واثبت موهبته في كتابه الشعر الجميل
وله ديوان د مقروء بأسم الذاهبـــــــــه ودواوين صوتيه (( ورود و بارود - شمس الغرام - همس الغمام ))
ومن قصــــائده
°ˆ~*¤®§(*§ الفــــــزعة §*)§®¤*~ˆ°
كتب الشاعر ناصر القحطاني هذه القصيده عندما التقى بالشيخ احمد ياسين المجاهد الفلسطيني
المعروف اثناء زيارته للملكه وشاهد آثار التعذيب على جسده المنهك في المعتقلات الاسرائيليه
ليبدأ ناصر القحطاني باطلاق رصاص الكلمات تجاه العدو المحتل ..
في قصيده اقل ما يقال عنها رائعه ..
وذلك ليس بمستغرب على شاعر سخر قصائده لمحاكاه معاناة امته ورصيد الأمها في شكلا تتابعي
لا يشعر به الا نـا صــر القحطاني او من هو في احساسه الشفيف .
يا حلاوه صرختك والحر تكفيه الاشاره
ما انت في غزه وحيد الا معك عشرين دوله
يانهار كل ماله يسقي الليل المراره
ماعليك من الفوازير الفوازير محلوله
البطل "ياشيخ ياسين " ان شكى التاريخ عاره
قوم الدنيا وطش بها وراه وقال قوله
والبطوله تاره تشرق ضحى وتغيب تاره
يابطل علمتنا كيف ابجديات البطوله
انت لامن قلت "لا" صديت لك خمسين غاره
وانت لا قلت "ايه" تشحن لك ميه صوله وجوله
كل وسم بجلدك الصوان طير له شراره
ياشموخ تنحني لك هامه الدنيا خجوله
وان حنت ظهرك كرابيج تعز أسخف حضاره
ماتذلك وانت شيخ ممتلي دين ورجوله
بس حدثني حديث الماء لعشاق الطهاره
عن بلاد صار للجغرافيا فيها الف صوله
عن صمود مخيمات تنشد الفزعه زياره
عن رجال لا خضعوع ولا نفاق ولا عموله
عن جراد سبب الرعب اسمه "اطفال الحجاره"
القدر بالحرب عوضهم مراجيع الطفوله
عن "عروس" فجرت"عشرينها" لعيون حاره
واذكروا سكانها ايام من الخنسا وخوله
عن هذيك القبه اخر حلمنا وأول مناره
بيلسان عزه الله واحتضن مسوي رسوله
عن حماس الرايح اللي كل ماذعذع سماره
لان وجه القاع واهتز البحر عرضه وطوله
عن زغاريد البنادق هي تضاهر باالغزاره
عن عصافير البيادر هي تحلق بالسهوله
عن يسر مدري عسر مدري كسر مدري جباره
هدنه لعيون عيد مادرينا عن حلوله
جيلنا مل الجرايد مالقى فيها بشاره
واكثر الاجراس خرسا والزمن هذي فعوله
ما وعينا الا على النكسه وموال الخساره
نحسب اللي وسط بال اجدادنا نقدر نطوله
ياحرام الحـــــــر اجل ما عاد تكفيه الاشاره
وش ورى خمسين عام بعثرت عشرين دوله
تقبلـــــــوا تحيــــــاتي
مازن مكة
مازن مكة
26 Jul 2005, 04:18 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
الشاعر: أحمد مطر ( من أعلام الشعر الفصيح )
ولد أحمد مطر في مطلع الخمسينات، ابناً رابعاً بين عشرة أخوة من البنين والبنات، في قرية (التنومة)، إحدى نواحي (شط العرب) في البصرة. وعاش فيها مرحلة الطفولة قبل أن تنتقل أسرته، وهو في مرحلة الصبا، لتقيم عبر النهر في محلة الأصمعي.
وكان للتنومة تأثير واضح في نفسه، فهي -كما يصفها- تنضح بساطة ورقّة وطيبة، مطرّزة بالأنهار والجداول والبساتين، وبيوت الطين والقصب، وأشجار النخيل التي لا تكتفي بالإحاطة بالقرية، بل تقتحم بيوتها، وتدلي سعفها الأخضر واليابس ظلالاً ومراوح.
وفي سن الرابعة عشرة بدأ مطر يكتب الشعر، ولم تخرج قصائده الأولى عن نطاق الغزل والرومانسية، لكن سرعان ما تكشّفت له خفايا الصراع بين السُلطة والشعب، فألقى بنفسه، في فترة مبكرة من عمره، في دائرة النار، حيث لم تطاوعه نفسه على الصمت، ولا على ارتداء ثياب العرس في المأتم، فدخل المعترك السياسي من خلال مشاركته في الاحتفالات العامة بإلقاء قصائده من على المنصة، وكانت هذه القصائد في بداياتها طويلة، تصل إلى أكثر من مائة بيت، مشحونة بقوة عالية من التحريض، وتتمحور حول موقف المواطن من سُلطة لا تتركه ليعيش، ولم يكن لمثل هذا الموقف أن يمر بسلام، الأمر الذي اضطر الشاعر، في النهاية، إلى توديع وطنه ومرابع صباه والتوجه إلى الكويت، هارباً من مطاردة السُلطة.
وفي الكويت عمل في جريدة (القبس) محرراً ثقافياً، وكان آنذاك في منتصف العشرينات من عمره، حيث مضى يُدوّن قصائده التي أخذ نفسه بالشدّة من أجل ألاّ تتعدى موضوعاً واحداً، وإن جاءت القصيدة كلّها في بيت واحد. وراح يكتنز هذه القصائد وكأنه يدوّن يومياته في مفكرته الشخصيّة، لكنها سرعان ما أخذت طريقها إلى النشر، فكانت (القبس) الثغرة التي أخرج منها رأسه، وباركت انطلاقته الشعرية الانتحارية، وسجّلت لافتاته دون خوف، وساهمت في نشرها بين القرّاء.
وفي رحاب (القبس) عمل الشاعر مع الفنان ناجي العلي، ليجد كلّ منهما في الآخر توافقاً نفسياً واضحاً، فقد كان كلاهما يعرف، غيباً، أن الآخر يكره ما يكره ويحب ما يحب، وكثيراً ما كانا يتوافقان في التعبير عن قضية واحدة، دون اتّفاق مسبق، إذ أن الروابط بينهما كانت تقوم على الصدق والعفوية والبراءة وحدّة الشعور بالمأساة.
وقد كان أحمد مطر يبدأ الجريدة بلافتته في الصفحة الأولى، وكان ناجي العلي يختمها بلوحته الكاريكاتيرية في الصفحة الأخيرة.
ومرة أخرى تكررت مأساة الشاعر، حيث أن لهجته الصادقة، وكلماته الحادة، ولافتاته الصريحة، أثارت حفيظة مختلف السلطات العربية، تماماً مثلما أثارتها ريشة ناجي العلي، الأمر الذي أدى إلى صدور قرار بنفيهما معاً من الكويت، حيث ترافق الاثنان من منفى إلى منفى. وفي لندن فَقدَ أحمد مطر صاحبه ناجي العلي، ليظل بعده نصف ميت. وعزاؤه أن ناجي مازال معه نصف حي، لينتقم من قوى الشر بقلمه.
ومنذ عام 1986، استقر أحمد مطر في لندن، ليُمضي الأعوام الطويلة، بعيداً عن الوطن مسافة أميال وأميال، قريباً منه على مرمى حجر، في صراع مع الحنين والمرض، مُرسّخاً حروف وصيته في كل لافتة يرفعها.
من قصائده :
وثن تضيق برجسهِ الأوثانُ
وفريسة تبكي لها العُقبانُ
ودمُ يُضمدُ للسيوف جراحها
ويٌعيذُها من شرهِ الشريانُ
هي فتنةُ عصفت بكيدك كله
فانفذ بجلد أيها الشيطان
ماذا لديك غواية ؟ صنها
فقد أغوى الغواية نفسها السطانُ
كذبُ الاتدري بأن وجوهنا
زور وأن نفوسنا بهتانُ ؟
قرنان ؟ ويلك عندنا عشرون
شيطاناً وفوق قرونهم تيجان
* * * *
يا أيها الشيطان أنك لم تزل
غراً وليس لمثلك الميدان
قف جانباً للأنس أو للجن
وأتركنا فلا أنس هنا أو جانُ
أتمنى من الأعضاء المشاركة بكتابة شاعر من الشعراء أو بالتشجيع
تقبلوا تحياتي
مازن مكة
مازن مكة
26 Jul 2005, 04:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
أبو زيد الهلالي ( من أعلام الشعر النبطي )
هو أبو زيد الهلالي . . . هكذا عرفه الناس وتناقلت الأجيال اسمه حتى طغى اللقب على الاسم
أما اسمه الحقيقي هو : سلامه بن رزق الهلالي . . . سمي (( أبو زيد )) لأنه زاد على أقرانه في ضرب الرجولة والشجاعة والفروسية . . . والهلالي نسبة إلى قبيلته ((بني هلال)) القبيلة العربية المعروفة , وقد كان أبو زيد كشخصية تاريخية بارزة كتبت سيرته على عدة طرق شعراً ونثراً كما لعب خيال المؤلفين فيها دوراً بارزاً حتى أنك تعتقد أن الشخصية خيالية أكثر من أنها واقعية
وبرجوعنا إلى حقيقة الأمر من خلال ما تناقله الرواة من أهل النبط الثقات نجد أن شخصية أبي زيد شخصية واقعية لا خيال فيها لوَّنها دهاؤه والحيلة الواسعة والقدرة على التصرف والحذق وجودة النظر . . . هو داهية من الرجال كان ذكاؤه الرديف الحقيقي لشجاعته فقد كان يواجه أحرج المواقف بذكاء يفوق الشجاعة وإن لزم الأمر اعتمد الشجاعة المنقطعة النظير التي يتمتع بها . . . وقد كان أبو زيد أسمر اللون يميل لونه إلى السواد ولم يكن عبداً وكان لونه سبباً في طلاق أمه حيث لجأت بولدها إلى الأعداء بعد طرد ((رزق)) والد أبي زيد لها حتى كبر الفارس الأسمر وعاد لقبيلته
وقد استغل أبو زيد سمار بشرته بإخفاء شخصيته في أكثر المواقف التي تتطلب الحيلة وتخلصه من المواقف الحرجة
وتناقل الرواة عنه حبه الشديد لأجمل فتيات القبيلة ((عليا)) وتعلقها به وتبادله للقصائد معها كقوله
حمامتيـن فــوق نبنـوب دوحــه
وراكـن فـردٍ والحمــام جمــوع
وراكن ما تبكـن (( عليـا )) مظنتـي
لـو كـان ما يجـري لكـن دمـوع
وقوله أيضاً
يقولون لي (( عليـا )) نشـاش دقـه
وأنا أقول ريانٍ مـن الغـي عودهـا
قولوا لطـرد الهوى يطـرد الهـوى
بالاجهـاد عنهـا لا يـرده حسودهـا
عاش أبو زيد ما بين القرن السابع والثامن الهجري ولم يكن أميراً لبني هلال بل كان فارساً مقداماً رقيت به فروسيته إلى مراتب الأمراء
قتل في آخر حياته وقاتله هو (( ذياب بن غانم )) قتله غدراً . . . وكان لأبي زيد ولد قتل ذياب بن غانم أخذاً بالثأر
وقد عرف عن أبو زيد ولعه وحبه الكبير للكرم ومما يروى عنه حينما قل ما في يده قوله بهذين البيتين من عيون الشعر النبطي
يقـول الهلالـي والهلالـي سلامـه
علـيّ الطـلاق إن المقـل ذليــل
ينـوض يبغـي للمراجـل وينثنـي
كمـا ينثنـي بـالحمـول هـزيـل
أما حِكَم أبو زيد الهلالي بأشعاره كثيرة ومتعددة كقوله
مـا يــدٍ إلاَّ ويــد الله فـوقهــا
ولا طـايـراتٍ إلاَّ وهـن وقــوع
ومما ينسب إليه
طلبـك للممنــوع منـك سفـاهـه
وصدك عن اللي صد عنـك صـواب
لا شفت ناسٍ عنـك مغلـوق بابهـم
ظهـور المطـايـا يفتـح الله بـاب
مازن مكة
27 Jul 2005, 01:47 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
امرؤ القيس
وهو من أعلام الشعر الفصيح
هو امرؤالقيس بن حجر بن الحارث بن عمرو بن حجر الكندي.
من شعراء العصر الجاهلي
ولد سنة 130 ق.هـ / 496 م ـ توفي سنة 80 ق.هـ / 544 م
شاعر جاهلي، أشهر شعراء العرب على الإطلاق، يماني الأصل، مولده بنجد، كان أبوه ملك أسد وغطفان وأمه أخت المهلهل الشاعر.
قال الشعر وهو غلام، وجعل يشبب ويلهو ويعاشر صعاليك العرب، فبلغ ذلك أباه، فنهاه عن سيرته فلم ينته، فأبعده إلى حضرموت، موطن أبيه وعشيرته، وهو في نحو العشرين من عمره.
أقام زهاء خمس سنين، ثم جعل ينتقل مع أصحابه في أحياء العرب، يشرب ويطرب ويغزو ويلهو، إلى أن ثار بنو أسد على أبيه فقتلوه، فبلغه ذلك وهو جالس للشراب فقال:
رحم الله أبي، ضيعني صغيراً وحملني دمه كبيراً، لا صحو اليوم ولا سكر غداً، اليوم خمر وغداً أمر. ونهض من غده فلم يزل حتى ثأر لأبيه من بني أسد، وقال في ذلك شعراً كثيراً.
كانت حكومة فارس ساخطة على بني آكل المرار (آباء امرؤ القيس) فأوعزت إلى المنذر ملك العراق بطلب امرئ القيس، فطلبه فابتعد وتفرق عنه أنصاره، فطاف قبائل العرب حتى انتهى إلى السموأل، فأجاره ومكث عنده مدة.
ثم قصد الحارث بن أبي شمر الغساني والي بادية الشام لكي يستعين بالروم على الفرس فسيره الحارث إلى قيصر الروم يوستينيانس في القسطنطينية فوعده وماطله ثم ولاه إمارة فلسطين، فرحل إليها، ولما كان بأنقرة ظهرت في جسمه قروح، فأقام فيها إلى أن مات.
من قصائده :
معلقة امرؤ القيس
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ
بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ
فَتُوْضِحَ فَالمِقْراةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُها
لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وشَمْألِ
تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِي عَرَصَاتِهَـا
وَقِيْعَـانِهَا كَأنَّهُ حَبُّ فُلْفُــلِ
كَأنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُـوا
لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ
وُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَلَّي مَطِيَّهُـمُ
يَقُوْلُوْنَ لاَ تَهْلِكْ أَسَىً وَتَجَمَّـلِ
وإِنَّ شِفـَائِي عَبْـرَةٌ مُهْرَاقَـةٌ
فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ
كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَـا
وَجَـارَتِهَا أُمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَـلِ
إِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَـا
نَسِيْمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ
فَفَاضَتْ دُمُوْعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً
عَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِي مِحْمَلِي
ألاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِـحٍ
وَلاَ سِيَّمَا يَوْمٍ بِدَارَةِ جُلْجُـلِ
ويَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَي مَطِيَّتِـي
فَيَا عَجَباً مِنْ كُوْرِهَا المُتَحَمَّـلِ
فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمِيْنَ بِلَحْمِهَـا
وشَحْمٍ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّـلِ
ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْـزَةٍ
فَقَالَتْ لَكَ الوَيْلاَتُ إنَّكَ مُرْجِلِي
تَقُولُ وقَدْ مَالَ الغَبِيْطُ بِنَا مَعـاً
عَقَرْتَ بَعِيْرِي يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْزِلِ
فَقُلْتُ لَهَا سِيْرِي وأَرْخِي زِمَامَـهُ
ولاَ تُبْعـِدِيْنِي مِنْ جَنَاكِ المُعَلَّـلِ
فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِـعٍ
فَأَلْهَيْتُهَـا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْـوِلِ
إِذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ
بِشَـقٍّ وتَحْتِي شِقُّهَا لَمْ يُحَـوَّلِ
ويَوْماً عَلَى ظَهْرِ الكَثِيْبِ تَعَـذَّرَتْ
عَلَـيَّ وَآلَـتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّـلِ
أفاطِـمَ مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّـلِ
وإِنْ كُنْتِ قَدْ أزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي
أغَـرَّكِ مِنِّـي أنَّ حُبَّـكِ قَاتِلِـي
وأنَّـكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَـلِ
وإِنْ تَكُ قَدْ سَـاءَتْكِ مِنِّي خَلِيقَـةٌ
فَسُلِّـي ثِيَـابِي مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسُـلِ
وَمَا ذَرَفَـتْ عَيْنَاكِ إلاَّ لِتَضْرِبِـي
بِسَهْمَيْكِ فِي أعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّـلِ
وبَيْضَـةِ خِدْرٍ لاَ يُرَامُ خِبَاؤُهَـا
تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غَيْرَ مُعْجَـلِ
تَجَاوَزْتُ أحْرَاساً إِلَيْهَا وَمَعْشَـراً
عَلَّي حِرَاصاً لَوْ يُسِرُّوْنَ مَقْتَلِـي
إِذَا مَا الثُّرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ
تَعَـرُّضَ أَثْنَاءَ الوِشَاحِ المُفَصَّـلِ
فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابَهَـا
لَـدَى السِّتْرِ إلاَّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّـلِ
فَقَالـَتْ : يَمِيْنَ اللهِ مَا لَكَ حِيْلَةٌ
وَمَا إِنْ أَرَى عَنْكَ الغَوَايَةَ تَنْجَلِـي
خَرَجْتُ بِهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَرَاءَنَـا
عَلَـى أَثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّـلِ
فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَـى
بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ
هَصَرْتُ بِفَوْدَي رَأْسِهَا فَتَمَايَلَـتْ
عَليَّ هَضِيْمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَـلِ
مُهَفْهَفَـةٌ بَيْضَـاءُ غَيْرُ مُفَاضَــةٍ
تَرَائِبُهَـا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَــلِ
كَبِكْرِ المُقَـانَاةِ البَيَاضَ بِصُفْــرَةٍ
غَـذَاهَا نَمِيْرُ المَاءِ غَيْرُ المُحَلَّــلِ
تَـصُدُّ وتُبْدِي عَنْ أسِيْلٍ وَتَتَّقــِي
بِـنَاظِرَةٍ مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِـلِ
وجِـيْدٍ كَجِيْدِ الرِّئْمِ لَيْسَ بِفَاحِـشٍ
إِذَا هِـيَ نَصَّتْـهُ وَلاَ بِمُعَطَّــلِ
وفَـرْعٍ يَزِيْنُ المَتْنَ أسْوَدَ فَاحِــمٍ
أثِيْـثٍ كَقِـنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْكِــلِ
غَـدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إلَى العُــلاَ
تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنَّى وَمُرْسَــلِ
وكَشْحٍ لَطِيفٍ كَالجَدِيْلِ مُخَصَّــرٍ
وسَـاقٍ كَأُنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّــلِ
وتُضْحِي فَتِيْتُ المِسْكِ فَوْقَ فِراشِهَـا
نَئُوْمُ الضَّحَى لَمْ تَنْتَطِقْ عَنْ تَفَضُّـلِ
وتَعْطُـو بِرَخْصٍ غَيْرَ شَثْنٍ كَأَنَّــهُ
أَسَارِيْعُ ظَبْيٍ أَوْ مَسَاويْكُ إِسْحِـلِ
تُضِـيءُ الظَّلامَ بِالعِشَاءِ كَأَنَّهَــا
مَنَـارَةُ مُمْسَى رَاهِـبٍ مُتَبَتِّــلِ
إِلَى مِثْلِهَـا يَرْنُو الحَلِيْمُ صَبَابَــةً
إِذَا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْـوَلِ
تَسَلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنْ الصِّبَـا
ولَيْـسَ فُؤَادِي عَنْ هَوَاكِ بِمُنْسَـلِ
ألاَّ رُبَّ خَصْمٍ فِيْكِ أَلْوَى رَدَدْتُـهُ
نَصِيْـحٍ عَلَى تَعْذَالِهِ غَيْرِ مُؤْتَــلِ
ولَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُوْلَــهُ
عَلَيَّ بِأَنْـوَاعِ الهُـمُوْمِ لِيَبْتَلِــي
فَقُلْـتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّـى بِصُلْبِــهِ
وأَرْدَفَ أَعْجَـازاً وَنَاءَ بِكَلْكَــلِ
ألاَ أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيْلُ ألاَ انْجَلِــي
بِصُبْحٍ وَمَا الإصْبَاحُ منِكَ بِأَمْثَــلِ
فَيَــا لَكَ مَنْ لَيْلٍ كَأنَّ نُجُومَـهُ
بِـأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْــدَلِ
وقِـرْبَةِ أَقْـوَامٍ جَعَلْتُ عِصَامَهَــا
عَلَى كَاهِـلٍ مِنِّي ذَلُوْلٍ مُرَحَّــلِ
وَوَادٍ كَجَـوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُــهُ
بِـهِ الذِّئْبُ يَعْوِي كَالخَلِيْعِ المُعَيَّــلِ
فَقُلْـتُ لَهُ لَمَّا عَوَى : إِنَّ شَأْنَنَــا
قَلِيْلُ الغِنَى إِنْ كُنْتَ لَمَّا تَمَــوَّلِ
كِــلاَنَا إِذَا مَا نَالَ شَيْئَـاً أَفَاتَـهُ
ومَنْ يَحْتَرِثْ حَرْثِي وحَرْثَكَ يَهْـزَلِ
وَقَـدْ أغْتَدِي والطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَـا
بِمُنْجَـرِدٍ قَيْـدِ الأَوَابِدِ هَيْكَــلِ
مِكَـرٍّ مِفَـرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِـرٍ مَعــاً
كَجُلْمُوْدِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
كَمَيْتٍ يَزِلُّ اللَّبْـدُ عَنْ حَالِ مَتْنِـهِ
كَمَا زَلَّـتِ الصَّفْـوَاءُ بِالمُتَنَـزَّلِ
عَلَى الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كأنَّ اهْتِـزَامَهُ
إِذَا جَاشَ فِيْهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَـلِ
مَسْحٍ إِذَا مَا السَّابِحَاتُ عَلَى الوَنَى
أَثَرْنَ الغُبَـارَ بِالكَـدِيْدِ المُرَكَّـلِ
يُزِلُّ الغُـلاَمُ الخِفَّ عَنْ صَهَـوَاتِهِ
وَيُلْوِي بِأَثْوَابِ العَنِيْـفِ المُثَقَّـلِ
دَرِيْرٍ كَخُـذْرُوفِ الوَلِيْـدِ أمَرَّهُ
تَتَابُعُ كَفَّيْـهِ بِخَيْـطٍ مُوَصَّـلِ
لَهُ أيْطَـلا ظَبْـيٍ وَسَاقَا نَعَـامَةٍ
وإِرْخَاءُ سَرْحَانٍ وَتَقْرِيْبُ تَتْفُـلِ
ضَلِيْعٍ إِذَا اسْتَـدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَـهُ
بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بِأَعْزَلِ
كَأَنَّ عَلَى المَتْنَيْنِ مِنْهُ إِذَا انْتَحَـى
مَدَاكَ عَرُوسٍ أَوْ صَلايَةَ حَنْظَـلِ
كَأَنَّ دِمَاءَ الهَـادِيَاتِ بِنَحْـرِهِ
عُصَارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْـبٍ مُرَجَّـلِ
فَعَـنَّ لَنَا سِـرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَـهُ
عَـذَارَى دَوَارٍ فِي مُلاءٍ مُذَبَّـلِ
فَأَدْبَرْنَ كَالجِزْعِ المُفَصَّـلِ بَيْنَـهُ
بِجِيْدٍ مُعَمٍّ فِي العَشِيْرَةِ مُخْـوَلِ
فَأَلْحَقَنَـا بِالهَـادِيَاتِ ودُوْنَـهُ
جَوَاحِـرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تُزَيَّـلِ
فَعَـادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ ونَعْجَـةٍ
دِرَاكاً وَلَمْ يَنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَـلِ
فَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مِن بَيْنِ مُنْضِجٍ
صَفِيـفَ شِوَاءٍ أَوْ قَدِيْرٍ مُعَجَّـلِ
ورُحْنَا يَكَادُ الطَّرْفُ يَقْصُرُ دُوْنَـهُ
مَتَى تَـرَقَّ العَيْـنُ فِيْهِ تَسَفَّـلِ
فَبَـاتَ عَلَيْـهِ سَرْجُهُ ولِجَامُـهُ
وَبَاتَ بِعَيْنِـي قَائِماً غَيْرَ مُرْسَـلِ
أصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيْكَ وَمِيْضَـهُ
كَلَمْـعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيٍّ مُكَلَّـلِ
يُضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيْحُ رَاهِـبٍ
أَمَالَ السَّلِيْـطَ بِالذُّبَالِ المُفَتَّـلِ
قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَـارِجٍ
وبَيْنَ العـُذَيْبِ بُعْدَمَا مُتَأَمَّـلِ
عَلَى قَطَنٍ بِالشَّيْمِ أَيْمَنُ صَوْبِـهِ
وَأَيْسَـرُهُ عَلَى السِّتَارِ فَيَذْبُـلِ
فَأَضْحَى يَسُحُّ المَاءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ
يَكُبُّ عَلَى الأذْقَانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ
ومَـرَّ عَلَى القَنَـانِ مِنْ نَفَيَانِـهِ
فَأَنْزَلَ مِنْهُ العُصْمَ مِنْ كُلِّ مَنْـزِلِ
وتَيْمَاءَ لَمْ يَتْرُكْ بِهَا جِذْعَ نَخْلَـةٍ
وَلاَ أُطُمـاً إِلاَّ مَشِيْداً بِجِنْـدَلِ
كَأَنَّ ثَبِيْـراً فِي عَرَانِيْـنِ وَبْلِـهِ
كَبِيْـرُ أُنَاسٍ فِي بِجَـادٍ مُزَمَّـلِ
كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ المُجَيْمِرِ غُـدْوَةً
مِنَ السَّيْلِ وَالأَغثَاءِ فَلْكَةُ مِغْـزَلِ
وأَلْقَى بِصَحْـرَاءِ الغَبيْطِ بَعَاعَـهُ
نُزُوْلَ اليَمَانِي ذِي العِيَابِ المُحَمَّلِ
كَأَنَّ مَكَـاكِيَّ الجِـوَاءِ غُدَّبَـةً
صُبِحْنَ سُلافاً مِنْ رَحيقٍ مُفَلْفَـلِ
كَأَنَّ السِّبَـاعَ فِيْهِ غَرْقَى عَشِيَّـةً
بِأَرْجَائِهِ القُصْوَى أَنَابِيْشُ عُنْصُـلِ
caco
27 Jul 2005, 09:37 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اخويا مازن مكة
موضوع رائع اتنمى ان يستمر اكثر
تقبل مني
http://bo7or.com/imagehost/show.php/24056/cc1-final.jpg
مازن مكة
28 Jul 2005, 05:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
:128::128:
يـــعــجــز الــقــلــب عــن الــتــبـيـان
والــلــــســــان عــــن الــــبــيــان
والــعــقــل عــن الــنــســيــان
لـإهــداااء جــاء مــن أعــز إنــســان
لــه مــنــي جــمــيــل الــشــكــر والــعــرفــان
وأســأل الــلـــه الــرحــمــن
أن يــســكــنــه أعــلــى الــجــنــان
:128::128:
شــــــهـــــادة أعـــــتــــز بــــهــــا
تقبلي فائق تحياتي
مازن مكة
مازن مكة
28 Jul 2005, 05:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
طرفة ابن العبد
هو طَرفَة بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، أبو عمرو.
من شعراء العصر الجاهلي
ولد سنة 86 ق.هـ / 539 م ـ توفي سنة 60 ق.هـ / 564 م
شاعر جاهلي من الطبقة الأولى، كان هجاءاً غير فاحش القول، تفيض الحكمة على لسانه في أكثر شعره، ولد في بادية البحرين وتنقل في بقاع نجد.
اتصل بالملك عمرو بن هند فجعله في ندمائه، ثم أرسله بكتاب إلى المكعبر عامله على البحرين وعُمان يأمره فيه بقتله، لأبيات بلغ الملك أن طرفة هجاه بها، فقتله المكعبر شاباً.
من قصائده :
معلقة طرفة
لِخَـوْلَةَ أطْـلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَـدِ
تلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِ اليَدِ
وُقُـوْفاً بِهَا صَحْبِي عَليَّ مَطِيَّهُـمْ
يَقُـوْلُوْنَ لا تَهْلِكْ أسىً وتَجَلَّـدِ
كَـأنَّ حُـدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُـدْوَةً
خَلاَيَا سَفِيْنٍ بِالنَّوَاصِـفِ مِنْ دَدِ
عَدَوْلِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِيْنِ ابْنَ يَامِـنٍ
يَجُوْرُ بِهَا المَلاَّحُ طَوْراً ويَهْتَـدِي
يَشُـقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَـا
كَمَـا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلَ بِاليَـدِ
وفِي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ
مُظَـاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَـدِ
خَـذُولٌ تُرَاعِـي رَبْرَباً بِخَمِيْلَـةٍ
تَنَـاوَلُ أطْرَافَ البَرِيْرِ وتَرْتَـدِي
وتَبْسِـمُ عَنْ أَلْمَى كَأَنَّ مُنَـوَّراً
تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٍ لَهُ نَـدِ
سَقَتْـهُ إيَاةُ الشَّمْـسِ إلاّ لِثَاتِـهِ
أُسِـفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإثْمِـدِ
ووَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ ألْقتْ رِدَاءهَا
عَلَيْـهِ نَقِيِّ اللَّـوْنِ لَمْ يَتَخَـدَّدِ
وإِنِّي لأُمْضِي الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ
بِعَوْجَاءَ مِرْقَالٍ تَلُوحُ وتَغْتَـدِي
أَمُـوْنٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَصَأْتُهَـا
عَلَى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُـدِ
جُـمَالِيَّةٍ وَجْنَاءَ تَرْدَى كَأَنَّهَـا
سَفَنَّجَـةٌ تَبْـرِي لأزْعَرَ أرْبَـدِ
تُبَارِي عِتَاقاً نَاجِيَاتٍ وأَتْبَعَـتْ
وظِيْفـاً وظِيْفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعْبَّـدِ
تَرَبَّعْتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي
حَدَائِـقَ مَوْلِىَّ الأَسِـرَّةِ أَغْيَـدِ
تَرِيْعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيْبِ وتَتَّقِـي
بِذِي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَف مُلْبِدِ
كَـأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَـا
حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي العَسِيْبِ بِمِسْـرَدِ
فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّمِيْلِ وَتَـارَةً
عَلَى حَشَفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ
لَهَا فِخْذانِ أُكْمِلَ النَّحْضُ فِيْهِمَا
كَأَنَّهُمَـا بَابَا مُنِيْـفٍ مُمَـرَّدِ
وطَـيٍّ مَحَالٍ كَالحَنِيِّ خُلُوفُـهُ
وأَجـْرِنَةٌ لُـزَّتْ بِرَأيٍ مُنَضَّـدِ
كَأَنَّ كِنَـاسَيْ ضَالَةٍ يَكْنِفَانِهَـا
وأَطْرَ قِسِيٍّ تَحْتَ صَلْبٍ مُؤَيَّـدِ
لَهَـا مِرْفَقَـانِ أَفْتَلانِ كَأَنَّمَـا
تَمُـرُّ بِسَلْمَـي دَالِجٍ مُتَشَـدِّدِ
كَقَنْطَـرةِ الرُّوْمِـيِّ أَقْسَمَ رَبُّهَـا
لَتُكْتَنِفَـنْ حَتَى تُشَـادَ بِقَرْمَـدِ
صُهَابِيَّـةُ العُثْنُونِ مُوْجَدَةُ القَـرَا
بَعِيْـدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَـدِ
أُمِرَّتْ يَدَاهَا فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَـتْ
لَهَـا عَضُدَاهَا فِي سَقِيْفٍ مُسَنَّـدِ
يتبع
مازن مكة
28 Jul 2005, 05:29 AM
جَنـوحٌ دِفَاقٌ عَنْدَلٌ ثُمَّ أُفْرِعَـتْ
لَهَـا كَتِفَاهَا فِي مُعَالىً مُصَعَّـدِ
كَأَنَّ عُـلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَبَاتِهَـا
مَوَارِدُ مِن خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَـرْدَدِ
تَـلاقَى وأَحْيَـاناً تَبِيْنُ كَأَنَّهَـا
بَنَـائِقُ غُـرٍّ فِي قَمِيْصٍ مُقَـدَّدِ
وأَتْلَـعُ نَهَّـاضٌ إِذَا صَعَّدَتْ بِـهِ
كَسُكَّـانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلَةَ مُصْعِـدِ
وجُمْجُمَـةٌ مِثْلُ العَـلاةِ كَأَنَّمَـا
وَعَى المُلْتَقَى مِنْهَا إِلَى حَرْفِ مِبْرَدِ
وَخَدٌّ كَقِرْطَاسِ الشَّآمِي ومِشْفَـرٌ
كَسِبْـتِ اليَمَانِي قَدُّهُ لَمْ يُجَـرَّدِ
وعَيْنَـانِ كَالمَاوِيَّتَيْـنِ اسْتَكَنَّتَـا
بِكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرَةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ
طَحُـورَانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَرَاهُمَـا
كَمَكْحُـولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمِّ فَرْقَـدِ
وصَادِقَتَا سَمْعِ التَّوَجُّسِ للسُّـرَى
لِهَجْـسٍ خَفيٍّ أَوْ لِصوْتٍ مُنَـدَّدِ
مُؤَلَّلَتَـانِ تَعْرِفُ العِتْـقَ فِيْهِمَـا
كَسَامِعَتَـي شَـاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْـرَدِ
وأَرْوَعُ نَبَّـاضٌ أَحَـذُّ مُلَمْلَــمٌ
كَمِرْدَاةِ صَخْرٍ فِي صَفِيْحٍ مُصَمَّـدِ
وأَعْلَمُ مَخْرُوتٌ مِنَ الأَنْفِ مَـارِنٌ
عَتِيْـقٌ مَتَى تَرْجُمْ بِهِ الأَرْضَ تَـزْدَدِ
وَإِنْ شِئْتُ لَمْ تُرْقِلْ وَإِنْ شِئْتُ أَرْقَلَتْ
مَخَـافَةَ مَلْـوِيٍّ مِنَ القَدِّ مُحْصَـدِ
وَإِنْ شِئْتُ سَامَى وَاسِطَ الكَوْرِ رَأْسُهَا
وَعَامَـتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْـدَدِ
عَلَى مِثْلِهَا أَمْضِي إِذَا قَالَ صَاحِبِـي
ألاَ لَيْتَنِـي أَفْـدِيْكَ مِنْهَا وأَفْتَـدِي
وجَاشَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ خَوْفاً وَخَالَـهُ
مُصَاباً وَلَوْ أمْسَى عَلَى غَيْرِ مَرْصَـدِ
إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أنَّنِـي
عُنِيْـتُ فَلَمْ أَكْسَـلْ وَلَمْ أَتَبَلَّـدِ
أَحَـلْتُ عَلَيْهَا بِالقَطِيْعِ فَأَجْذَمَـتْ
وَقَـدْ خَبَّ آلُ الأمْعَـزِ المُتَوَقِّــدِ
فَذَالَـتْ كَمَا ذَالَتْ ولِيْدَةُ مَجْلِـسٍ
تُـرِي رَبَّهَا أَذْيَالَ سَـحْلٍ مُمَـدَّدِ
فَإن تَبغِنـي فِي حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقِنِـي
وَإِنْ تَلْتَمِسْنِـي فِي الحَوَانِيْتِ تَصْطَدِ
وَإِنْ يَلْتَـقِ الحَيُّ الجَمِيْـعُ تُلاَقِنِـي
إِلَى ذِرْوَةِ البَيْتِ الشَّرِيْفِ المُصَمَّـدِ
نَـدَامَايَ بِيْضٌ كَالنُّجُـومِ وَقَيْنَـةٌ
تَرُوحُ عَلَينَـا بَيْـنَ بُرْدٍ وَمُجْسَـدِ
رَحِيْبٌ قِطَابُ الجَيْبِ مِنْهَا رَقِيْقَـةٌ
بِجَـسِّ النُّـدامَى بَضَّةُ المُتَجَـرَّدِ
إِذَا نَحْـنُ قُلْنَا أَسْمِعِيْنَا انْبَرَتْ لَنَـا
عَلَـى رِسْلِهَا مَطْرُوقَةً لَمْ تَشَـدَّدِ
إِذَا رَجَّعَتْ فِي صَوْتِهَا خِلْتَ صَوْتَهَا
تَجَـاوُبَ أَظْـآرٍ عَلَى رُبَـعٍ رَدِ
وَمَـا زَالَ تَشْرَابِي الخُمُورَ وَلَذَّتِـي
وبَيْعِـي وإِنْفَاقِي طَرِيْفِي ومُتْلَـدِي
إِلَـى أنْ تَحَامَتْنِي العَشِيْرَةُ كُلُّهَـا
وأُفْـرِدْتُ إِفْـرَادَ البَعِيْـرِ المُعَبَّـدِ
رَأَيْـتُ بَنِـي غَبْرَاءَ لاَ يُنْكِرُونَنِـي
وَلاَ أَهْـلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ المُمَــدَّدِ
أَلاَ أَيُّها اللائِمي أَشهَـدُ الوَغَـى
وَأَنْ أَنْهَل اللَّذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِـدِي
فـإنْ كُنْتَ لاَ تَسْطِيْـعُ دَفْعَ مَنِيَّتِـي
فَدَعْنِـي أُبَادِرُهَا بِمَا مَلَكَتْ يَـدِي
وَلَـوْلاَ ثَلاثٌ هُنَّ مِنْ عَيْشَةِ الفَتَـى
وَجَـدِّكَ لَمْ أَحْفِلْ مَتَى قَامَ عُـوَّدِي
فَمِنْهُـنَّ سَبْقِـي العَاذِلاتِ بِشَرْبَـةٍ
كُمَيْـتٍ مَتَى مَا تُعْلَ بِالمَاءِ تُزْبِــدِ
وَكَرِّي إِذَا نَادَى المُضَافُ مُجَنَّبــاً
كَسِيـدِ الغَضَـا نَبَّهْتَـهُ المُتَـورِّدِ
وتَقْصِيرُ يَوْمِ الدَّجْنِ والدَّجْنُ مُعْجِبٌ
بِبَهْكَنَـةٍ تَحْـتَ الخِبَـاءِ المُعَمَّـدِ
كَـأَنَّ البُـرِيْنَ والدَّمَالِيْجَ عُلِّقَـتْ
عَلَى عُشَـرٍ أَوْ خِرْوَعٍ لَمْ يُخَضَّـدِ
كَـرِيْمٌ يُرَوِّي نَفْسَـهُ فِي حَيَاتِـهِ
سَتَعْلَـمُ إِنْ مُتْنَا غَداً أَيُّنَا الصَّـدِي
أَرَى قَبْـرَ نَحَّـامٍ بَخِيْـلٍ بِمَالِـهِ
كَقَبْـرِ غَوِيٍّ فِي البَطَالَـةِ مُفْسِـدِ
تَـرَى جُثْوَنَيْنِ مِن تُرَابٍ عَلَيْهِمَـا
صَفَـائِحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيْحٍ مُنَضَّــدِ
أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِـي
عَقِيْلَـةَ مَالِ الفَاحِـشِ المُتَشَـدِّدِ
أَرَى العَيْشَ كَنْزاً نَاقِصاً كُلَّ لَيْلَـةٍ
وَمَا تَنْقُـصِ الأيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَـدِ
لَعَمْرُكَ إِنَّ المَوتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَـى
لَكَالطِّـوَلِ المُرْخَى وثِنْيَاهُ بِاليَـدِ
فَمَا لِي أَرَانِي وَابْنَ عَمِّي مَالِكـاً
مَتَـى أَدْنُ مِنْهُ يَنْـأَ عَنِّي ويَبْعُـدِ
يَلُـوْمُ وَمَا أَدْرِي عَلامَ يَلُوْمُنِـي
كَمَا لامَنِي فِي الحَيِّ قُرْطُ بْنُ مَعْبَدِ
وأَيْأَسَنِـي مِنْ كُـلِّ خَيْرٍ طَلَبْتُـهُ
كَـأَنَّا وَضَعْنَاهُ إِلَى رَمْسِ مُلْحَـدِ
عَلَى غَيْـرِ شَيْءٍ قُلْتُهُ غَيْرَ أَنَّنِـي
نَشَدْتُ فَلَمْ أَغْفِلْ حَمَوْلَةَ مَعْبَـدِ
وَقَـرَّبْتُ بِالقُرْبَـى وجَدِّكَ إِنَّنِـي
مَتَـى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيْثـَةِ أَشْهَـدِ
وإِنْ أُدْعَ للْجُلَّى أَكُنْ مِنْ حُمَاتِهَـا
وإِنْ يِأْتِكَ الأَعْدَاءُ بِالجَهْدِ أَجْهَـدِ
وَإِنْ يِقْذِفُوا بِالقَذْعِ عِرْضَكَ أَسْقِهِمْ
بِكَأسِ حِيَاضِ المَوْتِ قَبْلَ التَّهَـدُّدِ
بِلاَ حَـدَثٍ أَحْدَثْتُهُ وكَمُحْـدَثٍ
هِجَائِي وقَذْفِي بِالشَّكَاةِ ومُطْرَدِي
فَلَوْ كَانَ مَوْلايَ إِمْرَأً هُوَ غَيْـرَهُ
لَفَـرَّجَ كَرْبِي أَوْ لأَنْظَرَنِي غَـدِي
ولَكِـنَّ مَوْلايَ اِمْرُؤٌ هُوَ خَانِقِـي
عَلَى الشُّكْرِ والتَّسْآلِ أَوْ أَنَا مُفْتَـدِ
وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَـةً
عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّـدِ
فَذَرْنِي وخُلْقِي إِنَّنِي لَكَ شَاكِـرٌ
وَلَـوْ حَلَّ بَيْتِي نَائِياً عِنْدَ ضَرْغَـدِ
فَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ قَيْسَ بنَ خَالِدٍ
وَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ عَمْروَ بنَ مَرْثَدِ
فَأَصْبَحْتُ ذَا مَالٍ كَثِيْرٍ وَزَارَنِـي
بَنُـونَ كِـرَامٌ سَـادَةٌ لِمُسَـوَّدِ
أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَـهُ
خَشَـاشٌ كَـرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّـدِ
فَـآلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطَانَـةً
لِعَضْـبِ رَقِيْقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّـدِ
حُسَـامٍ إِذَا مَا قُمْتُ مُنْتَصِراً بِـهِ
كَفَى العَوْدَ مِنْهُ البَدْءُ لَيْسَ بِمِعْضَدِ
أَخِـي ثِقَةٍ لا يَنْثَنِي عَنْ ضَرِيْبَـةٍ
إِذَا قِيْلَ مَهْلاً قَالَ حَاجِزُهُ قَـدِي
إِذَا ابْتَدَرَ القَوْمُ السِّلاحَ وجَدْتَنِـي
مَنِيْعـاً إِذَا بَلَّتْ بِقَائِمَـهِ يَـدِي
وَبَرْكٍ هُجُوْدٍ قَدْ أَثَارَتْ مَخَافَتِـي
بَوَادِيَهَـا أَمْشِي بِعَضْبٍ مُجَـرَّدِ
فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذَاتُ خَيْفٍ جُلالَـةٌ
عَقِيْلَـةَ شَيْـخٍ كَالوَبِيْلِ يَلَنْـدَدِ
يَقُـوْلُ وَقَدْ تَرَّ الوَظِيْفُ وَسَاقُهَـا
أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤَيَّـدِ
وقَـالَ أَلا مَاذَا تَرَونَ بِشَـارِبٍ
شَـدِيْدٌ عَلَيْنَـا بَغْيُـهُ مُتَعَمِّـدِ
وقَـالَ ذَروهُ إِنَّمَـا نَفْعُهَـا لَـهُ
وإلاَّ تَكُـفُّوا قَاصِيَ البَرْكِ يَـزْدَدِ
فَظَـلَّ الإِمَاءُ يَمْتَلِـلْنَ حُوَارَهَـا
ويُسْغَى عَلَيْنَا بِالسَّدِيْفِ المُسَرْهَـدِ
فَإِنْ مُـتُّ فَانْعِيْنِـي بِمَا أَنَا أَهْلُـهُ
وشُقِّـي عَلَيَّ الجَيْبَ يَا ابْنَةَ مَعْبَـدِ
ولا تَجْعَلِيْنِي كَأَمْرِىءٍ لَيْسَ هَمُّـهُ
كَهَمِّي ولا يُغْنِي غَنَائِي ومَشْهَـدِي
بَطِيءٍ عَنْ الجُلَّى سَرِيْعٍ إِلَى الخَنَـى
ذَلُـولٍ بِأَجْمَـاعِ الرِّجَالِ مُلَهَّـدِ
فَلَوْ كُنْتُ وَغْلاً فِي الرِّجَالِ لَضَرَّنِي
عَـدَاوَةُ ذِي الأَصْحَابِ والمُتَوَحِّـدِ
وَلَكِنْ نَفَى عَنِّي الرِّجَالَ جَرَاءَتِـي
عَلَيْهِمْ وإِقْدَامِي وصِدْقِي ومَحْتِـدِي
لَعَمْـرُكَ مَا أَمْـرِي عَلَـيَّ بُغُمَّـةٍ
نَهَـارِي ولا لَيْلِـي عَلَيَّ بِسَرْمَـدِ
ويَـوْمٍ حَبَسْتُ النَّفْسَ عِنْدَ عِرَاكِـهِ
حِفَاظـاً عَلَـى عَـوْرَاتِهِ والتَّهَـدُّدِ
عَلَى مَوْطِنٍ يَخْشَى الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدَى
مَتَى تَعْتَـرِكْ فِيْهِ الفَـرَائِصُ تُرْعَـدِ
وأَصْفَـرَ مَضْبُـوحٍ نَظَرْتُ حِـوَارَهُ
عَلَى النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِـدِ
سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِـلاً
ويَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَـارِ مَنْ لَمْ تُـزَوِّدِ
وَيَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَـهُ
بَتَـاتاً وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِـدِ
تقبلوا تحياتي
مازن مكة
مازن مكة
28 Jul 2005, 07:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
زهير بن أبي سلمى
هو زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رياح المزني، من مُضَر.
من شعراء العصر الجاهلي
ولد سنة 94 ق.هـ / 530 م ـ توفي سنة 13 ق.هـ / 609 م
حكيم الشعراء في الجاهلية وفي أئمة الأدب من يفضّله على شعراء العرب كافة.
قال ابن الأعرابي: كان لزهير من الشعر ما لم يكن لغيره: كان أبوه شاعراً، وخاله شاعراً، وأخته سلمى شاعرة، وابناه كعب وبجير شاعرين، وأخته الخنساء شاعرة.
ولد في بلاد مُزَينة بنواحي المدينة وكان يقيم في الحاجر (من ديار نجد)، واستمر بنوه فيه بعد الإسلام.
قيل: كان ينظم القصيدة في شهر وينقحها ويهذبها في سنة فكانت قصائده تسمّى (الحوليات)، أشهر شعره معلقته التي مطلعها:
أَمِن أُمِّ أَوفى دِمنَـةٌ لَم تَكَلَّـمِ
بِحَومانَـةِ الـدُرّاجِ فَالمُتَثَلَّـمِ
من قصائده :
معلقته المشهورة
أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَـةٌ لَمْ تَكَلَّـمِ
بِحَـوْمَانَةِ الـدُّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّـمِ
وَدَارٌ لَهَـا بِالرَّقْمَتَيْـنِ كَأَنَّهَـا
مَرَاجِيْعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَـمِ
بِهَا العِيْنُ وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَـةً
وَأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ
وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةً
فَـلأيَاً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّـمِ
أَثَـافِيَ سُفْعاً فِي مُعَرَّسِ مِرْجَـلِ
وَنُـؤْياً كَجِذْمِ الحَوْضِ لَمْ يَتَثَلَّـمِ
فَلَـمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَـا
أَلاَ أَنْعِمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَـمِ
تَبَصَّرْ خَلِيْلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِـنٍ
تَحَمَّلْـنَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُـمِ
جَعَلْـنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَـهُ
وَكَـمْ بِالقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْـرِمِ
عَلَـوْنَ بِأَنْمَـاطٍ عِتَاقٍ وكِلَّـةٍ
وِرَادٍ حَوَاشِيْهَـا مُشَاكِهَةُ الـدَّمِ
وَوَرَّكْنَ فِي السُّوبَانِ يَعْلُوْنَ مَتْنَـهُ
عَلَيْهِـنَّ دَلُّ النَّـاعِمِ المُتَنَعِّــمِ
بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحْرَنَ بِسُحْـرَةٍ
فَهُـنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَـمِ
وَفِيْهـِنَّ مَلْهَـىً لِلَّطِيْفِ وَمَنْظَـرٌ
أَنِيْـقٌ لِعَيْـنِ النَّـاظِرِ المُتَوَسِّـمِ
كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْـزِلٍ
نَـزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّـمِ
فَـلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُـهُ
وَضَعْـنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّـمِ
ظَهَرْنَ مِنْ السُّوْبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَـهُ
عَلَى كُلِّ قَيْنِـيٍّ قَشِيْبٍ وَمُفْـأَمِ
فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الذِّي طَافَ حَوْلَهُ
رِجَـالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُـمِ
يَمِينـاً لَنِعْمَ السَّـيِّدَانِ وُجِدْتُمَـا
عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيْلٍ وَمُبْـرَمِ
تَدَارَكْتُـمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَـا
تَفَـانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَـمِ
وَقَدْ قُلْتُمَا إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعـاً
بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَـمِ
فَأَصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِـنٍ
بَعِيـدَيْنِ فِيْهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَـمِ
عَظِيمَيْـنِ فِي عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيْتُمَـا
وَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزاً مِنَ المَجْدِ يَعْظُـمِ
تُعَفِّـى الكُلُومُ بِالمِئينَ فَأَصْبَحَـتْ
يُنَجِّمُهَـا مَنْ لَيْسَ فِيْهَا بِمُجْـرِمِ
يُنَجِّمُهَـا قَـوْمٌ لِقَـوْمٍ غَرَامَـةً
وَلَـمْ يَهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَـمِ
فَأَصْبَحَ يَجْرِي فِيْهِمُ مِنْ تِلاَدِكُـمْ
مَغَـانِمُ شَتَّـى مِنْ إِفَـالٍ مُزَنَّـمِ
أَلاَ أَبْلِـغِ الأَحْلاَفَ عَنِّى رِسَالَـةً
وَذُبْيَـانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَـمِ
فَـلاَ تَكْتُمُنَّ اللهَ مَا فِي نُفُوسِكُـمْ
لِيَخْفَـى وَمَهْمَـا يُكْتَمِ اللهُ يَعْلَـمِ
يُؤَخَّـرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَـرْ
لِيَـوْمِ الحِسَـابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَـمِ
وَمَا الحَـرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُـمُ
وَمَا هُـوَ عَنْهَا بِالحَـدِيثِ المُرَجَّـمِ
مَتَـى تَبْعَـثُوهَا تَبْعَـثُوهَا ذَمِيْمَـةً
وَتَضْـرَ إِذَا ضَرَّيْتُمُـوهَا فَتَضْـرَمِ
فَتَعْـرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَـا
وَتَلْقَـحْ كِشَـافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِـمِ
فَتُنْتِـجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُـمْ
كَأَحْمَـرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِـعْ فَتَفْطِـمِ
فَتُغْـلِلْ لَكُمْ مَا لاَ تُغِـلُّ لأَهْلِهَـا
قُـرَىً بِالْعِـرَاقِ مِنْ قَفِيْزٍ وَدِرْهَـمِ
لَعَمْـرِي لَنِعْمَ الحَـيِّ جَرَّ عَلَيْهِـمُ
بِمَا لاَ يُؤَاتِيْهِم حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَـمِ
وَكَانَ طَوَى كَشْحاً عَلَى مُسْتَكِنَّـةٍ
فَـلاَ هُـوَ أَبْـدَاهَا وَلَمْ يَتَقَـدَّمِ
وَقَـالَ سَأَقْضِي حَاجَتِي ثُمَّ أَتَّقِـي
عَـدُوِّي بِأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلْجَـمِ
فَشَـدَّ فَلَمْ يُفْـزِعْ بُيُـوتاً كَثِيـرَةً
لَدَى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَـمِ
لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِلاحِ مُقَـذَّفٍ
لَـهُ لِبَـدٌ أَظْفَـارُهُ لَـمْ تُقَلَّــمِ
جَـريءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقَبْ بِظُلْمِـهِ
سَرِيْعـاً وَإِلاَّ يُبْدِ بِالظُّلْـمِ يَظْلِـمِ
دَعَـوْا ظِمْئهُمْ حَتَى إِذَا تَمَّ أَوْرَدُوا
غِمَـاراً تَفَرَّى بِالسِّـلاحِ وَبِالـدَّمِ
فَقَضَّـوْا مَنَايَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ أَصْـدَرُوا
إِلَـى كَلَـأٍ مُسْتَـوْبَلٍ مُتَوَخِّـمِ
لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُـمْ
دَمَ ابْـنِ نَهِيْـكٍ أَوْ قَتِيْـلِ المُثَلَّـمِ
وَلاَ شَارَكَتْ فِي المَوْتِ فِي دَمِ نَوْفَلٍ
وَلاَ وَهَـبٍ مِنْهَـا وَلا ابْنِ المُخَـزَّمِ
فَكُـلاً أَرَاهُمْ أَصْبَحُـوا يَعْقِلُونَـهُ
صَحِيْحَـاتِ مَالٍ طَالِعَاتٍ بِمَخْـرِمِ
لِحَـيِّ حَلالٍ يَعْصِمُ النَّاسَ أَمْرَهُـمْ
إِذَا طَـرَقَتْ إِحْدَى اللَّيَالِي بِمُعْظَـمِ
كِـرَامٍ فَلاَ ذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَـهُ
وَلا الجَـارِمُ الجَانِي عَلَيْهِمْ بِمُسْلَـمِ
سَئِمْـتُ تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِـشُ
ثَمَانِيـنَ حَـوْلاً لا أَبَا لَكَ يَسْـأَمِ
وأَعْلـَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَـهُ
وَلكِنَّنِـي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَـمِ
رَأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ
تُمِـتْهُ وَمَنْ تُخْطِىء يُعَمَّـرْ فَيَهْـرَمِ
وَمَنْ لَمْ يُصَـانِعْ فِي أُمُـورٍ كَثِيـرَةٍ
يُضَـرَّسْ بِأَنْيَـابٍ وَيُوْطَأ بِمَنْسِـمِ
وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْروفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ
يَفِـرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْـمَ يُشْتَـمِ
وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْـلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِـهِ
عَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْـنَ عَنْـهُ وَيُذْمَـمِ
وَمَنْ يُوْفِ لا يُذْمَمْ وَمَنْ يُهْدَ قَلْبُـهُ
إِلَـى مُطْمَئِـنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَـمِ
وَمَنْ هَابَ أَسْـبَابَ المَنَايَا يَنَلْنَـهُ
وَإِنْ يَرْقَ أَسْـبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّـمِ
وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِـهِ
يَكُـنْ حَمْـدُهُ ذَماً عَلَيْهِ وَيَنْـدَمِ
وَمَنْ يَعْصِ أَطْـرَافَ الزُّجَاجِ فَإِنَّـهُ
يُطِيـعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْـذَمِ
وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِـهِ
يُهَـدَّمْ وَمَنْ لا يَظْلِمْ النَّاسَ يُظْلَـمِ
وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُواً صَدِيقَـهُ
وَمَنْ لَم يُكَـرِّمْ نَفْسَـهُ لَم يُكَـرَّمِ
وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مَنْ خَلِيقَـةٍ
وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَـمِ
وَكَاءٍ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِـبٍ
زِيَـادَتُهُ أَو نَقْصُـهُ فِـي التَّكَلُّـمِ
لِسَانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُـؤَادُهُ
فَلَمْ يَبْـقَ إَلا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالـدَّمِ
وَإَنَّ سَفَاهَ الشَّـيْخِ لا حِلْمَ بَعْـدَهُ
وَإِنَّ الفَتَـى بَعْدَ السَّفَاهَةِ يَحْلُـمِ
سَألْنَـا فَأَعْطَيْتُـمْ وَعُداً فَعُدْتُـمُ
وَمَنْ أَكْـثَرَ التّسْآلَ يَوْماً سَيُحْـرَمِ
أحزان
28 Jul 2005, 08:04 PM
مجهود رائع يا مازن
استمر .. وتقدم
فاني اتابع الموضوع معك
تحياتي لمجهودك الرائع
أحزان
مازن مكة
29 Jul 2005, 06:48 AM
شــــكر وتــقــديـــر
للرائعة أحزان على مشاركتها في الموضوع والتشجيع
وهذا والله العشم فيكي وكل المكاوكه في المنتدى
تقبلي خالص الشكر والتقدير
مازن مكة
مازن مكة
29 Jul 2005, 07:00 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
لبيد بن ربيعة
هو لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة العامري، أبو عقيل.
من شعراء عصر المخضرمين
توفي سنة 41 هـ / 661 م
أحد الشعراء الفرسان الأشراف في الجاهلية، من أهل عالية نجد.
أدرك الإسلام، ووفد على النبي (صلى الله عليه وسلم).
يعد من الصحابة، ومن المؤلفة قلوبهم، وترك الشعر فلم يقل في الإسلام إلا بيتاً واحداً، وسكن الكوفة وعاش عمراً طويلاً.
وهو أحد أصحاب المعلقات.
من قصائده :
عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَـا
بِمِنىً تَأَبَّـدَ غَـوْلُهَا فَرِجَامُهَـا
فَمَـدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَـا
خَلِقاً كَمَا ضَمِنَ الوُحِىَّ سِلامُهَا
دِمَنٌ تَجَـرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِهَـا
حِجَـجٌ خَلَونَ حَلالُهَا وَحَرامُهَا
رُزِقَتْ مَرَابِيْعَ النُّجُومِ وَصَابَهَـا
وَدَقُّ الرَّوَاعِدِ جَوْدُهَا فَرِهَامُهَـا
مِنْ كُـلِّ سَارِيَةٍ وَغَادٍ مُدْجِـنٍ
وَعَشِيَّـةٍ مُتَجَـاوِبٍ إِرْزَامُهَـا
فَعَلا فُرُوعُ الأَيْهُقَانِ وأَطْفَلَـتْ
بِالجَهْلَتَيْـنِ ظِبَـاؤُهَا وَنَعَامُهَـا
وَالعِيْـنُ سَاكِنَةٌ عَلَى أَطْلائِهَـا
عُـوذاً تَأَجَّلُ بِالفَضَاءِ بِهَامُهَـا
وَجَلا السُّيُولُ عَنْ الطُّلُولِ كَأَنَّهَا
زُبُـرٌ تُجِدُّ مُتُونَهَـا أَقْلامُهَـا
أَوْ رَجْعُ واشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤورُهَـا
كَفِـفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَـا
فَوَقَفْـتُ أَسْأَلُهَا وَكَيفَ سُؤَالُنَـا
صُمًّـا خَوَالِدَ مَا يَبِيْنُ كَلامُهَـا
عَرِيتْ وَكَانَ بِهَا الجَمِيْعُ فَأَبْكَرُوا
مِنْهَـا وغُودِرَ نُؤيُهَا وَثُمَامُهَـا
شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ حِيْنَ تَحَمَّلُـوا
فَتَكَنَّسُـوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُهَـا
مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عَصِيَّـهُ
زَوْجٌ عَلَيْـهِ كِلَّـةٌ وَقِرَامُهَـا
زُجَلاً كَأَنَّ نِعَاجَ تُوْضِحَ فَوْقَهَا
وَظِبَـاءَ وَجْرَةَ عُطَّفاً آرَامُهَـا
حُفِزَتْ وَزَايَلَهَا السَّرَابُ كَأَنَّهَا
أَجْزَاعُ بِيشَةَ أَثْلُهَا وَرِضَامُهَـا
بَلْ مَا تَذَكَّرُ مِنْ نَوَارِ وقَدْ نَأَتْ
وتَقَطَّعَـتْ أَسْبَابُهَا ورِمَامُهَـا
مُرِّيَةٌ حَلَّتْ بِفَيْد وجَـاوَرَتْ
أَهْلَ الحِجَازِ فَأَيْنَ مِنْكَ مَرَامُهَا
بِمَشَارِقِ الجَبَلَيْنِ أَوْ بِمُحَجَّـرٍ
فَتَضَمَّنَتْهَـا فَـرْدَةٌ فَرُخَامُهَـا
فَصُـوائِقٌ إِنْ أَيْمَنَتْ فَمِظَنَّـةٌ
فِيْهَا رِخَافُ القَهْرِ أَوْ طِلْخَامُهَا
فَاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُـهُ
وَلَشَـرُّ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَـا
وَاحْبُ المُجَامِلَ بِالجَزِيلِ وَصَرْمُهُ
بَاقٍ إِذَا ظَلَعَتْ وَزَاغَ قِوَامُهَـا
بِطَلِيـحِ أَسْفَـارٍ تَرَكْنَ بَقِيَّـةً
مِنْهَا فَأَحْنَقَ صُلْبُهَا وسَنَامُهَـا
وَإِذَا تَعَالَى لَحْمُهَا وتَحَسَّـرَتْ
وتَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكَلالِ خِدَامُهَـا
فَلَهَـا هِبَابٌ فِي الزِّمَامِ كَأَنَّهَـا
صَهْبَاءُ خَفَّ مَعَ الجَنُوبِ جَهَامُهَا
أَوْ مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأَحْقَبَ لاحَـهُ
طَرْدُ الفُحُولِ وضَرْبُهَا وَكِدَامُهَـا
يَعْلُو بِهَا حُدْبَ الإِكَامِ مُسَحَّـجٌ
قَـدْ رَابَهُ عِصْيَانُهَـا وَوِحَامُهَـا
بِأَحِـزَّةِ الثَّلْبُـوتِ يَرْبَأُ فَوْقَهَـا
قَفْـرُ المَـرَاقِبِ خَوْفُهَا آرَامُهَـا
حَتَّـى إِذَا سَلَخَا جُمَادَى سِتَّـةً
جَـزْءاً فَطَالَ صِيَامُهُ وَصِيَامُهَـا
رَجَعَـا بِأَمْرِهِمَـا إِلىَ ذِي مِـرَّةٍ
حَصِـدٍ ونُجْعُ صَرِيْمَةٍ إِبْرَامُهَـا
ورَمَى دَوَابِرَهَا السَّفَا وتَهَيَّجَـتْ
رِيْحُ المَصَايِفِ سَوْمُهَا وسِهَامُهَـا
فَتَنَـازَعَا سَبِطاً يَطِيْرُ ظِـلالُـهُ
كَدُخَانِ مُشْعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرَامُهَـا
مَشْمُـولَةٍ غُلِثَتْ بِنَابتِ عَرْفَـجٍ
كَدُخَـانِ نَارٍ سَاطِعٍ أَسْنَامُهَـا
فَمَضَى وقَدَّمَهَا وكَانَتْ عَـادَةً
مِنْـهُ إِذَا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدَامُهَـا
فَتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعَـا
مَسْجُـورَةً مُتَجَـاوِراً قُلاَّمُهَـا
مَحْفُـوفَةً وَسْطَ اليَرَاعِ يُظِلُّهَـا
مِنْـهُ مُصَـرَّعُ غَابَةٍ وقِيَامُهَـا
أَفَتِلْـكَ أَمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُـوعَـةٌ
خَذَلَتْ وهَادِيَةُ الصِّوَارِ قِوَامُهَـا
خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فَلَمْ يَـرِمْ
عُرْضَ الشَّقَائِقِ طَوْفُهَا وبُغَامُهَـا
لِمُعَفَّـرٍ قَهْـدٍ تَنَـازَعَ شِلْـوَهُ
غُبْسٌ كَوَاسِبُ لا يُمَنُّ طَعَامُهَـا
صَـادَفْنَ مِنْهَا غِـرَّةً فَأَصَبْنَهَـا
إِنَّ المَنَـايَا لا تَطِيْشُ سِهَامُهَـا
بَاتَتْ وأَسْبَلَ واكِفٌ مِنْ دِيْمَـةٍ
يُرْوَى الخَمَائِلَ دَائِماً تَسْجَامُهَـا
يَعْلُـو طَرِيْقَةَ مَتْنِهَـا مُتَوَاتِـرٌ
فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمامُهَـا
تَجْتَـافُ أَصْلاً قَالِصاً مُتَنَبِّـذَا
بِعُجُـوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيْلُ هُيَامُهَـا
وتُضِيءُ فِي وَجْهِ الظَّلامِ مُنِيْـرَةً
كَجُمَانَةِ البَحْرِيِّ سُلَّ نِظَامُهَـا
حَتَّى إِذَا حَسَرَ الظَّلامُ وأَسْفَرَتْ
بَكَرَتْ تَزِلُّ عَنِ الثَّرَى أَزْلامُهَا
عَلِهَتْ تَرَدَّدُ فِي نِهَاءِ صُعَائِـدٍ
سَبْعـاً تُـؤَاماً كَامِلاً أَيَّامُهَـا
حَتَّى إِذَا يَئِسَتْ وَأَسْحَقَ حَالِقٌ
لَمْ يُبْلِـهِ إِرْضَاعُهَا وفِطَامُهَـا
فَتَوَجَّسَتْ رِزَّ الأَنِيْسِ فَرَاعَهَـا
عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيْسُ سَقَامُهَا
فَغَدَتْ كِلاَ الفَرْجَيْنِ تَحْسِبُ أَنَّهُ
مَوْلَى المَخَافَةِ خَلْفُهَا وأَمَامُهَـا
حَتَّى إِذَا يِئِسَ الرُّمَاةُ وأَرْسَلُـوا
غُضْفاً دَوَاجِنَ قَافِلاً أَعْصَامُهَـا
فَلَحِقْنَ واعْتَكَرَتْ لَهَا مَدْرِيَّـةٌ
كَالسَّمْهَـرِيَّةِ حَدُّهَا وتَمَامُهَـا
لِتَذُودَهُنَّ وأَيْقَنَتْ إِنْ لَمْ تَـذُدْ
أَنْ قَدْ أَحَمَّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا
فَتَقَصَّدَتْ مِنْهَا كَسَابِ فَضُرِّجَتْ
بِدَمٍ وغُودِرَ فِي المَكَرِّ سُخَامُهَـا
فَبِتِلْكَ إِذْ رَقَصَ اللَّوَامِعُ بِالضُّحَى
واجْتَابَ أَرْدِيَةَ السَّرَابِ إِكَامُهَـا
أَقْضِـي اللُّبَـانَةَ لا أُفَرِّطُ رِيْبَـةً
أَوْ أنْ يَلُـومَ بِحَاجَـةٍ لَوَّامُهَـا
أَوَلَـمْ تَكُنْ تَدْرِي نَوَارِ بِأَنَّنِـي
وَصَّـالُ عَقْدِ حَبَائِلٍ جَذَّامُهَـا
تَـرَّاكُ أَمْكِنَـةٍ إِذَا لَمْ أَرْضَهَـا
أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُهَـا
بَلْ أَنْتِ لا تَدْرِينَ كَمْ مِنْ لَيْلَـةٍ
طَلْـقٍ لَذِيذٍ لَهْـوُهَا وَنِدَامُهَـا
قَـدْ بِتُّ سَامِرَهَا وغَايَةَ تَاجِـرٍ
وافَيْـتُ إِذْ رُفِعَتْ وعَزَّ مُدَامُهَـا
أُغْلِى السِّبَاءَ بِكُلِّ أَدْكَنَ عَاتِـقِ
أَوْ جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتَامُهَـا
بِصَبُوحِ صَافِيَةٍ وجَذْبِ كَرِينَـةٍ
بِمُـوَتَّـرٍ تَأْتَـالُـهُ إِبْهَامُهَـا
بَاكَرْتُ حَاجَتَهَا الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍ
لأَعَـلَّ مِنْهَا حِيْنَ هَبَّ نِيَامُهَـا
وَغـدَاةَ رِيْحٍ قَدْ وَزَعْتُ وَقِـرَّةٍ
قَد أَصْبَحَتْ بِيَدِ الشَّمَالِ زِمَامُهَـا
وَلَقَدْ حَمَيْتُ الحَيَّ تَحْمِلُ شِكَّتِـي
فُرْطٌ وِشَاحِي إِذْ غَدَوْتُ لِجَامُهَـا
فَعَلَـوْتُ مُرْتَقِباً عَلَى ذِي هَبْـوَةٍ
حَـرِجٍ إِلَى أَعْلامِهِـنَّ قَتَامُهَـا
حَتَّـى إِذَا أَلْقَتْ يَداً فِي كَافِـرٍ
وأَجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلامُهَـا
أَسْهَلْتُ وانْتَصَبَتْ كَجِذْعِ مُنِيْفَةٍ
جَـرْدَاءَ يَحْصَرُ دُونَهَا جُرَّامُهَـا
رَفَّعْتُهَـا طَـرْدَ النَّعَـامِ وَشَلَّـهُ
حَتَّى إِذَا سَخِنَتْ وخَفَّ عِظَامُهَـا
قَلِقَـتْ رِحَالَتُهَا وأَسْبَلَ نَحْرُهَـا
وابْتَـلَّ مِنْ زَبَدِ الحَمِيْمِ حِزَامُهَـا
تَرْقَى وتَطْعَنُ فِي العِنَانِ وتَنْتَحِـي
وِرْدَ الحَمَـامَةِ إِذْ أَجَدَّ حَمَامُهَـا
وكَثِيْـرَةٍ غُـرَبَاؤُهَـا مَجْهُولَـةٍ
تُـرْجَى نَوَافِلُهَا ويُخْشَى ذَامُهَـا
غُلْـبٍ تَشَذَّرُ بِالذَّحُولِ كَأَنَّهَـا
جِـنُّ البَـدِيِّ رَوَاسِياً أَقْدَامُهَـا
أَنْكَـرْتُ بَاطِلَهَا وبُؤْتُ بِحَقِّهَـا
عِنْـدِي وَلَمْ يَفْخَرْ عَلَّي كِرَامُهَـا
وجَـزُورِ أَيْسَارٍ دَعَوْتُ لِحَتْفِهَـا
بِمَغَـالِقٍ مُتَشَـابِهٍ أَجْسَامُهَــا
أَدْعُـو بِهِنَّ لِعَـاقِرٍ أَوْ مُطْفِــلٍ
بُذِلَـتْ لِجِيْرَانِ الجَمِيْعِ لِحَامُهَـا
فَالضَّيْـفُ والجَارُ الجَنِيْبُ كَأَنَّمَـا
هَبَطَـا تَبَالَةَ مُخْصِبـاً أَهْضَامُهَـا
تَـأْوِي إِلَى الأطْنَابِ كُلُّ رَذِيَّـةٍ
مِثْـلِ البَلِيَّـةِ قَالِـصٍ أَهْدَامُهَـا
ويُكَلِّـلُونَ إِذَا الرِّيَاحُ تَنَاوَحَـتْ
خُلُجـاً تُمَدُّ شَـوَارِعاً أَيْتَامُهَـا
إِنَّـا إِذَا الْتَقَتِ المَجَامِعُ لَمْ يَـزَلْ
مِنَّـا لِزَازُ عَظِيْمَـةٍ جَشَّامُهَـا
ومُقَسِّـمٌ يُعْطِي العَشِيرَةَ حَقَّهَـا
ومُغَـذْمِرٌ لِحُقُوقِهَـا هَضَّامُهَـا
فَضْلاً وَذُو كَرَمٍ يُعِيْنُ عَلَى النَّدَى
سَمْحٌ كَسُوبُ رَغَائِبٍ غَنَّامُهَـا
مِنْ مَعْشَـرٍ سَنَّتْ لَهُمْ آبَاؤُهُـمْ
ولِكُـلِّ قَـوْمٍ سُنَّـةٌ وإِمَامُهَـا
لا يَطْبَعُـونَ وَلا يَبُورُ فَعَالُهُـمْ
إِذْ لا يَمِيْلُ مَعَ الهَوَى أَحْلامُهَـا
فَاقْنَـعْ بِمَا قَسَمَ المَلِيْكُ فَإِنَّمَـا
قَسَـمَ الخَـلائِقَ بَيْنَنَا عَلاَّمُهَـا
وإِذَا الأَمَانَةُ قُسِّمَتْ فِي مَعْشَـرٍ
أَوْفَـى بِأَوْفَـرِ حَظِّنَا قَسَّامُهَـا
فَبَنَـى لَنَا بَيْتـاً رَفِيْعاً سَمْكُـهُ
فَسَمَـا إِليْهِ كَهْلُهَـا وغُلامُهَـا
وَهُمُ السُّعَاةُ إِذَا العَشِيرَةُ أُفْظِعَـتْ
وَهُمُ فَـوَارِسُـهَا وَهُمْ حُكَّامُهَـا
وَهُمُ رَبيـْعٌ لِلْمُجَـاوِرِ فِيهُــمُ
والمُرْمِـلاتِ إِذَا تَطَـاوَلَ عَامُهَـا
وَهُمُ العَشِيْـرَةُ أَنْ يُبَطِّئَ حَاسِـدٌ
أَوْ أَنْ يَمِيْـلَ مَعَ العَـدُوِّ لِئَامُهَـا
مازن مكة
30 Jul 2005, 04:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
عنترة بن شداد
هو عنترة بن شداد بن معاوية بن قراد بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة العبسي.
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 22 ق.هـ / 601 م
أشهر فرسان العرب في الجاهلية ومن شعراء الطبقة الأولى.
من أهل نجد، أمه حبشية اسمها زبيبة، سرى إليه السواد منها، وكان من أحسن العرب شيمة ومن أعزهم نفساً، يوصف بالحلم على شدة بطشه، وفي شعره رقة وعذوبة.
وسبب اعتراف أبيه فيه أن بعض أحياء العرب أغاروا على بني عبس، فأصابوا منهم واستاقوا إبلاً لهم فلحقوا بهم فقاتلوا عما معهم، وعنترة يومئذٍ فيهم
فقال أبوه: كرّ يا عنترة
فقال عنترة: العبد لا يحسن الكرّ إنما يحسن الحلاب والصرّ
فقال أبوه: كرّ وأنت حر.
كان مغرماً بابنة عمه عبلة فقل أن تخلو له قصيدة من ذكرها.
اجتمع في شبابه بامرئ القيس الشاعر، وشهد حرب داحس والغبراء.
كانت العرب تسمي معلقته المذهبة لحسنها والتي مطلعها.
هَل غادَرَ الشُعَـراءُ مِن مُتَـرَدَّمِ
أَم هَل عَرَفتَ الـدارَ بَعدَ تَوَهُّـمِ
عاش طويلاً، وقتله الأسد الرهيص أو جبار بن عمرو الطائي.
من قصائده :
معلقته المشهورة
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ
أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِ
يَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِـي
وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي
فَوَقَّفْـتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَـا
فَـدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَـوِّمِ
وتَحُـلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَـا
بالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ
حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْـدُهُ
أَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ
حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ
عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْـرَمِ
عُلِّقْتُهَـا عَرْضاً وأقْتلُ قَوْمَهَـا
زعماً لعَمرُ أبيكَ لَيسَ بِمَزْعَـمِ
ولقـد نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْـرهُ
مِنّـي بِمَنْـزِلَةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِ
كَـيفَ المَزارُ وقد تَربَّع أَهْلُهَـا
بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِ
إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَـا
زَمَّـت رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِـمِ
مَـا رَاعَنـي إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَـا
وسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فِيهَـا اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَـةً
سُوداً كَخافيةِ الغُرَابِ الأَسْحَـمِ
إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ
عَـذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذيذُ المَطْعَـمِ
وكَـأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَـةٍ
سَبَقَتْ عوَارِضَها إليكَ مِن الفَمِ
أوْ روْضـةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـا
غَيْثٌ قليلُ الدَّمنِ ليسَ بِمَعْلَـمِ
جَـادَتْ علَيهِ كُلُّ بِكرٍ حُـرَّةٍ
فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَـمِ
سَحّـاً وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّـةٍ
يَجْـرِي عَلَيها المَاءُ لَم يَتَصَـرَّمِ
وَخَلَى الذُّبَابُ بِهَا فَلَيسَ بِبَـارِحٍ
غَرِداً كَفِعْل الشَّاربِ المُتَرَنّـمِ
هَزِجـاً يَحُـكُّ ذِراعَهُ بذِراعِـهِ
قَدْحَ المُكَبِّ على الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ
تُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشيّةٍ
وأَبِيتُ فَوْقَ سرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَـمِ
وَحَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى
نَهْـدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيلِ المَحْـزِمِ
هَـل تُبْلِغَنِّـي دَارَهَا شَدَنِيَّـةَ
لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَـرَّمِ
خَطَّـارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَـةٌ
تَطِـسُ الإِكَامَ بِوَخذِ خُفٍّ مِيْثَمِ
وكَأَنَّمَا تَطِـسُ الإِكَامَ عَشِيَّـةً
بِقَـريبِ بَينَ المَنْسِمَيْنِ مُصَلَّـمِ
تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَما أَوَتْ
حِـزَقٌ يَمَانِيَّةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِ
يَتْبَعْـنَ قُلَّـةَ رأْسِـهِ وكأَنَّـهُ
حَـرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِ
صَعْلٍ يعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَـةُ
كَالعَبْدِ ذِي الفَرْو الطَّويلِ الأَصْلَمِ
شَرَبَتْ بِماءِ الدُّحرُضينِ فَأَصْبَحَتْ
زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حيَاضِ الدَّيْلَـمِ
وكَأَنَّما يَنْأَى بِجـانبِ دَفَّها الـ
وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُـؤَوَّمِ
هِـرٍّ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَتْ لـهُ
غَضَبَ اتَّقاهَا بِاليَدَينِ وَبِالفَـمِ
بَرَكَتْ عَلَى جَنبِ الرِّدَاعِ كَأَنَّـما
بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
وكَـأَنَّ رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُقْعَـداً
حَشَّ الوَقُودُ بِهِ جَوَانِبَ قُمْقُـمِ
يَنْبَاعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ
زَيَّافَـةٍ مِثـلَ الفَنيـقِ المُكْـدَمِ
إِنْ تُغْدِفي دُونِي القِناعَ فإِنَّنِـي
طَـبٌّ بِأَخذِ الفَارسِ المُسْتَلْئِـمِ
أَثْنِـي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فإِنَّنِـي
سَمْـحٌ مُخَالقَتي إِذَا لم أُظْلَـمِ
وإِذَا ظُلِمْتُ فإِنَّ ظُلْمِي بَاسِـلٌ
مُـرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعمِ العَلْقَـمِ
ولقَد شَربْتُ مِنَ المُدَامةِ بَعْدَمـا
رَكَدَ الهَواجرُ بِالمشوفِ المُعْلَـمِ
بِزُجاجَـةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِـرَّةٍ
قُرِنَتْ بِأَزْهَر في الشَّمالِ مُقَـدَّمِ
فإِذَا شَـرَبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِـكٌ
مَالـي وعِرْضي وافِرٌ لَم يُكلَـمِ
وإِذَا صَحَوتُ فَما أَقَصِّرُ عنْ نَدَىً
وكَما عَلمتِ شَمائِلي وتَكَرُّمـي
وحَلِـيلِ غَانِيةٍ تَرَكْتُ مُجـدَّلاً
تَمكُو فَريصَتُهُ كَشَدْقِ الأَعْلَـمِ
سَبَقَـتْ يَدايَ لهُ بِعاجِلِ طَعْنَـةٍ
ورِشـاشِ نافِـذَةٍ كَلَوْنِ العَنْـدَمِ
هَلاَّ سأَلْتِ الخَيـلَ يا ابنةَ مالِـكٍ
إنْ كُنْتِ جاهِلَةً بِـمَا لَم تَعْلَمِـي
إِذْ لا أزَالُ عَلَى رِحَالـةِ سَابِـحٍ
نَهْـدٍ تعـاوَرُهُ الكُمـاةُ مُكَلَّـمِ
طَـوْراً يُـجَرَّدُ للطَّعانِ وتَـارَةً
يَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْـرِمِ
يُخْبِـركِ مَنْ شَهَدَ الوَقيعَةَ أنَّنِـي
أَغْشى الوَغَى وأَعِفُّ عِنْد المَغْنَـمِ
ومُـدَّجِجٍ كَـرِهَ الكُماةُ نِزَالَـهُ
لامُمْعـنٍ هَـرَباً ولا مُسْتَسْلِـمِ
جَـادَتْ لهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنـةٍ
بِمُثَقَّـفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ
فَشَكَكْـتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابـهُ
ليـسَ الكَريمُ على القَنا بِمُحَـرَّمِ
فتَـركْتُهُ جَزَرَ السِّبَـاعِ يَنَشْنَـهُ
يَقْضِمْـنَ حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَـمِ
ومِشَكِّ سابِغةٍ هَتَكْتُ فُروجَهـا
بِالسَّيف عنْ حَامِي الحَقيقَة مُعْلِـمِ
رَبِـذٍ يَـدَاهُ بالقِـدَاح إِذَا شَتَـا
هَتَّـاكِ غَايـاتِ التَّجـارِ مُلَـوَّمِ
لـمَّا رَآنِي قَـدْ نَزَلـتُ أُريـدُهُ
أَبْـدَى نَواجِـذَهُ لِغَيـرِ تَبَسُّـمِ
عَهـدِي بِهِ مَدَّ النَّهـارِ كَأَنَّمـا
خُضِـبَ البَنَانُ ورَأُسُهُ بِالعَظْلَـمِ
فَطعنْتُـهُ بِالرُّمْـحِ ثُـمَّ عَلَوْتُـهُ
بِمُهَنَّـدٍ صافِي الحَديدَةِ مِخْـذَمِ
بَطـلٌ كأَنَّ ثِيـابَهُ في سَرْجـةٍ
يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَـوْأَمِ
ياشَـاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لـهُ
حَـرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْـرُمِ
فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لها اذْهَبـي
فَتَجَسَّسِي أَخْبارَها لِيَ واعْلَمِـي
قَالتْ : رَأيتُ مِنَ الأَعادِي غِـرَّةً
والشَاةُ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ هُو مُرْتَمـي
وكـأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايـةٍ
رَشَـاءٍ مِنَ الغِـزْلانِ حُرٍ أَرْثَـمِ
نُبّئـتُ عَمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتِـي
والكُـفْرُ مَخْبَثَـةٌ لِنَفْسِ المُنْعِـمِ
ولقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى
إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ
في حَوْمَةِ الحَرْبِ التي لا تَشْتَكِـي
غَمَـرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُـمِ
إِذْ يَتَّقُـونَ بـيَ الأَسِنَّةَ لم أَخِـمْ
عَنْـها ولَكنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمـي
لـمَّا رَأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُـمْ
يَتَـذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّـمِ
يَدْعُـونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كأَنَّهـا
أشْطَـانُ بِئْـرٍ في لَبانِ الأَدْهَـمِ
مازِلْـتُ أَرْمِيهُـمْ بِثُغْرَةِ نَحْـرِهِ
ولِبـانِهِ حَتَّـى تَسَـرْبَلَ بِالـدَّمِ
فَـازْوَرَّ مِنْ وَقْـعِ القَنا بِلِبانِـهِ
وشَـكَا إِلَىَّ بِعَبْـرَةٍ وَتَحَمْحُـمِ
لو كانَ يَدْرِي مَا المُحاوَرَةُ اشْتَكَى
وَلَـكانَ لو عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِـي
ولقَـدْ شَفَى نَفْسي وَأَذهَبَ سُقْمَهَـا
قِيْلُ الفَـوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْـدِمِ
والخَيـلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِسـاً
مِن بَيْنَ شَيْظَمَـةٍ وَآخَرَ شَيْظَـمِ
ذُللٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي
لُـبِّي وأَحْفِـزُهُ بِأَمْـرٍ مُبْـرَمِ
ولقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ ولَم تَـدُرْ
للحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَـمِ
الشَّـاتِمِيْ عِرْضِي ولَم أَشْتِمْهُمَـا
والنَّـاذِرَيْـنِ إِذْ لَم أَلقَهُمَا دَمِـي
إِنْ يَفْعَـلا فَلَقَدْ تَرَكتُ أَباهُمَـا
جَـزَرَ السِّباعِ وكُلِّ نِسْرٍ قَشْعَـمِ
أحزان
30 Jul 2005, 10:21 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
الشاعر السعودي
حسن بن عبد الله القرشي
شاعر الجزيرة العربية
http://www.alriyadh.com.sa/Contents/02-06-2004/Mainpage/images/036072.jpg
- حسن عبد الله حسن القرشي (المملكة العربية السعودية).
- ولد عام 1934 بمكة المكرمة.
- حاصل على ليسانس تاريخ من جامعة الملك سعود.
- شغل وظائف عديدة بوزارة المالية والإذاعة ووزارة الخارجية، وهو عضو بالمجمع اللغوي بالقاهرة وعمان.
- مثل المملكة العربية السعودية في عدة مهرجانات أدبية وشعرية كمهرجان الشابي بتونس 1965، ومؤتمر الأدباء السابع، ومهرجان الشعر التاسع (بغداد 1969).
- دواوينه الشعرية: البسمات الملونة 1949- مواكب الذكريات 1951- الأمس الضائع 1957- سوزان 1963- ألحان منتحرة 1964- نداء البعاد 1964- النغم الأزرق 1966- بحيرة العطش 1967- لن يضيع الغد 1968- فلسطين وكبرياء الجرح 1970- زحام الأشواق 1972- عندما تحترق القناديل 1973- زخارف فوق أطلال عصر المجون 1979- رحل القوافل القتالة 1983- أطياف من رماد القرية 1989.
- أعماله الإبداعية الأخرى: أنات الساقية (أقاصيص) 1956- حب في الظلام (قصص) 1982.
- مؤلفاته: فارس بني عبس- أنا والناس- تجربتي الشعرية.
- حصل على جائزة جريدة "البلاد" السعودية، ومنح الدكتوراه الفخرية من أريزونا بالولايات المتحدة الأمريكية، وترجم شعره إلى كثير من اللغات.
- درس أدبه وشعره كثير من الأدباء والنقاد.
- عنوانه: ص.ب 8501 رمز 21492 جدة.
........................................... وفاته ..............................( الثلاثاء 13/4/1425هـ )
فقد الوسط الأدبي والثقافي في المملكة والوطن العربي الشاعر الكبير حسن عبدالله القرشي الذي وافاه الأجل يوم أمس بعد عمر قارب الثمانين عاماً. كان فيه يمد الساحة الثقافية بإبداعه الشعري منذ بداية النهضة الأدبية في المملكة وقد أصدر الفقيد عدداً من الأعمال الإبداعية في الشعر والنثر صدرت عن دور النشر العربية المعروفة منها فارس بني
عبس، والبسمات الملونة، في ظلال الوحي، سوزان، والأمس الضائع وعدد من الدراسات والكتابات في المجلات الثقافية العربية مثل الآداب والأديب والمجلة، والعربي. و"الرياض" التي آلمها النبأ تتقدم إلى الوسط الأدبي والثقافي بعد أبناء الفقيد وأقاربه وذويه بأحر التعازي والرجاء له بالغفران. الجدير بالذكر أن الشاعر الفقيد من مواليد عام 1344هجرية
مصدر الخبر ( جريدة الرياض )
حسن القرشي - ضمأ -
لـقـيتك أيّــان؟ لا أتــذ
كـرُ أيّـان؟ في حُلُمٍ أشقرِ؟
وراء الرؤى خلف كل التخوم
وخـلف المسافات والأعصُر
وعبر انطلاق الأماني الوِضاء
عـلى صـدحة النغم المسكر
لـقيتك لـقيا الربيع الجميل
يــف بـمـبسمه الأنـضر
لـقيتك كـالبدر بين النجوم
وكـالفجر غِبّ الحيا المُزهر
وحـين رأيـتك أيـقنتُ أني
صـبيُّ الـهوى، يافع الأظفر
وأيـقنت أن مـدايَ الـبعيد
تـقلّص فـي طرفك الأحور
وأن مـشارف روحي الغنيّ
حـويْنك كـالجن فـي عبقر
***
أيـا فـتنة الحبّ لحن الخيال
أتـيتُ فـلا تنكري جوهري
أتـيتك بـالعطر بـالذكريات
بـكل تـلاحين قلبي الطري
بـأصداء مـاضٍ، ومستقبلٍ
بـأرجوحة الورد في مئزري
وجـزتُ إليك دروب الحنين
تـهشّ لـفردوسنا الأخضر
***
تـعاليْ نلملم شعاعَ الشموس
ونــروِ بـه ظـمأ الأنـهر
_________________________________________
صـــــمــــــــت
غنى الهوى فامتزجنا نحن iiأغنية
ألـفاظها لـهفٌ يـسري بـه iiالـنغمُ
كـم فـي تضاعيفها آهاتٌ مغتربٍ
فـي قلبه ثورةُ الأشواق iiتضطرمُ
ورفـرف الصمت لا همسٌ ولا iiوترٌ
ولا ابـتـسـامٌ ولا نـبـسٌ ولا iiكـلِـم
عُـدنا مـعاً مـثل تـمثالين قـد نُحتا
أو مـثل طفلين قد أشجاهما iiندم
مـا بـين هـدهدةِ الألـحان iiصاخبةً
وبـين صـمتِش كـلينا أورق iiالألـمُ
يــا لـلـحياةِ إذا هـشّـت iiفـمزرعةٌ
للحب أو عبست فاليأس والسأم
تحياتي
أحزان
مازن مكة
30 Jul 2005, 11:39 PM
هلا ومرحبا بأحزان وبمشاركتها الرائعة
الشاعر حسن القرشي شاعر كبير له وزنه وجمهوره
أشكرك على الإضافة
وتقبلي خالص الشكر والتقدير
مازن مكة
مازن مكة
30 Jul 2005, 11:50 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
بسم الله الرحمن الرحيم
اليوم مع الشاعرالسادس ترتيبا ً من شعراء المعلقات العشر المذهبات
عمرو بن كلثوم
هو عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر، أبو الأسود، من بني تغلب.
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 39 ق.هـ / 584 م
شاعر جاهلي، من الطبقة الأولى، ولد في شمالي جزيرة العرب في بلاد ربيعة وتجوّل فيها وفي الشام والعراق ونجد.
كان من أعز الناس نفساً، وهو من الفتاك الشجعان، ساد قومه (تغلب) وهو فتىً وعمّر طويلاً وهو الذي قتل الملك عمرو بن هند.
أشهر شعره معلقته التي مطلعها:
أَلا هُبّي بِصَحنِـكِ فَاَصبَحينـا
وَلا تُبقـي خُمـورَ الأَندَرينـا
يقال: إنها في نحو ألف بيت وإنما بقي منها ما حفظه الرواة، وفيها من الفخر والحماسة العجب، مات في الجزيرة الفراتية.
قال في ثمار القلوب: كان يقال: فتكات الجاهلية ثلاث: فتكة البراض بعروة، وفتكة الحارث بن ظالم بخالد بن جعفر، وفتكة عمرو بن كلثوم بعمرو بن هند الملك، فتك به وقتله في دار ملكه وانتهب رحله وخزائنه وانصرف بالتغالبة إلى بادية الشام ولم يصب أحد من أصحابه.
مناسبة المعلقة
قال الملك عمرو بن هند ذات يوم لندمائه: هل تعلمون أحداً من العرب تأنف أمه من خدمة أمي؟
فقالوا: نعم! (ليلى) أم عمرو بن كلثوم، قال: ولمَ؟ قالوا: لأن أباها المهلهل بن ربيعة، وعمها كليب وائل أعز العرب، وبعلها كلثوم بن مالك أفرس العرب، وابنها عمرو وهو سيد قومه.
فأرسل عمرو بن هند إلى عمرو بن كلثوم يستزيره ويسأله أن يزير أمه. فأقبل عمرو بن كلثوم من الجزيرة إلى الحيرة في جماعة من بني تغلب، وأمر عمرو بن هند برواقه فضرب فيما بين الحيرة والفرات، وأرسل إلى وجوه أهل مملكته فحضروا في وجوه بني تغلب.
فدخل عمرو بن كلثوم على عمر بن هند في رواقه، ودخلت ليلى وهند في قبة من جانب الرواق.
وقد كان عمرو بن هند أمر أمه أن تنحي الخدم إذا دعا بالطرف وتستخدم ليلى. فدعا عمرو بمائدةٍ ثم دعا
بالطرف.
فقالت هند: ناوليني يا ليلى ذلك الطبق
فقالت ليلى: لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها، فأعادت عليها وألحت
فصاحت ليلى: واذلاه! يا لتغلب! فسمعها عمرو بن كلثوم فثار الدم في وجهه، ونظر إلى عمرو بن هند فعرف الشر في وجهه، فوثب عمرو بن كلثوم إلى سيفٍ لعمرو بن هند معلقٍ بالرواق ليس هناك سيف غيره، فضرب به رأس عمرو بن هند، ونادى في بني تغلب، فانتهبوا ما في الرواق وساقوا نجائبه، وساروا نحو الجزيرة.
ففي ذلك يقول عمرو بن كلثوم في بداية معلقته:
أَلا هُبّي بِصَحنِـكِ فَاَصبَحينـا
وَلا تُبقـي خُمـورَ الأَندَرينـا
ومن قصائده :
معلقة عمرو بن كلثوم
أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا
وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا
مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا
إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا
تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ
إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا
تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ
عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا
صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو
وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا
وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو
بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا
وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ
وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا
وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا
مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا
قِفِـي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنـَا
نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا
قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً
لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا
بِيَـوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنـاً
أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا
وَأنَّ غَـداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ
وَبَعْـدَ غَـدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَـا
تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَـلاَءٍ
وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُوْنَ الكَاشِحِيْنَـا
ذِرَاعِـي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ بِكْـرٍ
هِجَـانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِيْنَـا
وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخِصـاً
حَصَـاناً مِنْ أُكُفِّ اللاَمِسِيْنَـا
ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَـتْ
رَوَادِفُهَـا تَنـوءُ بِمَا وَلِيْنَـا
وَمأْكَمَةً يَضِيـقُ البَابُ عَنْهَـا
وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَـا
وسَارِيَتِـي بَلَنْـطٍ أَو رُخَـامٍ
يَرِنُّ خَشَـاشُ حَلِيهِمَا رَنِيْنَـا
فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقبٍ
أَضَلَّتْـهُ فَرَجَّعـتِ الحَنِيْنَـا
ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك شَقَاهَـا
لَهـا مِن تِسْعَـةٍ إلاَّ جَنِيْنَـا
تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّـا
رَأَيْتُ حُمُـوْلَهَا أصُلاً حُدِيْنَـا
يتبع
مازن مكة
30 Jul 2005, 11:56 PM
فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَـرَّتْ
كَأَسْيَـافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيْنَـا
أَبَا هِنْـدٍ فَلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا
وَأَنْظِـرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَــا
بِأَنَّا نُـوْرِدُ الـرَّايَاتِ بِيْضـاً
وَنُصْـدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَـا
وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِــوَالٍ
عَصَيْنَـا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَـا
وَسَيِّـدِ مَعْشَـرٍ قَدْ تَوَّجُـوْهُ
بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَـا
تَرَكْـنَ الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْـهِ
مُقَلَّـدَةً أَعِنَّتَهَـا صُفُـوْنَـا
وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِذِي طُلُـوْحٍ
إِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَـا
وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّـا
وَشَـذَّبْنَا قَتَـادَةَ مَنْ يَلِيْنَـا
مَتَى نَنْقُـلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا
يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَـا
يَكُـوْنُ ثِقَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـدٍ
وَلُهْـوَتُهَا قُضَـاعَةَ أَجْمَعِيْنَـا
نَزَلْتُـمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّـا
فَأَعْجَلْنَا القِرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَـا
قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِرَاكُـمْ
قُبَيْـلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُوْنَـا
نَعُـمُّ أُنَاسَنَـا وَنَعِفُّ عَنْهُـمْ
وَنَحْمِـلُ عَنْهُـمُ مَا حَمَّلُوْنَـا
نُطَـاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّـا
وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَـا
بِسُمْـرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ
ذَوَابِـلَ أَوْ بِبِيْـضٍ يَخْتَلِيْنَـا
كَأَنَّ جَمَـاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَـا
وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا
نَشُـقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّـا
وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا
وَإِنَّ الضِّغْـنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْـدُو
عَلَيْـكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَـا
وَرِثْنَـا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَـدٌّ
نُطَـاعِنُ دُوْنَهُ حَـتَّى يَبِيْنَـا
وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّتْ
عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا
نَجُـذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِـرٍّ
فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَاذَا يَتَّقُوْنَـا
كَأَنَّ سُيُـوْفَنَا منَّـا ومنْهُــم
مَخَـارِيْقٌ بِأَيْـدِي لاَعِبِيْنَـا
كَـأَنَّ ثِيَابَنَـا مِنَّـا وَمِنْهُـمْ
خُضِبْـنَ بِأُرْجُوَانِ أَوْ طُلِيْنَـا
إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَـافِ حَـيٌّ
مِنَ الهَـوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَـا
نَصَبْنَـا مِثْلَ رَهْوَةِ ذَاتَ حَـدٍّ
مُحَافَظَـةً وَكُـنَّا السَّابِقِيْنَـا
بِشُبَّـانٍ يَرَوْنَ القَـتْلَ مَجْـداً
وَشِيْـبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَـا
حُـدَيَّا النَّـاسِ كُلِّهِمُ جَمِيْعـاً
مُقَـارَعَةً بَنِيْـهِمْ عَـنْ بَنِيْنَـا
فَأَمَّا يَـوْمَ خَشْيَتِنَـا عَلَيْهِـمْ
فَتُصْبِـحُ خَيْلُنَـا عُصَباً ثُبِيْنَـا
وَأَمَّا يَـوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـمْ
فَنُمْعِــنُ غَـارَةً مُتَلَبِّبِيْنَــا
بِـرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ
نَـدُقُّ بِهِ السُّـهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَـا
أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ أَنَّــا
تَضَعْضَعْنَـا وَأَنَّـا قَـدْ وَنِيْنَـا
أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا
فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا
بِاَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرُو بْنَ هِنْـدٍ
نَكُـوْنُ لِقَيْلِكُـمْ فِيْهَا قَطِيْنَـا
بِأَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرَو بْنَ هِنْـدٍ
تُطِيْـعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا
تَهَـدَّدُنَـا وَتُوْعِـدُنَا رُوَيْـداً
مَتَـى كُـنَّا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا
فَإِنَّ قَنَاتَنَـا يَا عَمْـرُو أَعْيَـتْ
عَلى الأَعْـدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِيْنَـا
إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَـأَزَّتْ
وَوَلَّتْـهُ عَشَـوْزَنَةً زَبُـوْنَـا
عَشَـوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّـتْ
تَشُـجُّ قَفَا المُثَقِّـفِ وَالجَبِيْنَـا
فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمٍ بِنْ بَكْـرٍ
بِنَقْـصٍ فِي خُطُـوْبِ الأَوَّلِيْنَـا
وَرِثْنَـا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بِنْ سَيْـفٍ
أَبَـاحَ لَنَا حُصُوْنَ المَجْدِ دِيْنَـا
وَرَثْـتُ مُهَلْهِـلاً وَالخَيْرَ مِنْـهُ
زُهَيْـراً نِعْمَ ذُخْـرُ الذَّاخِرِيْنَـا
وَعَتَّـاباً وَكُلْثُـوْماً جَمِيْعــاً
بِهِـمْ نِلْنَـا تُرَاثَ الأَكْرَمِيْنَـا
وَذَا البُـرَةِ الذِي حُدِّثْتَ عَنْـهُ
بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي المُلتَجِينَــا
وَمِنَّـا قَبْلَـهُ السَّاعِي كُلَيْـبٌ
فَـأَيُّ المَجْـدِ إِلاَّ قَـدْ وَلِيْنَـا
مَتَـى نَعْقِـد قَرِيْنَتَنَـا بِحَبْـلٍ
تَجُـذَّ الحَبْلَ أَوْ تَقْصِ القَرِيْنَـا
وَنُوْجَـدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ ذِمَـاراً
وَأَوْفَاهُـمْ إِذَا عَقَـدُوا يَمِيْنَـا
وَنَحْنُ غَدَاةَ أَوْقِدَ فِي خَـزَازَى
رَفَـدْنَا فَـوْقَ رِفْدِ الرَّافِدِيْنَـا
وَنَحْنُ الحَابِسُوْنَ بِذِي أَرَاطَـى
تَسَـفُّ الجِلَّـةُ الخُوْرُ الدَّرِيْنَـا
وَنَحْنُ الحَاكِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَنَحْنُ العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
وَنَحْنُ التَّارِكُوْنَ لِمَا سَخِطْنَـا
وَنَحْنُ الآخِـذُوْنَ لِمَا رَضِيْنَـا
وَكُنَّـا الأَيْمَنِيْـنَ إِذَا التَقَيْنَـا
وَكَـانَ الأَيْسَـرِيْنَ بَنُو أَبَيْنَـا
فَصَالُـوا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْهِـمْ
وَصُلْنَـا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْنَـا
فَـآبُوا بِالنِّـهَابِ وَبِالسَّبَايَـا
وَأُبْـنَا بِالمُلُـوْكِ مُصَفَّدِيْنَــا
إِلَيْكُـمْ يَا بَنِي بَكْـرٍ إِلَيْكُـمْ
أَلَمَّـا تَعْـرِفُوا مِنَّـا اليَقِيْنَـا
أَلَمَّـا تَعْلَمُـوا مِنَّا وَمِنْكُـمْ
كَتَـائِبَ يَطَّعِـنَّ وَيَرْتَمِيْنَـا
عَلَيْنَا البَيْضُ وَاليَلَبُ اليَمَانِـي
وَأسْيَـافٌ يَقُمْـنَ وَيَنْحَنِيْنَـا
عَلَيْنَـا كُـلُّ سَابِغَـةٍ دِلاَصٍ
تَرَى فَوْقَ النِّطَاقِ لَهَا غُضُوْنَـا
إِذَا وَضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْمـاً
رَأَيْـتَ لَهَا جُلُوْدَ القَوْمِ جُوْنَـا
كَأَنَّ غُضُـوْنَهُنَّ مُتُوْنُ غُـدْرٍ
تُصَفِّقُهَـا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْنَـا
وَتَحْمِلُنَـا غَدَاةَ الرَّوْعِ جُـرْدٌ
عُـرِفْنَ لَنَا نَقَـائِذَ وَافْتُلِيْنَـا
وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ شُعْثـاً
كَأَمْثَـالِ الرِّصَائِـعِ قَدْ بَلَيْنَـا
وَرِثْنَـاهُنَّ عَنْ آبَـاءِ صِـدْقٍ
وَنُـوْرِثُهَـا إِذَا مُتْنَـا بَنِيْنَـا
عَلَـى آثَارِنَا بِيْـضٌ حِسَـانٌ
نُحَـاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُوْنَـا
أَخَـذْنَ عَلَى بُعُوْلَتِهِنَّ عَهْـداً
إِذَا لاَقَـوْا كَتَـائِبَ مُعْلِمِيْنَـا
لَيَسْتَلِبُـنَّ أَفْـرَاسـاً وَبِيْضـاً
وَأَسْـرَى فِي الحَدِيْدِ مُقَرَّنِيْنَـا
تَـرَانَا بَارِزِيْـنَ وَكُلُّ حَـيٍّ
قَـدْ اتَّخَـذُوا مَخَافَتَنَا قَرِيْنـاً
إِذَا مَا رُحْـنَ يَمْشِيْنَ الهُوَيْنَـا
كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُوْنُ الشَّارِبِيْنَـا
يَقُتْـنَ جِيَـادَنَا وَيَقُلْنَ لَسْتُـمْ
بُعُوْلَتَنَـا إِذَا لَـمْ تَمْنَعُـوْنَـا
ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بِنْ بِكْـرٍ
خَلَطْـنَ بِمِيْسَمٍ حَسَباً وَدِيْنَـا
وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَـرْبٍ
تَـرَى مِنْهُ السَّوَاعِدَ كَالقُلِيْنَـا
كَـأَنَّا وَالسُّـيُوْفُ مُسَلَّـلاَتٌ
وَلَـدْنَا النَّـاسَ طُرّاً أَجْمَعِيْنَـا
يُدَهْدِهنَ الرُّؤُوسِ كَمَا تُدَهْـدَي
حَـزَاوِرَةٌ بِأَبطَحِـهَا الكُرِيْنَـا
وَقَـدْ عَلِمَ القَبَـائِلُ مِنْ مَعَـدٍّ
إِذَا قُبَـبٌ بِأَبطَحِـهَا بُنِيْنَــا
بِأَنَّـا المُطْعِمُـوْنَ إِذَا قَدَرْنَــا
وَأَنَّـا المُهْلِكُـوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَــا
وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا
وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا
وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا
وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا
وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً
وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا
أَلاَ أَبْلِـغْ بَنِي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا
وَدُعْمِيَّـا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَـا
إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفـاً
أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا
مَـلأْنَا البَـرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا
وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا
إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ
تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا
مازن مكة
01 Aug 2005, 03:37 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
الحارث بن حلزة
الحارث بن حِلِّزَة بن مكروه بن يزيد اليشكري الوائلي.
من شعراء العصر الجاهلي
توفي حوالي سنة 50 ق.هـ / 570 م
شاعر جاهلي من أهل بادية العراق، وهو أحد أصحاب المعلقات.
كان أبرص فخوراً، ارتجل معلقته بين يدي عمرو بن هند الملك بالحيرة، جمع بها كثيراً من أخبار العرب ووقائعهم حتى صار مضرب المثل في الافتخار، فقيل: أفخر من الحارث بن حلّزة.
من قصائده :
معلقة الحارث
آذَنَتنَـا بِبَينهـا أَسـمَــاءُ
رُبَّ ثَـاوٍ يَمَـلُّ مِنهُ الثَّـواءُ
بَعـدَ عَهـدٍ لَنا بِبُرقَةِ شَمَّـاءَ
فَأَدنَـى دِيَـارِهـا الخَلْصَـاءُ
فَالـمحيّاةُ فَالصّفاجُ فَأعْنَـاقُ
فِتَـاقٍ فَعـاذِبٌ فَالوَفــاءُ
فَـريَاضُ القَطَـا فَأوْدِيَةُ الشُـ
ـربُبِ فَالشُعبَتَـانِ فَالأَبْـلاءُ
لا أَرَى مَن عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِي
اليَـومَ دَلهاً وَمَا يُحَيِّرُ البُكَـاءُ
وبِعَينَيـكَ أَوقَدَت هِندٌ النَّـارَ
أَخِيـراً تُلـوِي بِهَا العَلْيَـاءُ
فَتَنَـوَّرتُ نَارَهَـا مِن بَعِيـدٍ
بِخَزَازى هَيهَاتَ مِنكَ الصَّلاءُ
أَوقَدتها بَينَ العَقِيقِ فَشَخصَينِ
بِعُـودٍ كَمَا يَلُـوحُ الضِيـاءُ
غَيرَ أَنِّي قَد أَستَعِينُ عَلَىالهَـمِّ
إِذَا خَـفَّ بِالثَّـوِيِّ النَجَـاءُ
بِـزَفُـوفٍ كَأَنَّهـا هِقَلـةٌ
أُمُّ رِئَـالٍ دَوِيَّـةٌ سَقْفَــاءُ
آنَسَت نَبأَةً وأَفْزَعَها القَنَّـاصُ
عَصـراً وَقَـد دَنَا الإِمْسَـاءُ
فَتَـرَى خَلْفَها مِنَ الرَّجعِ وَالـ
ـوَقْـعِ مَنِيناً كَـأَنَّهُ إِهْبَـاءُ
وَطِـرَاقاً مِن خَلفِهِنَّ طِـرَاقٌ
سَاقِطَاتٌ أَلوَتْ بِهَا الصَحـرَاءُ
أَتَلَهَّـى بِهَا الهَوَاجِرَ إِذ كُـلُّ
ابـنَ هَـمٍّ بَلِيَّـةٌ عَميَــاءُ
وأَتَانَا مِنَ الحَـوَادِثِ والأَنبَـاءِ
خَطـبٌ نُعنَـى بِـهِ وَنُسَـاءُ
إِنَّ إِخـوَانَنا الأَرَاقِمَ يَغلُـونَ
عَلَينَـا فِـي قَيلِهِـم إِخْفَـاءُ
يَخلِطُونَ البَرِيءَ مِنَّا بِذِي الـ
ـذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ
زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيرَ
مُـوَالٍ لَنَـا وَأَنَـا الــوَلاءُ
أَجـمَعُوا أَمرَهُم عِشاءً فَلَمَّـا
أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوْضَـاءُ
مِن مُنَـادٍ وَمِن مُجِيـبٍ وَمِـن
تَصهَالِ خَيلٍ خِلالَ ذَاكَ رُغَـاءُ
أَيُّهَـا النَاطِـقُ المُرَقِّـشُ عَنَّـا
عِنـدَ عَمـروٍ وَهَل لِذَاكَ بَقَـاءُ
لا تَخَلنَـا عَلَى غِـرَاتِك إِنّــا
قَبلُ مَا قَد وَشَـى بِنَا الأَعْــدَاءُ
فَبَقَينَـا عَلَـى الشَنــــاءَةِ
تَنمِينَـا حُصُونٌ وَعِزَّةٌ قَعسَــاءُ
قَبلَ مَا اليَـومِ بَيَّضَت بِعُيــونِ
النَّـاسِ فِيهَـا تَغَيُّـظٌ وَإِبَــاءُ
فَكَـأَنَّ المَنونَ تَردِي بِنَا أَرعَــنَ
جَـوناً يَنجَـابُ عَنهُ العَمــاءُ
مُكفَهِراً عَلَى الحَوَادِثِ لا تَرتُـوهُ
للدَهـرِ مُؤَيِّـدٌ صَمَّـــاءُ
إِرمِـيٌّ بِمِثلِـهِ جَالَتِ الخَيــلُ
فَـآبَت لِخَصمِهَـا الإِجــلاَءُ
مَلِكٌ مُقسِطٌ وأَفضَلُ مَن يَمشِـي
وَمِـن دُونَ مَا لَـدَيـهِ الثَّنَـاءُ
أَيَّمَـا خُطَّـةٍ أَرَدتُـم فَأَدوهَـا
إِلَينَـا تُشفَـى بِهَـا الأَمــلاءُ
إِن نَبَشتُـم مَا بَيـنَ مِلحَـةَ فَالـ
ـصَاقِبِ فِيهِ الأَموَاتُ وَالأَحَيَـاءُ
أَو نَقَشتُـم فَالنَّقـشُ يَجشَمُــهُ
النَّـاسُ وَفِيهِ الإِسقَامُ وَالإِبــرَاءُ
أَو سَكَتُّم عَنَّا فَكُنَّا كَمَن أَغمَـضَ
عَينـاً فِـي جَفنِهَـا الأَقــذَاءُ
أَو مَنَعتُم مَا تُسأَلُونَ فَمَن حُــدِّ
ثتُمُـوهُ لَـهُ عَلَينَـا العَـــلاءُ
هَل عَلِمتُم أَيَّامَ يُنتَهَبُ النَّــاسُ
غِـوَاراً لِكُـلِّ حَـيٍّ عُــواءُ
إِذ رَفَعنَا الجِمَـالَ مِن سَعَفِ الـ
ـبَحرَينِ سَيراً حَتَّى نَهَاهَا الحِسَاءُ
ثُمَّ مِلنَـا عَلَى تَمِيمٍ فَأَحرَمنَــا
وَفِينَـا بَنَـاتُ قَـومٍ إِمَـــاءُ
لا يُقِيـمُ العَزيزُ بِالبَلَدِ السَهــلِ
وَلا يَنفَـعُ الـذَّلِيـلَ النِجَــاءُ
لَيـسَ يُنجِي الذِي يُوَائِل مِنَّــا
رَأْسُ طَـوْدٍ وَحَـرَّةٌ رَجــلاءُ
مَلِكٌ أَضلَـعَ البَرِيَّةِ لا يُوجَــدُ
فِيهَـا لِمَـا لَدَيـهِ كِفَـــاءُ
كَتَكَـالِيفِ قَومِنَا إِذَا غَزَا المَنـذِرُ
هَلِ نَحـنُ لابنِ هِنـدٍ رِعَــاءُ
مَا أَصَابُوا مِن تَغلَبِي فَمَطَلــولٌ
عَلَيـهِ إِذَا أُصِيـبَ العَفَـــاءُ
إِذَ أَحَـلَّ العَلاةَ قُبَّةَ مَيسُــونَ
فَأَدنَـى دِيَارِهَـا العَوصَــاءُ
فَتَـأَوَّت لَـهُ قَرَاضِبَـةٌ مِــن
كُـلِّ حَـيٍّ كَأَنَّهُـم أَلقَــاءُ
فَهَداهُم بِالأَسـوَدَينِ وأَمـرُ اللهِ
بَالِـغٌ تَشقَـى بِهِ الأَشقِيَــاءُ
إِذ تَمَنَّونَهُم غُـرُوراً فَسَاقَتهُـم
إِلَيكُـم أُمنِيَّـةٌ أَشــــرَاءُ
لَم يَغُـرّوكُم غُرُوراً وَلَكــن
رَفـَعَ الآلُ شَخصَهُم وَالضَحَـاءُ
أَيُّهـا النَاطِـقُ المُبَلِّـغُ عَنَّــا
عِنـدَ عَمروٍ وَهَل لِذَكَ انتِهَـاءُ
مَن لَنَـا عِنـدَهُ مِـنَ الخَيـرِ
آيَاتٌ ثَلاثٌ فِي كُلِّهِـنَّ القَضَـاءُ
آيَةٌ شَارِقُ الشّقِيقَةِ إِذَا جَـاءَت
مَعَـدٌّ لِكُـلِّ حَـيٍّ لِـوَاءُ
حَولَ قَيسٍ مُستَلئِمِينَ بِكَبـشٍ
قَـرَظِـيٍ كَـأَنَّـهُ عَبـلاءُ
وَصَتِيتٍ مِنَ العَواتِكِ لا تَنهَـاهُ
إِلاَّ مُبيَضَّــةٌ رَعــــلاءُ
فَرَدَدنَاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا يَخـرُجُ
مِـن خُـربَةِ الـمَزَادِ المَـاءُ
وَحَمَلنَاهُمُ عَلَى حَزمِ ثَهـلانِ
شِـلالاً وَدُمِّـيَ الأَنسَــاءُ
وَجَبَهنَـاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا تُنهَـزُ
فِي جَـمَّةِ الطَـوِيِّ الـدِلاءُ
وَفَعَلنَـا بِهِـم كَمَا عَلِـمَ اللهُ
ومَـا أَن للحَائِنِيـنَ دِمَــاءُ
ثُمَّ حُجـراً أَعنَي ابنَ أُمِّ قَطَـامٍ
وَلَـهُ فـَارِسِيَّـةٌ خَضــرَاءُ
أَسَـدٌ فِي اللِقَاءِ وَردٌ هَمُـوسٌ
وَرَبِيـعٌ إِن شَمَّـرَت غَبــرَاءُ
وَفَكَكنَا غُلَّ امرِيِء القَيسِ عَنـهُ
بَعـدَ مَا طَالَ حَبسُـهُ والعَنَـاءُ
وَمَعَ الجَـونِ جَونِ آلِ بَنِي الأَوسِ
عَتُـودٌ كَـأَنَّهـا دَفـــوَاءُ
مَا جَزِعنَا تَحتَ العَجَاجَةِ إِذ وَلُّوا
شِـلالاً وَإِذ تَلَظَّـى الصِــلاءُ
وَأَقَـدنَاهُ رَبَّ غَسَّـانَ بِالمُنـذِرِ
كَـرهاً إِذ لا تُكَـالُ الدِمَــاءُ
وأَتَينَـاهُمُ بِتِسعَـةِ أَمـــلاكٍ
كِـرَامٍ أَسـلابُهُـم أَغــلاءُ
وَوَلَـدنَا عَمـرو بنِ أُمِّ أنَـاسٍ
مِن قَـرِيبٍ لَمَّـا أَتَانَا الحِبَـاءُ
مِثلُهَـا تُخرِجُ النَصِيحةَ للقَـومِ
فَـلاةٌ مِـن دُونِهَـا أَفــلاءُ
فَاتْرُكُوا الطَيخَ والتَعَاشِي وَإِمّـا
تَتَعَاشَـوا فَفِـي التَعَاشِي الـدَّاءُ
وَاذكُرُوا حِلفَ ذِي المَجَازِ وَمَـا
قُـدِّمَ فِيهِ العُهُـودُ وَالكُفَـلاءُ
حَذَرَ الجَورِ وَالتَعدِّي وَهَل يَنقُضُ
مَـا فِـي المَهَـارِقِ الأَهـوَاءُ
وَاعلَمُـوا أَنَّنَـا وَإِيَّاكُم فِي مَـا
إِشتَرَطنَـا يَومَ إِختَلَفنَـا سَـوَاءُ
عَنَنـاً بَاطِلاً وَظُلماً كَمَا تُعتَـرُ
عَن حَجـرَةِ الرَبِيـضِ الظَّبَـاءُ
أَعَلَينَـا جُنَـاحُ كِندَةَ أَن يَغنَـمَ
غَـازِيهُـمُ وَمِنَّـا الجَـــزَاءُ
أَم عَلَينَـا جَرَّى إيَادٍ كَمَا نِيـطَ
بِـجَـوزِ المُحمَّـلِ الأَعبَــاءُ
لَيـسَ منَّا المُضَـرَّبُونَ وَلا قَيــسٌ
وَلا جَـندَلٌ وَلا الحَــــذَّاءُ
أَم جَـنَايَا بَنِي عَتِيـقٍ فَـإِنَّـا
مِنكُـم إِن غَـدَرتُـم بُــرَآءُ
وَثَمَانُـونَ مِن تَمِيـمٍ بِأَيدِيهِـم
رِمَـاحٌ صُـدُورُهُـنَّ القَضَـاءُ
تَرَكُـوهُـم مُلَحَّبِيـنَ فَآبُـوا
بِنَهـابٍ يَصَـمُّ مِنهَا الحُــدَاءُ
أَم عَلَينَـا جَـرَّى حَنِيفَةَ أَمَّــا
جَمَّعَـت مِن مُحَـارِبٍ غَبـرَاءُ
أَم عَلَينَا جَـرَّى قُضَاعَةَ أَم لَيـسَ
عَلَينَـا فِـي مَا جَـنَوا أَنــدَاءُ
ثُمَّ جَاؤوا يَستَرجِعُونَ فَلَم تَرجِـع
لَهُـم شَـامَـةٌ وَلا زَهـــرَاءُ
لَم يُخَـلَّوا بَنِـي رِزَاحٍ بِبَرقَـاءِ
نِطَـاعٍ لَهُـم عَلَيهُـم دُعَــاءُ
ثُمَّ فَـاؤوا مِنهُم بِقَاصِمَةِ الظَّهـرِ
وَلا يَبـرُدُ الغَلِيـلَ المَــــاءُ
ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذَاكَ مَعَ الغَـلاَّقِ
لا رَأَفَــةٌ وَلا إِبقَـــــاءُ
وَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيـدُ عَلَى يَـومِ
الحَيـارَينِ وَالبَـلاءُ بَــــلاءُ
مازن مكة
02 Aug 2005, 07:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اليوم معانا الشاعر الأعشى ثامن الشعراء في المعلقات العشر
الأعشى
هو ميمون بن قيس بن جندل بن ثعلبة الوائلي ، أبو بصير ، المعروف بأعشى قيس.
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 7 هـ / 628 م
ويقال له أعشى بكر بن وائل والأعشى الكبير.
من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية وأحد أصحاب المعلقات.
كان كثير الوفود على الملوك من العرب والفرس ، غزير الشعر ، يسلك فيه كلَّ مسلك ، وليس أحدٌ ممن عرف قبله أكثر شعراً منه، وكان يُغنّي بشعره فسمّي ، صناجة العرب.
قال البغدادي: كان يفد على الملوك ولا سيما ملوك فارس فكثرت الألفاظ الفارسية في شعره
عاش عمراً طويلاً وأدرك الإسلام ولم يسلم ، ولُقّب بالأعشى لضعف بصره ، وعمي في أواخر عمره.
مولده ووفاته في قرية ( منفوحة ) باليمامة قرب مدينة الرياض وفيها داره وبها قبره.
من قصائد :
معلقته المشهورة
وَدّعْ هُرَيْـرَةَ إنّ الرَّكْـبَ مرْتَحِـلُ
وَهَلْ تُطِيقُ وَداعـاً أيّهَـا الرّجُـلُ ؟
غَـرَّاءُ فَرْعَـاءُ مَصْقُـولٌ عَوَارِضُـهَا
تَمشِي الهُوَينَا كَمَا يَمشِي الوَجي الوَحِلُ
كَـأَنَّ مِشْيَتَـهَا مِنْ بَيْـتِ جَارَتِهَـا
مَرُّ السَّحَابَةِ ، لاَ رَيْـثٌ وَلاَ عَجَـلُ
تَسمَعُ للحَلِي وَسْوَاساً إِذَا انصَرَفَـتْ
كَمَا استَعَانَ برِيـحٍ عِشـرِقٌ زَجِـلُ
لَيستْ كَمَنْ يكرَهُ الجِيـرَانُ طَلعَتَـهَا
وَلاَ تَـرَاهَـا لسِـرِّ الجَـارِ تَخْتَتِـلُ
يَكَـادُ يَصرَعُهَـا ، لَـوْلاَ تَشَدُّدُهَـا
إِذَا تَقُـومُ إلـى جَارَاتِهَـا الكَسَـلُ
إِذَا تُعَالِـجُ قِـرْنـاً سَاعـةً فَتَـرَتْ
وَاهتَزَّ مِنهَا ذَنُـوبُ المَتـنِ وَالكَفَـلُ
مِلءُ الوِشَاحِ وَصِفْرُ الـدّرْعِ بَهكنَـةٌ
إِذَا تَأتّـى يَكَـادُ الخَصْـرُ يَنْخَـزِلُ
صَدَّتْ هُرَيْـرَةُ عَنَّـا مَـا تُكَلّمُنَـا
جَهْلاً بأُمّ خُلَيْدٍ حَبـلَ مَنْ تَصِـلُ ؟
أَأَنْ رَأَتْ رَجُلاً أَعْشَـى أَضَـرَّ بِـهِ
رَيبُ المَنُونِ ، وَدَهْـرٌ مفنِـدٌ خَبِـلُ
نِعمَ الضَّجِيعُ غَداةَ الدَّجـنِ يَصرَعهَـا
لِلَّـذَّةِ المَـرْءِ لاَ جَـافٍ وَلاَ تَفِـلُ
هِرْكَـوْلَـةٌ ، فُنُـقٌ ، دُرْمٌ مَرَافِقُـهَا
كَـأَنَّ أَخْمَصَـهَا بِالشّـوْكِ مُنْتَعِـلُ
إِذَا تَقُومُ يَضُـوعُ المِسْـكُ أصْـوِرَةً
وَالزَّنْبَقُ الـوَرْدُ مِنْ أَرْدَانِهَـا شَمِـلُ
ما رَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الحَـزْنِ مُعشبـةٌ
خَضرَاءُ جَادَ عَلَيـهَا مُسْبِـلٌ هَطِـلُ
يُضَاحكُ الشَّمسَ مِنهَا كَوكَبٌ شَرِقٌ
مُـؤزَّرٌ بِعَمِيـمِ الـنَّبْـتِ مُكْتَهِـلُ
يَوْماً بِأَطْيَـبَ مِنْـهَا نَشْـرَ رَائِحَـةٍ
وَلاَ بِأَحسَنَ مِنـهَا إِذْ دَنَـا الأُصُـلُ
عُلّقْتُهَا عَرَضـاً ، وَعُلّقَـتْ رَجُـلاً
غَيرِي ، وَعُلّقَ أُخرَى غَيرَهَا الرَّجـلُ
وَعُلّقَتْـهُ فَـتَـاةٌ مَـا يُحَـاوِلُهَـا
مِنْ أهلِها مَيّتٌ يَهْـذِي بِهَـا وَهـلُ
وَعُلّقَتْنِـي أُخَيْـرَى مَـا تُلائِمُنِـي
فَاجتَمَعَ الحُـبّ حُبًّـا كُلّـهُ تَبِـلُ
فَكُلّنَـا مُغْـرَمٌ يَهْـذِي بِصَـاحِبِـهِ
نَــاءٍ وَدَانٍ ، وَمَحْبُـولٌ وَمُحْتَبِـلُ
قَالَتْ هُرَيـرَةُ لَمَّـا جِئـتُ زَائِرَهَـا
وَيْلِي عَلَيكَ ، وَوَيلِي مِنـكَ يَا رَجُـلُ
يَا مَنْ يَرَى عَارِضاً قَـدْ بِـتُّ أَرْقُبُـهُ
كَأَنَّمَا البَـرْقُ فِي حَافَاتِـهِ الشُّعَـلُ
لَـهُ رِدَافٌ ، وَجَـوْزٌ مُفْـأمٌ عَمِـلٌ
مُنَطَّـقٌ بِسِجَـالِ الـمَـاءِ مُتّصِـلُ
لَمْ يُلْهِنِي اللَّهْوُ عَنْـهُ حِيـنَ أَرْقُبُـهُ
وَلاَ اللَّذَاذَةُ مِنْ كَـأسٍ وَلاَ الكَسَـلُ
فَقُلتُ للشَّرْبِ فِي دُرْنِى وَقَدْ ثَمِلُـوا
شِيمُوا ، وَكَيفَ يَشِيمُ الشَّارِبُ الثَّمِلُ
بَرْقاً يُضِـيءُ عَلَى أَجـزَاعِ مَسْقطِـهِ
وَبِالـخَبِيّـةِ مِنْـهُ عَـارِضٌ هَطِـلُ
قَالُوا نِمَارٌ ، فبَطنُ الخَـالِ جَادَهُمَـا
فَالعَسْجَـدِيَّـةُ فَالأبْـلاءُ فَالرِّجَـلُ
فَالسَّفْحُ يَجـرِي فَخِنْزِيـرٌ فَبُرْقَتُـهُ
حَتَّى تَدَافَعَ مِنْـهُ الرَّبْـوُ ، فَالجَبَـلُ
حَتَّى تَحَمَّـلَ مِنْـهُ الـمَاءَ تَكْلِفَـةً
رَوْضُ القَطَا فكَثيبُ الغَينـةِ السَّهِـلُ
يَسقِي دِيَاراً لَهَا قَدْ أَصْبَحَـتْ عُزَبـاً
زُوراً تَجَانَفَ عَنهَا القَـوْدُ وَالرَّسَـلُ
وَبَلـدَةٍ مِثـلِ التُّـرْسِ مُـوحِشَـةٍ
للجِنّ بِاللّيْـلِ فِي حَافَاتِهَـا زَجَـلُ
لاَ يَتَمَنّـى لَهَـا بِالقَيْـظِ يَرْكَبُـهَا
إِلاَّ الَّذِينَ لَهُـمْ فِيـمَا أَتَـوْا مَهَـلُ
جَاوَزْتُهَـا بِطَلِيـحٍ جَسْـرَةٍ سُـرُحٍ
فِي مِرْفَقَيـهَا إِذَا استَعرَضْتَـها فَتَـلُ
إِمَّـا تَرَيْنَـا حُفَـاةً لاَ نِعَـالَ لَنَـا
إِنَّا كَـذَلِكَ مَـا نَحْفَـى وَنَنْتَعِـلُ
فَقَدْ أُخَالِـسُ رَبَّ البَيْـتِ غَفْلَتَـهُ
وَقَدْ يُحَـاذِرُ مِنِّـي ثُـمّ مَـا يَئِـلُ
وَقَدْ أَقُودُ الصِّبَـى يَوْمـاً فيَتْبَعُنِـي
وَقَدْ يُصَاحِبُنِـي ذُو الشّـرّةِ الغَـزِلُ
وَقَدْ غَدَوْتُ إلى الحَانُـوتِ يَتْبَعُنِـي
شَاوٍ مِشَلٌّ شَلُـولٌ شُلشُـلٌ شَـوِلُ
فِي فِتيَةٍ كَسُيُوفِ الـهِندِ قَدْ عَلِمُـوا
أَنْ لَيسَ يَدفَعُ عَنْ ذِي الحِيلةِ الحِيَـلُ
نَازَعتُهُمْ قُضُـبَ الرَّيْحَـانِ مُتَّكِئـاً
وَقَهْـوَةً مُـزّةً رَاوُوقُهَـا خَـضِـلُ
لاَ يَستَفِيقُـونَ مِنـهَا ، وَهيَ رَاهنَـةٌ
إِلاَّ بِهَـاتِ ! وَإنْ عَلّـوا وَإِنْ نَهِلُـوا
يَسعَى بِهَا ذُو زُجَاجَـاتٍ لَهُ نُطَـفٌ
مُقَلِّـصٌ أَسفَـلَ السِّرْبَـالِ مُعتَمِـلُ
وَمُستَجيبٍ تَخَالُ الصَّنـجَ يَسمَعُـهُ
إِذَا تُـرَجِّـعُ فِيـهِ القَيْنَـةُ الفُضُـلُ
مِنْ كُلّ ذَلِكَ يَـوْمٌ قَدْ لَهَـوْتُ بِـهِ
وَفِي التَّجَارِبِ طُولُ اللَّهـوِ وَالغَـزَلُ
وَالسَّاحِبَـاتُ ذُيُـولَ الخَـزّ آونَـةً
وَالرّافِلاتُ عَلَـى أَعْجَازِهَـا العِجَـلُ
أَبْلِـغْ يَزِيـدَ بَنِـي شَيْبَـانَ مَألُكَـةً
أَبَـا ثُبَيْـتٍ ! أَمَا تَنفَـكُّ تأتَكِـلُ ؟
ألَسْتَ مُنْتَهِيـاً عَـنْ نَحْـتِ أثلَتِنَـا
وَلَسْتَ ضَائِرَهَا مَـا أَطَّـتِ الإبِـلُ
تُغْرِي بِنَا رَهْـطَ مَسعُـودٍ وَإخْوَتِـهِ
عِندَ اللِّقَـاءِ ، فتُـرْدِي ثُـمَّ تَعتَـزِلُ
لأَعْـرِفَنّـكَ إِنْ جَـدَّ النَّفِيـرُ بِنَـا
وَشُبّتِ الحَرْبُ بالطُّـوَّافِ وَاحتَمَلُـوا
كَنَاطِـحٍ صَخـرَةً يَوْمـاً ليَفْلِقَـهَا
فَلَمْ يَضِرْها وَأوْهَـى قَرْنَـهُ الوَعِـلُ
لأَعْـرِفَنَّـكَ إِنْ جَـدَّتْ عَدَاوَتُنَـا
وَالتُمِسَ النَّصرُ مِنكُم عوْضُ تُحتمـلُ
تُلزِمُ أرْمـاحَ ذِي الجَدّيـنِ سَوْرَتَنَـا
عِنْـدَ اللِّقَـاءِ ، فتُرْدِيِهِـمْ وَتَعْتَـزِلُ
لاَ تَقْعُـدَنّ ، وَقَـدْ أَكَّلْتَـهَا حَطَبـاً
تَعُـوذُ مِنْ شَرِّهَـا يَوْمـاً وَتَبْتَهِـلُ
قَدْ كَانَ فِي أَهلِ كَهفٍ إِنْ هُمُ قَعَـدُوا
وَالجَاشِرِيَّـةِ مَـنْ يَسْعَـى وَيَنتَضِـلُ
سَائِلْ بَنِي أَسَدٍ عَنَّار ، فَقَـدْ عَلِمُـوا
أَنْ سَوْفَ يَأتِيكَ مِنْ أَنبَائِنَـا شَكَـلُ
وَاسْـأَلْ قُشَيـراً وَعَبْـدَ اللهِ كُلَّهُـمُ
وَاسْألْ رَبِيعَـةَ عَنَّـا كَيْـفَ نَفْتَعِـلُ
إِنَّـا نُقَـاتِلُهُـمْ ثُـمَّـتَ نَقْتُلُهُـمْ
عِندَ اللِّقَاءِ ، وَهُمْ جَارُوا وَهُمْ جَهِلُـوا
كَـلاَّ زَعَمْتُـمْ بِـأنَّـا لاَ نُقَاتِلُكُـمْ
إِنَّا لأَمْثَالِكُـمْ ، يَـا قَوْمَنَـا ، قُتُـلُ
حَتَّى يَظَـلّ عَمِيـدُ القَـوْمِ مُتَّكِئـاً
يَدْفَعُ بالـرَّاحِ عَنْـهُ نِسـوَةٌ عُجُـلُ
أصَـابَـهُ هِنْـدُوَانـيٌّ ، فَأقْصَـدَهُ
أَوْ ذَابِلٌ مِنْ رِمَـاحِ الخَـطِّ مُعتَـدِلُ
قَدْ نَطْعنُ العَيـرَ فِي مَكنُـونِ فَائِلِـهِ
وَقَدْ يَشِيـطُ عَلَى أَرْمَاحِنَـا البَطَـلُ
هَلْ تَنْتَهُونَ ؟ وَلاَ يَنهَى ذَوِي شَطَـطٍ
كَالطَّعنِ يَذهَبُ فِيهِ الزَّيـتُ وَالفُتُـلُ
إِنِّي لَعَمْـرُ الَّذِي خَطَّـتْ مَنَاسِمُـهَا
لَـهُ وَسِيـقَ إِلَيْـهِ البَـاقِـرُ الغُيُـلُ
لَئِنْ قَتَلْتُمْ عَمِيـداً لَمْ يكُـنْ صَـدَداً
لَنَقْتُلَـنْ مِثْـلَـهُ مِنكُـمْ فنَمتَثِـلُ
لَئِنْ مُنِيتَ بِنَـا عَنْ غِـبّ مَعرَكَـةٍ
لَمْ تُلْفِنَـا مِنْ دِمَـاءِ القَـوْمِ نَنْتَفِـلُ
نَحنُ الفَوَارِسُ يَـوْمَ الحِنـوِ ضَاحِيَـةً
جَنْبَيْ ( فُطَيمَةَ ) لاَ مِيـلٌ وَلاَ عُـزُلُ
قَالُوا الرُّكُوبَ ! فَقُلنَـا تِلْكَ عَادَتُنَـا
أَوْ تَنْزِلُـونَ ، فَإِنَّـا مَعْشَـرٌ نُـزُلُ
مازن مكة
03 Aug 2005, 07:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
النابغة الذبياني
هو زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطفاني المضري، أبو أمامة.
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 18 ق.هـ / 605 م
شاعر جاهلي من الطبقة الأولى، من أهل الحجاز، كانت تضرب له قبة من جلد أحمر بسوق عكاظ فتقصده الشعراء فتعرض عليه أشعارها. وكان الأعشى وحسان والخنساء ممن يعرض شعره على النابغة.
كان حظياً عند النعمان بن المنذر، حتى شبب في قصيدة له بالمتجردة (زوجة النعمان) فغضب منه النعمان، ففر النابغة ووفد على الغسانيين بالشام، وغاب زمناً، ثم رضي عنه النعمان فعاد إليه.
شعره كثير وكان أحسن شعراء العرب ديباجة، لا تكلف في شعره ولا حشو، عاش عمراً طويلاً.
من قصائده :
معلقته المشهورة
يَـا دَارَ مَيَّـةَ بالعَليْـاءِ ، فالسَّنَـدِ
أَقْوَتْ ، وطَالَ عَلَيهَا سَالِـفُ الأَبَـدِ
وقَفـتُ فِيـهَا أُصَيلانـاً أُسائِلُهـا
عَيَّتْ جَوَاباً ، ومَا بالرَّبـعِ مِنْ أَحَـدِ
إلاَّ الأَوَارِيَّ لأْيـاً مَـا أُبَـيِّـنُـهَا
والنُّؤي كَالحَوْضِ بالمَظلومـةِ الجَلَـدِ
رَدَّتْ عَليَـهِ أقَـاصِيـهِ ، ولـبّـدَهُ
ضَرْبُ الوَلِيدَةِ بالمِسحَـاةِ فِي الثَّـأَدِ
خَلَّتْ سَبِيـلَ أَتِـيٍّ كَـانَ يَحْبِسُـهُ
ورفَّعَتْهُ إلـى السَّجْفَيـنِ ، فالنَّضَـدِ
أمْسَتْ خَلاءً ، وأَمسَى أَهلُهَا احْتَمَلُوا
أَخْنَى عَليهَا الَّذِي أَخْنَـى عَلَى لُبَـدِ
فَعَدِّ عَمَّا تَرَى ، إِذْ لاَ ارتِجَـاعَ لَـهُ
وانْـمِ القُتُـودَ عَلَى عَيْرانَـةٍ أُجُـدِ
مَقذوفَةٍ بِدَخِيسِ النَّحـضِ ، بَازِلُهَـا
لَهُ صَريفٌ ، صَريفُ القَعْـوِ بالمَسَـدِ
كَأَنَّ رَحْلِي ، وَقَدْ زَالَ النَّـهَارُ بِنَـا
يَومَ الجليلِ ، عَلَى مُستأنِـسٍ وحِـدِ
مِنْ وَحشِ وَجْرَةَ ، مَوْشِيٍّ أَكَارِعُـهُ
طَاوي المَصِيرِ ، كَسَيفِ الصَّيقل الفَرَدِ
سَرتْ عَلَيهِ ، مِنَ الجَـوزَاءِ ، سَارِيَـةٌ
تُزجِي الشَّمَالُ عَلَيـهِ جَامِـدَ البَـرَدِ
فَارتَاعَ مِنْ صَوتِ كَلاَّبٍ ، فَبَاتَ لَـهُ
طَوعَ الشَّوَامتِ مِنْ خَوفٍ ومِنْ صَرَدِ
فبَـثّـهُـنَّ عَلَيـهِ ، واستَمَـرَّ بِـهِ
صُمْعُ الكُعُوبِ بَرِيئَـاتٌ مِنَ الحَـرَدِ
وكَانَ ضُمْرانُ مِنـهُ حَيـثُ يُوزِعُـهُ
طَعْنَ المُعارِكِ عِندَ المُحْجَـرِ النَّجُـدِ
شَكَّ الفَريصةَ بالمِـدْرَى ، فَأنفَذَهَـا
طَعْنَ المُبَيطِرِ ، إِذْ يَشفِي مِنَ العَضَـدِ
كَأَنَّه ، خَارجَا مِنْ جَنـبِ صَفْحَتِـهِ
سَفّودُ شَرْبٍ نَسُـوهُ عِنـدَ مُفْتَـأَدِ
فَظَلّ يَعْجُمُ أَعلَى الـرَّوْقِ ، مُنقبضـاً
فِي حالِكِ اللّونِ صَدْقٍ ، غَيرِ ذِي أَوَدِ
لَمَّا رَأَى واشِـقٌ إِقعَـاصَ صَاحِبِـهِ
وَلاَ سَبِيلَ إلـى عَقْـلٍ ، وَلاَ قَـوَدِ
قَالَتْ لَهُ النَّفسُ : إنِّي لاَ أَرَى طَمَـعاً
وإنَّ مَولاكَ لَمْ يَسلَـمْ ، ولَمْ يَصِـدِ
فَتِلكَ تُبْلِغُنِي النُّعمَانَ ، إنَّ لهُ فَضـلاً
عَلَى النَّاس فِي الأَدنَى ، وفِي البَعَـدِ
وَلاَ أَرَى فَاعِلاً ، فِي النَّاسِ ، يُشبِهُـهُ
وَلاَ أُحَاشِي ، مِنَ الأَقوَامِ ، مِنْ أحَـدِ
إلاَّ سُليـمَانَ ، إِذْ قَـالَ الإلـهُ لَـهُ
قُمْ فِي البَرِيَّة ، فَاحْدُدْهَـا عَنِ الفَنَـدِ
وخيّسِ الجِنّ ! إنِّي قَدْ أَذِنْـتُ لَهـمْ
يَبْنُـونَ تَدْمُـرَ بالصُّفّـاحِ والعَمَـدِ
فَمَـن أَطَاعَـكَ ، فانْفَعْـهُ بِطَاعَتِـهِ
كَمَا أَطَاعَكَ ، وادلُلْـهُ عَلَى الرَّشَـدِ
وَمَـنْ عَصَـاكَ ، فَعَاقِبْـهُ مُعَاقَبَـةً
تَنهَى الظَّلومَ ، وَلاَ تَقعُدْ عَلَى ضَمَـدِ
إلاَّ لِمثْـلكَ ، أَوْ مَنْ أَنـتَ سَابِقُـهُ
سَبْقَ الجَوَادِ ، إِذَا استَولَى عَلَى الأَمَـدِ
أَعطَـى لِفَارِهَـةٍ ، حُلـوٍ تَوابِعُـهَا
مِنَ المَواهِـبِ لاَ تُعْطَـى عَلَى نَكَـدِ
الوَاهِـبُ المَائَـةِ المَعْكَـاءِ ، زَيَّنَـهَا
سَعدَانُ تُوضِـحَ فِي أَوبَارِهَـا اللِّبَـدِ
والأُدمَ قَدْ خُيِّسَـتْ فُتـلاً مَرافِقُـهَا
مَشْـدُودَةً بِرِحَـالِ الحِيـرةِ الجُـدُدِ
والرَّاكِضاتِ ذُيـولَ الرّيْطِ ، فانَقَـهَا
بَرْدُ الهَوَاجـرِ ، كالغِـزْلاَنِ بالجَـرَدِ
والخَيلَ تَمزَعُ غَرباً فِي أعِنَّتهَا كالطَّيـرِ
تَنجـو مِـنْ الشّؤبـوبِ ذِي البَـرَدِ
احكُمْ كَحُكمِ فَتاةِ الحَيِّ ، إِذْ نظـرَتْ
إلـى حَمَامِ شِـرَاعٍ ، وَارِدِ الثَّمَـدِ
يَحُفّـهُ جَـانِبـا نِيـقٍ ، وتُتْبِعُـهُ
مِثلَ الزُّجَاجَةِ ، لَمْ تُكحَلْ مِنَ الرَّمَـدِ
قَالَتْ : أَلاَ لَيْتَمَا هَـذا الحَمَـامُ لَنَـا
إلـى حَمَـامَتِنَـا ونِصفُـهُ ، فَقَـدِ
فَحَسَّبوهُ ، فألفُـوهُ ، كَمَا حَسَبَـتْ
تِسعاً وتِسعِينَ لَمْ تَنقُـصْ ولَمْ تَـزِدِ
فَكَمَّلَـتْ مَائَـةً فِيـهَا حَمَامَتُـهَا
وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً فِـي ذَلكَ العَـدَدِ
فَلا لَعمرُ الَّذِي مَسَّحتُ كَعْبَتَهُ وَمَـا
هُرِيقَ ، عَلَى الأَنصَابِ ، مِنْ جَسَـدِ
والمؤمنِ العَائِذَاتِ الطَّيرَ ، تَمسَحُـهَا
رُكبَانُ مَكَّةَ بَيـنَ الغَيْـلِ والسَّعَـدِ
مَا قُلتُ مِنْ سيّءٍ مِمّـا أُتيـتَ بِـهِ
إِذاً فَلاَ رفَعَتْ سَوطِـي إلَـيَّ يَـدِي
إلاَّ مَقَـالَـةَ أَقـوَامٍ شَقِيـتُ بِهَـا
كَانَتْ مقَالَتُهُـمْ قَرْعـاً عَلَى الكَبِـدِ
إِذاً فعَـاقَبَنِـي رَبِّـي مُعَـاقَـبَـةً
قَرَّتْ بِهَا عَيـنُ مَنْ يَأتِيـكَ بالفَنَـدِ
أُنْبِئْـتُ أنَّ أبَـا قَابُـوسَ أوْعَدَنِـي
وَلاَ قَـرَارَ عَلَـى زَأرٍ مِـنَ الأسَـدِ
مَهْلاً ، فِـدَاءٌ لَك الأَقـوَامُ كُلّهُـمُ
وَمَا أُثَمّـرُ مِنْ مَـالٍ ومِـنْ وَلَـدِ
لاَ تَقْذِفَنّـي بُركْـنٍ لاَ كِفَـاءَ لَـهُ
وإنْ تأثّـفَـكَ الأَعـدَاءُ بالـرِّفَـدِ
فَمَا الفُراتُ إِذَا هَـبَّ الرِّيَـاحُ لَـهُ
تَرمِـي أواذيُّـهُ العِبْرَيـنِ بالـزَّبَـدِ
يَمُـدّهُ كُـلُّ وَادٍ مُتْـرَعٍ ، لجِـبٍ
فِيهِ رِكَـامٌ مِنَ اليِنبـوتِ والخَضَـدِ
يَظَلُّ مِنْ خَوفِـهِ ، المَلاَّحُ مُعتَصِـماً
بالخَيزُرانَة ، بَعْـدَ الأيـنِ والنَّجَـدِ
يَوماً ، بأجـوَدَ مِنـهُ سَيْـبَ نافِلَـةٍ
وَلاَ يَحُولُ عَطـاءُ اليَـومِ دُونَ غَـدِ
هَذَا الثَّنَـاءُ ، فَإِنْ تَسمَعْ بِـهِ حَسَنـاً
فَلَمْ أُعرِّضْ ، أَبَيتَ اللَّعنَ ، بالصَّفَـدِ
هَا إنَّ ذِي عِذرَةٌ إلاَّ تَكُـنْ نَفَعَـتْ
فَـإِنَّ صَاحِبَـها مُشَـارِكُ النَّكَـدِ
مازن مكة
04 Aug 2005, 04:47 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
نختتم اليوم بشاعر المعلقات العشر
وهو : عبيد بن الأبرص
هو عبيد بن الأبرص بن عوف بن جشم الأسدي، أبو زياد، من مضر.
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 25 ق.هـ / 598 م
شاعر من دهاة الجاهلية وحكمائها، وهو أحد أصحاب المجمهرات المعدودة طبقة ثانية عن المعلقات، عاصر امرؤ القيس وله معه مناظرات ومناقضات، وعمّر طويلاً حتى قتله النعمان بن المنذر.
من قصائده : معلقته المشهورة
أَقـفَـرَ مِـن أَهلِـهِ مَلحـوبُ
فَالقُـطَـبِـيّـاتُ فَالـذَنـوبُ
فَراكِـسٌ فَـثُـعَـيـلِـبـاتٌ
فَـذاتُ فِـرقَيـنِ فَالقَلـيـبُ
فَـعَــردَةٌ فَـقَـفـا حِـبِـرٍّ
لَيـسَ بِهـا مِنهُـمُ عَـريـبُ
إِن بُـدِّلَـت أَهلُهـا وُحوشـاً
وَغَيَّـرَت حالَهـا الخُـطـوبُ
أَرضٌ تَـوارَثُـهـا شُـعـوبُ
وَكُـلُّ مَـن حَلَّهـا مَحـروبُ
إِمّـا قَـتـيـلاً وَإِمّـا هالِكـاً
وَالشَيـبُ شَيـنٌ لِمَـن يَشيـبُ
عَيـنـاكَ دَمعُهُـمـا سَـروبُ
كَـأَنَّ شَـأنَيهِمـا شَـعـيـبُ
واهِـيَـةٌ أَو مَعـيـنٌ مُمـعِـنٌ
أَو هَضـبَـةٌ دونَهـا لُـهـوبُ
أَو فَـلَـجٌ مـا بِـبَـطـنِ وادٍ
لِلمـاءِ مِـن بَينِـهِ سُـكـوبُ
أَو جَـدوَلٌ فِـي ظِـلالِ نَخـلٍ
لِلمـاءِ مِـن تَحتِـهِ قَسـيـبُ
تَصبـو فَأَنّـى لَـكَ التَصابِـي
أَنّـى وَقَـد راعَـكَ الـمَشيبُ
إِن تَكُ حالَـت وَحُـوِّلَ أَهلُهـا
فَـلا بَـديءٌ وَلا عَـجـيـبُ
أَو يَـكُ أَقفَـرَ مِنهـا جَـوُّهـا
وَعـادَهـا المَحـلُ وَالجُـدوبُ
فَكُـلُّ ذي نِعمَـةٍ مَخـلـوسٌ
وَكُـلُّ ذي أَمَـلٍ مَـكـذوبُ
وَكُـلُّ ذي إِبِــلٍ مَــوروثٌ
وَكُـلُّ ذي سَلَـبٍ مَسـلـوبُ
وَكُـلُّ ذي غَـيـبَـةٍ يَـؤوبُ
وَغـائِـبُ الـمَوتِ لا يَـؤوبُ
أَعـاقِـرٌ مِـثـلُ ذاتِ رِحــمٍ
أَم غَنِـمٌ مِثـلُ مَـن يَخـيـبُ
أَفلِـح بِما شِئـتَ فَقَـد يُبلَـغُ
بِالضَعفِ وَقَد يُخـدَعُ الأَريـبُ
لا يَعِـظُ النـاسُ مَن لَـم يَعِـظِ
الـدَّهـرُ وَلا يَنـفَـعُ التَلبيـبُ
إِلاّ سَجِـيّـاتِ مـا القُـلـوبِ
وَكَـم يَصيـرَنَّ شانِئـاً حَبيـبُ
ساعِـد بِأَرضٍ إِذا كُنـتَ بِهـا
وَلا تَـقُـل إِنَّـنِـي غَـريـبُ
قَد يوصَلُ النـازِحُ النائـي وَقَـد
يُقطَـعُ ذو السُهمَـةِ القَـريـبُ
مَـن يَسَـلِ النـاسَ يَحـرِمـوهُ
وَسـائِـلُ اللهِ لا يَـخـيـبُ
وَالمَـرءُ ما عـاشَ فِي تَكذيـبٍ
طـولُ الحَيـاةِ لَـهُ تَعـذيـبُ
بَـل رُبَّ مـاءٍ وَرَدتُ آجِــنٍ
سَبيلُـهُ خـائِـفٌ جَـديـبُ
ريـشُ الحَمـامِ عَلـى أَرجائِـهِ
لِلقَلـبِ مِـن خَوفِـهِ وَجيـبُ
قَطَعـتُـهُ غُـدوَةً مُشـيـحـاً
وَصـاحِبِـي بـادِنٌ خَـبـوبُ
عَيـرانَـةٌ مُـؤجَـدٌ فَقـارُهـا
كَـأَنَّ حـارِكَهـا كَـثـيـبُ
أَخلَـفَ مـا بـازِلاً سَديسُهـا
لا حِـقَّـةٌ هِـي وَلا نَـيـوبُ
كَـأَنَّهـا مِـن حَميـرِ غـابٍ
جَـونٌ بِصَفـحَـتِـهِ نُـدوبُ
أَو شَبَـبٌ يَحفِـرُ الرُخـامـى
تَـلُـفُّـهُ شَـمـأَلٌ هُـبـوبُ
فَـذاكَ عَـصـرٌ وَقَـد أَرانِـي
تَحمِلُنِـي نَهـدَةٌ سُـرحـوبُ
مُضَـبَّـرٌ خَلقُـها تَضـبـيـراً
يَنشَـقُّ عَـن وَجهِهـا السَبيـبُ
زَيـتِـيَّـةٌ نـاعِـمٌ عُـروقُهـا
وَلَـيِّـنٌ أَسـرُهـا رَطـيـبُ
كَـأَنَّهـا لِـقـوَةٌ طَـلــوبُ
تُخـزَنُ فِـي وَكرِهـا القُلـوبُ
بـاتَـت عَلـى إِرَمٍ عَـذوبـاً
كَـأَنَّهـا شَـيـخَـةٌ رَقـوبُ
فَأَصبَـحَـت فِـي غَـداةِ قِـرَّةٍ
يَسقُطُ عَـن ريشِهـا الضَريـبُ
فَأَبصَـرَت ثَعلَبـاً مِـن ساعَـةٍ
وَدونَـهُ سَبـسَـبٌ جَـديـبُ
فَنَفَضَـت ريشَهـا وَاِنتَفَـضَـت
وَهـيَ مِـن نَهضَـةٍ قَـريـبُ
يَـدِبُّ مِـن حِسِّـهـا دَبيبـاً
وَالعَيـنُ حِمـلاقُهـا مَقلـوبُ
فَنَهَضَـت نَحـوَهُ حَـثـيـثَـةً
وَحَـرَدَت حَـردَةً تَـسـيـبُ
فَاشتـالَ وَاِرتـاعَ مِن حَسيسِهـا
وَفِعلَـهُ يَفـعَـلُ الـمَـذؤوبُ
فَـأَدرَكَـتـهُ فَـطَـرَّحَـتـهُ
وَالصَيدُ مِـن تَحتِهـا مَكـروبُ
فَـجَـدَّلَـتـهُ فَـطَـرَّحَـتـهُ
فَكَـدَّحَـت وَجهَـهُ الجَبـوبُ
يَضـغـو وَمِخلَبُهـا فِـي دَفِّـهِ
لا بُـدَّ حَـيـزومُـهُ مَنقـوبُ
وبهذا نختم شعرااااء المعلقاات العشر
تقبلوا تحياتي
caco
11 Aug 2005, 03:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اخويا مازن مكة
موضوع رائع تستحق الشكر عليه دائماً
تابع ونحن نتابع
واسمح لي بعرض سريع لاسماء الشعراء
حامد زيد سعدون فارس العازمي
أحمد شوقي .... أمير الشعراء
محمد إقبال.. شاعر الهند والإسلام
بدر بن عبد المحسن
ابن زيدون
عبد الرحمن بن مساعد
الأمير طلال الرشـــيد
خالد الفيصل
سعود بن عبدالله
عبدالله الفيصل
ناصر بن محمد القحطاني
أحمد مطر ( من أعلام الشعر الفصيح )
أبو زيد الهلالي ( من أعلام الشعر النبطي )
امرؤ القيس وهو من أعلام الشعر الفصيح
طرفة ابن العبد
زهير بن ابى سلمى
لبيد بن ربيعة
عنترة بن شداد
الشاعر السعودي حسن بن عبد الله القرشي شاعر الجزيرة العربية
عمرو بن كلثوم
الحارث بن حلزة
الاعشى
النابغة الذبياني
عبيد بن الابرص
رأي متواضع
11 Aug 2005, 06:45 PM
فدوى طوقان
حياتها :
هي فدوى طوقان بنت المرحوم عبد الفتاح طوقان وشقيقة الشاعر المرحوم إبراهيم طوقان . ولدت في مدينة نابلس بين عامي 1919-1920 في فصل الشتاء . تلقت دراستها في نابلس ، ولم تتح لها الظروف إتمام تعليمها الجامعي في الخارج فأكبت تسد هذا النقص بالدراسة الشخصية ، وكان ابراهيم طوقان شقيقها ، يتعدها بعنايته بالإضافة إلى دروس خاصة في اللغة الإنجليزية التي ما انفكت تطالع آثارها بجد واستمرار.
تعرفت الى عالم الشعر عن طريق أخيها الشاعر ابراهيم طوقان.- عالج شعرها الموضوعات الشخصية والجماعية، وهي من أوائل الشعراء الذين عملوا على تجسيد العواطف في شعرهم وقد وضعت بذلك اساسيات قوية للتجارب الانثوية في الحب والثورة واحتجاج المرأة على المجتمع. تحوّلت من كتابة الشعر الرومانسي بالأوزان التقليدية، الذي برعت فيه، إلى الشعر الحر في بدايات حركته، وعالج شعرها عدداً كبيراً من الموضوعات الشخصية والجماعية.
فدوى طوقان من أوائل الشعراء الذين عملوا على تجسيد العواطف الصادقة في شعرهم، وقد وضعت بذلك أساسات قوية للتجارب الأنثوية في الحب أو الثورة واحتجاج المرأة على المجتمع. بعد سقوط بلدها في براثن الاحتلال الصهيوني هيمنت على شعرها موضوعات المقاومة.
على أبوابِ يافا يا أحِبائي
وفي فوضى حُطامِ الدُّورِ ، بين الرَّدْمِ والشَّوْكِ
وقفْتُ وقلتُ للعينين :
يا عينين قِفا نبكِ
على أطلالِ مَنْ رحلوا وفاتوها
تُنادي مَنْ بناها الدارْ
وتَنعى مَنْ بناها الدارْ
وأنَّ القلبُ مُنسحقاً
وقال القلبُ :
(ما فَعَلَتْ بِكِ الأيامُ يا دارُ ؟
وأينَ القاطنونَ هُنا ؟
وهلْ جاءَتْكِ بعدَ النأي ، هل جاءَتْكِ أخبارُ ؟
هُنا كانوا ، هُنا حلموا
هُنا رَسموا مشاريعَ الغدِ الآتي
فأينَ الحُلْمُ والآتي ؟ وأيْنَ هُمُو ؟
وأيْنَ هُمُو ؟)
ولمْ ينطِقُ حُطامُ الدارْ
ولمْ ينطِقْ هُناك سوى غيابِهِمُو
وصمْت الصَّمْت والهِجرانْ
وكان هُناكَ جمعُ البومِ والأشباحِ
غريبَ الوجهِ واليدِ واللسانِ ، وكان
يُحوِّمُ في حواشيها
يمدُّ أُصُولَه فيها
وكانَ الآمِرَ الناهي
وكانَ ... وكانْ ...
وغُصَّ القلبُ بالأحزان
والله يعطيكم العافية ..
أختكــــــــــــــم .
رأي متواضع
11 Aug 2005, 07:02 PM
بدر شاكر السياب
ولد الشاعر بدر شاكر السياب عام 1926 في قرية جيكور على الفرات، قرب مدينة البصرة جنوب العراق.
تنقل بين جيكور وأبي الخصيب والبصرة ثم بغداد لاستكمال تعليمه وتحصيله الدراسي ليتخرج من دار المعلمين في بغداد في منتصف الأربعينات، حيث كانت بغداد تعيش كباقي العواصم العربية انعكاسات الصراعات العالمية أثناء الحرب الثانية.
دخل السياب معترك الحياة السياسية وعانى منها الكثير فقد دخل السجن مرات وطرد من الوظيفة ونفي خارج البلاد.
صدرت مجموعته الأولى "أزهار ذابلة" عام 1947 في القاهرة وكان كتب في منفاه أجمل قصائده ومناجاته الشعرية غريب على الخليج وصهرت هذه المرحلة شعره ليتبلور فيها صوته وتكتمل أداته ويكتب ذروة نصه الشعري الذي صار يتميز به بعد رحيله.
زار بيروت عام 1960 لطبع ديوان له، وقد ساهم في هذه الفترة في الحركة الشعرية والثقافية المتمثلة بصدور مجلة شعر وحوار والآداب.
وفي هذه الفترة بالذات تدهورت صحته وصار يتنقل بين بيروت وباريس ولندن وراء العلاج وكان جمسه يهزل أكثر وأكثر حتى انكسر عظم ساقه لهشاشتها.
شكلت هذه السنوات الأخيرة بين 1960 - 1964 مأساة السياب الصحية والاجتماعية حيث عانى من الموت يحمله بين ضلوعه في المنافي وليس لديه إلا صوته ومناجاته الشعرية ممزوجة بدم الرئة المصابة، حتى مات مسلولا في يوم 24/12/1964 في المستشفى الأميري في الكويت.
أسس السياب لحداثتنا شعرا وكتب قصائد لا ماضي لها في الشعر العربي المعاصر مختطا بذلك مسارا في القصيدة العربية الحديثة سار عليه الكثيرون من بعده.
يمتاز شعر السياب بالمناجاة الغنائية العميقة والصورة البارعة التي تمتزج فيها اللغة بالرؤية وبالإيقاع في مدى شعري ممتد بين روعة الأداء وعمق الدلالة وتشابك إيماءاتها.
صدرت له المجموعات الشعرية التالية "أزهار وأساطير" و"المعبد الغريق" و"منزل القنان" و"أنشودة المطر" و"شناشيل ابنة الجلبي".
أنشودة المطر
عيناك غابتا نخيل ساعة السحر
.أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر
عيناك حين تبسمان تورق الكروم
وترقص الأضواء .. كالأقمار في نهر
يرجه المجداف وهنا ساعة السحر
... كأنما تنبض في غوريهما النجوم
وتغرقان في ضباب من أسى شفيف
كالبحر سرح اليدين فوقه المساء
دفء الشتاء فيه و ارتعاشة الخريف
و الموت و الميلاد و الظلام و الضياء
فتستفيق ملء روحي ، رعشة البكاء
.كنشوة الطفل إذا خاف من القمر
كأن أقواس السحاب تشرب الغيوم
.. وقطرة فقطرة تذوب في المطر
وكركر الأطفال في عرائش الكروم
ودغدغت صمت العصافير على الشجر
أنشودة المطر
مطر
مطر
مطر
تثاءبي المساء و الغيوم ما تزال
.تسح ما تسح من دموعها الثقال
:كأن طفلا بات يهذي قبل أن ينام
بأن أمه - التي أفاق منذ عام
فلم يجدها، ثم حين لج في السؤال
قالوا له : " بعد غد تعود" -
لابد أن تعود
و إن تهامس الرفاق أنها هناك
في جانب التل تنام نومة اللحود
،تسف من ترابها و تشربي المطر
كأن صيادا حزينا يجمع الشباك
ويلعن المياه .. و ينثر الغناء حيث يأفل القمر
المطر
المطر
أتعلمين أي حزن يبعث المطر ؟
وكيف تنشج المزاريب إذا انهمر ؟
و كيف يشعر الوحيد فيه بالضياع؟
،بلا انتهاء_ كالدم المراق، كالجياع
كالحب كالأطفال كالموتى - هو المطر
ومقلتاك بي تطيفان مع المطر
وعبر أمواج الخليج تمسح البروق
سواحل العراق بالنجوم و المحار
كأنها تهم بالبروق
.فيسحب الليل عليها من دم دثار
اصح بالخيلج : " يا خليج
"يا واهب اللؤلؤ و المحار و الردى
فيرجع الصدى
:كأنه النشيج
يا خليج"
".. يا واهب المحار و الردى
أكاد أسمع العراق يذخر الرعود
و يخزن البروق في السهول و الجبال
حتى إذا ما فض عنها ختمها الرجال
لم تترك الرياح من ثمود
.في الواد من اثر
أكاد اسمع النخيل يشرب المطر
و اسمع القرى تئن ، و المهاجرين
،يصارعون بالمجاذيف و بالقلوع
:عواصف الخليج و الرعود ، منشدين
مطر"
مطر
مطر
وفي العراق جوع
وينثر الغلال فيه موسم الحصاد
لتشبع الغربان و الجراد
و تطحن الشوان و الحجر
رحى تدور في الحقول … حولها بشر
مطر
مطر
مطر
وكم ذرفنا ليلة الرحيل من دموع
ثم اعتللنا - خوف أن نلام - بالمطر
مطر
مطر
و منذ أن كنا صغارا، كانت السماء
تغيم في الشتاء
،و يهطل المطر
وكل عام - حين يعشب الثرى- نجوع
ما مر عام و العراق ليس فيه جوع
مطر
مطر
مطر
في كل قطرة من المطر
.حمراء أو صفراء من أجنة الزهر
و كل دمعة من الجياع و العراة
وكل قطرة تراق من دم العبيد
فهي ابتسام في انتظار مبسم جديد
أو حلمة توردت على ف الوليد
في عالم الغد الفتي واهب الحياة
مطر
مطر
مطر
".. سيعشب العراق بالمطر
أصيح بالخليج : " يا خليج
"يا واهب اللؤلؤ و المحار و الردى
فيرجع الصدى
:كأنه النشيج
يا خليج"
" يا واهب المحار و الردى
وينثر الخليج من هباته الكثار
على الرمال ، رغوه الاجاج ، و المحار
و ما تبقى ن عظام بائس غريق
من المهاجرين ظل يشرب الردى
من لجة الخليج و القرار
و في العراق ألف أفعى تشرب الرحيق
. من زهرة يربها الرفات بالندى
و اسمع الصدى
يرن في الخليج
مطر"
مطر
مطر
في كل قطرة من المطر
حمراء أو صفراء من أجنة الزهر
وكل دمعة من الجياع و العراة
وكل قطرة تراق من دم العبيد
فهي ابتسام في انتظار مبسم جديد
أو حلمة توردت على فم الوليد
في عالم الغد الفتي ، واهب الحياة "
ويهطل المطر ..
مازن مكة
12 Aug 2005, 05:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والله أختي كاكو انتي لو منتي موجوده بالمنتدى كان وضعه في تدهور خاصة بمكانتك
اشكرك جزيل الشكر اختي كاكو على الإضافة الرائعة
بصراحة أعجز عن الشكر
تقبلي خالص الشكر والتقدير
مازن مكة
مازن مكة
12 Aug 2005, 05:24 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
يعطيكي العافية أختي رأي متواضع وعلى الإضافة
ومجهود رائع منك الله يجزاكي بالجنة
تقبلي خالص الشكر والتقدير
مازن مكة
مازن مكة
12 Aug 2005, 05:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
حاتم الطائي
هو حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي القحطاني، أبو عدي.
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 46 ق.هـ / 577 م
شاعر جاهلي، فارس جواد يضرب المثل بجوده.
كان من أهل نجد، وزار الشام فتزوج من ماوية بنت حجر الغسانية، ومات في عوارض (جبل في بلاد طيء).
من قصائده :
حَنَنتُ إِلى الأَجبالِ أَجبـالِ طَيِّـئٍ
وَحَنَّت قَلوصي أَن رَأَت سَوطَ أَحمَرا
فَقُلـتُ لَهـا إِنَّ الطَريـقَ أَمامَنـا
وَإِنّـا لَمُحيُـو رَبعِنـا إِن تَيَسَّـرا
فَيا راكِبِـي عُليـا جَديلَـةَ إِنَّمـا
تُسامانِ ضَيمـاً مُستَبينـاً فَتَنظُـرا
فَما نَكَـراهُ غَيـرَ أَنَّ اِبنَ مِلقَـطٍ
أَراهُ وَقَد أَعطى الظُلامَـةَ أَوجَـرا
وَإِنّي لَمُزجٍ لِلمَطِـيِّ عَلـى الوَجـا
وَما أَنا مِن خُلاَّنِـكِ اِبنَـةَ عَفـزَرا
وَما زِلتُ أَسعى بَيـنَ نـابٍ وَدارَةٍ
بِلَحيـانَ حَتّى خِفـتُ أَن أَتَنَصَّـرا
وَحَتّى حَسِبتُ اللَيلَ وَالصُبحَ إِذ بَـدا
حِصانَينِ سَيّالَيـنِ جَونـاً وَأَشقَـرا
لَشِعـبٌ مِنَ الرَيّـانِ أَمـلِكُ بابَـهُ
أُنـادي بِـهِ آلَ الكَبيـرِ وَجَعفَـرا
أَحَـبُّ إِلَيَّ مِـن خَطيـبٍ رَأَيتُـهُ
إِذا قُلتُ مَعروفـاً تَبَـدَّلَ مُنكَـرا
تُنادي إِلـى جاراتِهـا إِنَّ حاتِمـاً
أَراهُ لَعَمـري بَعدَنـا قَـد تَغَيَّـرا
تَغَيَّـرتُ إِنّـي غَيـرُ آتٍ لِريبَـةٍ
وَلا قائِلٌ يَوماً لِذي العُرفِ مُنكَـرا
فَلا تَسأَلينِي وَاِسأَلِـي أَيُّ فـارِسٍ
إِذا بادَرَ القَـومُ الكَنيـفُ المُسَتَّـرا
وَلا تَسأَلينِي وَاِسأَلِـي أَيُّ فـارِسٍ
إِذا الخَيلُ جالَت فِي قَناً قَد تَكَسَّـرا
فَلا هِيَ ما تَرعى جَميعـاً عِشارُهـا
وَيُصبِحُ ضَيفي ساهِمَ الوَجهِ أَغبَـرا
مَتَى تَرَنِي أَمشي بِسَيفِـيَ وَسطَهـا
تَخَفنِي وَتُضمِر بَينَهـا أَن تُجَـزَّرا
وَإِنّي لَيَغشى أَبعَدُ الحَـيُّ جَفنَتِـي
إِذا وَرَقُ الطَلحِ الطِـوالِ تَحَسَّـرا
فَلا تَسأَلينِي وَاِسأَلِـي بِيَ صُحبَتِـي
إِذا مـا المَطِـيُّ بِالفَـلاةِ تَضَـوَّرا
وَإِنّي لَوَهّـابٌ قُطوعـي وَناقَتِـي
إِذا ما اِنتَشَيتُ وَالكُمَيتَ المُصَـدِّرا
وَإِنّي كَأَشلاءِ اللِجـامِ وَلَن تَـرى
أَخا الحَربِ إِلاَّ ساهِمَ الوَجهِ أَغبَـرا
أَخو الحَربِ إِن عَضَّت بِهِ الحَربُ عَضَّها
وَإِن شَمَّرَت عَن ساقِها الحَربُ شَمَّرا
وَإِنّي إِذا ما المَوتُ لَم يَـكُ دونَـهُ
قَدى الشِبرِ أَحمي الأَنفَ أَن أَتَأَخَّـرا
مَتَى تَبـغِ وُدّاً مِن جَديلَـةَ تَلقَـهُ
مَـعَ الشِـنءِ مِنـهُ باقِيـاً مُتَأَثِّـرا
فَـإِلاَّ يُعادونـا جَهـاراً نُلاقِهِـم
لأَعـدائِنـا رِدءً دَليـلاً وَمُنـذِرا
إِذا حَالَ دونِي مِن سُلامـانَ رَملَـةٌ
وَجَدتُ تَوالِي الوَصلِ عِندِيَ أَبتَـرا
مازن مكة
13 Aug 2005, 04:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
كليب التغلبي
هو كليب وائل بن ربيعة بن الحارث بن مرة بن هبيرة التغلبي الوائلي.
من شعراء العصر الجاهلي
ولد سنة 185 ق.هـ / 443 م ـ توفي سنة 134 ق.هـ / 492 م
سيد الحيين بكر وتغلب في الجاهلية، ومن الشجعان الأبطال، وأحد من تشبهوا بالملوك في امتداد السلطة، كانت منازله في نجد وأطرافها وبلغ من هيبته أنه كان يحمي مواقع السحاب، فيقول ما أظلته هذه السحابة في حماي فلا يرعى أحد ما تظله.
وكان لا يورد أحد مع إبله ولا توقد نار مع ناره ولا يحتبي أحد في مجلسه.
ومن الأمثال: (هو في حمى كليب) لمن كان آمناً.
وهو أخو مهلهل بن ربيعة (الزير سالم) وخال امرئ القيس، قتله جساس بن مرة البكري الوائلي وكان أخا زوجة كليب فثارت حرب البسوس وهي أطول حرب عرفت في الجاهلية ودامت أربعين سنة.
من قصائده :
سَيَعلَـمُ آلُ مُـرَّةَ حَيـثُ كانـوا
بِـأَنَّ حِمـايَ لَيـسَ بِمُستَبـاحِ
وَأَنَّ لَقـوحَ جـارِهِـمِ سَتَغـدو
عَلى الأَقـوامِ غَـدوَةَ كَالـرَواحِ
وَتُضحـي بَينَهُـم لَحمـاً عَبيطـاً
يُقَسِّمُـهُ الـمُقَسِّـمُ بِالـقِـداحِ
وَظَنّـوا أَنَّنـي بِالحِنـثِ أضولـى
وَأَنّـي كُنـتُ أَولـى بِالنَجـاحِ
إِذا عَجَّت وَقَـد جاشَـت عَقيـراً
تَبَيَّنَـتِ المِـراضُ مِـنَ الصِحـاحِ
وَما يُسـرى اليَدَيـنِ إِذا أَضَـرَّت
بِهـا اليُمنـى بِمُدرِكَـةِ الفَـلاحِ
بَنـي ذُهـلِ بنِ شَيبـانٍ خُذوهـا
فَمـا فِي ضَربَتيهـا مِـن جُنـاحِ
مازن مكة
14 Aug 2005, 02:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اليوم معانا الشاعر الزيــــر سالم
هو عدي بن ربيعة بن الحارث بن مرة بن هبيرة التغلبي الوائلي من بني جشم، من تغلب، أبو ليلى، المهلهل.
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 94 ق.هـ / 531 م
من أبطال العرب في الجاهلية من أهل نجد، وهو خال امرئ القيس الشاعر.
قيل: لقب مهلهلاً، لأنه أول من هلهل نسج الشعر، أي رققه.
وكان من أصبح الناس وجهاً ومن أفصحهم لساناً، عكف في صباه على اللهو والتشبيب بالنساء، فسماه أخوه كليب (زير النساء) أي جليسهن.
ولما قتل جساس بن مرة كليباً ثار المهلهل فانقطع عن الشراب واللهو، وآلى أن يثأر لأخيه، فكانت وقائع بكر وتغلب، التي دامت أربعين سنة، وكانت للمهلهل فيها العجائب والأخبار الكثيرة.
أما شعره فعالي الطبقة.
من قصائده :
جارت بنـو بكـر ولم يعـدلوا
والمرء قد يعـرف قصد الطريـق
حلـت ركاب البغي من وائـل
في رهط جساس ثقال الوسـوق
يا أيهـا الجانـي علـى قـومه
ما لم يكـن كـان له بالخليـق
جنايـة لـم يـدر ما كنههـا
جـان ولـم يضح لها بالمطيـق
كقـاذف يـومـا بأجـرامـه
في هـوة ليس لـها من طريـق
من شاء ولـى النفس في مهمـة
ضنـك ولكن من له بالـمضيق
إن ركوب البحـر ما لم يكـن
ذا مصدر من تهلكـات الغريـق
ليـس لمـن لم يعـد في بغيـه
عدايـة تخريـق ريـح خريـق
كمـن تعـدى بغيـه قـومـه
طـار إلى رب اللـواء الخفـوق
إلى رئيـس النــاس والمـرتجى
لعقـدة الشـد ورتـق الفتـوق
من عرفـت يوم خـزازى لـه
عليـا معد عند جبـذ الوثـوق
إذا أقبلـت حـمير في جـمعها
ومذحـج كالعارض المستحيـق
وجـمع همـدان لهـم لجـبـة
وراية تـهوي هـوي الأنـوق
فقلــد الأمـر بنـو لجـبـة
منهم رئيسا كالـحسام العتيـق
مضطلعـا بالأمـر يسمـو لـه
فـي يوم لا يستاغ حلق بريـق
ذاك وقـد عـن لـهم عـارض
كجنح ليل في سـماء البـروق
تلمـع لـمع الطيـر رايـاتـه
على أواذي لـج بـحر عميـق
فـاحـتـل أوزارهــم إزره
بـرأي مـحمود عليهم شفيـق
وقـد علتهـم هفـوة هبــوة
ذات هيـاج كلهيـب الحريـق
فانفرجـت عن وجهه مسفـرا
منبلجـا مثل انبلاج الشـروق
فـذاك لا يوفـي بـه مثلــه
ولسـت تلقى مثله فـي فريـق
قـل لبنـي ذهـل يردنـــه
أو يصبـروا للصيلـم الخنفقيـق
فقـد تـرويتـم ومـا ذقتـم
توبيلـه فاعترفـوا بـالمـذوق
أبلـغ بنـي شيبـان عنا فقـد
أضرمتم نيـران حرب عقـوق
لا يرقـأُ الدهـر لهـا عـاتك
إلاّ على أنفـاس نجـلا تفـوق
ستحمـل الراكـب منها علـى
سيسـاء حدبيـر من الشرنـوق
أيُّ امـرئ ضرجتـم ثـوبـه
بعاتـك من دمـه كالخلـوق
سيـد سـادات إذا ضمهــم
معظـم أمر يوم بـؤس وضيـق
لم يـك كالسيـد فـي قومـه
بل مـلك ديـن له بالحقـوق
تنفـرج الضلمـاء عن وجهـه
كالليل ولـى عن صديح أنيـق
إن نـحن لم نثأر به فاشحـذوا
شفـاركم منا لـحز الحلـوق
ذبـحا كذبـح الشاة لا تتقـي
ذابـحها إلاّ بشخـب العـروق
أصبـح ما بيـن بنـي وائـل
منقطـع الحبـل بعيد الصـديق
غدا نساقـي فاعلمـوا بيننـا
أرماحنا من عـاتك كالرحيـق
من كل مغـوار الضحى بهمـة
شـمردل من فوق طرف عتيق
سعاليـا تـحمل مـن تغلـب
أشبـاه جن كليـوث الطريـق
ليس أخوكـم تاركـا وتـره
دون تقضـي وتـره بـالمفيـق
مازن مكة
17 Aug 2005, 02:26 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أوس بن حجر
هو أوس بن حجر بن مالك التميمي، أبو شريح.
من شعراء العصر الجاهلي
ولد سنة 95 ق.هـ / 530 م - توفي سنة 2 ق.هـ / 620 م
شاعر تميم في الجاهلية، أو من كبار شعرائها، أبوه حجر هو زوج أم زهير بن أبي سلمى، كان كثير الأسفار، وأكثر إقامته عند عمرو بن هند في الحيرة. عمّر طويلاً ولم يدرك الإسلام.
في شعره حكمة ورقة، وكانت تميم تقدمه على سائر الشعراء العرب.
وكان غزلاً مغرماً بالنساء.
من قصائده :
صحَـا قلبُـهُ عن سكـرِهِ فتأمَّـلا
وكانَ بذكرَى أمِّ عمـرٍو موكَّـلا
وكانَ لهُ الحَيـنُ المُتـاحُ حـمولـةً
وكلُّ امرىءٍ رهنٌ بِما قَـد تَحمّـلا
ألا أعتبُ ابنَ العمِّ إنْ كـانَ ظَالِمـاً
وأغفرُ عنهُ الجهلَ إن كـان أجُهـلا
وإنْ قَالَ لِي مَاذا تَرَى يَستَشِيـرُنِـي
يَجدنِي ابنَ عمٍّ مخلطَ الأمـرِ مزيَـلا
أقيمُ بدارِ الحـزمِ مـا دامَ حزمُهـا
وأحـرِ إذا حالَـتْ بـأنْ أَتَحـوَّلا
وأستبـدلُ الأمـرَ القـويَّ بغيـرَهِ
إذا عقدُ مأفـونِ الرِّجـالِ تَحلَّـلا
وإنّي امرؤٌ أعددتُ للحـربِ بعدمـا
رأيتُ لَهَا نَابـاً من الشـرِّ أعصَـلا
أصـمَّ ردينيّـاً كـأنَّ كعـوبَـهُ
نوَى القسبِ عرّاصاً مزجّاً منصَّـلا
عليـه كمصبـاحِ العزيـزِ يشبّـه
لِفصحٍ ويَحشـوه الذّبـالَ الفتَّـلا
وأملـسَ صوليّـاً كنهـيِ قـرارةٍ
أحسّ بقاعٍ نفـحَ ريـحٍ فأجفـلا
كأنَّ قرونَ الشمسِ عنـد ارتفاعِهَـا
وقدْ صادفَتْ طلقاً منَ النجم أعـزلا
تـردّدَ فيـهِ ضوؤهَـا وشفاعُهـا
فأحسنْ وأزينْ بامرىءٍ أن تسربـلا
وأبيـضَ هنـديـاً كـأنَّ غـرارهُ
تلألُـؤُ بـرقٍ فِـي حبـيٍّ تكلّـلا
إذا سُـلّ منْ جفـنٍ تأكّـلَ أثـرُهُ
عَلَى مثلِ مصحلةِ اللُّجيـن تأكُّـلا
كأنَّ مـدبَّ النَّـملِ يتبـعُ الرُّبَـى
ومدرجَ ذرٍّ خـافَ بـرداً فأسهـلا
عَلَى صفحتَيـهِ منْ متـونِ جلائـهِ
كفى بالذي أبلـي وأنـتُ منْصُـلا
ومبضوعـةً منْ رأسِ فـرعٍ شظيّـةً
بطـودٍ تـراهُ بالسَّحـابِ مُجلَّـلا
عَلَى ظهرِ صفـوانٍ كـأنَّ متونَـهُ
عللـنَ بدهـنٍ يزلـقُ الـمتنـزِّلا
يطيفُ بِهـا راعٍ يُجشِّـمُ نفسَـهُ
لِيكلـىءَ فيـهَا طـرْفـهُ متأمِّـلا
فلاقَى امرأً من ميدعانَ وأسـمحتْ
قـرونتُـه باليـأسِ منـها فعجَّـلا
فقـالَ لهُ هـلْ تذكـرنَّ مُخبِّـراً
يدلّ على غُنـمٍ ويُقصـرُ معمـلا
على خيـرِ ما أبصرتَها منْ بضاعـةٍ
لِملتمـسٍ بيعـاً بِهَـا أوْ تبكُّـلا
فويقَ جُبيلٍ شامخِ الـرأس لَم تكُـنْ
لتبلغَـهُ حتّـى تكـلَّ وتعـمـلا
فأبصرَ ألـهاباً منَ الطـودِ دونَهـا
تَرَى بينَ رأسي كلّ نيقيـن مهبـلا
فأشرطَ فِيهَا نفسَـهُ وهـوَ معصـمٌ
وألقَـى بأسبـابٍ لـهُ وتـوكّـلا
وقدْ أكلتْ أظفارَهُ الصّخـرُ كلّـما
تعايا عليهِ طـولُ مرقَـى توصَّـلا
فما زالَ حتّى نالَها وهـوَ معصـمٌ
علَى موطنٍ لـوْ زلّ عنـهُ تفصَّـلا
فأقبلَ لا يرجو التـي صعـدَت بِـهِ
ولا نفسَـهُ إلا رجـاءً مـؤمَّـلا
فلمّا نَجَا من ذلك الكربِ لَمْ يـزَلْ
يُمظِّعُهـا مـاءَ اللِّحـاءِ لتـذبُـلا
فأنَحى عليها ذاتَ حـدٍّ دعَـا لَهَـا
رفيقاً بأخـذٍ بالـمداوسِ صيقَـلا
علَى فخذيـه مـن بُرايـةِ عودِهـا
شبيهُ سفـى البُهمـى إذا ما تفتَّـلا
فجرّدَها صفراءَ لا الطَّـولُ عابَهـا
ولا قصـرٌ أزرَى بِهـا فتعـطّـلا
كتومٌ طلاعُ الكـفِّ لا دون ملئـها
ولا عجسُها عن موضعِ الكفِّ أفضَلا
إذا تعـاطَوْهَـا سَمعـتَ لِصوتِهـا
إذا أنبضُـوا عَنْـهَا نئيـماً وأزمَـلا
وإن شدّ فيها النَّزعُ أدبـرَ سهمُـها
إلى مُنتهىً مـنْ عجسِـها ثمّ أقبَـلا
فَلمّا قضَـى مِمّـا يريـدُ قضـاءَهُ
وصلّبَـها حرصـاً عَليـهَا فأطـوَلا
وحشوَ جفيـرٍ من فروعٍ غرائـبٍ
تنطَّـعَ فِيهَـا صـانـعٌ وتنـبَّـلا
تَخيِّـرْنَ أنضـاءً وركّبـنَ أنْصُـلاً
كجمرِ الغضَا فِي يَومِ ريـحٍ تزيَّـلا
فَلمّا قَضَى فِي الصُّنعِ منهـنّ فهمّـهُ
فلـمْ يبـقَ إلاّ أن تُسـنّ وتُصقَـلا
كساهُنّ من ريشٍ يَمـانٍ ظواهـراً
سخاماً لُؤاماً ليّـنَ المـسِّ أطحَـلا
يخُرْنَ إذا أُنفزِنَ فِي سقـاطِ النـدى
وإنْ كان يوماً ذا أهاضيبَ مخضِـلا
خُوارَ المطافيـلِ الملمَّعـةِ الشَّـوَى
وأطلائها صادفْـنَ عرنـانَ مبقِـلا
فذاكَ عَتادي فِي الحروب إذا التظـتْ
وأردفَ بأسٌ من حـروبٍ وأعجـلا
وذلـكَ مـنْ جَمعـي وباللهِ نلتُـهُ
وإنْ تلقَنِي الأعداء لا ألـقَ أعـزلا
وقومي خيـارٌ منْ أسيّـدَ شجعـةٌ
كرامٌ إذا ما الموتُ خـبّ وهـرُولا
تَرَى النَّاشىءَ المَجهـولَ منّا كسيّـدٍ
تبحبـحَ فِـي أعـراضـهِ وتأثّـلا
وقد علموا أنْ من يُـردْ ذاك منهـمُ
من الأمرِ يركبْ من عنانِيَ مسحَـلا
فإنّـي رأيـتُ النّـاسَ إلا أقلَّهـمْ
خفافَ العهـودِ يكثـرونَ التنقّـلا
بَنِي أمِّ ذي الـمالِ الكثيـرِ يرونَـهُ
وإن كان عبداً سيّدَ الأمرِ جحفَـلا
وهُـمْ لمقـلّ الـمالِ أولادُ علّـةٍ
وإنْ كان محضاً فِي العُمومة مُخـولا
وليسَ أخوكَ الدائمُ العهـدِ بالـذي
يذمُّـك إنْ ولّى ويُرضيـكَ مقبـلا
ولكنْ أخوكَ النّائي ما دُمـتَ آمنـاً
وصاحبُك الأدنَى إذا الأمرُ أعضَـلا
فوضى الحواس
17 Aug 2005, 10:33 AM
تحياتي لك أخوي مازن مكه
ويعطيك ألف عافيه بصراحه أنا متابع الموضوع من بدري
واليوم جيت عشان اشارك معاكم بشاعر
احمد ربي انه بعد لم يسبقني احد على التعريف به
لأنه يعجبني كثير على الرغم من إني ماأدري اذا تعرفونه او لا
مرهـ ثانيه الف تحيه لك على هالحديقة الرائعه
فوضى الحواس
17 Aug 2005, 10:42 AM
عبدالمجيد الزهراني
شاعر وكاتب/ ولد وفي يده قلم وكتاب
فقد والدته مبكراً وعاش الحزن
يقول بأنني أشتاق لها أكثر الآن!!
كان طفلاً سليط اليد واللسان.
وكانت حروبه كثيرة مع أبناء الجيران
كانت أول علاقة رومانسية يصادفها ويتأثَّر بها. مسلسل (عدنان ولينا)
كان يميل إلى اللعب مع الفتيات أكثر من الأولاد!!
فكم من شكوى قدمت ضده لأنه كما يقول:
كنت أحب أن اشد شعر أي بنت!!
قال لي: إن حياته مراحل أهمها مرحلة الدراسة الجامعية... ذكريات... وحكايات لاتنسى،
يقضي الكثير من الوقت في مكتبة الجامعة حتى جعلته القراءة منعزلاً عن أهله وأصدقائه..
كانت مشاجراته مع مشرف السكن الجامعي لا تٌنسى..
منها تلك التي كانت دفاعاً عن صورة (ميرفت أمين) المعلقة على جدار غرفته
يقول: كادت ميرفت أمين أن تفصلني من الجامعة
** رفض دعوة قناة أوربت لإقامة أمسية شعرية في مكان راقٍ ) وإن أردنا أن نكون أكثر دقة فلا نقول:
إنه رفض الدعوة، بل نقول: إنه وافق لكنه وضع لموافقته تلك شرطاً واحداً فقط ...
كان شرطه في منتهى الغرابة لكل من لا يعرف الإنسان/ عبدالمجيد الزهراني،
وأما من عرفه فلا يمكن أن يبدو على ملامحه دهشة ولا استنكار وهو يقرأ في مكانٍ ما أن عبدالمجيد
قد اشترط لإحياء أمسية (أوربت) أن تقام الأمسية في زقاق شعبي في أحد أحيا جنوب جده.
** اعتذر عن المشاركة في أمسيات الجنادرية مرتين)
** لا يستعيب من مقولة شاعر الشارع
** قال أنا فعلاً تربية شوارع)*
** أقلام ثقافية عربيه تقف له احتراما.... ومنابر صحافية تطلب ودَّ قلمه ورضا أحرفه المؤثَّرة.
** أتصل به الدكتور / فهد العرابي الحارثي وأبدى إعجابه الشديد بما يكتب
** ** قال عنه د/ سعيد السريحي: من أجمل الاصوات الشعرية
** فهد عافت: شاعر عظيم هو من القلة القليلة... أحد أخطر من يكتبون النص الحديث ببراعة غير مسبوقة.
**ومن الموقف التي لم ينسها عبدالمجيد / عندما اتصلت به فتاة من الكويت مريضة (بالسرطان)
وأخبرته بأنها تحمل قصائده في دفتر المحاضرات.
** قال / عنه محمد النفيعي
شاعر الثقافة العربية العامية الأول0
** الدكتور/هاشم عبده هاشم (رئيس تحرير جريدة عكاظ)
في الاجتماع الدوري لأسرة تحرير عكاظ عرض على أسرة التحرير نص (قصيدة جنون)
وقال أين نحن عن هذه القصيدة لماذا لا نكون نحن في عكاظ السباقون لنشر قصائد شاعر هذا النص0
** رشيد العميري ) مدير تحرير مجلة مقناص
ما يزال المركز الأول على قائمة الشعراء محجوزا لهذا الشاعر، ومتى ما أراد أن يستوفي حقه هذا من ساحة الشعر
فلن ينازعه في ذلك غير ثـُلـَّةٌ من الأغبياء وقليلٌ من الحمقى.
** الناقدة/ ابتسام المعلا
هذا الشاعر موهبة تجلس على الأرض0
** قالت عنه شاعرة من قطر
قصائده يتم تداولها بين الطالبات في جامعة قطر على شكل المنشورات السرية0
** قال لنا أستاذ جامعي من جامعة عمان بالأردن قصائد هذا الشاعر أربكتنا في قاعات المحاضرات،
فهي توزع بين الطلاب بشكل ملفت0
**من الحوارات التي أجريت معه في بعض الصحف والمجلات وكانت غنية بجميع أنواع الإثارة
** سوف اقلب الجميع في وجه الطاولة.
** الغزل حمار الساحة الشعبية.
** صوتي أكبر من ميكرفون أمسية شعرية.
** كتب أول مسرحية على مستوى الشعر العامي بعنوان(طريق السلامة)
** ناقش التلفزيون السعودي مقالة له بعنوان: (سعاد عبد الله وأزمة المياه)
في برنامج المملكة هذا الصباح عارضاً مسيرة الممثلة سعاد عبدالله من خلال المقالة.
** ومن المواقف العجيبة والطريفة:
عندما قام بكتابة مقال أنتقد فيه (أم كلثوم) بأنها سبب في تأخر ذائقة الأذن العربية)
وقد أغضب المصريين وعند خروجه من جريدة الوطن (وجد سيارته محطمة)
وتعطل البريد الإلكتروني لجريدة الوطن من الكم الهائل من الرسائل التي استقبلها من مصر تشجب وتستنكر
ما كتبه عبدالمجيد حول (سيدة الغناء العربي)
عشق الصحافة والكتابة في سن مبكرة... عمل وهو طالب بجامعة الملك عبد العزيز بجده في
(جريدة البلاد) و(جريدة المدينة ) و(جريدة عكاظ)
بعد التخرج من الجامعة عمل مديرا لمكتب رئيس تحرير صحيفة الوطن لمدة عأمين عقيل.
كشاعر نشر في معظم الصحف والمجلات السعودية والخليجية والعربية
خصص له زوايا ثابتة في
البلاد >>>>> ماء الكلام
البلاد>>>>> على ميعاد
المدينة >>>> أبعاد
الرياضية >>> نهار
__
الان له ثلاث زوايا أسبوعية في صحيفة الوطـــــن) هي
** نشــــرة نقدية)
** زائد ثــــلاثة)
** بعض الكــــلام)
__
يوصف بأنه إنسان عاشق البساطة أن لم يكن هو البساطة نفسها
التجديد في كتابة المقال هوايته
التحديث والجديد في كتابة القصيدة هي صناعته الخاصة التي يتميز وينفرد بها.
الكاتب / في صحيفة الوطن السعوديةالشاعر / عبد المجيد الزهراني بعض مقاطع قصائده المثيرة
قصائد ومقاطع من أبرز قصائدهـ
(تقول امــّي توجهنـــّي ولد أصحك تسّب الناس
___________ لقيت الناس لكنـــي فقدت أمٍ توجهنـــــي
*********
*********
وحدي في القهوة
وبراد بريالين
وحتى ماحس بوحدتي
صبيت فنجالين
********
********
يا مغفّل
يا غبي
يا بلد...
يا عربي
يا بلد يا مُحترم جداً
ولا هو مُحترم
يا بلد راغب علامه
يا بلد نجوى كرم
يا بلد صاير على هالكون عاله
يا بلد يستورد الصابون
ويصدّر : زباله
يا بلد يافا وحيفا
والله ( مالك إلاَّ هيفا )
يا بلد إملا الفراغ
يا بلد وتفضّل أعرب :
بلد المليون مُستشهد غدى
بلد المليون مُطرب..!
---
طزّ ياشعب الكلام
طزّ :
ياشعب المحبة والسلام
طزّ ياشعبٍ نسى يبكي على الدرّة ولكن :
مانسى يضحك مع عادل إمام !!
***********
***********
كانوا كذا : إثنين في مرقص الحيّ
والطاوله في شكل ماهو نظامي
قالت : أخاف احكي و ( تتكلّبش ) ايديّ
قال : اي وربّي كنّ هذا كلامي -------
************
************
أهمّ ما علّمتني
ياخصر ذيك الراقصه :
إنّك إذا ماتنثني
بتصير :
جمله ناقصه !
*********
*********
قالت : امسك يا حمار !
وقلت : هاتي
كانت احلى حمار
أسمعها فـ حياتي
*********
*********
قالت :
يا إبني
جاوبني
قلت :
عيوني لك ياخاله
من يسرق أموال الشعب وهو نايم ؟
قلت :
الشغــــّـاله ! !
*********
*********
كـــــــــ( باب )!!
مجتمع أول وثاني
مجتمع ثالث ورابع
مجتمع خامس وسادس
مجتمع سابع وثامن
مجتمع تاسع وعاشر
هيــــــّه
هيــــــّه
لامطالب
لاقضيــــــّه
البشر في العالم الثالث:
وهم
البشر في العالم الثالث:
سراب
المواطن مو مهمّ انه يعارض
او يطالب
او يصوّت في انتخاب
المواطن كلّ همّه:
كيف يتعشى كباب ؟!!
*********
*********
وحدي ولا عندي جديد
أنا دخيلك : أصّ
ياصاحبي ماني وحيد
أنا وحيد ونُص ! .
**********
**********
حُط مجموعة كتب .
حُط قاعة .
حُط كلمة ( ربما )
أو
( حيثما )
أو
( ريثما ) .
حُط نظّارة لكم واحد غبي.
..........
تلقى نادي ادبي ! .
*********
*********
لازم تصدّق كلّ الجرايد.
كلّ الأخبار.
من غير ماتسأل :
_ كيف؟
_ ليه ؟
_ وش صار ؟
.........
بالعربي :
( كن حمار ) !
**********
**********
والله شي تافه وناقص
ناس تهتزّ افـ....زلازل
وناس تهتزّ افـــ....مراقص !
**********
**********
حُط فقر.
حُط جوع.
حُط كم شاشة غبيّة.
حُط اغاني تافهه
لأحلى صبيّة.
حُط : ترشيح اغلبيّة.
.......
تلقى دولة عربيّة !
**********
**********
خبطة على طاولة دراسة
ألف
باء
نون :
وكلّك يابلد كنتي ملامح
كنت كلّي عيون
كبرتك : صعبي وسهلي
كبرتك : وحدتي واهلي
تشخبطتك
قريتك
لكن الأجمل :
( تعلّمت ) بترابك يابلد ( جهلي ) !
**********
**********
أدري إن الفقر ماهو عيب :
.......لكن
( أدري ) هاذي مابتملا الجيب !!
**********
**********
آه ياودي حظا
ياللّي تاخذني لدكّان الزهيري
كانت الدنيا :
- حسن عوضه
- مطر
- أحمد
- سعد يحيى
وأنا في وقتها ماكنت أحد غيري !
نون
ياء
سين :
والتفت لكن لمين ؟
إيه أحبك
إيه أسيل
يادفا تنّورةِ زرقا على حبل الغسيل
إنتي يا أكثر : قليل
ياملامح عمر غاوي
واشرطة عيسى الحساوي
يابعيدة
ياكلام يجدّ وقت إنّي أعيده
ياكريم
ياكريم
ترتفع أصوات / تدخل :
- هات بريالين عيش
- هات بريال اسكريم !
صباح الخير ياقريه
صباح الخير ياستر الذي حبّك وياعُريه
صباح الهمّ والوحدة وضيق الدرب
صباح الطفل يتلعثم بجدول ضرب
صباح البرد بكفوفي
صباح اليوم : والتاريخ والموضوع وريالين مصروفي
صباح المعشب الممطر
صباح أمّي تصحّيني بــ...( قوم إفطر ) !
ألف
لام
ميم :
واضمّك يابلادي لوحة : أولى / جيم
بلادي كلّ ذلّك عزّ
أضمّك رشفةِ من ما واضمّك كسرةِ من خبز
أضمّك والعن الإسمنت والعن كلّ هذا النفط
أضمّك : بنت سالت من حكاية مشط
أضمّك كلّ ما يُشطب من كتابة
أضمّك كلّ مايُكتب من المشطوب
أضمّك رجل حفيانه وغبرة ثوب
أضمّك دهشة الأشيا
وهي بين الألف واليا
أضمّك طين
أضمّك : كلّما تستعجلي : تبطين
أضمّك فاس هالفلاّح , أضمّك في عصا راعي
أضمّك تصبحين الحضن والمحضون وذراعي
أضمّك يايقين اللّي يغنّي لك ويا شكّه
أضمّك شمس عصريّة على دكّه
أضمّك طيش
أضمّك يابلادي لاتقولي من متى ؟ أو لامتى ؟ أو ليش ؟
أضمّك بنت تهواني , وطاقة تنفتح بشويش !
بلادي ياشقوق أقدام ياجغرافيا طيني
بلادي إلعبي في شَعري الليلة وغطّيني
وذولا اللّي هناك أصحابي اللّي من زمان , ومثلهم ذولا
حنيني , ياطباشير الدراسة , ياسنه أولى
بلادي :
واذكرك ضحك وبعض غصّة
بلادي يادفا خمسة دقايق تسبق الحصّة
بلادي يادفا درسي
ويافوضى شغب طالب على كرسي
أضمّك : صرفة الطلاّب , أضمّك : بعثرة شنطة
أضمّك في ( غبا ) الحل الصحيح , وفي ( ذكا ) الغلطة
بلادي :
وينهو ممشاي
لامنّي تذكّرتك : فناجيل وتميس وشاي !
وابسأل كلّ هاذي الأرض , عن كلّ الذي قد صار
أبسأل عن دفا بنت وولد واسرار
عن لذّة رغيف النار
عن سُمرة مُسنِ يستظلّ جدار
عن وادي
عن المُهمل من القرية , عن العادي
عن الأحجار
عن جدّي يدفّي بارد ايدينه على هالنار
أبسأل عن شحوب اللون في جدران
أبسأل :
عن ضياعي وسط كلمة ( كان ) !
*
*
*
*******
ولو لقيت فرصه رجعت لكم بقصيدة جنون
واكمال كجزء ثاني من عبدالمجيد الزهراني
مازن مكة
17 Aug 2005, 05:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بأخي الفاضل / فوضى الحواس
بصراحة زادني شرف حظورك ومشاركتك في الحديقة الرائعة على وصفك
واضافة رائعة جدا
بصراحة الشاعر أول مرة أسمع بأسمه بس ماشاء الله سيرته الذاتيه تبين أنه شخص جامد
أشيد بطرحك الرائع ومشاركتك
واتمنى منك المزيد
تقبل خالص الشكر والعرفااااان
مازن مكة
غرسة امل
17 Aug 2005, 06:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
مرحبا اخي مازن مكه وددت ان اشكرك على موضوعك الرائع فانت عملت جهود تستحق الشكر عليها
وخاصة في سيرة شاعرنا عبدالرحمن بن مساعد لك كل الشكر اخي
واقول لك استمر ونحن معك متابعين
000000000000000000تحياتي0000000000000000000000000
مازن مكة
18 Aug 2005, 04:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
ياهلا ويامرحبا بغرسة أمل
والله اسعدني مرورك وتعليقك
والشاعر / عبد الرحمن بن مساعد شاعر غني عن التعريف وبمعنى أفضل المعرف لا يعرف
تقبلي خالص الشكر والعرفان
مازن مكة
مازن مكة
18 Aug 2005, 04:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اليوم معانا الشاعر الملقب بالشنفري
هو عمرو بن مالك الأزدي القحطاني، من قحطان.
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 70 ق.هـ / 554 م
شاعر جاهلي، يماني، من فحول الطبقة الثانية وكان من فتاك العرب وعدائيهم، وهو أحد الخلعاء الذين تبرأت منهم عشائرهم.
قتلهُ بنو سلامان، وقيست قفزاته ليلة مقتلهِ فكان الواحدة منها قريباً من عشرين خطوة، وفي الأمثال (أعدى من الشنفري).
وهو صاحب لامية العرب، شرحها الزمخشري في أعجب العجب المطبوع مع شرح آخر منسوب إلى المبرَّد ويظن أنه لأحد تلاميذ ثعلب.
وللمستشرق الإنكليزي ردهوس المتوفي سنة 1892م رسالة بالانكليزية ترجم فيها قصيدة الشنفري وعلق عليها شرحاً وجيزاً.
من قصائده :
دَعِيني وَقُولِي بَعْدُ ما شِئْـتِ إِنَّنـي
سَيُغْدَى بِنَعْشِـي مَـرَّةً فَأُغَيَّـبُ
خَرَجْنَا فَلَمْ نَعْهَدْ وَقَلَّـتْ وَصَاتُنَـا
ثَمَانِيَـةٌ مـا بَعْـدَهـا مُتَعَتَّـبُ
سَراحِينُ فِتْيَانٌ كـأنَّ وُجُوهَهُـمْ
مَصَابِيحُ أوْ لَوْنٌ مِنَ الـمَاءِ مُذْهَبُ
نَمُرُّ بِرَهْوِ الماءِ صَفْحا وَقَدْ طَـوَتْ
شَمَائِلُنَـا والـزَّادُ ظَـنٌّ مُغَيَّـبُ
ثلاثا على الأقْدامِ حتَّى سَمَا بِنَا على
العَوْصِ شَعْشاعٌ مِنَ القَوْم مِحْـرَبُ
فَثَاروا إِلَيْنَا في السَّـوَادِ فَهَجْهَجُـوا
وَصَوَّتَ فِينَـا بالصَّبـاحِ المثـوِّبُ
فَشَنَّ عَلَيْهِمْ هِزَّةَ السَّيْـفِ ثَابِـتٌ
وَصَمَّمَ فيهِـمْ بالحُسَـامِ المُسَيَّـبِ
وَظَلْـتُ بِفِتْيَـانٍ معـي أتَّقِيهِـمُ
بِهِـنَّ قليـلاً سَاعَـةً ثـمَّ خَيَّبُـوا
وَقَدْ خَرَّ مِنْهُمْ راجِـلاَنِ وَفَـارِسٌ
كَمِـيٌّ صَرَعْنَـاهُ وقَـرْمٌ مُسَلَّـبُ
يَشُـنُّ إِلَيْـهِ كُـلُّ رِيـعٍ وَقَلْعَـةٍ
ثمانِيَـةً والقَـوْمُ رجْـلٌ ومِقْنَـبُ
فلمّـا رآنا قَوْمُنَـا قِيلَ : أفْلَحُـوا
فَقُلْنَا : اسْأَلُوا عَنْ قَائِلٍ لا يُكَـذَّبُ
مازن مكة
19 Aug 2005, 04:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
هو عروة بن الورد بن زيد العبسي، من غطفان.
من شعراء العصر الجاهلي
توفي حوالي سنة 30 ق.هـ / 594 م
من شعراء الجاهلية وفرسانها وأجوادها، كان يلقب بعروة الصعاليك لجمعه إياهم، وقيامه بأمرهم إذا أخفقوا في غزواتهم.
قال عبدالملك بن مروان: من قال إن حاتماً أسمح الناس فقد ظلم عروة بن الورد.
شرح ديوانه ابن السكيت.
من قصائده :
تَحِنّ إلـى سَلمَى بِحُـرّ بِلادِهَـا
وأنتَ عَلَيهَا ، بِالمَلا ، كُنتَ أَقـدَرَا
تَحِلُّ بِـوادٍ ، مِن كَـراءٍ ، مَضَلّـةٍ
تُحاولُ سَلمَى أَنْ أهَابَ وأَحصَـرَا
وكَيفَ تُرَجّيهَا ، وقَدْ حِيلَ دُونَهَـا
وقَدْ جَاوَرَت حيًّا بِتَيمـن مُنكـرَا
تبغّانِـيَ الأَعْـداءُ إمَّـا إلـى دَمٍ
وإمَّا عُراض الساعديـنِ مُصَـدَّرَا
يظلّ الأباءُ ساقطـاً فـوقَ مَتنِـهِ
لَهُ العَدْوَةُ الأولى ، إِذَا القِرْنُ أصحرَا
كَأنَّ خَـواتَ الرَّعـدِ رزءُ زَئِيـره
من اللاّء يسْكُـنّ العَريـنَ يعُثَّـرَا
إِذَا نَحـنُ أبرَدنَـا ورُدَّتْ رِكَابُنَـا
وعنَّ لَنَا ، من أمرِنَـا ، مَا تَيَسَّـرَا
بَدَا لَكِ مِنِّي ، عِندَ ذَاكَ ، صَريـمتِي
وصَبرِي ، إِذَا مَا الشيءُ ولَّى ، فَأَدبَرَا
ومَا أنسَ مِ الأَشيَاء ، لاَ أَنسَ قَولَهَـا
لِجَارتِهَا : مَا إِنْ يَعيـشُ بَأحـوَرَا
لَعلَّكِ ، يَوماً ، أَنْ تُسِـرِّي نَدَامَـةً
عَلَيَّ ، بِمَا جشّمْتِنِي يَومَ غَضْـوَرَا
فَغُرِّبتِ إِنْ لَمْ تُخبِرِيهم ، فَـلا أَرَى
لِيَ اليَومَ أَدنَى مِنكِ عِلـماً وأَخبَـرَا
قَعِيدَكِ ، عمرَ الله ، هَل تَعلمينَنِـي
كَرِيماً ، إِذَا اسوَدَّ الأنَامِلُ ، أَزهَـرَا
صَبوراً عَلَى رُزْءِ المَوالِي ، وحَافِظـاً
لِعِرضيَ ، حَتَّى يُؤكَل النبتُ أَخضَرَا
أَقبُّ ، ومِخَماصُ الشِّتَـاءِ ، مُـرَزّأٌ
إِذَا اغبَـرَّ أَولاَدُ الأَذِلَّـةِ أَسـفَـرَا
مازن مكة
20 Aug 2005, 04:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
تأبط شرا
هو ثابت بن جابر بن سفيان الفهمي، أبو زهير.
من شعراء العصر الجاهلي
توفي حوالي سنة 80 ق.هـ / 540 م
من مضر، شاعر عدّاء، من فتاك العرب في الجاهلية، كان من أهل تهامة، شعره فحل، قتل في بلاد هذيل وألقي في غار يقال له رخمان فوجدت جثته فيه بعد مقتله.
من قصائده :
أَقسَمْتُ لاَ أنْسَى وَإنْ طَالَ عَيْشُنَـا
صَنِيعَ لُكَيْـزٍ وَالأحَـلِّ بنِ قُنْصُـلِ
نَزَلْنَا بِـهِ يَوْمـاً فسَـاءَ صَبَاحُنَـا
فَإنَّكَ عَمْرِي قَدَ تَـرَى أَيَّ مَنْـزِلِ
بَكَـى إِذْ رَآنَـا نَازِلِيـنَ بِبَـابِـهِ
وَكَيْفَ بُكَاءُ ذِي الْقَلِيـلِ المُسَبَّـلِ
فَـلا وَأبِيـهِ مَـا نَزِلْنَـا بِعَامِـرٍ
وَلاَ عَامِرٌ حَتَّى الرَّئِيـسِ بنِ قَوْقَـلِ
وَلاَ بالشَّلِيـلِ رَبُّ مَـرْوَانَ قَاعِـداً
بأحْسَـنَ عَيْـشٍ وَالنُّفَاثِـيّ نَوْفَـلِ
وَلاَ ابنِ وَهِيبٍ كَاسِبِ الحَمْدِ وَالعُلاَ
وَلاَ ابنِ ضَبَيْعٍ وَسْـطَ آلِ المُخَبَّـلِ
وَلاَ ابنِ حُلَيْسٍ قَاعِداً فِـي لِقَاحِـهِ
وَلاَ ابنِ جُـرَيٍّ وَسْـطَ آلِ المُغَفَّـلِ
وَلاَ ابـنِ رِيَـاحٍ بالزُّلَيْفَـاتِ دَارُهُ
رِيَاحِ بنِ سَعْدٍ لاَ رِيَـاحِ بنِ مَعْقَـلِ
أُولَئِـكَ أعْطَـى لِلوَلاَئِـدِ خِلْفَـةً
وَأدْعَى إلى شَحْمِ السَّدِيفِ المُرَعْبَـلِ
مازن مكة
21 Aug 2005, 03:39 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السليك بن السلكة
هو السليك بن عمير بن يثربي بن سنان السعدي التميمي.
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 17 ق.هـ / 605 م
والسلكة أمه، فاتك عدّاء، شاعر أسود، من شياطين الجاهلية يلقب بالرئبال، كان أعرف الناس بالأرض وأعلمهم بمسالكها.
له وقائع وأخبار كثيرة إلا أنه لم يكن يغير على مُضَر وإنما يغير على اليمن فإذا لم يمكنه ذلك أغار على ربيعة.
قتلهُ أسد بن مدرك الخثعمي، وقيل: يزيد بن رويم الذهلي الشيباني.
من قصائده :
بَكَى صُردٌ لَمَّا رَأَى الحَيَّ أَعرَضَـت
مَهامِـهُ رَمـلٍ دونَهُـم وَسُهـوبُ
وُخَوَّفَـهُ رَيـبِ الزَّمَـانِ وَفَقـرُهُ
بِـلادَ عَـدُوٍّ حَاضِـرٍ وَجَـدوبُ
وَنَـأيٌ بَعيـدٌ عَن بِـلادِ مُقاعِـسٍ
وَإِنَّ مَخَـاريـقَ الأُمـورِ تُريـبُ
فَقُلـتُ لَهُ لاَ تُبـكِ عَينَـكَ إِنَّهَـا
قَضيَّـةٌ مَا يُقضَـى لَهَـا فَتَنـوبُ
سَيَكفيكَ فَقدَ الحَيِّ لَحـمُ مَغَـرَّضٌ
وَماءُ قُـدورٍ فِي الجِفـانِ مَشـوبُ
أَلَمْ تَـرَ أَنَّ الدَّهـرَ لَونـانِ لَونُـهُ
وَطَـورانِ بِشـرٌ مَـرَّةً وَكَـذوبُ
فَمَا خَيرُ مَنْ لاَ يَرتَجِي خَيـرَ أَوبَـةٍ
وَيَخشَـى عَلَيـهِ مِريَـةٌ وَحُـروبُ
رَدَدتُ عَلَيـهِ نَفـسَـهُ فَكَـأَنَّمَـا
تَـلاقَـى عَلَيـهِ مِنسَـرٌ وَسُـروبُ
فَما ذَرَّ قَرنُ الشَّمـسِ حَتَّـى رَأَيتُـهُ
مُضَـادَ المَنـايَـا وَالغُبـارُ يَثـوبُ
وَضَارَبتُ عَنهُ القَومَ حَتّـى كَأَنَّمَـا
يُصَعِّـدُ فِـي آثَارِهِـم وَيَصـوبُ
وَقُلـتُ لَهُ خُـذ هَجمَـةً جَبريَّـةً
وَأَهلاً وَلاَ يَبعُـد عَلَيـكَ شَـروبُ
وَلَيلَـةَ جَابـانٍ كَـرَرتُ عَلَيهِـمُ
عَلَى سَاحَةٍ فِيـهَا الإِيَـابُ حَبيـبُ
عَشيَّـة كَـدَّت بِالحَرامـيِّ نَاقَـةٌ
بِحَيِّهَـلا يَـدعـو بِهَـا فَتُجيـبُ
فَضارَبتُ أُولَى الخَيلِ حَتَّـى كَأَنَّمَـا
أُمـيـلَ عَلَيـهَا أَيـدَعٌ وَصَبيـبُ
مازن مكة
24 Aug 2005, 04:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
دريد بن الصمة
هو دريد بن الصمة معاوية بن بكر بن علقمة الجشمي البكري، من هوازن.
من شعراء العصر الجاهلي
توفي حوالي سنة 8 هـ / 629 م
شجاع من الأبطال الشعراء المعمرين في الجاهلية، كان سيد بني جشم وفارسهم وقائدهم، وغزا نحو مئة غزوة لم يهزم في واحدة منها.
وعاش حتى سقط حاجباه عن عينيه، أدرك الإسلام ولم يسلم، فقتل على دين الجاهلية يوم حنين.
وقد استصحبته هوازن معها تيمّناً به وهو أعمى.
من قصائده :
تَقولُ أَلاَ تَبكِي أَخَـاكَ وَقَـد أَرَى
مَكانَ البُكا لَكِن بُنيتُ عَلَى الصَبـرِ
فَقُلتُ أَعَبدَ اللهِ أَبكـي أَمِ الَّـذي
لَهُ الجَدَثُ الأَعلى قَتيلَ أَبِـي بَكـرِ
وَعَبدُ يَغوثَ تَحجُلُ الطَيـرُ حَولَـهُ
وَعَزَّ المُصابُ جَثوَ قَبـرٍ عَلى قَبـرِ
أَبَى القَتـلُ إِلاَّ آلَ صِمَّـةَ إِنَّهُـم
أَبَوا غَيرَهُ وَالقَدرُ يَجرِي إِلى القَـدرِ
فَإِمّـا تَرَينـا لاَ تَـزالُ دِماؤُنـا
لَدَى واتِرٍ يَسعى بِهَا آخِرَ الدَّهـرِ
فَإِنّا لَلَحمُ السَيـفِ غَيـرَ نَكيـرَةٍ
وَنَلحَمُهُ حيناً وَلَيسَ بِـذي نُكـرِ
يُغـارُ عَلَينَـا واتِرِيـنَ فَيُشتَفَـى
بِنَا إِن أُصِبنَا أَو نُغيـرُ عَلَـى وِتـرِ
بِذَاكَ قَسَمنَا الدَّهرَ شَطرَينِ قِسمَـةً
فَمَا يَنقَضِي إِلاَّ وَنَحنُ عَلَى شَطـرِ
ويسلموا مشرفنا على تثبيت الموضوع
تقبل خالص الشكر والعرفان
مازن مكة
مازن مكة
01 Sep 2005, 12:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الخنســـاء
هي تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد، الرياحية السُلمية من بني سُليم من قيس عيلان من مضر.
من شعراء عصر المخضرمين
توفي سنة 24 هـ / 644 م
أشهر شواعر العرب وأشعرهن على الإطلاق، من أهل نجد، عاشت أكثر عمرها في العهد الجاهلي، وأدركت الإسلام فأسلمت. ووفدت على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مع قومها بني سليم. فكان رسول الله يستنشدها ويعجبه شعرها، فكانت تنشد وهو يقول: هيه يا خنساء.
أكثر شعرها وأجوده رثاؤها لأخويها صخر ومعاوية وكانا قد قتلا في الجاهلية. لها ديوان شعر فيه ما بقي محفوظاً من شعرها. وكان لها أربعة بنين شهدوا حرب القادسية فجعلت تحرضهم على الثبات حتى استشهدوا جميعاً.
فقالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم.
من قصائدها :
أَبْـكِـي عَلـى البَطَـلِ الّـذي
جَـلّـلْـتُـمُ صَخْــراً ثِقـالا
مُتَحَـزِّمـاً بالـسّيـفِ يرْكَـبُ
رُمْـحَــهُ حـالاً فَـحــالا
يـا صَـخْـرُ مَـنْ للخَيْـلِ إذْ
رُدّتْ فَـوَارِسُـهـا عِـجَـالا
مُتَسَـرْبِلـي حَلَـقِ الـحَديـدِ
تَخـالُـهُـمْ فـيـهِ جِـمـالا
وَيْـلـي عَلَيْـكَ إذا تَـهُــبّ
الـرّيـحُ بــارِدَةً شَـمَــالا
والـحَـيْـدَرُ الـصُّـرّادُ لَـمْ
يَـكُ غَيْـمُـهـا إلاّ طِــلالا
لِـيُـرَوِّعَ الـقَـوْمَ الـذيــنَ
نَعُـدّهُـمْ فـيـنَـا عِـيـالا
خَيـرُ الـبَـرِيّـةِ فِـي قِـرًى
صَخْـرٌ وأكْـرَمُهُـمْ فِـعَـالا
وهـوَ الـمُـؤمَّـلُ والّــذي
يُـرْجَـى وأفْضَـلُـها نَــوَالا
مازن مكة
02 Sep 2005, 07:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
القعقاع بن عمرو
هو القعقاع بن عمرو التميمي.
من شعراء عصر المخضرمين
توفي سنة 40 هـ / 660 م
أحد فرسان العرب وأبطالهم في الجاهلية والإسلام، له صحبة، شهد اليرموك، وفتح دمشق وأكثر وقائع أهل العراق مع الفرس.
سكن الكوفة، أدرك وقعة صفين فحضرها مع علي، وكان يتقلد في أوقات الزينة سيف هرقل (ملك الروم).
ويلبس درع بهرام (ملك الفرس) وهما مما أصابه من الغنائم في حروب فارس، وكان شاعراً فحلاً.
قال أبو بكر الصديق: صوت القعقاع في الجيش خير من ألف رجل.
من قصائده :
سَقى اللهُ يا خَوصاءُ قَبرَ اِبنِ يَعمُـرٍ
إِذا اِرتَحَلَ السُفـارُ لَـم يَتَرَحَّـلِ
سَقى اللهُ أَرضاً حَلَّها قَبـرُ خالِـدٍ
ذِهابَ غَـوادٍ مُدجِنـاتٍ تُجَلجِـلِ
فَأَقسَمتُ لا يَنفَكُّ سَيفي يَحُسُّهُـم
فَإِن زَحَـلَ الأَقـوامُ لَـم أَتَرَحَّـلِ
مازن مكة
03 Sep 2005, 10:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
عامر الطفيل
هو عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر العامري، أبو علي، من بني عامر بن صعصعة.
من شعراء عصر المخضرمين
ولد سنة 70 ق.هـ / 554 م ـ توفي سنة 11 هـ / 632 م
فارس قومه وأحد فتاك العرب وشعرائهم وساداتهم في الجاهلية. ولد ونشأ بنجد، خاض المعارك الكثيرة.
أدرك الإسلام شيخاً فوفد على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو في المدينة بعد فتح مكة، يريد الغدر به، فلم يجرؤ عليه، فدعاه إلى الإسلام فاشترط أن يجعل له نصف ثمار المدينة وأن يجعله ولي الأمر من بعده، فرده، فعاد حانقاً ومات في طريقه قبل أن يبلغ قومه.
من قصائده :
رَهِبْتُ وما مِنْ رَهبةِ الموْتِ أجزَعُ
وعالَجتُ هَمّاً كنتُ بالـهمّ أُولَعُ
وَليداً إلى أنْ خالَطَ الشّيبُ مَفرَقـي
وَألبَسَنـي منْـهُ الثَّغَـامُ المُنَـزَّعُ
دَعاني سُمَيْطٌ يَـومَ ذَلِكَ دَعْـوَةً
فَنَهْنَهْتُ عَنْـهُ والأسِنّـةُ شُـرَّعُ
ولَوْلا دِفاعي عَنْ سُمَيْطٍ وكَرّتـي
لَعَـالَـجَ قِـدّاً قَفْلُـهُ يَتَقَعْقَـعُ
وأقْسَمْتُ لا يَجْزِي سُمَيْطٌ بنعمـةٍ
وكَيفَ يُجازيكَ الحِمارُ المُجـدَّعُ
وأمكَنَ منّي القَوْمَ يـوْمَ لَقيتُهُـمْ
نَوافِذُ قد خالَطْنَ جِسمـيَ أرْبَـعُ
فَلَوْ شِئْتُ نَجّتْني سَبـوحٌ طِمِـرّةٌ
تَحُكّ بخَدّيْهَـا العِنَـانَ وتَمـزَعُ
مازن مكة
04 Sep 2005, 04:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
كعب بن زهير
هو كعب زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رياح المزني، من مُضَر، أبو المضرَّب.
من شعراء عصر المخضرمين
توفي سنة 26 هـ / 645 م
شاعر عالي الطبقة، من أهل نجد، كان ممن اشتهر في الجاهلية.
ولما ظهر الإسلام هجا النبي صلى الله عليه وسلم، وأقام يشبب بنساء المسلمين، فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم، دمه فجاءه كعب مستأمناً وقد أسلم وأنشده لاميته المشهورة التي مطلعها:
بانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبـولُ
مُتَيَّمٌ إِثرَهـا لَم يُجـزَ مَكبـولُ
فعفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم، وخلع عليه بردته.
وهو من أعرق الناس في الشعر: أبوه زهير بن أبي سلمى، وأخوه بجير وابنه عقبة وحفيده العوّام كلهم شعراء. وقد كَثُر مخمّسو لاميته ومشطّروها وترجمت إلى غير العربية.
من قصائده :
بانتْ سُعادُ فقَلْبِـي اليـومَ مَتْبـولُ
متيَّـمٌ إثْرَهـا لم يُفـد مَكْـبُـولُ
وما سُعادُ غَداةَ البَيْـنِ إذ رحَلـوا
إلاّ أَغَنُّ غَضَيضُ الطَّرْفِ مكحـولُ
تَجْـلُـو عـوارِضَ ذي ظَلْـمٍ إذا
ابتسَمتْ كأنَّه مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مُعْلُـولُ
شُجَّتْ بِذِي شَبَمٍ من مـاء مَحْنِيَـةٍ
صافٍ بأَبْطَحَ أضْحَى وهو مشمـولُ
تَجْلُو الرياحُ القَذَى عنـه وأَفْرَطَـه
من صَوْبٍ سارِيـةٍ بيـضٌ يَعَالِيـلُ
يا وَيْحَها خُلَّـةً لو أنَّهـا صدَقـتْ
ما وعَدتْ أولَوَ انَّ النُّصْـحَ مقبـولُ
لكنَّها خُلَّةٌ قد سِيـطَ مـن دَمِهـا
فَجْعٌ ووَلْـعٌ وإخْـلاَفٌ وتَبْدِيـلُ
فما تَدُومُ على حـالٍ تَكـونُ بـها
كمـا تَلَـوَّنُ فِي أثوابِهـا الغُـولُ
وما تَمَسَّكُ بالوَصْلِ الذي زعَمـتْ
إلا كما تُمْسِـكُ الـماءَ الغَرَابِيـلُ
كانت مواعيدُ عُرْقُوبٍ لـها مَثَـلاً
ومـا مَوَاعيـدُهـا إلاّ الأباطِيـلُ
أرجُو وآمُلُ أن يعْجَلْـنَ فِي أَبَـدٍ
وما لـهنَّ طَوالَ الدَّهْـر تَعْجيـلُ
فلا يَغُرَّنْكَ ما مَنَّتْ ومـا وعَـدتْ
إن الأَمَـانِـيَّ والأحـلامَ تضليـلُ
أمستْ سُعـادُ بـأرضٍ لا يبلِّغهـا
إلا العِتـاقُ النَّجِيبـاتُ المَراسيـلُ
ولـن يَبَلِّغَهـا إلا عَذَافِـرةً فيهـا
عـلـى الأَيْـنِ إرقـالٌ وتَبْغِيـلُ
من كلِّ نَضَّاخَةٍ الذِّفْرَى إذا عَرِقـتْ
عُرْضَتُها طامِسُ الأعـلامِ مَجْهـُولُ
تَرْمِي الغُيُوبَ بعَيْنَـيْ مُفْـرَدٍ لَهَـقٍ
إذا توقَّدَتِ الـحُـزَّانُ والـمِيـلُ
ضَخْمٌ مُقَلَّدُهـا فَعْـمٌ مُقَيَّدُهـا فِي
خَلْقِها عن بَنَاتِ الفَحْـلِ تَفْضِيـلُ
حَرْفٌ أخوها أبوهـا مـن مهجَّنـةٍ
وعمُّهـا خالُهـا قَـوْداءُ شِمْليـلُ
يَمْشي القُـرَادُ عليهـا ثـم يُزْلِقُـه
منهـا لَبَـانٌ وأَقْـرابٌ زَهَـالِيـلُ
عَيْرانةٌ قُذفتْ في اللَّحْم عن عُـرُضٍ
مِرْفَقُها عن بنـاتِ الـزَّوْرِ مَفْتـولُ
كأنّ ما فـات عَيْنيْهـا ومَذْبَحَهـا
من خَطْمِها ومن اللَّحْيَيْـنِ بِرْطِيـلُ
تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّحـلِ ذا خُصَـلٍ
فِي عـارِزٍ لـم تَخَوَّنْـه الأَحَاليـلُ
قَنْـواءُ فِي حُرَّتيْهـا للبَصِيـر بـها
عِتْقٌ مُبِيـنٌ وفِي الخَدَّيْـنِ تَسْهيـلُ
تَخْدِي على يَسَراتٍ وهي لاحقـةٌ
ذَوَابِـلٌ وَقْعهُـنَّ الأرضَ تَحْليـلُ
سُمْرٌ العُجَاياتِ يَتْرُكْنَ الحَصَى زيَماً
لـم يَقِهِنَّ رُؤوسَ الأُكْـمِ تَنْعِيـلُ
يوماً يَظَلُّ بـه الحِرْبـاءُ مُصْطَخِمـاً
كأنّ ضاحيَـه بالنـارِ مـملـولُ
كأن أوْبَ ذواعيْها وقـد عَرِقـتْ
وقـد تلفَّـعَ بالقُـورِ العَساقِيـلُ
وقال للقَوْمِ حادِيهم وقـد جَعَلـتْ
وُرْقُ الجَنَادِبِ يَرْكُضْنَ الحَصَى قِيلُوا
شَدَّ النهارِ ذِراعَـا عَيْطَـلٍ نَصَـفٍ
قامـت فجاوبَهـا نُكْـدٌ مَثَاكِيـلُ
نَوَّاحةٌ رَخوِةُ الضَّبْعيْـنِ ليـس لهـا
لما نعَى بِكْرَهـا الناعـون معقـولُ
تَفْرِي اللَّبَـانَ بكَفَّيْهـا ومِدْرَعُهـا
مشقَّـقٌ عـن تَـرَاقِيهـا رَعَابِيـلُ
يَسْعَى الوُشـاةُ بجَنْبيْهـا وقولُهُـم
إنكَ يآبـنَ أبـي سُلْمَـى لمقتـولُ
وقال كـلُّ خليـلٍ كنـتُ آمُلُـه
لا أُلْفِينَّـكَ إنِّـي عنـك مشغـولُ
فقلتُ خَلُّـوا طِرِيقِـي لا أَبَالكُـم
فكـلُّ ما قَـدَّر الرحمـنُ مفعـولُ
كلُّ ابن أُنْثَى وإن طالـت سَلاَمتُـه
يوماً على آلةٍ حَدْبـاءَ مـحمـولُ
أُنبِئـتُ أن رَسُـولَ اللهِ أَوْعَدنِـي
والعفوُ عنـد رسـولِ الله مأمـولُ
مَهْلاً هَدَاكَ الـذي أعطـاكَ نافِلـةَ
القرآنِ فيهـا مواعِيـظٌ وتفصِيـلُ
لا تأخُذَنِّي بأقـوالِ الوُشَـاةِ ولـم
أُذْنبْ ولو كثُرت عنِّـي الأقاويـلُ
لقـد أقُـومُ مَقَامـاً لو أقُـومُ بـه
أَرَى وأسمَعُ ما لـو يَسْمَـعُ الفِيـلُ
لظَـلَّ يُرْعَـدُ إلا أن يكـون لـه
مـن الرسـولِ بـإذنِ اللهِ تنويـلُ
حتّى وضعـتُ يَمِينـي لا انَازِعُـهُ
فِي كفِّ ذِي نَقَماتٍ قِيلُـهُ القِيـلُ
لذَاكَ أَهْيَـبُ عنـدي إذ أُكلَّمُـه
وقيـل إِنـكَ مسبـورٌ ومسـؤولُ
من ضَيْغَمٍ من ضِراءِ الأُسْدِ مَخْـدَرُه
ببَطْـنِ عَثَّـرَ غِيـلٌ دونَـه غِيـلُ
يَغْدُو فيَلْحَمُ ضَرغاميْـنِ عَيْشُهمـا
لحمٌ من القـومِ مَعْفُـورٌ خَرَاذِيـلُ
إذا يُسَـاوِرُ قِرْنـاً لا يَحِـلُّ لـه
أن يترك القِـرْنَ إلا وهـو مفلـولُ
منه تَظَلُّ حَمِيرُ الوَحْـشِ ضامـزةً
ولا تُمَشِّـي بِـوادِيـه الأَرَاجِيـلُ
ولا يَـزالُ بِـواديـه أخـو ثِقـةٍ
مُطَرَّحُ البَـزِّ والدِّرْسـانِ مأكـولُ
إنَّ الرسـول لنـور يستضـاء بـه
مهنَّـدٌ من سُيُـوفِ الله مسلـولُ
في عُصْبةٍ من قُرَيشٍ قـال قائلُهـم
ببَطْنِ مَكَّةَ لـما أَسْلَمـوا زُولُـوا
زالوُا فما زال انكـاسٌ ولا كَشَـفٌ
عنـد اللِّقَـاءِ ولا ميـلٌ معازيـلُ
شُـمُّ العَرَانِيـنِ أبطـالٌ لَبُوسُهـمُ
من نَسْج داودَ فِي الهَيْجـا سَرَابِيـلُ
بِيضٌ سَوَابِغُ قد شُكَّتْ لـها حَلَـقٌ
كأنّها حَلَـقٌ القَفْعـاءِ مَجْـدُولُ
يَمْشُون مَشْيَ الجِمالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهم
ضَرْبٌ إذا عَـرَّدَ السُّـودُ التَّنابِيـلُ
لا يفرَحـون إذا نالـت رِماحُهـمُ
قوماً ولَيْسُـوا مَجازِيعـاً إذا نِيلُـوا
لا يَقَـعُ الطعْـنُ إلاّ فِي نُحُورِهـمُ
ما إنْ لهم عنِ حياضِ الموتِ تَهْليـلُ
مازن مكة
06 Sep 2005, 03:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أمية بن أبي الصلت
هو أمية بن عبد الله أبي الصلت بن أبي ربيعة بن عوف الثقفي.
من شعراء عصر المخضرمين
توفي سنة 5 هـ / 626 م
شاعر جاهلي، حكيم، من أهل الطائف.
قدم دمشق قبل الإسلام وكان مطلعاً على الكتب القديمة، يلبس المسوح تعبداً وهو ممن حرموا على أنفسهم الخمر ونبذوا عبادة الأوثان في الجاهلية، ورحل إلى البحرين فأقام ثماني سنين ظهر في أثنائها الإسلام، وعاد إلى الطائف فسأل عن خبر (محمد) صلى الله عليه وسلم، وقدم مكة وسمع منه آيات من القرآن وسألته قريش رأيه
فقال: أشهد أنه على الحق
قالوا: فهل تتبعه؟
فقال: حتى أنظر في أمره
ثم خرج إلى الشام وهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة وحدثت وقعة بدر وعاد أمية يريد الإسلام فعلم بمقتل أهل بدر وفيهم ابنا خالٍ له فامتنع وأقام في الطائف إلى أن مات.
أخباره كثيرة وشعره من الطبقة الأولى، إلا أن علماء اللغة لا يحتجون به لورود ألفاظ فيه لا تعرفها العرب.
وهو أول من جعل في مطالع الكتب، باسمك اللهّم، فكتبتها قريش.
من قصائده :
اقتَرَبَ الوَعـدُ وَالقُلـوبُ إِلـى
اللَهـوِ وَحُـبِ الحَيـاةِ سائِقُهـا
باتَت هُمومي تَسـري طَوارقُهـا
اكُفَ عَينِـي وَالدَّمـعُ سابِقُهـا
لَمَّـا أَتَاهَـا مِـنَ اليَقيـنَ وَلَـم
تَـكُـن تَـراهُ يَلُـمُّ طـارِقُهـا
مَا رَغبَةُ النَّفـسِ فِي الحَيـاةِ وَإِن
عاشَت طَويلاً فَالـمَوتُ لاحِقُهـا
قَد أُنبئَـت أَنَهّـا تَعـودُ كَمـا
كانَت بَدِيّـاً بِالأَمـسِ خاَلِقُهـا
وَأَنَّ مـا جَمَّـعَـت وَأَعجَبَهـا
مِـن عَيشِهـا مَـرَّةً مُفـارِقُهـا
تَعـاهَـدَت هَـذِهِ القُلـوبُ إِذا
هَمَّت بِخَيـرٍ عاقَـت عَوائِقُهـا
وَصَـدَّها لِلشَّقـاءِ عَـن طَلَـبِ
الجَنَّـةِ دُنيـا الإِلَـهُ مـا حِقُهـا
عَبـدٌ دَعـا نَفـسَـهُ فَعـاتَبَهـا
يَعلَـمُ أَنَ الـصَّبـرَ رامِـقُـهـا
مَن لَم يَمُت عَبطَةً يَمُـت هَرِمـاً
للمَوتُ كَـأسٌ وَالـمَرءُ ذائِقُهـا
يوشِـكُ مَـن فَـرَّ مِـن مَنيَتِـهِ
فِـي بَعـضِ غِـرّاتِـهِ يواقِفُهـا
لا يَستَـوي الـمَنـزِلانِ ثُمَّ وَلا
الأَعمـالُ لا تَستَـوي طَرائِقُهـا
أَمَن تَلَظَّـى عَلَيـهِ واقِـدَةُ النَّـارِ
مُحـيـطٌ بِـهِـم سُـرادِقُهـا
أَم مَسـكَـنُ الـجَنَـةِ الَّـتِـي
وُعِدَ الأَبرارُ مَصفوفَـةٌ نَمارِقُهـا
هُمـا فَريقـانِ فِرقَـةٌ تَـدخُـلُ
الجَنَـةَ حُفَّـت بِهِـم حَدائِقُهـا
وَفِرقَـةٌ مِنهُـم وَقَـد أُدخِلَـت
الـنَّـارَ فَسـاءَتهُـم مَـرافِقُهـا
مازن مكة
07 Sep 2005, 06:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
عمرو بن معد كرب
هو عمرو بن معدي كرب بن ربيعة بن عبد الله الزبيدي، أبا ثور.
من شعراء عصر المخضرمين
ولد سنة 100 ق.هـ / 525 م - توفي سنة 21 هـ / 642 م
فارس اليمن، وصاحب الغارات المذكورة، وفد على المدينة سنة 9هـ، في عشرة من بني زبير، فأسلم وأسلموا وعادوا.
ولما توفي النبي (صلى الله عليه وسلم)، ارتد عمرو في اليمن، ثم رجع إلى الإسلام، فبعثه أبو بكر إلى الشام، فشهد اليرموك، وذهبت فيها إحدى عينيه.
وبعثه عمر إلى العراق، فشهد القادسية، وكان عصبي النفس، أبياً، فيه قسوة الجاهلية.
توفي على مقربة من الريّ، وقيل: قتل عطشاً يوم القادسية.
جمع هاشم الطعان ما ظفر به من شعره في (ديوان عمرو بن معد يكرب) ومثله صنع مطاع الطرابيشي.
من قصائده :
أَعـدَدتُ للحَـربِ فَضْفَـاضَـةً
دِلاَصـاً تَثَنَّـى عَلَـى الرَّاهِـشِ
وأَجْـرَدَ مُطَّــرِداً كَالـرِّشَـاءِ
وسَيـفَ سَـلاَمَةَ ذِي فَـائِـشِ
وذَاتَ عِــدَادٍ لَهَـا أَزْمَــلٌ
بَرَتْهَـا رُمَـاةُ بَنِـي وَابِــشِ
وكُـلَّ نَحِيْـضٍ فَتِيْـقِ الغِـرَارِ
عَـزُوفٍ عَلَـى ظُفْـرِ الرَّائِـشِ
وأَجْـرَدَ سَـاطٍ كَشَـاةِ الإِرَانِ
رِيـعَ فَعَـنَّ عَلَـى النَّـاجِـشِ
وَآوِى إِلَـى فَـرْعِ جُرْثُـومَـةٍ
وعِـزٍّ يَفُـوتُ يَدَ النَّـاهِـشِ
تَمَتَّعْـتُ ذَاكَ وَكُنــتُ امـرأً
أَصُـدُّ عَـن الخُلُـقِ الفَاحِـشِ
مازن مكة
08 Sep 2005, 05:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أبو ذؤيب الهذلي
هو خويلد بن خالد بن محرِّث بن مدركة المضري، أبو ذُؤيب، من بني هذيل.
من شعراء عصر المخضرمين
توفي سنة 27 هـ / 648 م
شاعر فحل، مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، وسكن المدينة واشترك في الغزو والفتوح، وعاش إلى أيام عثمان فخرج في جند عبد الله بن سعد بن أبي السرح إلى إفريقية سنة (26هـ) غازياً.
فشهد فتح أفريقية وعاد مع عبد الله بن الزبير وجماعة يحملون بشرى الفتح إلى عثمان، فلما كانوا بمصر مات أبو ذؤيب فيها.
وقيل مات بإفريقية.
أشهر شعره عينية رثى بها خمسة أبناء له أصيبوا بالطاعون في عام واحد مطلعها:
أَمِنَ المَنـونِ وَريبِهـا تَتَوَجَّـعُ
وَالدَهرُ لَيسَ بِمُعتِبٍ مِن يَجـزَعُ
قال البغدادي: هو أشعر هذيل من غير مدافعة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة وفاته، فأدركه وهو مسجّى وشهد دفنه.
له (ديوان أبو ذؤيب الهذلي).
من قصائده :
لَعَمـرُكَ وَالـمَنـايـا غالِبـاتٌ
لِكُـلِّ بَنِـي أَبٍ مِنـها ذَنـوبُ
لَقَد لاقَى المَطِـيَّ بِجَنـبِ عُفـرٍ
حَديثٌ لَو عَجِبـتَ لَـهُ عَجيـبُ
أَرِقتُ لِذِكـرِهِ مِـن غَيـرِ نَـوبٍ
كَمـا يَهتـاجُ مَـوشِـيٌّ ثَقيـبُ
سَبِـيٌّ مِـن يَـراعَـتِـهِ نَـفـاهُ
أَتِـيٌّ مَـدَّهُ صُـحَـرٌ وَلــوبُ
إِذا نَزَلَـت سَـراةُ بَنِـي عَـدِيٍّ
فَسَلهُم كَيفَ ما صَعَهُـم حَبيـبُ
يَقولوا قَد وَجَدنـا خَيـرَ طِـرفٍ
بِـرُقيَـةَ لا يُهَـدُّ وَلا يَخـيـبُ
دَعـاهُ صاحِبـاهُ حيـنَ خَفَّـت
نَعامَتُهُـم وَقَـد حُفِـزَ القُلـوبُ
مَرَدٌّ قَـد يَـرَى مـا كَـانَ فِيـهِ
وَلكِـن إِنَّمـا يُدعَـى النَجيـبُ
فَأَلقَـى غِمـدَهُ وَهَـوَى إِلَيهِـم
كَمـا تَنقَـضُّ خائِتَـةٌ طَلـوبُ
مُـوَقَّفَـةُ القَـوادِمِ وَالذُّنـابَـى
كَـأَنَّ سَراتَهـا اللَّبَـنُ الحَليـبُ
نَهـاهُـم ثابِـتٌ عَنـهُ فَقالـوا
تُعَيِّبُنـا العَشـائِـرُ لَـو يَـؤوبُ
عَلـى أَنَّ الفَتَـى الخُثَمِـيَّ سَلّـى
بِنَصلِ السَّيفِ حاجَةَ مَـن يَغيـبُ
وَقـالَ تَعَلَّمـوا أَن لا صَـريـخٌ
فَأُسـمِعَـهُ وَلا مَنجـىً قَريـبُ
وَأَن لا غَـوثَ إِلاَّ مُـرهَـفـاتٌ
مُسـالاتٌ وَذو رُبَـدٍ خَشـيـبُ
فَـإِنَّـكَ إِن تُنـازِلُنِـي تُـنـازَل
فَلا تَكذِبـكَ بِالمَـوتِ الكَـذوبُ
كَأَنَّ مُحَرَّبـاً مِـن أُسـدِ تَـرجٍ
يُنـازِلُهُـم لِنـابَيـهِ قَـبـيـبُ
وَلكِـن خَبِّـروا قَومِـي بَلائِـي
إِذا ما اسَّاءَلَـت عَنِّـي الشُّعـوبُ
وَلا تُخنـوا عَلَـيَّ وَلا تَشِـطّـوا
بِقَولِ الفَخـرِ إِنَّ الفَخـرَ حـوبُ
مازن مكة
09 Sep 2005, 05:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحطيئـــه
هو جرول بن أوس بن مالك العبسي، أبو ملكية.
من شعراء عصر المخضرمين
توفي سنة 45 هـ / 665 م
شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، كان هجَّاءاً عنيفاً، لم يكد يسلم من لسانه أحد، وهجا أمه وأباه ونفسه، وأكثر من هجاء الزبرقان بن بدر، فشكاه إلى عمر بن الخطاب، فسجنه عمر بالمدينة، فاستعطفه بأبيات، فأخرجه ونهاه عن هجاء الناس.
من قصائده :
شَهِدَ الحُطَيأَةُ يَـومَ يَلقَـى رَبَّـهُ
أَنَّ الـوَليـدَ أَحَـقُّ بِالـعُـذرِ
خَلَعوا عِنانَكَ إِذ جَرَيـتَ وَلَـو
تَرَكُوا عِنانَكَ لَم تَـزَل تَجـرِي
وَرَأَوا شَمـائِـلَ ماجِـدٍ أُنُـفٍ
يُعطِي عَلَـى المَيسـورِ وَالعُسـرِ
فَنُزِعتَ مَكذوبـاً عَلَيـكَ وَلَـم
تَنْـزِع إِلَـى طَمَـعٍ وَلا فَقـرِ
شَهِدَ الحُطَيئَةُ حِيـنَ يَلقـى رَبَّـهُ
أَنَّ الـوَليـدَ أَحَـقُّ بِالـعُـذرِ
نَادَى وَقَـد كَمُلَـت صَلاتُهُـمُ
أَأَزيدُكُـم ثَمِـلاً وَمَـا يَـدرِي
لِيَزيدَهُـم خَيـراً وَلَـو قَبِلـوا
لَقَرَنـتَ بَيـنَ الشَّفـعِ وَالوِتـرِ
فَأَبَوا أَبَـا وَهَـبٍ وَلَـو فَعَلـوا
زَادَت صَلاتُهُـمُ عَلَـى العَشـرِ
كَفُّوا عِنانَـكَ إِذ جَرَيـتَ وَلَـو
خَلَّوا عِنانَكَ لَـم تَـزَل تَجـرِي
مازن مكة
11 Sep 2005, 08:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
تميم بن أبي
هو تميم بن أبيّ بن مقبل من بني العجلان من عامر بن صعصعة، أبو كعب.
من شعراء عصر المخضرمين
ولد سنة 70 ق.هـ / 554 م - توفي سنة 37 هـ / 657 م
شاعر جاهلي أدرك الإسلام وأسلم فكان يبكي أهل الجاهلية.
عاش نيفاً ومئَة سنة وعدَّ في المخضرمين وكان يهاجي النجاشي الشاعر.
له (ديوان شعر) ورد فيهِ ذكر وقعة صفين سنة 37هـ .
من قصائده :
أَالْيَوْمَ بَانَ الحَـيُّ أَمْ وَاعَـدُوا غَـدَا
وَقَدْ كَانَ حَادِي البَيْنِ بِالْبَيِنْ أَوْعَـدَا
تَيَمَّـمَ خَبْتـاً حَادِيـا أُمِّ حَاجِـزٍ
فَشَطَّا وجَارَا عَـنْ هَـوَاكَ فَأَبْعَـدَا
إِذَا لَبَّثَـا عَقْـدَ القِبَـالِ لِحَاجَـةٍ
بِدَيْمُومَـةٍ غَبْـرَاءَ خَبَّـا وخَـوَّدَا
لَعَمْرِي لَئِنْ أَمْسِى قَبِيصَةُ مُمْسِكـاً
بِحَبْلِ وَفَاةٍ بَيْـنَ كَفَّيْـنِ مُسْنَـدَا
لقَدْ قَطَعَ الإِجْـذَامُ عَنـهُ بِمَوْتِـهِ
بَوَاكِيَ لاَ يَذْخَـرْنَ دَمْعـاً وعُـوَّدَا
فَلَمَّا رَأَيْتُ الحَيَّ خَـفَّ نَعَامُهُـمْ
بِمُسْتَلْحَقٍ مِنْ آلِ قَيْـسٍ وأَسْـوَدَا
تَلاَ فَيْتُ إِذْ فَاتُوا الحَاقِـي بِدَعْـوَةٍ
وَكَيْفَ دُعَائِي عَامِراً قَـدْ تَجَـرَّدَا
عَلَى أَمْـرِهِ والحَـزْمُ بَيْنِـي وبَيْنـهُ
يَرَى غَيْرَ مَا أَهْوَى مِنَ الأَمْرِ أَرْشَدَا
ولكِـنْ بِوَاهِـي شَنَّتَـيْ مُتَعَجِّـلٍ
عَلَى ظَهْرِ عَجْعَاجٍ مِنَ الجُونِ أَجْرَدَا
أَرَذَّا وقَدْ كَـانَ المَـزَادُ سِوَاهُمَـا
عَلَى دُبُرٍ مِنْ صَـادِرٍ قَـدْ تَبَـدَّدَا
وكنْتُ كَذِي الآلاَفِ سُرِّبْنَ قَبْلَـهُ
فَخَنَّ وقَـدْ فُتْـنَ البَعِيـرَ المُقَيَّـدَا
أَشَاقَكَ رَبْـعٌ ذُو بَنَـاتٍ ونِسْـوَةٍ
بِكِرْمَانَ يُسْقَيْـنَ السَّوِيـقَ المُقَنَّـدَا
لَكَ الخَيْرُ هَلْ كَانَتْ مَدِينَةُ فَـارِسٍ
لأَهْلِكَ حَمّـاً أَمْ لأَمِّـكَ مَوْلِـدا
وإِنَّـا وإِيَّـاكُـمْ ومَوْعِـدُ بَيْنَنَـا
كَمِثْل لَبِيـدٍ يَـوْمَ زَايَـلَ أَرْبَـدَا
وحَـدَّثَـهُ أَنَّ السَّبِيلـع ثَنِـيَّـةٌ
صَعُودَاءُ تَدْعُو كُلَّ كَهْـلٍ وأَمْـرَدَا
صعُوداءُ مَنْ تُلْمِعْ بِهِ اليَـوْمَ يَأْتِهَـا
ومَـنْ لاَ تَلَـهَّ بِالضَّحَـاءِ فَـأَوْرَدَا
فَأَمْسَيْتُ شَيْخاً لاَ جَميعاً صبَابَتِـي
ولاَ نَازِعاً مِنْ كُلِّ مَا رَابَنِـي يَـدَا
تَـزَوَّدَ رَيَّـا أُمِّ سَـهْـمٍ مَحَلَّهَـا
فُرُوعَ النِّسَـارِ فَالبَـدِيَّ فَثَهْمَـدَا
تَرَاءَت لَنَا يَـوْمَ النِّسَـارِ بِفَاحِـمٍ
وسُنَّةِ رِيمٍ خَـافَ سَمْعـاً فَأوْفَـدَا
قَطُوفُ الخُطَى لاَ يَبْلُغُ الشِّبْرَ مَشْيُهَـا
ولاَ مَـا وَرَاءَ الشِّـبْـرِ إِلاَّ تَـأَوُّدَا
تَأَوُّدَ مَظْلُومِ النَّقَـا خَضِلَـتْ بِـهِ
أَهَالِيـلُ يَـوْمٍ مَاطِـرٍ فَتَلَـبَّـدَا
فَلَـبَّـدَهُ مَـسُّ القِطَـارِ ورَخَّـهُ
نِعَـاجُ رُؤَافٍ قَبْـلَ أَنْ يَتَشَـدَّدَا
فَخَبَّرَ عَنْهُمْ رَاكِـبٌ قَذَفَـتْ بِـهِ
مَطِيَّةُ مِصْرٍ لَحمُهَـا قَـدْ تَخَـدَّدَا
مُسَامِيَـةٌ خَوْصَـاءُ ذَاتُ مَخِيلَـةٍ
إِذَا كَـانَ قَيْـدُومُ المَجَـرَّةِ أَقْـوَدَا
دَلُوقُ السُّرَى يَنْضُو الهَمَالِيجَ مَشْيُهَـا
كَمَا دَلَقَ الغِمْـدُ الحُسَـامَ المُهَنَّـدَا
غَدَتْ عَنْ جَبِينٍ تَمْزُقُ الطيْر مَسْكَهُ
كَمَزْقِ اليَمَانِي السَّابِـرِيَّ المُقَـدَّدَا
ولَمْ تَرَ حَيّـاً كَـانَ أَكْثَـرَ قُـوَّةً
وأطْعَنَ فِي دِيـنِ المُلُـوكِ وأَفْسَـدَا
نُصَبْنَا رِمَاحَاً فَوْقَهَـا جَـدُّ عَامِـرٍ
كَظِلِّ السَّمَاءِ كُـلَّ أَرْضٍ تَعَمَّـدَا
جُلُوساً بِهَا الشُّمُّ العِجَافُ كأَنَّهُـمْ
أُسُـودٌ بِتَـرْجٍ أَوْ أُسُـودٌ بِعِتْـوَدَا
وكُـلَّ عَلَنْـدَاةٍ جَعَلْنَـا دَوَاءَهَـا
عَلَى عَهدِ عَادٍ أَنْ تُقَـاتَ وتُرْبَـدَا
ومُخْلَصَـةً بِيضـاً كَـأَنَّ مُتُونَهَـا
مَدَبُّ دَباً طِفْـلٍ تَبَطَّـنَ جَدْجَـدَا
وأَجْدَرَ مِنَّـا أَن تَبِيـتَ نِسَاؤُهُـمْ
نِيَامـاً إِذَا دَاعِـي المَخَافَـةِ نَـدَّدَا
وأَكْثَرَ مِنَّـا ذَا مَخَـاضٍ يَسُوقُهَـا
لِيَنْتِجَهَـا قَـوْمٌ سِوَانَـا ونُحْمَـدَا
وأَخْلَجَ نَهَّاماً إِذَا الخَيْـلُ أَوْعَثَـتْ
جَرَى بِسِلاَحِ الكَهْلِ والكَهْلِ أَحْرَدَا
وأعْظَمَ جُمْهُوراً مِنَ الخَيْـلِ خَلْفَـهُ
جَمَاهِيرُ يَحْمِلْنَ الوَشيـجَ المُقَصَّـدَا
تَخَـرَّمَ خَفَّانَيْـنَ والَّليْـلُ كَانِـعٌ
وكَشْحاً وآلاتٍ تُغَـاوِلُ مِعْضَـدا
الشريف محمد الجودى
11 Sep 2005, 06:16 PM
شاعرنا الضليل ( امرؤ القيس ) ولأنه السباق في ابتداع المعاني على كل الشعراء وبحكم خبرته الطويلة في معاشرة النساء فهو الأقرب إلى فهم نفسية المرأة ومعرفة ماتريد ومتى وكيف وأي أسلوب يتبعه مع هذه وتلك ( كالغيد كل مليحةٍ بمذاق )
يأتي شاعرنا كالعادة في أنصاف الليالي متجاوزاً الحجب والأسوار في جرأة يحسده عليها الكثيرون فكم من موعد أصبح معلقاً بين العاشقين إلى اجل غير مسمى بسبب الخوف والتردد .
يفاجأ الشاعر حبيبته وقد دخل عليها في خدرها وهي تستعد للنوم وقد لبست ملابس خفيفة وقد حلت كل موثوق !
يقول امرؤ القيس في ذلك :
فجئت وقد نضت لنوم ثيابها
لدى الستر إلا لبسة المتفضل
عندها تجد نفسها أمام الأمر الواقع حتى لو بينت انزعاجها وغضبها من هذا الذي اقتحم خلوتها وتجاسر على دخول الحمى هنا يأتي شاعرنا في بيت اتفق الرواة كما لم يتفقوا من قبل على انه اغنج بيت شعر قالته العرب
يقول فيه امرؤ القيس على لسانها :
فقالت يـميـن الله مالي حيلة
وما إن أرى عنك الغواية تنجلي
ياساتر
ومعنى البيت السابق احلف بالله إني مالي حيلة على دفعك وطريقتك بالدخول لا تعجبني
( لا ياشيخة !!)
والمعنى أني أريد ولا أريد ولكن لا بد من العتاب والغنج !
الوسام1
11 Sep 2005, 06:59 PM
معلومات قيمة حول الشاعر الجاهلي امرؤ القيس
اشكرك اخي الشريف الجودي على نقله لنا هنا
ونظرا لان الموضوع متشابه واقرب كونه سيرة ذا تيه عن الشاعر امرؤ القيس وترتيبا للموضوعات تم دمجه مع موضوع
الاخ مازن مكة لذلك احببت الاشاده والتنويه
الوسااام
الشريف محمد الجودى
11 Sep 2005, 10:32 PM
منتدى بالفعل غريب ........؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اخى المشرف ودى لو الغيت المشاركة باى حجة كانت والحجج كثيرة عندكم يا مشرفى قبلة الدنيا ولا نقلت مشاركتى هنا لآسباب أحتفظ بها لنفسى .
هل كل من وضع مشاركة يتم نقلها لاى جهة بحجة التطابق ما صارت ومع ذلك فمشاركتى بعيدة كل البعد عن منهج مشاركة اخى مازن مكة ..............الرجاء اذا كان هناك تقدير لكل منتسب لهذا المنتدى ارجاع مشاركتى كمشاركة مستقلة او الغاءها الاً اذا كانت هناك مادة او بند يسمح لك بذلك دون الاستئذان الادبى وشكراً
مازن مكة
13 Sep 2005, 08:31 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
جران العود النميري
هو عامر بن الحارث النميري.
من شعراء العصر الإسلامي
توفي سنة 68 هـ / 687 م
شاعر وصاف أدرك الإسلام، وسمع القرآن واقتبس منه كلمات وردت في شعره.
وجران العَود معناه (مقدم عنق البعير المسن) وكان يلقب نفسه به في شعره.
من قصائده :
أصبحتُ قد جَمَّحْتُ في كِسرِ بيتِكم
كما جَمَّحْ الضِّبعانُ بيـن السَّخابِـرِ
بِعينيـن ملحاويْن أخنـى عليهمـا
مرورُ الليالـي كابـرا بعـد كابـرِ
أطعتُم بني الكَنَّاتِ حتى رمَيْـنَ بـي
على حَفضٍ مستمسكـاً بالمَشاجِـرِ
وألقيْنَ فوقـي كلَّ ثـوبٍ وَجَدْنَـهُ
من القُـرِّ في ليل الشتـاءِ الصنابِـرِ
وقلن : أبوكم شِقوةٌ لحقـتْ بكـم
كذبَنَ ولكن هنَّ إحـدى النظائـرِ
ولكن سـمعن الشيخَ قد قالَ قَوْلـةً
عليكـم إذا ما رِبنكـم بالضرائـرِ
ولا تأمنوا كيدَ النسـاء وأمسِكـوا
عُرى الـمالِ عن أبنائهن الأصاغِـرِ
فإنّـك لـم يُنـذرك أمـراً تخافُـهُ
إذا كنت منه جاهـلاً مثـلُ خابـرِ
الشريف محمد الجودى
13 Sep 2005, 03:14 PM
تكملة لما تطرق له الاخ مازن مكة عن الحارث بن عباد بن قيس بن ثعلبة البكرى فله قصيدة روعة فى الحماسوتهييج النفس لمقاتلة عدوه وهى :
قربا مربط النعامة منى
يابني تغلب خذوا الحذر
إنا قد شربنا بكأس موت زلال
يابني تغلب قتلتم قتيلاً
ما سمعنا بمثله في الخوالي
قربا مربط النعامة مني
قربا جد نوح النساء بالإعوال
قربا مربط النعامة مني
شاب رأسي وأنكرتني الفوالي
قربا مربط النعامة مني
لاعتناق الأبطال بالأبطال
قربا مربط النعامة مني
واعدلا عن مقالة الجهال
قربا مربط النعامة مني
ليس قلبي عن القتال بسال
قربا مربط النعامة مني
كلما هب ريح ذيل الشمال
قربا مربط النعامة مني
لبجير مفكك الأغلال
قربا مربط النعامة مني
لكريم متوج بالجمال
قربا مربط النعامة منى
للشرى والغدو والآصال
قربا مربط النعامة مني
طال ليلي على الليالي الطوال
الشريف محمد الجودى
13 Sep 2005, 03:28 PM
وفى مصدر اخر وجدت هذه القصيدة وقد تكون تكملنها
قل لأم الأغر تبكي جبيراً
حيل بين الرجال والأموال
ولعمري لأبكين جبيراً
ما أتى الماء من رؤوس الجبال
لهف نفسي على جبير إذا ما
جالت الخيل يوم حرب عضال
وتساقى الكماة سما نقيعاً
وبدا البيض من قباب الحجال
وسعت كل حرة الوجه تدعو
يالبكر غراء كالتمثال
ياجبير الخيرات لا صلح حتى
نملأ البيد من رؤوس الرجال
وتقر العيون بعد بكاها
حين تسقي الدما صدور العوالي
أصبحت وائل تعج من الحرب
عجيج الجمال بالأثقال
لم أكن من جناتها علم الله
وإني بحرها اليوم صال
قد تجنبت وائلاً كي يفيقوا
فأبت تغلب علي اعتزالي
واشابوا ذؤابي ببحير
قتلوه ظلماً بغير قتال
قتلوه بشسع نعل كليب
إن قتل الكريم بالشسع غال
يابني تغلب خذوا الحذر إنا
قد شربنا بكأس موت زلال
يابني تغلب قتلهم قتيلاً
ما سمعنا بمثله في الخوالي
قربا مربط النعامة مني قربا
جد نوح النساء بالإعوال
قربا مربط النعامة مني
شاب رأسي وأنكرتني الفوالي
قربا مربط النعامة مني
لاعتناق الأبطال بالأبطال
قربا مربط النعامة مني
واعدلا عن مقالة الجهال
قربا مربط النعامة مني
ليس قلبي عن القتال بسال
قربا مربط النعامة مني
كلما هب ريح ذيل الشمال
قربا مربط النعامة مني
لجبير مفكك الأغلال
قربا مربط النعامة مني
لكريم متوج بالجمال
قربا مربط النعامة منى
للشرى والغدو والآصال
قربا مربط النعامة مني
طال ليلي على الليالي الطوال
قربا مربط النعامة منى
لقحت حرب وائل عن حيال
قربا مربط النعامة مني
ليس قولي يراد لكن فعالي
قربا مربط النعامة مني
لا نبيع الرجال بيع النعال
قربا مربط النعامة مني
لجبير فداه عمي وخالي
قرباها لحي تغلب شوساً
لاعتناق الكماة يوم القتال
قرباها بمزهفات حداد
لقراع الأبطال يوم النزال
رب جيش لقيته يمطر المو ت
على هيكل خفيف الجلال
سائلوا كندة الكرام وبكرا
واسألوا مذحجاً وحي هلال
إذ أتونا بعسكر ذي زهاء
مكفهر الأذى شديد المصال
فقريناه حين رام قرانا
كل ماضي الذباب عضب الصقال
جبير الخير هو ابن عباد وكان ابوه قد ارسله الى ابي ليلى المهلهل للتوسط في ايقاف الحرب المشتعلة بين بني بكر وتغلب وكان قد عرض على المهلهل ايقاف الحرب دون قيد او شرط او ان يقتل ابنه جبيرا ويكون عوضا عن كليب الذي قتل على يد جساس, ولكن الزير سالم(المهلهل) غضب عند سماعه لهذا الطلب من جبير وقال له انت لا تقتل بدلا من كليب وانما بشسع نعل كليب وذلك لعظم مكانة كليب عنده
وعند عودة القوم الى ابن عباد واخبروه ان ابنه قد قتل ولكن ليس حقنا لدم العرب وايقاف الحرب وانما قتل بشسع نعل كليب حزن حزنا شديدا ورثا ابنه بهذه القصيدة وقرر خوض الحرب الى جانب بكر ضد تغلب
اما النعامة فهي فرس ابن عباد وكانت مشهورة بالسرعة, فلم يعرف عن فرس استطاعت ان تسبق النعامة
مازن مكة
13 Sep 2005, 03:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
أشكر اخي الفاضل / الشريف الجودي
على المشاركة الرائعة
ربي يعطيك العافية
تقبل تحياتي
مازن مكة
مازن مكة
15 Sep 2005, 05:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
حميد الهلالي
هو حُميد بن ثور بن حزن الهلالي العامري، أبو المثنى.
من شعراء العصر الإسلامي
توفي سنة 30 هـ / 650 م
شاعر مخضرم عاش زمناً في الجاهلية وشهد حنيناً مع المشركين، وأسلم ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم، ومات في خلافة عثمان رضي الله عنه، وقيل أدرك زمن عبد الملك بن مروان.
عده الجمحي في الطبقة الرابعة من الإسلاميين. وفي شعره ما كان يُتغنى به.
قال الأصمعي: الفصحاء من شعراء العرب في الإسلام أربعة: راعي الإبل النُميري، وتميم بن مقبل العجلاني، وابن أحمر الباهلي، وحميد بن ثور الهلالي من قيس عيلان.
من قصائده :
أصبح قلبي من سُلَيْمـى مُقْصـدا
إن خـطـأً منـها وإن تعمُّـدا
فَحَمِّـلِ الـهِمَّ كِـلازاً جَلْعـدا
تـرى العُليفـيَّ عليـها موكَـدا
وبيـن نسِعيـه خـدبّـاً مُلْبِـدا
إذا السـراب بالـفـلاة اطَّـردا
ونَجَـدَ الـمـاءُ الـذي تـورَّدا
تَـورُّدَ السِّيـدِ أَرادَ الـمَرْصَـدا
حتـى أَرانــا ربُّـنـا محمّـدا
يتلـو مـن اللَّه كِتابـاً مُرْشِـدا
فلـم نُكـذِّبْ وخَرَرْنـا سُجَّـدا
نعطي الزكـاة ونقيـم المَسْجـدا
caco
15 Sep 2005, 07:57 PM
مساء الخير
اسمح لي بعرض سريع لاسماء الشعراء الذين تحدثم عن سيرهم
حامد زيد سعدون فارس العازمي
أحمد شوقي .... أمير الشعراء
محمد إقبال.. شاعر الهند والإسلام
بدر بن عبد المحسن
ابن زيدون
عبد الرحمن بن مساعد
الأمير طلال الرشـــيد
خالد الفيصل
سعود بن عبدالله
عبدالله الفيصل
ناصر بن محمد القحطاني
أحمد مطر ( من أعلام الشعر الفصيح )
أبو زيد الهلالي ( من أعلام الشعر النبطي )
امرؤ القيس وهو من أعلام الشعر الفصيح
طرفة ابن العبد
زهير بن ابى سلمى
لبيد بن ربيعة
عنترة بن شداد
الشاعر السعودي حسن بن عبد الله القرشي شاعر الجزيرة العربية
عمرو بن كلثوم
الحارث بن حلزة
الاعشى
النابغة الذبياني
عبيد بن الابرص
فدوى طوقان
بدر شاكر السايب
حاتم الطائي
كليب التغلبي
الزير سالم
أوس بن حجر
عبدالمجيد الزهراني
هو عمرو بن مالك الأزدي القحطاني الملقب بالشنفري
عروة بن الورد بن زيد العبسي
تأبط شرا
السليك بن السلكة
السموأل
الحارث بن عباد
دريد بن الصمة
علقمة الفحل
حسان بن ثابت
الخنساء
القعقاع بن عمرو
عامر الطفيل
كعب بن زهير
امية بن ابي الصلت
عمرو بن معد كرب
ابو ذؤيب الهذلي
الحطيئة
تميم بن ابي
امرؤ القيس
جران العود النمري
حميد الهلالي
مازن مكة
16 Sep 2005, 04:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
يسلموا أختي كاكو على الإضافات الرائعة اللي ننتظرها منك دوما
ربي يديمك
تقبلي تحياتي
مازن مكة
الشريف محمد الجودى
16 Sep 2005, 11:02 PM
الحطيئة قال أعذب الشعر وأكذبه
للحطيئة، جرول بن أوس العبسي، الشاعر المخضرم، في تاريخ الأدب العربي صورة هزلية شائهة، لا لشخصه فقط، بل لشعره أيضاً، الذي ارتكس في إطار تلك الصورة فلا يكاد يذكر اسم الحطيئة إلا وتقفز إلى الذهن كل معالم الشخصية الانفعالية الحانقة المتبرمة بالناس والحياة والنفس أيضاً.. وهو وإن كانت تلك الصفات أبرز معالم شخصيته التي طغت على شعره، فصبغته بصبغة النقمة والتسخط على كل شيء ومن كل شيء! إلا أن تلك الصبغة القاتمة، لم تستحوذ على صورته الشعرية بأكملها، فلقد بقيت في الصورة مساحة تتألق بألوان زاهية تكاد تقلب موازين المعادلة لصالح الجمال والحق والخير.
وبعيداً عن تلك الصورة التقليدية القاتمة التي اقترنت بذكره، فإن إفادة الحطيئة من آل أبي سلمى، زهير، ثم ابنه كعب بن زهير من بعده، حيث كان الحطيئة راوية شعر زهير، تلك الإفادة هي التي جعلت للحطيئة عناية فائقة بشعره، أحلته مكانة متقدمة بين شعراء الصنعة المجوّدين، المعروفين بعبيد الشعر، تلك المدرسة التي أسسها زهير وكان الحطيئة أحد أبرز شعرائها، لذلك كان ذا دراية فائقة بمقاييس الجودة ومقوماتها، فهو القائل:
الشعر صعب وطويل سلمه
إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه
زلت به إلى الحضيض قدمه
يريد أن يعربه فيعجمه
ولم يزل من حيث يأتي يخرمه
وكان الحطيئة يقول: خير الشعر الحولي المنقح المحكك.
وبهذه المعرفة كان الحطيئة أهلاً لأن يتبوأ موضع المرجعية والتحكيم في قضايا الشعر والشعراء.. فقد سأله هو وحسان بن ثابت، أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ الرأي في قضية هجاء الشاعر النجاشي الحارثي لبني العجلان، عندما استعدوا عليه أمير المؤمنين.
وكثيراً ما يسأل الحطيئة عن أشعر الناس! فقد سئل عن أستاذه زهير، فقال: «ما رأيت مثله في تكفيه على أكتاف القوافي وأخذه بأعنتها حيث شاء من اختلاف معانيها، امتداحاً وذماً. قيل: ثم من؟ قال: ما أدري، إلا أن تراني مسلنطحاً، واضعاً إحدى رجليّ على الأخرى، رافعاً عقيرتي، أعوي في إثر القوافي!!».
أما الشعراء والنقاد، فقد شهدوا للحطيئة بجودة الشعر وأستاذيته فيه، فهذا كعب بن زهير، وقد سأله الحطيئة أن يذكره في شعره، يقول:
فمن للقوافي شأنها من يحوكها
إذا ما مضى كعب وفوّز جرول
كفيتك لا تلقى من الناس واحداً
ينتخل منها مثل ما ينتخل
يثقفها حتى تلين كعوبها
فيقصر عنها من يسيء ويعمل
وقال الفرزدق، مفتخراً بشعره، وعادّاً الحطيئة من أساتذته:
وهب القصائد لي النوابغ إذ مضوا
وأبو يزيد وذو القروح وجرول
أما النقاد فهم مقرون بجودة شعر الحطيئة، وتفوقه على أقرانه من الشعراء، فهذا الأصمعي يقول: (لولا ما وصم به الحطيئة، وعدّد مساوئه الخلقية، لكان بإجادته في كل ضروب الشعر.. شاعر المخضرمين ويضيف أيضاً: ما تشاء أن تقول في شعر شاعر من عيب وجدته وقلّما تجد ذلك في شعره).
ويلتقي الحطيئة بابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ فيسأله من أشعر الناس؟ فيذكر أبا دؤاد الأيادي، وزهير بن أبي سلمى، ثم النابغة، ويقول عنه: لكن الضراعة أفسدته كما أفسدت جرولاً، ولولا الجشع لكنت أشعر الماضين، وأما الباقون، فلاشك أني أشعرهم، قال ابن عباس: (أنت كذلك ياأبا مليكة!).
أما شعره الذي هو من أعذب الشعر، فمنه قصيدته الرائعة التي يروي بها قصة كريم، التي استحق بها أن يكون رائد «القصة الشعرية» غير منازع ولا مسبوق. فقد جاءت القصيدة غاية في إتقان فن القصة على غير مثال سابق، فقد انتهج فيها النهج الحديث في تقنية القصة، حيث بدأها بالإضاءة المسبقة للحدث، بوصفه المؤثر لبيئة الحدث وشخوص القصة، ثم الحبكة القصصية بتفاعلاتها المتدرجة حتى يصل بها إلى الأزمة أو العقدة القصصية، ثم الحل الذي تنفرج معه الأزمة بصورة مؤثرة وسارة. حيث بدأها بتصوير بيئة الحدث وأشخاص القصة قائلاً:
وطاوي ثلاث عاصب البطن مرمل
بتيهاء لم يعرف بها ساكن رسما
أخي جفوة فيه من الأنس وحشة
يرى البؤس فيها من شراسته نعمى
وأفرد في شعب عجوزاً إزاءها
ثلاثة أشباح تخالهم بهما
حفاة عراة ما اغتذوا خبز ملّة
ولا عرفوا للخبز مذ خلقوا طعما
وبعد هذه الإضاءة لبيئة القصة، وشخوصها.. تبدأ حبكة القصة وتأزم الحدث:
رأى شبحاً وسط الظلام فراعه
فلما بدا ضيفاً تسوّر واهتمّا
ويأخذ التأزم في التطور.. وتشتد عقدة القصة حتى تصل منتهى الشد:
فقال ابنه لما رآه بحيرة
أيا أبتي اذبحني ويسّر له طعما
ولا تعتذر بالعدم عل الذي طرا
يظن لنا مالاً فيوسعنا ذما
فروّى قليلاً ثم أحجم برهة
وإن هو لم يذبح فتاه فقد همّا
وقال هيا ربّاه، ضيف ولا قرى؟
بحقك لا تحرمه تاالليلة اللحما
ثم تأخذ الأزمة في الانفراج، ويبدأ حل العقدة:
فبياهما عنت على البعد عانة
قد انتظمت من خلف مسحلها نظما
عطاشاً تريد الماء فانساب نحوها
على أنه منها إلى دمها أظما
فأمهلها حتى تروت عطاشها
فأرسل فيها من كنانته سهما
فخرّت نحوص ذات جحش سمينة
قد اكتنزت لحماً وقد طبقت شحما
وانحلت العقدة.. ثم تليها الإضاءة الأخيرة:
فيابشره إذ جرّها نحو قومه
ويابشرهم لما رأوا كلمها يدمى
فباتوا كراماً قد قضوا حق ضيفهم
فلم يغرموا غرماً وقد غنموا غنما
وبات أبوهم من بشاشته أباً
لضيفهم والأم من بشرها أما
ولئن يسبق الحطيئة إلى ريادة القصة الشعرية، وجاءت على لسانه غاية في الجودة والإتقان تصويراً ومبنى ومعنى لفضيلة الكرم وأنفة العربي من البخل.. والذم المقترن به كما رأينا، فلقد قال أبياتاً هي أعذب الشعر وأجمله كقوله:
ولست أرى السعادة جمع مال
ولكن التقي هو السعيد
وتقوى الله خير الزاد ذخراً
وعند الله للأتقى مزيد
وقوله :
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه
لا يذهب العرف بين الله والناس
ومن أعذب شعر الحطيئة، تلك الأبيات الاستعطافية الشهيرة التي أنشدها سيدنا عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ عندما سجنه بسبب هجائه للزبرقان بن بدر أحد سادات بني تميم، لقد أثرت تلك القصيدة في نفس الخليفة الثاني ـ رضي الله عنه ـ فرق لحال أولاد الحطيئة، فأطلقه واشترى منه أعراض المسلمين بثلاثة آلاف درهم، والقصيدة مشهورة ومطلعها:
ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ
زغب الحواصل لا ماء ولا شجر
غيبت كاسبهم في قعر مظلمة
فاغفر عليك سلام الله يا عمر
ويعتبر نقاد الأدب العربي القدماء، أن أبياته التالية في المدح مما لا يلحق له غبار، أما النقاد المحدثون، فمنهم الدكتور محمد غنيمي هلال الذي أعتبرها من القصائد التي امتازت بالجزالة التي تتوافر للفظ إذا لم يكن غريباً ولا سوقياً.. وهي كما نرى تنبض بالحكمة من داخلها وإن كان ظاهرها الاستجداء والمدح:
يسوسون أحلاماً بعيداً أناتها
وإن غضبوا جاء الحفيظة والجدُّ
أقلوا عليهم لا أباً لأبيكم
من اللوم أو سدّوا المكان الذي سدوا
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنى
وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا
وإن كانت النعماء فيهم جزوا بها
وإن أنعموا لا كدّروها ولا كدّوا
مازن مكة
17 Sep 2005, 03:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
يسلموا ياسيدي على المشاركة ودل دلوعم عن الحطيئة
ربي يعطيك الصحة والعافية
تقبل تحياتي
مازن مكة
مازن مكة
17 Sep 2005, 04:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أبو داود الرؤاسي
هو أبو دواد الرؤاسي.
من شعراء العصر الإسلامي
لم يتم تحديد تاريخ ميلاده ووفاته
شاعر إسلامي فارسي، له شعر في قصائد نادرة من كتاب منتهى الطلب في أشعار العرب، وهو أحد بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
من قصائده :
إِنّ الفَوَارسَ مِنْ حُبيـبٍ جدّعـت
بِعبيـدةَ الوهـابِ حـيّ هَـوازِنِ
أَودَى صُريـمٌ بالذيـن هُـمُ هُـمُ
أَهـلُ الحفَائـظ والفَعـالِ الزائِـنِ
صَبَـروا لِكـلِّ مهنَّـدٍ ذِي رَونـقٍ
صَافِي الحَديدِ وكلّ أَسـمرَ مَـارِنِ
حتَّى تَكَشّفـت العجاجـةُ عَنهـمُ
صَرعَى بِأَبطـحَ حَاجـر المتبَاطِـنِ
وابنُ الضريبـةِ فِي فَـوَارسِ قَومِـهِ
طَوعَ الجنيبـةِ كَالقَرِيـعِ السَّاخِـنِ
مازن مكة
20 Sep 2005, 08:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
كعب بن مشهور
هو كعب بن مشهور المخبلي، من بني المخبل من جليحة من خثعم.
من شعراء العصر الإسلامي
لم يتم تحديد تاريخ ميلادة ووفاته
شاعر حجازي إسلامي.
له قصة في عشق ميلاء وهي أخت زوجته أم عمرو، فكان له في ذلك شعر جيد.
من قصائده:
يا نفسِ حِنِّي فقد أمسيـتِ مُفـردَةً
عمـن بُليـت بذِكـراهُ وعديـتِ
عَمَّن توديـنَ حتَّى أَنـتِ صاديَـةٌ
لا ترتويـنَ وَلَو فِي الجَـمِّ خُلِّيـتِ
سيقت لقتلكِ مثلُ الريـمِ واضِحَـةٌ
أَسبابُ حيـنٍ قضـاهُ الله مَوقُـوتِ
رُعبُوبَةُ الخَلـقِ مِعطـارٌ إذا بـرزَت
بَينَ البُيُوتِ مَشَت فِي حُسنِ تَسمِيتِ
يا جُملُ هَل أنتِ قَبلَ المَوتِ ساقِيتِـي
كَأسَ الحياةِ نَعَم يا جُملُ لو شِيـتِ
أحيَيتِ نَفساً كمـا أَبتَتِّهـا قَعَصـاً
بِمُرهَفِ مِن سِهام المَـوتِ حيتُـوتِ
مازن مكة
23 Sep 2005, 04:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأقرع بن معاذ
هو الأشجع بن معاذ بن سنان بن حزن القشيري، أخو بني قشير.
من شعراء العصر الإسلامي
لم يتم تحديد تاريخ ميلاده ووفاته
لقب بالأقرع لقوله يهجو بني معاوية بن قشير:
معاوي من يرقيكـمُ إن أصابكـم
شَباحيَة مما غـذا القـفُ أقـرع
ولكن المصادر لم تذكر الشيء الكثير عن حياة الشاعر، إلا من خلال شعره حيث يذكر زوجته أم خالد، وولد له اسمه رباط.
وله شعر جيد.
قصائده :
أحببتها فوق ما ظن الرجـال بنـا
حب العلاقة لا حبـاً عـن الخبَـر
حتى إذا قلت هذا الموتُ أدركنِـي
ثبت الجنان ربيط الجـأش للقَـدر
يهتز فِي مرطها متـنٌ إذا اطَّـردت
حكى تأود غصن البانَـة النَضـر
يا حبذا المستقى من فيـك يبعثـه
ماءُ الأراك خلا عن بـارد خَصِـر
مازن مكة
25 Sep 2005, 03:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
عروة بن حزام
هو عروة بن حزام بن مهاجر الضني، من بني عذرة.
من شعراء العصر الإسلامي
توفي سنة 30 هـ / 650 م
شاعر، من متيّمي العرب، كان يحب ابنة عم له اسمها (عفراء) نشأ معها في بيت واحد، لأن أباه خلفه صغيراً، فكفله عمه.
ولما كبر خطبها عروة، فطلبت أمها مهراً لا قدرة له عليه فرحل إلى عم له في اليمن، وعاد فإذا هي قد تزوجت بأموي من أهل البلقاء (بالشام) فلحق بها، فأكرمه زوجها.
فأقام أياماً وودعها وانصرف، فضنى حباً، فمات قبل بلوغ حيّه ودفن في وادي القرى قرب المدينة.
له (ديوان شعر) صغير.
من قصائده :
أَحَقَّـاً يَا حَمـامَـةَ بَطـنِ وَجٍّ
بِهـذا النَّـوحِ إِنَّـكِ تصدُقينـا
غلبـتُـكِ بِالبُكـاءِ لأَنَّ لَيلِـي
أُواصِلُـهُ وإِنَّـكِ تَهجعـيـنـا
وإِنِّي إِن بكيـتُ بكيـتُ حقّـاً
وإِنَّـكِ فِـي بكائِـكِ تكذِبينـا
فَلَستِ وإِن بكيتِ أَشَـدَّ شوقـاً
ولكـنِّـي أُسِــرُّ وتُعلِنيـنـا
فَنُوحِـي يا حَمامـةَ بَطـنِ وَجٍّ
فَقَـد هَيَّجـتِ مُشتاقـاً حَزِينـا
مازن مكة
26 Sep 2005, 10:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
حبيب الهلالي
هو حبيب بن خدرة الهلالي.
من شعراء العصر الإسلامي
لم يتم تحديد تاريخ ميلاده ووفاته
شاعر من شعراء الخوارج وهو من موالي بني هلال.
وقال الجاحظ عنه: أنه من خطباء الخوارج وشعرائهم وعلمائهم.
وقال: عداده في بني شيبان وهو مولى لبني هلال بن عامر، وقد انتمى للخوارج في سن كبيرة، ولهذا تتفاوت أشعاره تفاوتاً ملحوظاً.
له شعر في كتاب شعر الخوارج.
من قصائده :
هَل أَتَى قائِـدَ عَـن أَيسَارِنـا
إِذ خَشينا مِـن عَـدُوٍّ خُرُقـا
إِذ أَتَانَا الخَـوفُ مِـن مَأمَنِنـا
فَطَـوَينـا فِـي سَـوادٍ أُفُقـا
وَسَلِي هَديَـةَ يَومـاً هَـل رَأَت
بَشَـراً أَكـرَمَ مِـنَّـا خُلقـا
وَلَكَم مِـن خِلَّـةٍ مِـن قَبلِهـا
قَد صَرَمنـا حَبلَهـا فَاِنطَلَقـا
قَد أَصَبنا العَيشَ عَيشـاً ناعِمـاً
وَأَصَبنا العَيـشَ عَيشـاً رَنقـا
وَأَصَبتُ الدَّهرَ دَهـراً أَشتَهِـي
طَبَقـاً مِـنـهُ وَأَلـوِي طَبَقـا
وَشَهِدتُ الخَيلَ فِـي مَلمومَـةٍ
مَـا تَـرَى مِنهُـنَّ إِلاَّ الحَدَقـا
يَتَسـاقـونَ بِأَطـرَافِ القَنَـا
مِن نَجيعِ المَوتِ كَأسـاً دَهقـا
فَطِـرادُ الخَيـلِ قَـد يُؤنِقُنِـي
وَيَـرُدُّ اللَّهـوُ عَنِّـي الأَنَقـا
بِمشيحِ البيضِ حَتَّـى يَترُكـوا
لِسُيـوفِ الهِنـدِ فِيهَـا طُرقـا
وَكَأَنِّـي مِـن غَـدٍ وافَقتُهـا
مِثلَمـا وَافَـقَ شَــنٌّ طَبَقـا
مازن مكة
27 Sep 2005, 01:24 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
المقنع الكندي
هو محمد بن عميرة بن أبي شمر بن فرعان بن قيس بن الأسود عبد الله الكندي.
من شعراء العصر الأموي
توفي حوالي سنة 70 هـ / 960 م
شاعر، من أهل حضرموت. مولده بها في (وادي دوعن)، اشتهر في العصر الأموي، وكان مقنعاً طول حياته، و(القناع من سمات الرؤساء) كما يقول الجاحظ.
وقال التبريزي في تفسيره لقبه: المقنع الرجل اللابس سلاحه، وكان مغط رأسه فهو مقنع، وزعموا أنه كان جميلا يستر وجهه، فقيل له: المقنع.
وفي القاموس والتاج: المقنع، المغطى بالسلاح أو على رأسه مغفر خوذة.
من قصائده :
يُعاتِبُنِي فِي الدَّيـنِ قَومـي وَإِنَّمـا
دُيونِيَ فِي أَشياءَ تُكسِبُهُـم حَمـدَا
أَلَمْ يَرَ قَومِي كَيـفَ أوسِـرَ مَـرَّة
وَأُعسِرُ حَتَّى تَبلُغَ العُسـرَةُ الجَهـدَا
فَمَا زَادَنِي الإِقتَـارُ مِنهُـم تَقَرُّبـاً
وَلا زَادَنِي فَضلُ الغِنَى مِنهُـم بُعـدَا
أَسُدُّ بِهِ مَا قَـدْ أَخَلّـوا وَضَيَّعـوا
ثُغورَ حُقوقٍ مَا أَطَاقوا لَهَـا سَـدَّا
وَفِي جَفنَةٍ مَا يُغلَق البَـابُ دُونَهـا
مُكلَّلـةٍ لَحمـاً مُـدَفِّقـةٍ ثَـردَا
وَفِي فَـرَسٍ نَهـدٍ عَتِيـقٍ جَعَلتُـهُ
حِجَاباً لِبَيتِي ثُـمَّ أَخدَمتُـه عَبـدَا
وَإِن الَّذِي بَينِي وَبَيـنَ بَنِـي أَبِـي
وَبَينَ بَنِي عَمِّـي لَمُختَلِـفُ جِـدَّا
أَرَاهُم إِلى نَصري بِطـاءً وَإِن هُـمُ
دَعَونِـي إِلى نَصـرٍ أَتيتُهُـم شَـدَّا
فَإِن يَأكُلوا لَحمي وَفَرتُ لُحومَهُـم
وَإِن يَهدِموا مَجدِي بَنَيتُ لَهُمْ مَجدَا
وَإِن ضَيَّعوا غَيبِي حَفَظتُ غيوبَهُـم
وَإِن هُمْ هَوَوا غَييِّ هَوَيتُ لَهُمْ رُشدَا
وَلَيسوا إِلى نَصري سِراعاً وَإِن هُـمُ
دَعونِي إِلى نَصِيـرٍ أَتَيتُهُـم شَـدَّا
وَإِن زَجَروا طَيراً بِنَحسٍ تَمـرُّ بِـي
زَجَرتُ لَهُم طَيراً تَمُرُّ بِهِـم سَعـدَا
وَإِن هَبَطوا غـوراً لأَمـرٍ يَسؤنِـي
طَلَعتُ لَهُـم مَـا يَسُرُّهُـمُ نَجـدَا
فَإِن قَدحوا لِي نَـارَ زنـدٍ يَشينُنِـي
قَدَحتُ لَهُم فِي نَارَ مكرُمـةٍ زَنـدَا
وَإِن بَادَهونِـي بِالعَـداوَةِ لَمْ أَكُـن
أَبادُهُم إِلاَّ بِمَـا يَنعَـت الرُشـدَا
وَإِن قَطَعوا مِنِّـي الأَواصِـر ضَلَّـةً
وَصَلتُ لَهُم مُنّـي المَحَبَّـةِ وَالـوُدَّا
وَلا أَحمِلُ الحِقـدَ القَديـمَ عَلَيهِـم
وَلَيسَ كَريمُ القَومِ مَن يَحمِلُ الحِقـدَا
فَذلِكَ دَأبِي فِـي الحَيـاةِ وَدَأبُهُـم
سَجيسَ اللَيالِي أَو يُزيرونَنِي اللَحـدَا
لَهُم جُلُّ مَالِي إِن تَتابَـعَ لِي غَنَّـى
وَإِن قَلَّ مَالِـي لَمْ أُكَلِّفهُـم رِفـدَا
وَإِنّي لَعَبدُ الضَيفِ مَـا دَامَ نـازِلاً
وَمَا شيمَةٌ لِي غَيرُهَا تُشبـهُ العَبـدَا
عَلَى أَنَّ قَومِي مَا تَرى عَيـن نَاظِـرٍ
كَشَيبِهِم شَيبـاً وَلاَ مُردهـم مُـرداً
بِفَضلٍ وَأَحـلام وجـودِ وَسُـؤدُد
وَقَومِي رَبيع فِي الزَّمـانِ إِذَا شَـدَّا
مازن مكة
27 Sep 2005, 11:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الفـــــرزدق
هو همام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس.
من شعراء العصر الأموي
ولد سنة 38 هـ / 658 م ـ توفي سنة 110 هـ / 728 م
شاعر من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة.
يشبه بزهير بن أبي سلمى وكلاهما من شعراء الطبقة الأولى، زهير في الجاهليين، والفرزدق في الإسلاميين.
وهو صاحب الأخبار مع جرير والأخطل، ومهاجاته لهما أشهر من أن تذكر، كان شريفاً في قومه، عزيز الجانب، يحمي من يستجير بقبر أبيه.
لقب بالفرزدق لجهامة وجهه وغلظه، وتوفي في بادية البصرة، وقد قارب المئة.
من قصائده :
أرَى المَوْتَ لا يُبقي على ذي جَلادَةٍ
وَلا غَيْـرَةٍ ، إلاّ دَنَا لَـهُ مُرْصِـدَا
أمَا تُصْلِحُ الدّنْيَـا لَنا بَعْـض لَيْلَـةٍ
مِنَ الدّهْرِ إلاّ عَادَ شَـيْءٌ فَأفَسـدَا
وَمَنْ حَمَلَ الخَيلَ العتاقَ على الوَجا
تُقادُ إلى الأعداءِ مَثْنـىً وَمَوْحَـدَا
لَعَمرُكَ ما أنسَى ابن أحوَزَ ما جرَتْ
رِيَـاحٌ ، وَمَا فَاءَ الحَمَـامُ وَغَـرّدَا
لَقَدْ أدْرَك الأوْتَارَ إذْ حَميَ الوَغـى
بِأزْدِ عُمـانَ ، إذْ أبَـاحَ وَأشْهَـدَا
مازن مكة
29 Sep 2005, 03:18 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
جـــريـــــر
هو جرير بن عطية بن حذيفة الخطفي بن بدر الكلبي اليربوعي، أبو حزرة، من تميم.
من شعراء العصر الأموي
ولد سنة 28 هـ / 648 م ـ توفي سنة 110 هـ / 728 م
أشعر أهل عصره، ولد ومات في اليمامة، وعاش عمره كله يناضل شعراء زمنه ويساجلهم فلم يثبت أمامه غير الفردق والأخطل.
كان عفيفاً، وهو من أغزل الناس شعراً.
من قصائده :
أبَـتْ عَيْنَـاكَ بِالحَسَـنِ الرُّقَـادَا
وَأنْكَـرْتَ الأصـادِقَ وَالـبِـلادَ
لَعَمْـرُكَ إنّ نَفْـعَ سُعـادَ عَنّـي
لـمَصْرُوفٌ وَنَفَعْـي عَنْ سُعَـادَا
فَلادِيَةً ، سُفِيـتِ ، وَدَيْتِ إهْلـي
وَلا قَـوَداٍ بِقَتْلـي مُسْـتَـفَـادَا
ألِمّـا صَـاحِبَـيّ نَـزُرْ سُعـادَا
لِقُـرْبِ مَـزَرِهـا ، وَذَرَا البِعَـادَا
فَتُوشِكُ أنْ تَشُطّ بِنَا أنْ بِنَا قَـذوفٌ
تُكِـلّ نِياطُـها القُلُـصَ الجِيـادَا
إلَيْـكَ شَمَاتَـةَ الأعْـداء أشْكُـو
وَهِجْـراً ، كَـاٌّنَ أوّلُـهُ بِـعَـادَا
فَكَيْـفَ إذا نَأتْ وَنَأيْـتُ عَنْـها
أُعَـزّي النّفْـسَ أوْ أزَعُ الفُـؤادَا
أُتِيـحَ لَكَ الظّعائِـنُ مِـنْ مُـرَادٍ
وَمَا خَطْـبٌ أتَـاحَ لَنَـا مُـرَادَا
إلَيكَ رَحَلْـتُ يا عُمْـرَ بنَ لَيلـى
عَلـى ثِقَـةٍ أزُورُكَ ، وَاعْتِـمَـادَا
تَعَـوّدْ صَالِـحَ الأعْمَـالِ ، إنّـي
رَأيْـتُ المَـرْء يَلْـزَمُ مَا اسْتَعَـادَا
أقُـولُ إذا أتَيْـنَ عَلـى قَـرَوْرى
وَآلُ الـبِـيـدِ يَـطّـرِدُ اطّـرَادَا
عَلَيْكُمْ ذا النّـدىَ عُمَـرَ بنَ ليلـى
جَـوَاداً سَابِقـاً ، وَرِثَ الجِيَـادَا
إلى الفَـارُوقِ يَنْتَسِـبُ ابنُ لَيلـى
وَمَـرْوَانَ الـذي رَفَـعَ العِمَـادَا
تَـزَوّدْ مِثْـلَ زَادِ أبِـيـكَ فِينَـا
فنِـعْـمَ الـزّادُ زَادُ أبـيـكَ زَادَا
فَما كَعـبُ بنُ مامةَ وَابنُ سُعـدى
بأجْـوَدَ مِنْـكَ يا عُمَـرَ الجَـوَادَا
هَنِيئـاً للمَـدِيَنَـةِ ، إذْ أهَـلّـتْ
بِأهْـلِ المُلْـكِ أبْـدَأ ثُـمّ عَـادَا
يعُودُ الحِلـمُ مِنـكَ على قُرَيْـشٍ
وَتَفْرِجُ عَنْهُـمُ الكُـرَبَ الشّـدَادَا
وَقَـدْ لَيّنْـتَ وَحشْهُـمُ بِـرِفْـقٍ
وَتُعيي النّاسَ وَحشُـك أن تُصَـادَا
وَتَبْني الـمَجدَ يا عُمَـرَ بنَ لَيْلـى
وتَكفي المُمْحِـلَ السّنَـةَ الجَمَـادَا
وَتَدْعُـو اللهَ مُجْتَهِـداً لِيـرْضَـى
وَتَـذْكُـرُ فِـي رَعِيّتِـكَ المَعَـادَا
وَنِعْمَ أخـو الحُـرُوبِ إذا تَـرَدّى
على الزَّغـفِ المضَاعَفَـةِ النِّجـادَا
وَأنْتَ ابنُ الخَضَـارِمِ مِـنْ قُرَيـشٍ
هُـم نَصَـرُوا النّبُـوّةَ وَالجِهَـادَا
وَقَـادُوا المُؤمِنِيـنَ، وَلَـمْ تُعَـوَّدْ
غَـدَاةَ الـرُوْعِ خَيْلُهُـمُ القِيَـادَا
إذَا فَاضلْـت مَـدّكَ مِنْ قُرَيْـشٍ
بُحُـورٌ غَـمّ زَاخِرُهَـا الثِّمَـادَا
وعإنْ تَنْـدُبْ خُؤولَـةَ آلِ سَعْـدٍ
تُلاقي الغُـرَّ فِي السّلَـفِ الجِعَـادَا
لهمْ يَـوْمَ الكُـلابِ وَيَـوم قَيْـسٍ
هَـرَاقَ عَلى مُسَلَّحَـةَ الـمَـزَادَا
caco
29 Sep 2005, 08:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اكمل اخي الكريم فكل مرة يزداد جمال الموضوع
بأزدياد سير هؤلاء الشعراء
تقبل خالص احترامي :128:
مازن مكة
30 Sep 2005, 04:30 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا أختي كاكو بصراحة لولا وجودك وتشجيعك لما أكمل الموضوع
تقبلي خالص الشكر والتقدير
مازن مكة
مازن مكة
30 Sep 2005, 04:53 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
الأخطـــل
هو غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة بن عمرو، أبو مالك، من بني تغلب.
من شعراء العصر الأموي
ولد سنة 19 هـ / 640 م ـ توفي سنة 90 هـ / 708 م
شاعر مصقول الألفاظ، حسن الديباجة، في شعره إبداع. اشتهر في عهد بني أمية بالشام، وأكثر من مدح ملوكهم. وهو أحد الثلاثة المتفق على أنهم أشعر أهل عصرهم: جرير والفرزدق والأخطل.
نشأ على المسيحية في أطراف الحيرة بالعراق واتصل بالأمويين فكان شاعرهم، وتهاجى مع جرير والفرزدق، فتناقل الرواة شعره. وكان معجباً بأدبه، تياهاً، كثير العناية بشعره. وكانت إقامته حيناً في دمشق وحيناً في الجزيرة .
من قصائده :
قَدْ كشَّفَ الحِلْمُ عَنِّي الجهْلَ فَانقَشَعَتْ
عَنِّي الضَّبَابَةُ ، لاَ نِكْـسٌ ، ولاَ وَرِعُ
وهَرَّنِـي النَّـاسُ ، إلاَّ ذَا مُحَافَظَـةٍ
كَمَا يُحاذِرُ وَقْعَ الأَجْـدَلِ الضِّـوَعُ
والمُوعِديّ بِظَهْـرِ الغَيْـبِ أعْيُنُهُـمْ
تُبْدي شناءتَهُمْ ، حَوْضِي لَهُم تَـرَعُ
أَخزَاهُمُ الجَهْلُ ، حَتَّى طَاشَ قوْلُهُـمُ
عِنْدَ النِّضَالِ ، فَمَا طَارُوا وَمَا وقَعُـوا
مُحَاوِلون هِجَائِي ، عِنـدَ نِسْوَتِهِـمْ
ولَوْ رَأَوْنِي أُسِرُّوا القَوْلَ ، واتَّضَعُـوا
وفِي الرِّجَالِ يَراعٌ لاَ قُلُـوبَ لَهُـمْ
أَغْمارُ شُمْطٍ ، فَمَا ضَرُّوا وَمَا نَفَعُـوا
إِذَا نصَـبْـتُ لأَقـوَامٍ بِمَشْتِـمَـةٍ
أَوْهَيتُ مِنهُم صَمِيمَ العَظم ، أَوْ ظَلعُوا
والمَالِكيَّةُ ، قَدْ أَبصَـرْتُ مَا صَنَعَـتْ
لَمَّا تفَرَّقَ شَعْبُ الحَيِّ ، فانصَدَعُـوا
يُسَارِقُ الطَّرْفَ مِنْ دُونِ الحِجَابِ كَمَا
يَرْمِيكَ مِنْ دُونِ عِيصِ السِّدْرة الذَّرَعُ
وعَارِضَيْنِ ، يَجولُ الطِّيبُ فَوْقَهُمَـا
ومُقْلَةٍ ، لَمْ يُخَالِـطْ طَرْفَهَـا قَمَـعُ
فَأنَا كَالسَّدْمِ مِنْ أسـماءَ ، إِذْ ظَعَنَتْ
أوْهَتْ مِنَ القَلبِ مَا لاَ يَشْعَبُ الصَّنَعُ
إِذَا تنَـزَّلُ مِـنْ عُلّيّـةٍ ، رَجَفَـتْ
لَوْلاَ يُـؤيِّـدُهَـا الآجُـرُّ والقَلَـعُ
يُرْوِي العِطَاشَ لَهَـا عَـذْبٌ مُقَبَّلُـهُ
إِذَا العِطَاشُ، عَلَى أَمْثالِـهِ ، كَرَعُـوا
زَوْجَةُ أشْمَـطَ ، مَرْهـوبٍ بَـوادِرُهُ
قَدْ كَانَ فِي رَأسِهِ التّخوِيصُ والنَّـزَعُ
نَفى الزَّعانِفُ مِنْـهُ حَـوْلَ هَامَتِـهِ
كَأنَّمَا هِـيَ فِـي أَصْداغِـهِ القَـزَعُ
يَا صَاحِ هَلْ تُبلِغَنْهـا ذَاتُ مَعْجَمـةٍ
بِصَفْحَتَيْهَا ومَجْـرَى نِسْعِـهَا وَقَـعُ
مِثْـلُ الـمَحالَـةِ ، إلاَّ أنَّ نُقْبَتَهـا
عَيْسَاءُ ، فِيهَا ، إذا جرَّدْتُهَا ، شَجَـعُ
تَنْجو نَجاءَ أتانِ الوَحْشِ ، إِذْ ذَبَلَـتْ
ومَـسَّ أخفافَهُـنَّ النَّـصُّ والوَقَـعُ
كَأنَّهَا أسْحَـمُ الرَّوْقَيـنِ ، مُنْتَجِـعٌ
تَتْلوه رِجلانِ فِي كَعْبَيْهِـما صَمَـعُ
أَوْ هِقْلَةٌ مِنْ نَعامِ الجـوّ ، عَارَضَهـا
قَرْدُ العِفـاء ، وفِي يافوخِـهِ صَقَـعُ
هَيْقٌ خَفيفٌ يُبَارِيهَـا ، إِذَا نَهَضَـتْ
وَهْوَ لَهَا ، بَعْد جِدّ مِنْهُـما ، تَبَـعُ
تعاوَرَا الشّدَّ ، لَمَّـا اشْتَـدَّ وَقْعُهُمَـا
وكَانَ بَيْنَهُمَـا مِـنْ غَائِـطٍ وَشَـعُ
نَعابَةٌ بَعْدَ جُهْـدِ الأيْـنِ ، يُفْزِعُهـا
صَوْتٌ لآخَرَ تالٍ ، بَعْدَهـا ، يَقَـعُ
خَمْساً وعشرِينَ ، ثُـمَّ استذْرعَـتْ
زَغَباً كَأنَّهُنَّ بأعْلَـى لَعْلَـعٍ رِجَـعُ
إنّي ورَبِّ النّصَـارَى ، عِنْدَ عِيدهـمِ
والمُسلِمين ، إِذَا مَـا ضَمَّهَـا الجُمَـعُ
ورَبِّ كلّ حَبيـسٍ فَـوْقَ صومَعَـةٍ
يَمْشِي ولاَ هَمُّهُ الدُّنيَـا ولاَ الطّمَـعُ
والمُلْبِديـنَ عَلَـى خُـوصٍ مُخَدَّمَـةٍ
قَدْ بَانَ فِيهِنَّ مِنْ طولِ السُّرَى خَضَـعُ
حَثُّوا الرَّواحِـلَ مَشْـدودا حقَائِبُهَـا
مِنْ شَأْنِ رُكْبانِهَا الحَاجَـاتُ والوَلَـعُ
لَقَدْ مَدَحْتُ قُريشاً واستَغَثْـتُ بِهِـمْ
إِذْ مَا أنَامُ إِذَا مَا صُحْبَتِـي هَجَعُـوا
وإِذْ وَشَى بِـيَ أَقـوَامٌ ، فَأدْرَكَنِـي
رَهْطُ الذِي رَفَعَ الرَّحْمـنُ فارْتَفَعُـوا
فِي جَنَّـةٍ هِيَ أَرْوَاحُ الإلَـهِ ، فَمَـا
يُفَزِّعُ الطَّيـرَ فِي أَغصَانِهَـا فَـزَعُ
كَانُوا إِذَا الرِّيحُ لَفَّتْ عُشْبَ ذِي إضَمٍ
غَيْثَ المراضِيعَ، مَا مَنّوا وَمَـا مَنعُـوا
والمُطْعِمِيـنَ عَلَى مَا كَـانَ مِـنْ إِزَمٍ
إِذَا أرَاهِيطُ مَلّـوا ذَاكَ ، أَوْ خَضَعُـوا
إنِّي دَعَانِـي إلـى بِشْـرٍ فَواضِلُـهُ
والخيْـرُ قَـدْ عَلِـمَ الأَقـوَامُ مُتَّبَـعُ
يَا بِشْرُ لَوْ لَمْ أَكُـنْ مِنْكُـمْ بِمَنْزِلـةٍ
أَلقَى يَدَيْـهِ عَلَـيَّ الأَزْلَـمُ الجَـذَعُ
أَنْتُمْ خِيَـارُ قُريـشٍ عِنْـدَ نِسْبتهِـمْ
وأَهْلُ بَطْحَائِهَـا الأثـرَوْن والفَـرَعُ
أعطَاكُمُ اللهُ مَـا أَنْتُـمْ أَحَـقُّ بِـهِ
إِذَا المُلوكُ ، عَلَى أَمْثالِـهِ ، اقتَرَعُـوا
لَيْسوا إِذَا طَـرَدوا يَنْمِـي طَرِيدُهُـمُ
وَلاَ تَنَالُ أكُـفُّ النَّـاسِ مَا مَنَعُـوا
اليَومَ أُجْهِدُ نَفسِي مَا وَسِعْتُ لَكُـمْ
وَهَلْ تُكَلَّفُ نَفْـسٌ فَـوْقَ مَا تَسَـعُ
مازن مكة
01 Oct 2005, 09:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
جميل بثينة
هو جميل بن عبد الله بن معمر العذري القضاعي، أبو عمرو.
من شعراء العصر الأموي
توفي سنة 82 هـ / 701 م
شاعر من عشاق العرب، افتتن ببثينة من فتيات قومه، فتناقل الناس أخبارهما.
شعره يذوب رقة، أقل ما فيه المدح، وأكثره في النسيب والغزل والفخر.
كانت منازل بني عذرة في وادي القرى من أعمال المدينة ورحلوا إلى أطراف الشام الجنوبية، فقصد جميل مصر وافداً على عبد العزيز بن مروان، فأكرمه وأمر له بمنزل فأقام قليلاً ومات فيه.
من قصائده :
زُورا بُثَينَـةَ ، فَالحَبِـيـبُ مَـزُورُ
إِنَّ الزِّيَـارَةَ ، للمُحِـبِّ ، يَسِيـرُ
إِنَّ التَّـرَحُّـلَ أَنْ تَلَبَّـسَ أَمرُنَـا
وَأَعتَـاقنـا قَـدَرٌ أُحِـمَّ بَكُـورُ
إِنِّي ، عَشِيّةَ رُحتُ ، وَهِي حَزِينـةٌ
تَشكُـو إِلَـيَّ صَبابَـةً ، لَصَبُـورُ
وَتَقُولُ : بِتْ عِندِي ، فَدَيتُكَ ! لَيلَةً
أَشكُو إِلَيـكَ ، فَـإِنَّ ذَاكَ يَسِيـرُ
غَـرَّاءُ مِبسَـامٌ كَـأَنَّ حَـدِيثـهَا
دُرٌّ تَـحـدَّرَ نَظمُـهُ ، مَنـثُـورُ
مَحطُوطةُ المَتنَينِ ، مُضمَـرةُ الحَشَـا
رَيَّا الـرَّوادِفِ ، خَلّقُـهَا مَمكُـورُ
لاَ حُسنهَا حُسـنٌ ، وَلاَ كَدَلاَلِهَـا
دَلٌّ ، وَلاَ كَـوقَـارِهَـا تَـوقِيـرُ
إنّ اللّسـانَ بِذِكـرِهَـا لَمُوكَّـلٌ
والقَلبُ صَادٍ ، والخَواطِـرُ صُـورُ
وَلَئِن جَزَيـتِ الـودَّ مِنِّـي مثلَـهُ
إِنِّـي بِـذَلكَ ، يَا بُثيـنَ ، جَدِيـرُ
مازن مكة
03 Oct 2005, 03:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
مجنون ليلى
هو قيس بن الملوح بن مزاحم العامري.
من شعراء العصر الأموي
توفي سنة 86 هـ / 687 م
شاعر غزل، من المتيمين، من أهل نجد.
لم يكن مجنوناً وإنما لقب بذلك لهيامه في حب ليلى بنت سعد التي نشأ معها إلى أن كبرت وحجبها أبوها عنه، فهام على وجهه ينشد الأشعار ويأنس بالوحوش، فيرى حيناً في الشام وحيناً في نجد وحيناً في الحجاز، إلى أن وجد ملقى بين أحجار وهو ميت فحمل إلى أهله.
من قصائده :
أُحِبُّـكِ يَا لَيلَـى مَحَبَّـةَ عَاشِـقٍ
عَلَيهِ جِميـعُ المُصْعَبَـاتِ تَهـونُ
أُحِبُّـكِ حُـبًّا لَوْ تَحِبِّيـنَ مِثلَـهُ
أَصَابَكِ مِنْ وَجْـدٍ عَلَـيَّ جُنُـونُ
أَلاَ فَارْحَمِي صَـبًّا كَئِيبـاً مُعَذَّبـاً
حَرِيقُ الحَشَا مُضْنَى الفؤادِ حَزِيـنُ
قَتِيلٌ مِنَ الأَشْـوَاقِ ، أَمَّـا نَهَـارُه
فَـبَـاكٍ ، وَأَمَّـا لَيلُـهُ فَـأَنِيـنُ
لَهُ عَبْـرَةٌ تَهمِـي وَنِيـرَانُ قَلْبِـه
وَأَجفَانِه ، تُذرِي الدُّمُوعَ ، عُيـونُ
فَيَا لَيتَ أَنَّ الـمَوتَ يَأْتِي مُعَجِّـلاً
عَلَى أَنَّ عِشْـقَ الغَانِيَـاتِ فُتـونُ
مازن مكة
05 Oct 2005, 11:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
كثير عزة
هو كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن مليح، من خزاعة وأمه جمعة بنت الأشيم الخزاعية.
من شعراء العصر الأموي
ولد سنة 40 هـ / 660 م ـ توفي سنة 105 هـ / 723 م
شاعر متيم مشهور، من أهل المدينة، أكثر إقامته بمصر ولد في آخر خلافة يزيد بن عبد الملك، وتوفي والده وهو صغير السن وكان منذ صغره سليط اللسان وكفله عمه بعد موت أبيه وكلفه رعي قطيع له من الإبل حتى يحميه من طيشه وملازمته سفهاء المدينة.
واشتهر بحبه لعزة فعرف بها وعرفت به وهي: عزة بنت حُميل بن حفص من بني حاجب بن غفار كنانية النسب كناها كثير في شعره بأم عمرو ويسميها تارة الضميريّة وابنة الضمري نسبة إلى بني ضمرة.
وسافر إلى مصر حيث دار عزة بعد زواجها وفيها صديقه عبد العزيز بن مروان الذي وجد عنده المكانة ويسر العيش.
وتوفي في الحجاز هو وعكرمة مولى ابن عباس في نفس اليوم فقيل:
مات اليوم أفقه الناس وأشعر الناس.
من قصائده :
لعزَّةَ هاجَ الشًّوقَ فالدَّمـعُ سافـحُ
مغانٍ ورسمٌ قـد تقـادمَ ماصـحُ
بذي المرخِ والمسروحِ غيّرَ رسـمها
ضروبُ النَّدى قد أعتقتها البـوارحُ
لعينيكَ منهـا يـومَ حـزمِ مبـرَّةٍ
شريجانِ من دمعْ : نزيـعٌ وسافـحُ
أتِـيٌّ ومفعـومٌ حثيـثٌ كأنَّـهُ
غروبُ السّوانِي أترعتها النَّواضـحُ
إذا ما هرقنَ الـماءَ ثـم استقينَـهُ
سقاهنَّ جمٌّ من سُميحـةَ طافـحُ
ليالِـيَ منهـا الـواديـانِ مظنَّـةٌ
فبُرقُ العنـابِ دارُهـا فالأباطـحُ
ليالِـيَ لا أسـماءُ قـالٍ مـودِّعٌ
ولا مُرهنٌ يوماً لكَ البذلَ جـارحُ
صديـقٌ إذا لاقيتَـهُ عـن جنابـةٍ
ألـدُّ إذا ناشدتـهُ العهـدَ بائـحُ
وإذْ يبرئُ القرحى المِراضَ حديثُهـا
وتسمو بأسـماءَ القلوبُ الصحائحُ
فأُقسمُ لا أنسى ولو حـالَ دونَهـا
معَ الصَّرمِ عرضُ السَّبسبِ المُتنازحُ
أمنّي صرمتِ الحبلَ لَمَّـا رأيتنِـي
طريدَ حروبٍ طرَّحتـهُ الطَّـوارحُ
فأسحـقَ بُـرادهُ ومـحَّ قميصُـهُ
فأثوابـهُ ليسـتْ لَهُـنَّ مضـارحُ
فأعرضتِ إنَّ الغدرَ منكـنَّ شيمـةٌ
وفجعَ الأميـنِ بغتةً وهو ناصـحُ
فلا تَجبَهيهِ -ويبَ غيـركِ- إنّـهُ
فتَىً عنْ دنيّـاتِ الخلائـقِ نـازحُ
هو العسلُ الصَّافِي مـراراً وتـارةً
هو السُّمُّ تستدمي عليـهِ الـذَّرارحُ
لعـلَّكِ يومـاً أنْ تريـهِ بغبطـةٍ
تودّيـنَ لو يأتيكُـمُ وهوَ صافـحُ
يروقُ العيـونَ الناظـراتِ كأنَّـهُ
هرقليُّ وزنٍ أحمـرُ التِّبـرِ راجـحُ
وآخرُ عهـدٍ منـكِ يا عـزُّ إنّـهُ
بذي الرِّمثِ قولٌ قلتهِ وهو صالِـحُ
مُلاحُكِ بالبردِ اليمانِـي وقد بـدا
من الصَّرمِ أشـراطٌ لهُ وهو رائـحُ
ولَم أدرِ أنَّ الوصلَ منـكِ خلابـةٌ
كجاري سرابٍ رقرقتهُ الصّحاصحُ
أغـرَّكِ منّـا أنَّ دلَّـكِ عنـدنـا
وإسجادَ عينيكِ الصَّيودينِ رابـحُ؟
وأنْ قدْ أصبتِ القلبَ منّـي بِغُلَّـةٍ
وصبٍّ لهُ فِي أسوَدِ القلبِ قـادحُ؟
ولو أن حبّي أمَّ ذي الـودع كلَّـهُ
لأهلكِ مالٌ، لَم تسعـهُ المسـارحُ
يهيمُ إلى أسـماءَ شوقاً وقدْ أتـى
لهُ دونَ أسـماءَ الشُّغولُ السَّوانـحُ
وأقصرَ عن غرب الشّبـابِ لداتُـهُ
بعاقبـةٍ وابيـضَّ منـهُ المسائـحُ
ولكنّهُ من صـبِّ عـزَّةَ مضمِـرٌ
حبـاءً بِـهِ قدْ بطّنتـهُ الجوانـحُ
تُصرِّدُنـا أسـماءُ ، دامَ جـمالُها
ويَمنحُهـا منّـي المـودّةَ مانـحُ
خليليَّ! هل أبصرتُما يـومَ غيقـةٍ
لِعـزَّةَ أظعانـاً لَهـنَّ تـمايُـحُ
ظعائنُ كالسَّلوى التـي لا يحزنَهـا
أو المنِّ، إذ فاحت بِهـنَّ الفوائـحُ
كأنَّ قنا المُرانِ تَحـتَ خُدورِهـا
ظباءُ المَلا نيطتْ عليهـا الوشائـحُ
تَحمَّلُ فِي نجـر الظّهيـرةِ بعدمـا
توقَّدَ من صحنِ السُّرير الصَّـرادحُ
على كـلِّ عيهـامٍ يبُـلُّ جديلـهُ
يُجيلُ بذِفـراهُ ، وباللِّيـتِ قامـحُ
خليليَّ روحـا وانظُـرا ذا لُبانـةٍ
بِهِ باطنٌ من حـبِّ عـزَّةَ فـادحُ
سبتنـي بعينـيْ ظبيـةٍ يستنيمُهـا
أغنُّ البُغامِ أعيشُ اللـونِ راشـحُ
إلى أُرُكٍ بالجـزعِ من أرضِ بيشـةٍ
عليهنَّ صيَّفـنَ الحمـامُ النَّوائـحُ
كأنَّ القماريَّ الهواتـفَ بالضُّحـى
إذا أظهرتْ قيناتُ شربٍ صـوادحُ
وذي أشرٍ عذبِ الرُّضـابِ كأنَّـهُ
إذا غـارَ أردافُ الثريّـا السوابـحُ
مُجاجةُ نحلٍ فِي أباريـقَ صُفِّقـتْ
بصفقِ الغوادي شعشعته المـجادحُ
تروقُ عيونَ الـلاءِ لا يطمعونـها
ويُروى بريّاها الضَّجيـعُ المُكافـحُ
وغـرٍّ يغـادي ظلمـهُ ببنـانِهـا
معَ الفجرِ منْ نعمانَ أخضرُ مائـحُ
قضى كلُّ ذي دينٍ وعـزَّةُ خُلّـةٌ
لهُ لَمْ تُنلهُ فَهـوَ عطشـانُ قامـحُ
وإنّي لأكمي النّاسَ مـا تعديننِـي
من البخلِ أنْ يثري بذلك كاشـحُ
وأرضى بغيرِ البـذلِ منهـا لعلَّهـا
تفارقُنـا أسـماءُ والـوُدُّ صالِـحُ
وأصبحتُ ودَّعتُ الصَّبا غير أنّنِـي
لِعزَّةَ مُصـفٍ بالمناسـبِ مـادحُ
أبائنـةٌ يـا عـزُّ غـدواً نواكـمُ
سقتكِ الغوادي خلفـةً والروائـحُ
رمتني بسهمٍ ريشهُ الكُحلُ لَمْ يُصبْ
ظواهرَ جلدي وهو فِي القلبِ جادحُ
من الشُّمِّ مشرافٌ يُنيـفُ بقُرطهـا
أسيلٌ إذا ما قُلِّـدَ الحلـيَ واضـحُ
وجدتُ بِها وَجْدَ المضـلِّ قلوصـهُ
بِمكَّـةَ والرُّكبـانُ غـادٍ ورائـحُ
وجَدْتُ بِها مَالَم يَجِـدْ ذو حـرارةٍ
يُمارسُ جمّـاتِ الرَّكـيِّ النَّـوازحُ
وجَدْتُ بِها مَالَم تَجِـدْ أمُّ واحـدٍ
بواحدِها تُطـوى عليـهِ الصَّفائـحُ
مازن مكة
06 Oct 2005, 02:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
يزيد بن معاوية
هو يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد مناف القرشي الأموي.
من شعراء العصر الأموي
ولد سنة 25 هـ / 645 م ـ توفي سنة 64 هـ / 683 م
ثاني ملوك الدولة الأموية في الشام، ولد بالماطرون، ونشأ في دمشق.
ولي الخلافة بعد وفاة أبيه سنة (60هـ) وأبى البيعة له عبد الله بن الزبير والحسين بن علي، فانصرف الأول إلى مكة والثاني إلى الكوفة، وفي أيام يزيد كانت فاجعة الشهيد (الحسين بن علي) إذ قتل سنة (61هـ).
وخلع أهل المدينة طاعته سنة (63هـ) فأرسل إليهم مسلم بن عقبة المري وأمره أن يستبيحها ثلاثة أيام وأن يبايع أهلها ليزيد، ففعل بهم مسلم الأفاعيل القبيحة، وقتل فيها الكثير من الصحابة والتابعين.
وفي زمن يزيد فتح المغرب الأقصى على يد الأمير (عقبة بن نافع) وفتح (مسلم بن زياد) بخارى وخوارزم.
ويقال إن يزيد أول من خدم الكعبة وكساها الديباج الخسرواني.
وتوفي بجوارين من أرض حمص وكان نزوعاً إلى اللهو، وينسب له شعر رقيق وإليه ينسب (نهر يزيد) في دمشق.
من قصائده :
ألاَ فَامْلَ لِي كَاسَاتِ خَمْـرٍ وَغَنِّنِـي
بِذِكْـرِ سُلَيْمَـى وَالرَّبَـابِ وَتَنَعُّـمِ
وَإيَّـاكَ ذِكْـرَ العَـامِـرِيَّـةِ إِنَّنِـي
أَغَـارُ عَلَيْـهَا مِـنْ فَـمِ المُتَكَلِّـمِ
أَغَـارُ عَلَـى أَعْطَافِهَـا مِنْ ثِيَابِهَـا
إِذَا لَبَسَتْـهَا فَـوقَ جِسْـمٍ مَنَعَّـمِ
وَأَحْسُـدُ كَاسَـاتٍ تُقَبِّـلُ ثَغْرَهَـا
إِذَا وَضَعَتْهَا مَوْضِعَ اللَّثْـمِ فِي الفَـمِ
مازن مكة
08 Oct 2005, 03:22 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
ليلى الأخيلية
هي ليلى بنت عبد الله بن الرحال بن شداد بن كعب الأخيلية، من بني عامر بن صعصعة.
من شعراء العصر الأموي
توفي سنة 80 هـ / 700 م
شاعرة فصيحة ذكية جميلة، اشتهرت بأخبارها مع توبة بن الحمير.
قال لها عبد الملك بن مروان: ما رأى منك توبة حتى عشقك؟
فقالت: ما رأى الناس منك حتى جعلوك خليفة.
وفدت على الحجاج مرات فكان يكرمها ويقربها وطبقتها في الشعر تلي طبقة الخنساء، وكان بينها وبين النابغة الجعدي مهاجاة.
وسألت الحجاج وهو في الكوفة أن يكتب لها إلى عامله بالري ، فكتب ورحلت فلما كانت في (ساوة) ماتت ودفنت هناك.
واسم جدها كعب بن حذيفة بن شداد، وسميت (الأخيلية) لقولها أو قول جدها، من أبيات:
نحن الأَخايِـلُ ما يـزالُ غُلامُنـا
حتّى يَدِبَّ على العصـا مَذْكُـورا
من قصائدها :
أَتانـي مِـنَ الأَنْبـاءِ أَنّ عَشِيـرةً
بشَورانَ يزجُـونَ المطـي المنعَّـلاَ
يَرُوحُ ويَغدُو وَفْدُهـم بِصَحيفَـةٍ
لِيَسْتَجْلِدُوا لِي ، سَاءَ ذلك مَعْمَـلاَ
على غَيْر جُرمٍ غيْرَ أَن قلتُ : عمّهم
يعيـشُ أبوهـم فِي ذراه مُغَفَّـلاَ
وأَعمـى أتـاه بالحجـاز نثَاهـم
وكانَ بأَطْرافِ الجِبَـال فَأَسْهـلاَ
فجَاءَبـهِ أصْحابُـهُ يَحْمِلُـونَـهُ
إلـى خَيْـرِ حَـيِّ آخَريـن وأوَّلا
إذا صَدَرَتْ ورّادهُم عن حِياضِهِـم
تُغـادِرُ نَهْبـاً للـزَّكَـاةِ مُعقَـلاَ
تنافَرَ سَوّارا إلـى المجْـدِ والعُلـى
وأَقْسَمَ حَقّـا إن فَعَلْـتَ ليفْعَـلا
بِمَجْـدٍ إذا الـمرْءُ اللئيـمُ أرادَهُ
هَوَى دونَه فِي مَهْبِلٍ ثُـمَّ عَضَّـلا
وهل أنْت إنْ كانَ الهِجَاءُ مُحَرَّمـا
وفِي غيْره فَضْلٌ لمنْ كـانَ فَضَّـلا
لنا تامـكٌ دونَ السَّـاء وأصلُـهُ
مُقيمٌ طَوالَ الدَّهـر لنْ يَتَحَلْحَـلا
وماكانَ مَجْدٌ فِي أُنـاسٍ عَلِمْتُـهُ
مِنَ النّاسِ إلا مَجْدُنـا كـان أَوَّلاَ
مازن مكة
15 Oct 2005, 08:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
عمر بن أبي ربيعة
هو عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي القرشي، أبو الخطاب.
من شعراء العصر الأموي
ولد سنة 23 هـ / 643 م – توفي سنة 93 هـ / 711 م
أرق شعراء عصره، من طبقة جرير والفرزدق، ولم يكن في قريش أشعر منه.
ولد في الليلة التي توفي بها عمر بن الخطاب، فسمي باسمه، وكان يفد على عبد الملك بن مروان فيكرمه ويقربه.
رُفع إلى عمر بن عبد العزيز أنه يتعرض للنساء ويشبب بهن، فنفاه إلى دهلك، ثم غزا في البحر فاحترقت السفينة به وبمن معه، فمات فيها غرقاً.
من قصائده :
حنّ قلبـي من بعد ما قـد أنابـا
ودعـا الـهمَّ شجـوهُ فأجـابـا
فاستثارَ المنسيَّ من لوعـةِ الحـبِّ
وأبـدى الـهمـومَ والأوصـابـا
ذاك من منـزلٍ لسلمـى خـلاءٍ
لابـسٍ مـن عفـائـهِ جلبـابـا
أعقبتهُ ريحُ الدبورِ ، فمـا تنفـكّ
منـه أخـرى تسـوقُ سحـابـا
ظلتُ فيه، والركبُ حولي وقـوف
طمعـاً أن يـردّ ربـعٌ جـوابـا
ثانيـاً من زمـام وجنـاءَ حـرفٍ
عاتـكٍ، لونـها يخـالُ خضابـا
ترجعُ الصوتَ البغامِ إلـى جـوفٍ
تناغـي بـه الشعـابَ الرغـابـا
جـدهـا الفالـجُ الأشـمُّ أبـو
البختِ وخالاتهـا انتخبـنَ عرابـا
مازن مكة
16 Oct 2005, 03:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
أبو الأسود الدؤلي
هو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلي الكناني.
من شعراء العصر الأموي
ولد سنة 1 ق.هـ / 605 م – توفي سنة 69 هـ / 688 م
تابعي، واضع علم النحو، كان معدوداً من الفقهاء والأعيان والأمراء والشعراء والفرسان والحاضري الجواب.
قيل أن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) رسم له شيئاً من أصول النحو، فكتب فيه أبو الأسود، وفي صبح الأعشى أن أبا الأسود وضع الحركات والتنوين لا غير، سكن البصرة في خلافة عمر (رضي الله عنه) وولي إمارتها في أيام علي (رضي الله عنه)، ولم يزل في الإمارة إلا أن قتل علي (رضي الله عنه)، وكان قد شهد معه (صفين) ولما تم الأمر لمعاوية قصده فبالغ معاوية في إكرامه، وهو في أكثر الأقوال أول من نقط المصحف، ومات بالبصرة.
من قصائده :
إِذا كُنتَ مُعتَدّاً خَليـلاً فَـلا يَـرُق
عَلَى ما لَدَيـكَ المُستَـدِقّ بَخيـلُ
فَإِنَّكَ مَهمـا تَلـقَ مِنّـي فَإنَّمـا
قُصـارُكَ ذُلٌّ صـادِقٌ وَقَـبـولُ
وَلَستُ بِمِعـراضٍ إِذا مـا لَقيتُـهُ
تَعَبَّسَ كالغَضبـانِ حيـنَ يَقـولُ
وَلا بَسبَسٍ كالعَنـزِ أَطوَلُ رِسلِهـا
وَرِئمانِهـا يـومـانِ ثُـمَّ يَـزولُ
وَلَستُ كَجِلبٍ يَسمَعُ النَّاسُ هَزمَـهُ
وَتَحتَ الحَفيفِ حاصِـرٌ وَمُحـوِلُ
مازن مكة
18 Oct 2005, 05:09 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
الأحوص
هو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن ثابت الأنصاري.
من شعراء العصر الأموي
توفي سنة 105 هـ / 723 م
من بني ضبيعة، لقب بالأحوص لضيق في عينه، شاعر إسلامي أموي هجّاء، صافي الديباجة، من طبقة جميل بن معمر ونصيب، وكان معاصراً لجرير والفرزدق.
وهو من سكان المدينة، وفد على الوليد بن عبد الملك في الشام فأكرمه ثم بلغه عنه ما ساءه من سيرته فردّه إلى المدينة وأمر بجلده فجلد ونفي إلى دهلك (وهي جزيرة بين اليمن والحبشة) كان بنو أمية ينفون إليها من يسخطون عليه.
فبقي بها إلى ما بعد وفاة عمر بن عبد العزيز وأطلقه يزيد بن عبد الملك، فقدم دمشق ومات بها، وكان حماد الراوية يقدمه في النسيب على شعراء زمنه.
من قصائده :
قَالَت وَقُلـتُ تَحَرَّجـي وَصِلـي
حَبلَ امـريءٍ بِوِصالِكُـم صَـبِّ
واصِل إِذَن بَعلـي فَقُلـتُ لَهـا
الغَـدرُ شيءٌ لَيـسَ مِن ضَربِـي
ثِنـتـانِ لا أَدنـو لِـوَصلِهمـا
عِرسُ الخَليـلِ وَجـارَةُ الجَنـبِ
أَمـا الخَليـلُ فَلَسـتُ فاجِعَـهُ
والجـارُ أَوصَـانِـي بِـهِ رَبّـي
وَبِبَطـنِ مَـكَّـةَ لا أَبـوحُ بِـهِ
قُـرشيَّـةٌ غَلَبَـت عَلـى قَلبِـي
وَلَـو أَنَّهـا إِذ مَـرَّ مَـوكِبُهـا
يَومَ الكَديـدِ أَطاعَنِـي صَحبِـي
قُلنا لَهـا حُيّيـتِ مِـن شَجَـنٍ
وَلِرَكبِهـا حُيّيـتَ مِـن رَكـبِ
وَالشَّـوقُ أَقتُـلُـهُ بِـرؤيَتِهـا
قَتـلَ الظَمـا بِالبـارِدِ العَـذبِ
والـنَّـاسُ إِن حَلّـوا جَميعُهُـمُ
شِعباً سَلامُ وَأَنـتَ فِـي شِعـبِ
لَحَلَلـتُ شِعبَـكِ دُونَ شِعبِهُـمُ
وَلَكـانَ قُربِـي مِنكُـمُ حَسبِـي
عوجـوا كَـذا نَذكُـر لِغانيَـةٍ
بَعضَ الحَديثِ مَطيَّكُـم صَحبِـي
وَنَقلُ لَهـا فيـمَ الصُـدودُ وَلَـم
نُذنِب بَلَ أَنتِ بَـدأتِ بِالذَنـبِ
إِن تُقبِلـي نُقـبِـل ونُنـزِلُكُـم
مِنّـا بِـدارِ السَّهـلِ والرَحـبِ
أَو تُـدبِـري تَكـدُر مَعيشَتُنـا
وَتُصَـدِّعـي مُتلائِـمَ الشعـبِ
مازن مكة
19 Oct 2005, 06:02 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
ابن الدمينة
هو عبد الله بن عبيد الله بن أحمد، من بني عامر بن تيم الله، من خثعم، أبو السري، والدمينة أمه.
من شعراء العصر الأموي
توفي سنة 130 هـ / 747 م
شاعر بدوي، من أرق الناس شعراً، قل أن يرى مادحاً أو هاجياً، أكثر شعره الغزل والنسيب والفخر.
كان العباس بن الأحنف يطرب ويترنح لشعره، واختار له أبو تمام في باب النسيب من ديوان الحماسة ستة مقاطيع.
وهو من شعراء العصر الأموي، اغتاله مصعب بن عمرو السلولي، وهو عائد من الحج، في تبالة (بقرب بيشة) أو في سوق العبلاء (من أرض تبالة).
له (ديوان شعر) صغير.
من قصائدها :
يُقُولـونَ لَيلَـى بِالمَغِيـبِ أَمِينَـةٌ
لَـهُ وَهـوَ راعٍ سِرَّهَـا وَأَمِينُـهَا
فإِن تَكُ لَيلَـى استَودَعَتنِـي أَمَانَـةً
فَلا وَأَبِـي لَيلَـى إِذن لا أَخُونُـها
أَأَرضِى بلَيلَى الكاشِحيـنَ وَأَبتَغِـي
كَرَامَـةَ أَعدَائِـي بِهَـا وأُهِينُـهَا
مَعَاذَةَ وَجهِ اللهِ أَن أُشَمِّـتَ العِـدَى
بِلَيلَى وَإِن لَم تَجزِنِـي مَـا أَدِينُـهَا
وَأُعـرِضُ عَن أُمِّ البَخِيـلِ وَاتَّقِـي
عُيُونَ العِدَى حَتَّى كأَنِّـي أُهِينُـها
وَفِي القَلبِ مِن أُمِّ البَخِيـلِ ضَمانَـةٌ
إِذا ذُكِرَت كـادَ الحَنِيـنُ يُبِينُـها
أَتَتَنَـا بِرَيَّـاهَـا جَنُـوبٌ مُرِبَّـةٌ
لَها بَـردُ أنفـاسِ الرِّيَـاحِ وَلِينُـها
مِنَ المُشرَباتِ المُزنَ هَيـفٌ كأنَّـها
بِمِسكٍ وَوَردٍ وَهِيَ لُـدنٌ مُتُونُـها
تَطَلَّعُ مِن غَورَيـنِ غَـورَى تِهَامَـةٍ
بِريحِ ذَكِيِّ المِسكِ فُـضَّ حَطِينُـها
يَحِنُّ لَهـا العَـودُ الـرَّذِيُّ صَبَابَـةً
وَيَجرِي قَرَارَ المَاءِ خَصـراً بُطُونُـهَا
مازن مكة
22 Oct 2005, 05:51 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
إبراهيم بن هرمة
هو إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة بن هذيل بن ربيع، أبو إسحاق.
من شعراء العصر الأموي
ولد سنة 80 هـ / 699 م - توفي سنة 176 هـ / 792 م
ينتهي نسبه إلى الحارث بن فهر، وفهر أصل قريش، تربى في قبيلة تميم وهي من القبائل العربية الكبيرة في شرق الجزيرة، كان لها شأن في الجزيرة والإسلام.
شاعر مشهور من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية، ذكر الأصمعي أنه رآه ينشد الشعر بين يدي الرشيد.
اتفق ابن الأعرابي والأصمعي: على أن الشعر ختم بابن هرمة وبخمسة من معاصريه إلا أن الأصمعي قدمه عليهم وكان يقول: ما يؤخره عن الفحول إلا قرب عهده وقد تنقل بين المدينة ودمشق وبغداد يمدح الخلفاء.
له (ديوان)، ودفن بالبقيع بالمدينة.
من قصائده :
أَتَعذُرُ سَلمَى بِالنَّـوَى أَم تَلُومُهـا
وَسَلمَى قَذَى العَينِ الَّتِي لا يَريْمُهـا
وَسَلمَى الَّتِي أَبْهَت معينـاً بِعَينِـهِ
وَلَولا هَوَى سَلمَى لَقَلَّت سجُومُها
عَفَت دَارُها بالرَقمَتَينِ فَأَصبَحَـت
سُوَيقَةُ مِنهـا أَقفَـرَت فَنَظيمُهـا
فَعدنَةُ فالأجـراعُ أَجـراعُ مَثعَـرٍ
وُحوشٌ مَغانيهـا قِفـارٌ حُزومُهـا
أَجَدَّكَ لا تَغشَى لِسَلمَـى مَحلَّـةً
بِسابِسَ تَزقو آخِرَ اللَّيـلِ بومُهـا
فَتصرِفُ حَتَّى تَسجُمَ العَينُ عَبـرَةً
بِها وَهيَ مِهمَارٌ وَشِيكٌ سُجومُهـا
أَمُوتُ إِذَا شَطَّت وَأَحيَا إِذَا دَنَـت
وَتَبعَثُ أَحزَانِي الصِّـبَا وَنَسِيمُـها
مازن مكة
25 Oct 2005, 05:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
أعشى همدان
هو عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث بن نظام بن جشم الهمداني.
من شعراء العصر الأموي
توفي سنة 83 هـ / 702 م
شاعر اليمانيين، بالكوفة وفارسهم في عصره.
ويعد من شعراء الدولة الأموية، كان أحد الفقهاء القراء، وقال الشعر فعرف به وكان من الغزاة أيام الحجاج، غزا الديلم وله شعر كثير في وصف بلادهم ووقائع المسلمين معهم.
ولما خرج عبد الرحمن بن الأشعث انحاز الأعشى إليه واستولى على سجستان معه وقاتل رجال الحجاج الثقفي. ثم جيء به إلى الحجاج أسيراً بعد مقتل الأشعث، فأمر به الحجاج فضربت عنقه.
من قصائده :
يَا أَيُّها القَلـبُ المُطيـعُ الهَـوَى
أَنَّي اعتَـراكَ الطَّـرَبُ النَّـازِحُ
تَذكُرُ جُمـلاً فَـإِذَا مَـا نَـأَت
طَـارَ شَعاعـاً قَلبُـكَ الطَّامِـحُ
هَلاَّ تَناهَيـتَ وَكُنـتَ امـرِءاً
يَـزجُـركَ المُرشِـدُ وَالنَّاصِـحُ
مَالَكَ لاَ تَتـرُكُ جَهـلَ الصِّـبَا
وَقَد عَـلاكَ الشَّمَـطُ الوَاضِـحُ
فَصَارَ مَن يَنهَـاكَ عَـن حُبِّهَـا
لَـم تَــرَ إِلاَّ أَنَّـهُ كَـاشِـحُ
يَا جُملُ مَا حُبِّـي لَكُـم زَائِـلٌ
عَنِّى وَلا عَـن كَبِـدِي نَـازِحُ
حُمِّلـتُ وُدّاً لَكُـمُ خـالِصـاً
جَـدّاً إِذَا مَـا هَـزَلَ المَـازِحُ
ثُـمَّ لَقَـد طـالَ طِـلابيكُـمُ
أَسعَى وَخَيـرُ العَمَـلِ النَّاجِـحُ
إِنِّي تَوَسَّمـتُ امـرَءاً ماجِـداً
يَصـدُقُ فِـي مِدحَتِـهِ المَـادِحُ
ذُؤابَـةُ العَنبَـرِ فَـاخـتَـرتُـهُ
وَالمَـرءُ قَـد يُنعِشُـهُ الصَّالِـحُ
أَبلَـجُ بُهلـولٌ وَظَـنِّـي بِـهِ
إِنَّ ثَـنَـائِـي عِنـدَهُ رَابِـحُ
سُلَيـمُ مَـا أَنـتَ بِنَكـسٍ وَلاَ
ذَمُّـكَ لِـي غَـادٍ وَلاَ رائِـحُ
أُعطِيـتَ وُدِّي وَثَنَـائِـي مَعـاً
وَخَـلَّـةً ميـزانُـهـا رَاجِـحُ
أَرعَاكَ بِالغَيـبِ وَأَهـوَى لَـكَ
الرُّشدَ وَجَيبِي فَاعلَمَـن نَاصِـحُ
إِنِّي لِمَن سَالَمـتَ سِلـمٌ وَمَـن
عَادَيـتَ أُمسِـي وَلَـهُ ناطِـحُ
فِي الـرَّأسِ مِنـهُ وَعَلَـى أَنفِـهِ
مِـن نَقَمَاتِـي ميسَـمٌ لاَئِـحُ
نِعـمَ فَـتَـى الحَـيِّ إِذَا لَيلَـةٌ
لِم يـورِ فِيهَـا زَنـدَهُ القَـادِحُ
وَرَاحَ بِالـشَّـولِ إِلَـى أَهلِهَـا
مُغـبَـرَّةً أَذقَـانُهَـا كَـالِـحُ
وَهَـبَّـتِ الـرِّيـحُ شَـآمِيَّـةً
فَانْجَحَـرَ القَابِـسُ وَالنَّـابِـحُ
قَـد عَلِـمَ الحَـيُّ إِذا أَمْحَلـوا
أَنَّـكَ رَفَّــادٌ لَهُـم مَـانِـحُ
فِي اللَّيلَةِ القَالِـي قِرَاهَـا الَّتِـي
لاَ غَـابِـقٌ فِيهَـا وَلاَ صَابِـحُ
فَالضَّيفُ مَعـروفٌ لَـهُ حَقُّـهُ
لَـهُ عَلَـى أَبوَابِكُـم فَـاتِـحُ
وَالخَيلُ قَد تَعلَـمُ يَـومَ الوَغَـى
أَنَّـكَ مِـن جَمرَتِهـا نَاضِـحُ
مازن مكة
26 Oct 2005, 05:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
الحارث المخزومي
هو الحارث بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي، من قريش.
من شعراء العصر الأموي
توفي سنة 80 هـ / 699 م
شاعر غزل، من أهل مكة نشأ في أواخر أيام عمر بن أبي ربيعة وكان يذهب مذهبه، لا يتجاوز الغزل إلى المديح ولا الهجاء.
وكان يهوى عائشة بنت طلحة ويشبب بها، وله معها أخبار كثيرة.
ولاه يزيد بن معاوية إمارة مكة، فظهرت دعوة عبد الله بن الزبير، فاستتر الحارث خوفاً، ثم رحل إلى دمشق وافداً على عبد الملك بن مروان فلم ير عنده ما يحب، فعاد إلى مكة وتوفي بها.
من قصائده :
عَفَت الدِّيـارُ فَمَـا بِهَـا أَهـلُ
حِـزَّانُهـا وَدِمـاثُهَـا السَّهـلُ
تُذري الرَوامِسُ ما استَخَـفَّ لَهـا
وَجَرى بِتُـربِ عِزازِهـا الوَبـلُ
إِنِّي وَمـا نَحَـروا غَـداةَ مِنـىً
عِنـدَ الجِمـارِ يَؤُودُهـا العُقـلُ
والبُـدنُ إِذ سيقَـت لِمَنحَـرِهـا
أُدمـاً يُحَـلِّلُ بِــرَّهُ الـحَـلُّ
لَـو بُـدِّلَـت مَغنَـى دِيارِهِـم
سُفـلاً وَأَصبَـحَ سُفلُهـا يَعلُـو
لَعَرفتُ مَغناهَـا بِمـا احتَمَلَـت
مِنِّـي الضُلـوعُ لأَهلِهـا قَبـلُ
وَمَجالِسـاً لِلخَـودِ قَـد مَثَلَـت
وَمَعـالِمـاً مـا بَينهـا دَخـلُ
وَأَواريـاً لِلـخَـيـلِ داثِــرَةً
مِثـلَ الأَواخِ يُمِـرُّهـا الفَـتـلُ
وَرَواكِـداً أُصليـنَ مُنتَـصِـبـاً
فَتَـرَى قَـرايـنَ بَينهـا فَصـلُ
فَيَكـادُ يَعـرِفُهـا الخَبيـرُ بِهـا
فَـيـردُّهُ الإِقــواءُ وَالمَـحـلُ
يَا دَارَ بِشرَةَ إِن دَرَستِ عَلَى البِلَـى
وَرَعـاكِ بَعـدَ خَـرايـدٍ إِجـلُ
وَبِما رَأَيتُكِ وَالجَديـدُ إِلَـى بِلـى
مَعـمـورَةً إِذ بَينَنـا الـوَصـلُ
أَيَّامَ نَعصي مَن وَشا بِـكِ كاذِبـاً
أَو صـادِقـاً وَيُحَـلَّلُ الحَـبـلُ
أَيَّـامَ بِشـرَةُ كالـمَهاةِ أَضَلَّهـا
رَشـأٌ رَخيـمٌ صَـوتُـهُ طِفـلُ
أَيَّـامَ رُؤيَتُهـا شِفـاءُ سَقـامِـهِ
وبِعـادُهـا لِـفُـؤادِهِ خَـبـلُ
غَـرَّاءُ واضِحَـةٌ كَـأَنَّ جَبينَهـا
بَـدرُ السَّمـاءِ ظَـلامَـهُ يَجلُـو
هَيـفَـاءُ مَمكُـورٌ مُخَـدَّمُهـا
قَد غَصَّ مِنهَـا القُلـبُ والحِجـلُ
وَتُضِـلُّ مِدرَاهـا المَواشِـطُ فِـي
جَعـدِ النَبـاتِ قُـرونُـهُ جَثـلُ
فَتَـرَى المَغَانِـيَ مِـن مَعارِفهـا
وَالنُـوءيَ آضَ كَـأَنَّـهُ حَـبـلُ
مازن مكة
29 Oct 2005, 03:15 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
عروة بن أذينة
هو عروة بن يحيى بن مالك بن الحارث الليثي.
من شعراء العصر الأموي
توفي سنة 130 هـ / 747 م
شاعر غزل مقدم، من أهل المدينة، وهو معدود من الفقهاء والمحدثين أيضاً، ولكن الشعر أغلب عليه.
من قصائده :
مَـن لِعيـنٍ كَثيـرَةِ الـهَمَـلانِ
وَالحُـزنِ قَـد شَفَّنِـي وَبَـرَانِـي
أَن تَوَلَّى أَخِـي وَعَـارِفُ حَقِّـي
وَأَمِينِـي فِـي السِّـرِّ وَالإِعـلانِ
عَامِـرٌ مَن كَعَامِـرٍ يَرقَـعُ الثَّـامَ
وَيَكفِـيـكَ حَضـرَةَ السُّلطَـانِ
حَيـثُ لا يَنفَـعُ الضَعِـيـفُ وَلا
لِلوَغلِ فِي الجِـدِّ بِالفِئَـامِ يَـدَانِ
فَثَـوَى بِالعِـرَاقِ رَمسـاً غَريبـاً
لا بِـدَارٍ وَلا حَـرَى أَوطَــانِ
نَائِياً عَـن بَنِـي الزُّبيـرِ مُقِيمـاً
بَيـنَ أَنـهَـارِ وَاسِـطٍ وَالجِنَـانِ
سَيِّـداً وَابـنُ سَـادَةٍ يَشتَـرونَ
الحَمـدَ قِدمـاً بِأَربُـحِ الأَثْمَـانِ
قَدَّمُـوا أَفضَـلَ المَكـارِمِ مَجـداً
وَلَهُم سِـرُّ كُـلِّ عِـرقٍ هِجَـانِ
وَرَّثـوهُ مَجـدَ الحَيـاةِ فَثَـبَّـى
مَجدَ بَـانٍ أَشَـادَ فِـي البُنيَـانِ
بِقِيَامٍ عَلَى الجَسيـمِ مِـن الأَمـرِ
وَضَغـمٍ لِلمُـتـرَفِ الحَـيـرَانِ
وَانصِرافٍ عَن جَهـلِ ذِي الرَّحـمِ
المفـرِطِ لَو شَـاءَ نَالَـهُ بَهـوَانِ
مَن يَلُـم فِـي بُكائِـهِ لا أُطِعـهُ
وَأَقُـل مِثـلُ عَـامِـرٍ أَبكَانِـي
مَن يُصَادِي سُخطِي وَيَحلُمُ عَنِّـي
وَإِذَا قُلتُ مَـن لأَمـرِي كَفَانِـي
مازن مكة
01 Nov 2005, 04:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
العباس بن الأحنف
هو العبّاس بن الأحنف بن الأسود الحنفي (نسبة إلى بني حنيفة) اليمامي، أبو الفضل.
من شعراء العصر العباسي
توفي سنة 192 هـ / 807 م
شاعر غَزِل رقيق، قال فيه البحتري: أغزل الناس، أصله من اليمامة بنجد، وكان أهله في البصرة وبها مات أبوه ونشأ ببغداد وتوفي بها، وقيل بالبصرة.
خالف الشعراء في طرقهم فلم يمدح ولم يَهجُ بل كان شعره كله غزلاً وتشبيباً، وهو خال إبراهيم بن العباس الصولي، قال في البداية والنهاية: أصله من عرب خراسان ومنشأه ببغداد.
من قصائده :
أَلا لَيتَ ذَاتَ الخالِ تَلقَى مِنَ الهَـوَى
عَشيرَ الَّذي أَلقَى فَيَلتَئِـمَ الشَعـبُ
إِذا رَضيَت لَم يَهنِنِـي ذَلِكَ الرِّضَـا
لِعِلمي بِهِ أَن سَوفَ يَتبَعُـهُ العَتَـبُ
وَأَبكِي إِذا ما أَذنَبَت خَوفَ صَدِهـا
وَأَسأَلُها مَرضاتَهـا وَلَهـا الذَّنـبُ
وَلَو أَنَّ لِي تِسعينَ قَلبـاً تَشاغَلَـت
جَميعاً فَلَم يَفرُغ إِلَى غَيـرِها قَلـبُ
وَلَم أَرَ مَن لا يَعرِفُ الحُـبَّ غَيـرَها
وَلَم أَرَ مِثلي حَشوُ أَثوابِـهِ الحُـبُّ
أَما لِكِتابِي مِـن جَـوابٍ يَسُرُّنِـي
وَلا لِرَسولِي مِنكِ ليـنٌ وَلا قُـربُ
وِصالُكُـمُ صَـرمٌ وَحُبُّكُـمُ قِلـىً
وَعَطفُكُمُ صَـدٌ وَسِلمُكُـمُ حَـربُ
وَأَنتُـم بِحَمـد اللهُ فيكُـم فَظاظَـةٌ
فَكُلُّ ذَلولٍ فِـي جَوانِبِكُـم صَعـبُ
إِذا زُرتُكُـم قُلتُـم نَـزوعٌ وَإِن أَدَع
زِيارَتَكُم يَوماً يَكُـن مِنكُـم عَتـبُ
فَهَجري لَكُم عَتبٌ وَوَصلي لَكُم أَذىً
فَلا هَجرُكُم هَجرٌ وَلا حُبُّكُم حُـبُّ
تَرَى الرِّجلَ تَسعَى بِي إِلى مَن أُحِبُّـهُ
وَما الرِّجلُ إِلا حَيثُ يَسعَى بِهَا القَلبُ
مازن مكة
05 Nov 2005, 12:51 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
ابن المعتز
هو عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.
من شعراء العصر العباسي
ولد سنة 247 هـ / 861 م ـ توفي سنة 296 هـ / 908 م
الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة، ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.
آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره ال**** فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.
وللشعراء مراث كثيرة فيه.
من قصائده :
أَخَـذَت مِـن شَبابِـيَ الأَيَّـامُ
وَتَوَفَّـى الصِّـبَا عَلَيـهِ السَّـلامُ
وَارعَوَى باطِلِـي وَبَـرَّ حَدِيـثُ
النَّفسِ مِنِّـي وَعَفَّـتِ الأَحـلامُ
وَنَهانِي الإِمَامُ عَن سَفَـهِ الكَـأسِ
فَـرُدَّت عَلَـى السُّقـاةِ المُـدَامُ
عِفتُهَا مُكرَهـاً وَلَـذَّاتِ عَيـشٍ
قَـامَ بَينِـي وَبَينَـهُـنَّ الإِمَـامُ
وَلَقَـد حَـثَّ بِالمُدَامَـةِ كَفَّـي
غُصنُ بَـانٍ عَلَيـهِ بَـدرٌ تَمَـامُ
عَجَباً يَنهَـبُ العُيـونَ وَيَشتَـاقُ
إِلَيـهِ التَقـبـيـلُ وَالإِلـتِـزَامُ
وَنَدَامـيَّ فِي شَبَـابٍ وَحُسـنٍ
أَتلَفَت مَا لَهُـم نُفُـوسٌ كِـرَامُ
بَينَ أَقدَاحِهِـم حَدِيـثٌ قَصيـرٌ
هُوَ سِحـرٌ وَمَـا سِـوَاهُ كَـلامُ
وَغِناءٌ يَستَعجِـلُ الـرَّاحَ غَـضٌّ
وَكَمَا نَاحَ فِي الغُصُـونِ الحَمَـامُ
وَكَـأَنَّ السُّقـاةَ بَيـنَ النَدَامَـى
أَلِفـاتٌ عَلَـى السُّطـورِ قِيَـامُ
أبوياسر الساهر
08 Nov 2005, 12:30 AM
حبيبي مازن مكة
أشكرك من أعماق قلبي على هذا الموضوع المتميز جدا .....
سلمت أناملك ..... كل الشعراء اللي جبتهم أشعارهم فوق الخيال رائعة جدا وبالخصوووووص ........... عجب عجاب ...
يعجز الكلام عن شكرك ........... وافيتنا بكل شي جميل ... الله يبقيك ....
انتظر مشاركتي ياحبيبي ........ عن الشيخ الشاعر الدكتور (عائض القرني )
هو شاعري مع أنه ليس بشاعر!!!!!!!!!!...........
ومشكووووووووووووور .........
مازن مكة
13 Nov 2005, 04:09 AM
ياهلا ومرحبا أبو ياسر الساهر
والشكر موصلك لك ياسيدي على التشجيع و أبداااء رأيك
ذوقك الرائع ياسيدي وخاصة بشعر عجب عجاب للأمير عبد الرحمن بن مساعد
ويعطيك العافية ياسيدي احرجتني من كلامك الحلو ربي يديمك
وانا انتظر مشاركتك الرائعة عن الشيخ عائض القرني
وانا معاك في رأيك عليه اشعار رائعة جدا
تقبل خالص الشكر والتقدير
مازن مكة
مازن مكة
13 Nov 2005, 04:15 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
المتنبـــي
هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.
من شعراء العصر العباسي
ولد سنة 303 هـ / 915 م وتوفي سنة 354 هـ / 966 م
الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة
ولد بالكوفة في محله تسمى (كندة) وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.
وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده، ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه، فقصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.
ولما خرج المتنبي من شيراز في طريقه إلى بغداد خرجت عليه سرية على رأسها (فاتك بن جبل الأسدي) وكان بينه وبين المتنبي عداوة شديدة بسبب هجاء المتنبي لخال فاتك هجاءً مقذعا، ودارت بينهما معركة وأسقط في يد المتنبي وأيقن بالهلاك إذا استمر في القتال، لذلك قرر إنقاذ نفسه وأركن إلى الفرار، وعز ذلك على غلامه فصرخ فيه قائلا ويح نفسي ! ألست القائل:
الخَيلُ وَاللَيـلُ وَالبَيـداءُ تَعرِفُنـي
وَالسَيفُ وَالرُمحُ وَالقِرطاسُ وَالقَلَـمُ
فرجع وفضل الموت على التنصل من شعره وعاد إلى القوم وبقي يقاتلهم حتى سقط قتيلا.
وهكذا سقط هذا الشاعر مع ابنه محشد وغلامه مفلح قتلى ، وسلبت أموالهم وما كانوا يحملونه من هدايا، ولم يبق سوى ليلتين لانتهاء شهر رمضان المبارك
من قصائده :
وَاحَـرّ قَلْبـاهُ مـمّنْ قَلْبُـهُ شَبِـمُ
وَمَنْ بجِسْمـي وَحالي عِنـدَهُ سَقَـمُ
ما لي أُكَتِّمُ حُبًّا قَدْ بَـرَى جَسَـدي
وَتَدّعي حُبّ سَيفِ الدّوْلـةِ الأُمَـمُ
إنْ كَـانَ يَجْمَعُنَـا حُـبٌّ لِغُرّتِـهِ
فَلَيْتَ أنّـا بِقَـدْرِ الحُـبّ نَقْتَسِـمُ
قد زُرْتُهُ وَسُيُـوفُ الهِنْـدِ مُغْمَـدَةٌ
وَقـد نَظَـرْتُ إلَيْـهِ وَالسّيُـوفُ دَمُ
فكـانَ أحْسَـنَ خَلـقِ الله كُلّهِـمِ
وَكانَ أحسنَ ما فِي الأحسَنِ الشّيَـمُ
فَوْتُ العَـدُوّ الـذي يَمّمْتَـهُ ظَفَـرٌ
فِـي طَيّـهِ أسَـفٌ فِي طَيّـهِ نِعَـمُ
قد نابَ عنكَ شديدُ الخوْفِ وَاصْطنعتْ
لَكَ المَهـابَـةُ ما لا تَصْنَـعُ البُهَـمُ
ألزَمْتَ نَفْسَكَ شَيْئـاً لَيـسَ يَلزَمُهـا
أنْ لا يُـوارِيَهُـمْ أرْضٌ وَلا عَـلَـمُ
أكُلّمَا رُمْتَ جَيْشـاً فانْثَنَـى هَرَبـاً
تَصَرّفَـتْ بِـكَ فِي آثَـارِهِ الهِمَـمُ
عَلَيْـكَ هَزْمُهُـمُ فِي كـلّ مُعْتَـرَكٍ
وَمَا عَلَيْـكَ بِهِمْ عَـارٌ إذا انهَزَمُـوا
أمَا تَرَى ظَفَراً حُلْـواً سِـوَى ظَفَـرٍ
تَصافَحَتْ فيهِ بِيضُ الـهِنْدِ وَاللِّمـمُ
يا أعدَلَ النّـاسِ إلاّ فِـي مُعامَلَتـي
فيكَ الخِصامُ وَأنتَ الخصْمُ وَالحكَـمُ
أُعِيذُهـا نَظَـراتٍ مِنْـكَ صادِقَـةً
أن تحسَبَ الشّحمَ فيمن شحمـهُ وَرَمُ
وَمَا انْتِفَـاعُ أخـي الدّنْيَـا بِنَاظِـرِهِ
إذا اسْتَوَتْ عِنْـدَهُ الأنْـوارُ وَالظُّلَـمُ
سَيعْلَمُ الجَمعُ مـمّنْ ضَـمّ مَجلِسُنـا
بأنّني خَيـرُ مَنْ تَسْعَـى بـهِ قَـدَمُ
أنَا الذي نَظَـرَ الأعْمَـى إلى أدَبـي
وَأسْمَعَتْ كَلِماتـي مَنْ بـهِ صَمَـمُ
أنَامُ مِلْءَ جُفُونـي عَـنْ شَوَارِدِهَـا
وَيَسْهَـرُ الخَلْـقُ جَرّاهَـا وَيخْتَصِـمُ
وَجاهِلٍ مَـدّهُ فِي جَهْلِـهِ ضَحِكـي
حَتَّـى أتَتْـه يَـدٌ فَـرّاسَـةٌ وَفَـمُ
إذا رَأيْـتَ نُيُـوبَ اللّيْـثِ بـارِزَةً
فَـلا تَظُـنّـنّ أنّ اللّيْـثَ يَبْتَسِـمُ
وَمُهْجَةٍ مُهْجَتـي من هَمّ صَاحِبـها
أدرَكْتُـهَا بجَـوَادٍ ظَـهْـرُه حَـرَمُ
رِجلاهُ فِي الرّكضِ رِجلٌ وَاليدانِ يَـدٌ
وَفِعْلُـهُ مَا تُريـدُ الكَـفُّ وَالقَـدَمُ
وَمُرْهَفٍ سرْتُ بينَ الجَحْفَلَيـنِ بـهِ
حتَّى ضرَبْتُ وَمَوْجُ المَـوْتِ يَلْتَطِـمُ
ألخَيْـلُ وَاللّيْـلُ وَالبَيْـداءُ تَعرِفُنـي
وَالسّيفُ وَالرّمحُ والقرْطاسُ وَالقَلَـمُ
صَحِبْتُ فِي الفَلَواتِ الوَحشَ منفَـرِداً
حتى تَعَجّبَ منـي القُـورُ وَالأكَـمُ
يَا مَـنْ يَعِـزّ عَلَيْنَـا أنْ نُفَارِقَهُـمْ
وَجدانُنا كُلَّ شـيءٍ بَعدَكـمْ عَـدَمُ
مَا كـانَ أخلَقَنَـا مِنكُـمْ بتَكرِمَـةٍ
لَـوْ أنّ أمْرَكُـمُ مِـن أمرِنَـا أمَـمُ
إنْ كـانَ سَرّكُـمُ ما قالَ حاسِدُنَـا
فَمَـا لجُـرْحٍ إذا أرْضـاكُـمُ ألَـمُ
وَبَيْنَنَـا لَـوْ رَعَيْتُـمْ ذاكَ مَعـرِفَـةٌ
إنّ المَعارِفَ فِي أهْـلِ النُّهَـى ذِمَـمُ
كم تَطْلُبُونَ لَنَـا عَيْبـاً فيُعجِزُكـمْ
وَيَكْـرَهُ الله مـا تَأتُـونَ وَالكَـرَمُ
ما أبعدَ العَيبَ والنّقصانَ منْ شَرَفِـي
أنَـا الثّرَيّـا وَذانِ الشّيـبُ وَالهَـرَمُ
لَيْتَ الغَمَامَ الذي عنـدي صَواعِقُـهُ
يُزيلُهُـنّ إلـى مَـنْ عِنْـدَهُ الدِّيَـمُ
أرَى النّـوَى يَقتَضينـي كلَّ مَرْحَلَـةٍ
لا تَسْتَقِـلّ بِهَـا الوَخّـادَةُ الرُّسُـمُ
لَئِـنْ تَرَكْـنَ ضُمَيـراً عَنْ مَيامِنِنـا
لَيَحْـدُثَـنّ لـمَنْ وَدّعْتُهُـمْ نَـدَمُ
إذا تَرَحّلْـتَ عن قَـوْمٍ وَقَد قَـدَرُوا
أنْ لا تُفـارِقَهُـمْ فالرّاحِلـونَ هُـمُ
شَرُّ البِـلادِ مَكـانٌ لا صَديـقَ بِـهِ
وَشَرُّ ما يَكسِبُ الإنسـانُ ما يَصِـمُ
وَشَـرُّ ما قَنّصَتْـهُ رَاحَتـي قَنَـصٌ
شُهْبُ البُـزاةِ سَـواءٌ فيهِ والرَّخَـمُ
بأيّ لَفْـظٍ تَقُـولُ الشّعْـرَ زِعْنِفَـةٌ
تَجُوزُ عِنـدَكَ لا عُـرْبٌ وَلا عَجَـمُ
هَـذا عِتـابُـكَ إلاّ أنّـهُ مِـقَـةٌ
قـد ضُمّـنَ الـدُّرَّ إلاّ أنّـهُ كَلِـمُ
caco
24 Nov 2005, 11:49 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اتحفتنا اخويا مازن بسير هؤلاء العظماء ... اشكرك
حامد زيد سعدون فارس العازمي
أحمد شوقي .... أمير الشعراء
محمد إقبال.. شاعر الهند والإسلام
بدر بن عبد المحسن
ابن زيدون
عبد الرحمن بن مساعد
الأمير طلال الرشـــيد
خالد الفيصل
سعود بن عبدالله
عبدالله الفيصل
ناصر بن محمد القحطاني
أحمد مطر ( من أعلام الشعر الفصيح )
أبو زيد الهلالي ( من أعلام الشعر النبطي )
امرؤ القيس وهو من أعلام الشعر الفصيح
طرفة ابن العبد
زهير بن ابى سلمى
لبيد بن ربيعة
عنترة بن شداد
الشاعر السعودي حسن بن عبد الله القرشي شاعر الجزيرة العربية
عمرو بن كلثوم
الحارث بن حلزة
الاعشى
النابغة الذبياني
عبيد بن الابرص
فدوى طوقان
بدر شاكر السايب
حاتم الطائي
كليب التغلبي
الزير سالم
أوس بن حجر
عبدالمجيد الزهراني
هو عمرو بن مالك الأزدي القحطاني الملقب بالشنفري
عروة بن الورد بن زيد العبسي
تأبط شرا
السليك بن السلكة
السموأل
الحارث بن عباد
دريد بن الصمة
علقمة الفحل
حسان بن ثابت
الخنساء
القعقاع بن عمرو
عامر الطفيل
كعب بن زهير
امية بن ابي الصلت
عمرو بن معد كرب
ابو ذؤيب الهذلي
الحطيئة
تميم بن ابي
امرؤ القيس
جران العود النمري
حميد الهلالي
أبو داود الرؤاسي
كعب بن مشهور
الأقرع بن معاذ
عروة بن حزام
حبيب الهلالي
المقنع الكندي
الفـــــرزدق
جـــريـــــر
الأخطـــل
جميل بثينة
مجنون ليلى
كثير عزة
يزيد بن معاوية
ليلى الأخيلية
عمر بن أبي ربيعة
أبو الأسود الدؤلي
الأحوص
ابن الدمينة
ابراهيم بن هرمة
اعشى همدان
الحارث المخزومي
عروة بن اذينة
العباس بن الاحنف
ابن المعتز
المتنبي
مازن مكة
24 Nov 2005, 02:00 PM
يسلموا ستي كاكو
يعطيكي العافية
وان شاء الله السيرة مستمرة
والقادم اجمل
تقبلي خالص الشكر والتقدير
مازن مكة
مازن مكة
24 Nov 2005, 02:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بشار بن برد
هو بشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.
من شعراء العصر العباسي
ولد سنة 95 هـ / 714 م ـ توفي سنة 167 هـ / 784 م
أشعر المولدين على الإطلاق، أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق، كان ضريراً.
نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان.
اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة.
من قصائده :
مازن مكة
24 Nov 2005, 02:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بشار بن برد
هو بشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.
من شعراء العصر العباسي
ولد سنة 95 هـ / 714 م ـ توفي سنة 167 هـ / 784 م
أشعر المولدين على الإطلاق، أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق، كان ضريراً.
نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان.
اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة.
من قصائده :
طـالَ انْتِظَـارِي عَـهْـدَ أبَّــاءِ
وجَـاوَرَتْ فِي الشَّـوسِ مِنْ حَـاءِ
وبِـتُّ كالنَّشْـوَانِ مِـنْ حاجَـةٍ
ضاقَتْ بـها نَفْسِـي وأحْشَائِـي
أقُـولُ لَمَّـا ابْتَـزَّهَـا خاطِـبٌ
مِـنْ بَـيْـنِ أعْـمَـامٍ وأبَــاء
أرُحْتِ في الرَّائـح يَـوْمَ اللِّـوَى ؟
لا تَبْعَـدِي يـا بِـنْـتَ وَرْقَـاء
إِنْ كُنْـتِ حَرْبـاً لَهُـمُ فانْظُـرِي
شَطْـري بَعَيْـنٍ غَيْـرِ حَــوْلاَء
يـا حُسْنَهَـا يَـوْمَ تَـرَاءتْ لَنَـا
مَكْسُـورَةَ الـطَّـرْفِ بِإغْضَـاء
كـأنَّمـا ألْبَسْتَهــا رَوْضَــةً
مِـنْ بَيْـنِ صَفْـرَاءَ وخَـضْـرَاء
مازن مكة
29 Nov 2005, 06:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ابن الرومي
هو علي بن العباس بن جريج الرومي.
من شعراء العصر العباسي
ولد سنة 221 هـ / 836 م ـ توفي سنة 283 هـ / 896 م
شاعر كبير، من طبقة بشار بن برد وأبو الطيب المتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً.
قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله - وزير المعتضد - وكان ابن الرومي قد هجاه.
قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته.
من قصائده :
عَـدُوُّكَ من صديقـك مستفـادٌ
فَـلا تَسْتكثـرنَّ من الصِّحـابِ
فـإن الـداءَ أكـثـرُ ما تـراهُ
يُحَـوَّلُ من الطعـام أو الشـرابِ
إذا انقلبَ الصديـقُ غَـدا عـدواً
مُبيناً ، والأمـورُ إلـى انقـلابِ
ولو كان الكثيـرُ يَطيبُ كانـتْ
مُصاحِبةُ الكثيـرِ مـن الصـوابِ
ولكـن قـلَّ مـا استكثـرتَ إلاَّ
سقطـتَ على ذئـابٍ فِي ثيـابِ
فدعْ عنك الكثيـر فكـم كثيـرٍ
يُعـافُ ، وكم قليـلٍ مُستطـابِ
وما اللُّجَـجُ المِـلاحُ بِمُرويـاتٍ
وتلقى الرِّيَّ فِي النُّطَـفِ العِـذابِ
مازن مكة
04 Dec 2005, 12:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ابو تمـــام
هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.
من شعراء العصر العباسي
ولد سنة 118 هـ / 803 م ـ توفي سنة 231 هـ / 845 م
أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها.
كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.
في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.
وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.
وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.
من قصائده :
أأطْلاَلَ هِنْدٍ ساءَ ما اعْتَضْتِ مِنْ هِنْدِ
أَقايَضْتِ حُورَ العِينِ بالعُونِ والرَّبْـدِ
إذا شئن بالأْلـوانِ كـنَّ عِصَابَـةً
مِنَ الهِنْدِ والآذانِ كُـنَّ مِنَ الصُّغْـدِ
لَعُجْنا عَلَيْكِ العيسَ بَعْـدَ مَعاجهـا
على البِيضِ أَتْراباً على النُّؤْي والـوَد
فَلا دَمْـعَ مالَمْ يَجْـرِ فِي إثْـرِهِ دَمٌ
وَلا وجْدَ مَا لَمْ تَعْيَ عن صِفَةِ الوَجْدِ
ومَـقـدُودَةٍ رُؤْدٍ تَكـادُ تَقدُّهـا
إصَابَتُها بالعَيْـنِ مِنْ حَسَـنِ القَـدّ
تُعَصْفِرُ خَدَّيْهَـا العُيُـونُ بِحُمْـرَة
إذَا وَردَتْ كانَتْ وبَالاً على الـوَرْدِ
إذَا زَهَّدتْنِي فِي الهَوَى خِيفَةُ الـرَّدَى
جَلَتْ ليَ عَنْ وَجْهٍ يُزَهدُ فِي الزُّهْـدِ
وَقفْتُ بِهَا اللَّذاتِ فِي مُتَنَفَّـسٍ مِـنَ
الغَيْثِ يَسْقِي رَوْضَةً فِي ثَرًى جَعْـدِ
وَصَفْراءَ أَحْدَقْنَـا بِهـا فِي حَدَائِـقٍ
تجُود مِن الأثْمـارِ بالثَّعْـدِ والمَعْـدِ
بِقاعِيَّةٍ تَجْرِي عَليْنا كُؤوسُهَا فنُبْـدِي
الذي تُخْفِي ونُخْفـي الذي تُبْـدِي
بنصْرِ بن مَنْصُورِ بنِ بسَّـامٍ انفَـرى
لنا شظَفُ الأيَّامِ عن عِيشَـةٍ رَغـدِ
ألاَ لاَ يَمُـدَّ الدَّهْـرُ كَفًّـا بِسَيـئٍ
إلى مُجْتَدِي نصْرٍ فَتُقْطَعْ مِنَ الزَّنـدِ
بسَيْـبِ أبِي العَبَّـاسِ بَـدلَ أَزْلُنَـا
بخفضٍ وصَرْنا بَعْدَ جَزْرٍ إلـى مَـد
غِنِيتُ بهِ عَمَّـنْ سِـوَاهُ وحُولَـتْ
عِجَافُ ركابي عَنْ سُعَيْدٍ إلى سَعْـد
لَهُ خُلُـقٌ سَهْـلٌ ونَفـسٌ طِبَاعُهَـا
لَيَانٌ ولكِنْ عِرْضُهُ مِن صَفـاً صَلْـدِ
رَأَيْتُ اللَّيـالي قَـدْ تَغيَّـرَ عَهْدُهـا
فَلمَّا تَرَاءَى لِي رَجَعْنَ إلـى العَهْـدِ
أَسـائِـلَ نَصْـرٍ لاتَسَلْـهُ ، فإنَّـهُ
أَحَنُّ إلى الإرفادِ منْكَ إلـى الرفْـدِ
فتًى لايُبَالي حيـنَ تَجتَمِـعُ العُلـى
لَهُ أن يكونَ المالُ فِي السُّحْقِ والبُعْـدِ
فَتًى جُـودُه طبْـعٌ فليْـسَ بحافِـلٍ
أَفِي الجَوْرِ كانَ الجودُ مِنْهُ أَم القَصْـدِ
إِذَا طـرقَتْـهُ الْحَادِثَـاتُ بنكبَـةٍ
مَخَضْنَ سِقَاءً مِنه ليْسَ بِـذِي زُبْـدِ
ونَبَّهْنَ مِثـلَ السَّيْـفِ لو لَمْ تَسُلَّـهُ
يـدانِ لَسَلَّتْـهُ ظُبـاهُ مِنَ الغِمْـدِ
سَأَحْمَدُ نَصْـراً ماحَيِيـتُ وإنَّنـي
لأعْلَمُ أن قد جَلَّ نَصْـرٌ عن الحَمْـدِ
تَجلَّى بهِ رُشْدِي وأَثْرَتْ بِـه يَـدِي
وفَاضَ به ثَمْدِي وأَوْرَى بـهِ زَنْـدِي
فإن يَكُ أَرْبَى عَفْوُ شُكري عَلى نَدى
أُناس فقَدْ أَرْبَى نَدَاهُ علـى جُهْـدِي
ومـازَالَ مَنشـوراً عَلَـيَّ نَـوَالـهُ
وعِنْدِيَ حتَّى قد بَقِيـتُ بلا عِنْـدي
وَقصَّـرَ قَوْلـي مِنْ بَعْـدِ مـا أَرَى
أقُولُ ! فأُشجِي أُمَّـةً وأَنا وَحْـدِي
بَغَيْـتُ بِشِعْـرِي فاعْتَـلاهُ بِبَذْلِـه
فَلا يَبْغِ فِي شِعْـرٍ لهُ أَحَـدٌ بَعْـدِي
مازن مكة
18 Dec 2005, 08:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
ابـو نــواس
هو الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي، بالولاء.
من شعراء العصر العباسي
ولد سنة 146 هـ / 763 م ـ توفي سنة 198 هـ / 813 م
شاعر العراق في عصره، ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.
كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه.
وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.
هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
من قصائده :
رُبّ غَـزَالٍ كأنّـهُ قَـمَـرٌ لاحَ
فجلّـى الدجـونَ فِـي البلَـدِ
سألْتُهُ الوصْلَ كـيْ يـجودَ بـهِ
فضَنّ عنّـي بـه ، ولـم يَجُـدِ
فقُلْـتُ للظبْـي فِـي صُعوبَتِـهِ
يا طيّبَ الروح ، طيّـبَ الجسَـدِ
كم من أخٍ جادَ بالْوِصالِ ، فمـا
أُحْبِـلَ منْ وَصْلنـا ولـمْ يَلِـدِ
فقـال : هَيْـهاتَ ذا تُـرَقّقُنـي
ولـن يَـرِقّ الغَـزالُ لـلأسَـدِ
فقلتُ : دَعْنـا ، وقُـمْ لنأخُذَهـا
مـمّا تُـزِفّ العُلـوجُ بالعُمُـدِ
من بنْـتِ كـرْمٍ ، إذا تُصَفِّقُـها
بـماءِ مُـزْنٍ رمتْـكَ بالـزّبَـدِ
حتـى إذا ما أتى صَـدَرْتُ بـهِ
عن كلّ واشٍ، وعن ذَوي الحسـدِ
أوْجَرْتُـه القَرْقَـفَ العُقـارَ فَمـا
انْتهيْتُ حتّى اتكَـى على العَضُـدِ
فقُمْـتُ حتـى حلَلْـتُ مِئْـزَرَهُ
منْهُ ، وسوّيْـتُ فَخْـذَهُ بيـدي
ثـمّ اعْتَنَقْنـا ، وظَلْـتُ ألثُمُـهُ
وثـغْـرُهُ مثـلُ ساقـطِ البـرَدِ
فقـامَ لَمّـا انْجَلَـتْ عَمـايَتُـهُ
حَلِيفَ حُـزْنٍ ، مولَّـع الكمـدِ
مكيّ أنا
21 Dec 2005, 06:28 AM
حسّان بن ثابت(١)
من قبيلة الخزرج، و كان قبل الاسلام لسان قومه في حروبهم مع قبيلة الاوس و تردّد على بلاط الغساسنة في الشام و المناذرة في الحيرة. و بعد هجرة الرسول صلىاللهعليهوآله الى المدينة دخل حسّان في الاسلام، و جنّد شعره للدفاع عن الدين الحنيف و نبيّه و الردّ على شعراء قريش. و يروى أن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله كان يحثّه على ذلك و يدعو له بقوله: «اللهم أيده بروح القدس». و روي عنه صلىاللهعليهوآله قوله: «أمرت عبد اللّه بن رواحة بهجاء قريش فقال و أحسن، و أمرت كعب بن مالك فقال و أحسن، و أمرت حسّان بن ثابت فشفي و اشتفى».
كان حسّان يهجو المشركين بمنطقهم، فلا يقذعهم بالكفر و عبادة الاوثان، بل بالايام التي هُزموا فيها و يعيّرهم بالمثالب و الانساب. و يروى أن رسولاللّه صلىاللهعليهوآله قال له: «اذهب الى أبى بكر فليحدثك حديث القوم و أيامهم و أحسابهم، ثم اهجهم وجبريل معك».
و عن أبي عبيدة أن حسّان فُـضِّل على الشعراء بثلاث: كان شاعر الانصار، و شاعر النبي في أيامه صلىاللهعليهوآله و شاعر اليمن كلّها في الاسلام.
١ ـ انظر: عبد المجيد هندي، عميد مدرسة الشعر الاسلامي حسان بن ثابت؛ احسان النص، حسان بن ثابت حياته وشعره ، عبد الحليم خلدون الكناني، حسان بن ثابت.
كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يضع له منبراً في مسجده الشريف يقوم عليه قائماً يصعّد معنويات المسلمين بشعره و الرسول يقول: «إن اللّه يوءيد حسّان بروح القدس ما نافح أو فاخَـرَ عن رسول اللّه».
لقد أوتي حسّان من قوّة البيان ما استطاع أن يدافع عن النبي بلسانه، لكنه لم يوءت ـ كما يروى ـ قوة معنوية للدفاع عن الدين بسيفه. يقول ابن الاثير: إنه كان من أجبن الناس. و يروي الوطواط عن ابن قتيبة في كتاب «المعارف»: انه لم يشهد مع رسول اللّه صلىاللهعليهوآله مشهداً قط(١). و لعل ذلك يعود الى ما في الشاعر من خصلة حبّ السلامة و العافية، و لعل هذه الخصلة هي التي أدت بحسان الى أن يلتحق بمعاوية في نزاعه مع علي كما يروى.
يسلك حسّان في المعمّرين، و يقال انه عاش في الجاهلية ستين عاماً و في الاسلام ستين عاماً، و قيل انه توفي قبل الاربعين للهجرة، و قيل سنة خمسين.
شعره
أجمع النقاد القدماء والمحدثون على أن ما وصلنا من شعر حسّان يغلب عليه اللين و علّلوا ذلك بقولهم: «إن الشعر نكد يقوى في الشر و يضعف في الخير» و الاسلام كلّه خير و بركة، و من أجل ذلك لان فيه شعر حسّان و ضعف. و قالوا إن شعره الاسلامي أنشده و هو شيخ هرم، و انحطاط قوى الجسم يستدعي انحطاط سائر القوى. و قالوا أيضا: إنه رجل مكذوب عليه، و كثر عليه الوضع، و تروى له قصائد ضعيفة لاتصح عنه.
١ ـ الغدير ٢ / ٦٤ .
و يروى أن معاصري حسان أدركوا ليونة شعره بعد الاسلام فقيل له: «لقد لان شعرك يا أبا الحسام!» فقال: «إن الاسلام يحجز عن الكذب، و الشعر يزينه الكذب».
و من النقاد المعاصرين من يرى أن طبيعة حسان في حدّ ذاتها لم تكن من الخصب و القوة بالدرجة التي يتمناها له انصاره ومحبّوه. وهذا لايعني أنه غير مجيد، بل إنه يجيد في القليل ويسف في الكثير(١).
ومن جيّد شعره في الجاهلية قوله:
لعمرُ أبيكِ الخيرِ يا شعثُ ما نَبا عليَّلساني في الخطوب و لا يدي
لساني و سيفي صارمان كلاهما و يبلغ ما لا يبلغ السيفُ مذودي
و إن أك ذامالٍ قليلٍأجُدْ به وإن يُهتَصرْ عودي على الجهد يُحمَد
أكثّـر أهلي من عيالٍ سِواهم و أطوي على الماءِ القُراحِ المبرَّدِ
و اني لمعطٍ ما وجدتُ و قائلٍ لموقِدِ ناري ليلةَ الريحِ أوقِدِ
يخاطب الشاعر زوجته الشعثاء و هي إحدى زوجتي حسان اللتين طالما تغنى باسميهما و الثانية عمرة، و يقسم لها بأن يده و لسانه لايخطئان العمل في الشدائد، و قدرته في الذود (الدفاع) بلسانه تبلغ ما لايبلغه السيف. على أنه كريم أيضا يجود بكل مالديه من مال و إن قلّ، فالكرم جهد محمود و لو أضرّ بصاحبه. و لايقتصر كرمه على عياله بل يسع أناسا آخرين، يفرّق بينهم ماله حتى و لو بقي يعيش على الماء البارد وحده. فهو يعطي ما عنده، و يأمر في الليلة العاصفة أن توقد ناره ليهتدي بها القادمون صوبه.
و قوله أيضا في مدح قبيلته:
١ ـ عصر القرآن / ٩٥ .
نسوّدُ ذا المالِ القليلِ إذا بَـدَت مروءتُه فينا و إن كان مُعدَما
و إنا لنقري الضيف إن جاء طارقا منالشحم ما أمسى صحيحامسلّما
لنا الجفنات الغُرّ يلمعن بالضحا و أسيافُنا يقطُرن من نجدة دما
أبى فعلُنا المعروفُ أن ننطق الخنا و قائلنا بالعرف إلا تكلّما
فالمروءة هي معيار السيادة عندهم لا المال، لانهم أصحاب مروءة كما أنهم أيضا كرماء يقرون الضيفَ من أحسن الطعام، وهم أهل إطعام وأهل سيوف وأهل منطق سليم لا يعتريه الخنا(الفحش).
و من قصائده المشهورة لاميته في الغساسنة من آل جفنة يقول فيها:
للّه دَرُّ عصابةٍ نادمتهم يوما بجلَّـقَ في الزمان الاولِ
أولادُ جَفنة حول قبر أبيهم قبرِ ابنِ ماريةَ الكريمِ المفضلِ
يَغشون حتى ما تهرّ كلابـُهم لايسألون عن السواد المقبلِ
بيضُ الوجوه كريمةٌ أحسابهم شمُّ الانوفِ من الطراز الاولِ
و الابيات واضحة في معانيها و في روعتها.
أما المشهور من قصائده الاسلامية فهمزيته التي يهجو فيها قريشاً، يقول فيها:
عَدِمنا خيلَنا إن لم تَرَوها تُثيرُ النقعَ موعدُها كِداءُ
يُبارين الاسنّةَ مُصغياتٍ على أكتافها الاسُلُ الظماءُ
تظَلُّ جِيادنا مُتَمطّراتٍ تُـلَـطّـمـُهُـنَّ بالخُمـُرِ النساءُ
فاما تُعرضوا عنّا اعتَمَرنا و كان الفتحُ و انكشف الغطاءُ
و الا فاصبروا لجلادِ يومٍ يعينُ اللهُ فيه من يشاءُ
يدعو على خيل المسلمين إن لمتغر غارة شعواء تثير النقع(الغبار) لفتح مكة داخلة من منطقة كداء (و هي منعطف في جبل قرب مكة دخل منه الزبير يوم الفتح). و هذا الاسلوب من الكلام يعنى العزم و الارادة القاطعة. ثم يصف هذه الخيل بأنها تباري الاسنّة في سرعتها و تميل بروءوسها الى فرسانهن كمن يستمع الى شيء، و الرماح عليها عطشى للدماء. و لشدة جري هذه الخيول يسبق بعضها بعضا، و لقدرتها تظهر غلبتها منذ ورودها و لذلك تعمد النساء الى لطم وجوه الخيل بخمورهن، و هي عادة بدوية تشير الى طلبالمغلوب صفح الغالب. ثم يهددهم بالحرب إذا لميبتعدوا عنالمسلمين وهمفيطريقهم الى فتحمكة و أداءالعمرة في المسجدالحرام.
غديرية حسّان
و اذا كانت السياسة قد أضافت الى ديوان حسان أشعارا منحولة ـ كما سنرى في الحديث عن ديوانه ـ فان الشيخ عبد الحسين الأمين عقيلي يعتقد أن السياسة تدخلت أيضا في حذف ما يرتبط بأميرالموءمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام من مدح في ديوان حسّان، من ذلك غديريته التي يقول فيها:
يناديهم يوم الغدير نبيّهم بخُمٍّ و أسمع بالرسول مناديا
فقال: فمن مولاكم و نبيّكم فقالوا و لميبدوا هناك التعاميا:
الهك مولانا و أنت نبينا و لمتلق منّا في الولاية عاصيا
فقال له: قم يا علي! فانني رضيتك من بعدي إماما و هاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليّه فكونوا له أتباع صدق مواليا
هناك دعا اللهمَّ وال وليّه و كن للذي عادى عليا معاديا
و يذكر الأمين عقيلي على سبيل المثال اثني عشر حافظا من شيوخ أهل السنة و خمسة من متقدمي علماء الشيعة ممن رووا هذه الابيات لحسّان، لكنها غير مذكورة في ديوانه.
و ممن رواها الحافظ ابو عبد اللّه المرزباني (المتوفى سنة ٣٨٧ هـ) أخرج في مرقاة الشعر بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: لما كان من غدير خم أمر رسولاللّه مناديا فنادى الصلاة جامعة فأخذ بيد عليّ و قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه و عاد من عاداه. فقال حسّان بن ثابت: يا رسولاللّه أقول في عليٍّ شعراً؟ فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : إفعل. فقال يناديهم يوم الغدير نبيهم ... الابيات.
ولم يقتصر الحذف في ديوان حسان على هذه الغديرية بل شمل كل ما قاله في مدح أمير الموءمنين علي عليهالسلام . من ذلك قوله:
من ذا بخاتمه تصدّق راكعا و أسرّها في نفسه إسرارا؟
من كان بات على فراش محمّد و محمّد أسرى يوءم الغارا؟
من كان في القرآن سمي موءمنا في تسع آيات تلين غزارا؟
و في البيت الاول إشارة الى مأثرة تصدّق علي عليهالسلام بخاتمه للسائل و هو راكع في الصلاة، و في الثاني الى حديث الفراش، و هو مبيت علي في فراش النبي صلىاللهعليهوآله عندما خرج للهجرة لإيهامِ المشركين، و في الثالث الى الآيات التي سمّت علياً موءمنا في القرآن الكريم.
و من ذلك قوله أيضا:
جبريل نادى معلنا و النقعُ ليس بمنجلي
و المسلمون قد احدقوا حول النبي المرسَل
لا سيفَ الا ذوالفقار و لا فتى الاّ علي
و في الابيات إشارة الى ما رواه الطبري عن يوم أحد حين فرّق عليّ جمع المشركين فسمع المسلمون صوتا ينادي:
لا سيف الا ذوالفقا ر و لا فتى الا عليّ(١)
مازن مكة
24 Dec 2005, 10:57 PM
سيدي مكاوي دوت كوم
اشكرك على المشاركة بوضع الشاعر حسان بن ثابت
تقبل خالص تحياتي
مازن مكة
مازن مكة
24 Dec 2005, 11:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ابو فراس الحمداني
هو الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي، أبو فراس.
من شعراء العصر العباسي
ولد سنة 320 هـ / 932 م ـ توفي سنة 357 هـ / 967 م
شاعر أمير، فارس، ابن عم سيف الدولة الحمداني، له وقائع كثيرة، قاتل بها بين يدي سيف الدولة، وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه، وقلده منبج وحران وأعمالها، فكان يسكن بمنبج ويتنقل في بلاد الشام.
جرح في معركة مع الروم، فأسروه وبقي في القسطنطينية أعواماً، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة.
قال الذهبي: كانت له منبج، وتملك حمص وسار ليتملك حلب فقتل في تدمر.
وقال ابن خلّكان: مات قتيلاً في صدد (على مقربة من حمص)، قتله رجال خاله سعد الدولة.
من قصائده :
أرَاكَ عَصِيَّ الدّمعِ شِيمَتُـكَ الصّبـرُ
أمَا لِلْهَوَى نَهْيٌ عَلَيْـكَ وَلا أمْـرُ ؟
بَلى ، أنَا مُشتَـاقٌ ، وَعِنْديَ لَوْعَـةٌ
وَلَكِنّ مِثْلـي لا يُـذَاعُ لَـهُ سِـرُّ
إذا اللّيلُ أضْوَاني بَسَطتُ يدَ الـهَوَى
وَأذْلَلْتُ دَمْعـاً من خَلائقـهِ الكِبْـرُ
تَكادُ تُضِيءُ النّـارُ بيـنَ جَوَانِحِـي
إذا هيَ أذْكَتْـهَا الصّبَابَـةُ والفِكْـرُ
مُعَلّلَتي بالوَصْـلِ ، وَالمَـوْتُ دُونَـهُ
إذا مِتُّ ظَمْآنـاً فَلا نَـزَل القَطْـرُ
حَفِظْـتُ وَضَيَّعْـتِ المَـوَدّةَ بَيْنَنَـا
وأحسنُ ، مِن بَعضِ الوَفاءِ لكِ العُذْرُ
وَمَـا هَـذِهِ الأيّـامُ إلاّ صَحَائِـفٌ
لأَحرُفِها ، مِنْ كَفّ كاتِبها ، بَشْـرُ
بنَفسي مِنَ الغَادِيـنَ فِي الحَيّ غَـادَةً
هَوَايَ لهَا ذَنْبٌ ، وَبَهْجَتُـها عُـذْرُ
تَرُوغُ إلى الوَاشِيـنَ فِيَّ ، وإنَّ لِـي
لأُذْناً بِهَا ، عَنْ كُلّ وَاشِيَـةٍ ، وَقـرُ
بَدَوْتُ ، وَأهْلي حَاضِرُونَ ، لأنّنـي
أرَى أنّ دَاراً ، لَسْتِ مِنْ أهلِها ، قَفْرُ
وَحَارَبْتُ قَوْمي فِي هَوَاكِ ، وإنّهُـمْ
وَإيّايَ ، لَوْلا حُبّـكِ ، المَاءُ وَالخَمـرُ
فإنْ يَكُ مَا قَالَ الوُشَـاةُ وَلْمُ يَكُـنْ
فقَدْ يَهدِمُ الإيِمَانُ مَا شَيّـدَ الكُفـرُ
وَفَيـتُ ، وفِي بَعضِ الوَفَـاءِ مَذَلّـةٌ
لآنِسَةٍ فِي الحَـيّ شِيمَتُـهَا الغَـدْرُ
وَقُورٌ ، وَرَيْعَـانُ الصِّـبَا يَسْتَفِزّهـا
فَتَأْرَنُ ، أحْيَاناً ، كمَـا أرِنَ المُهْـرُ
تُسَائِلُنـي : مَنْ أنتَ ؟ وَهيَ عَلِيمَـةٌ
وَهَلْ بِفَتىً مِثْلي عَلى حَالِـهِ نُكـرُ ؟
فَقُلتُ كمَا شاءَتْ وَشَاءَ لَهَا الهَـوَى
قَتِيلُكِ ! قالَتْ : أيّهُـمْ ؟ فهُمُ كُثـرُ
فَقُلْتُ لَهَا : لَوْ شِئْـتِ لَمْ تَتَعَنّتـي
وَلَمْ تَسألي عَني وَعِنْـدَكِ بـي خُبـرُ
فَقَالَتْ : لَقد أزْرَى بكَ الدّهرُ بَعدنـا
فَقُلتُ : مَعاذَ الله بَل أنتِ لا الدّهـرُ
وَما كانَ للأحزَانِ ، لَوْلاكِ ، مَسلَكٌ
إلى القَلْبِ ، لكِنّ الهَوَى للبِلى جسـرُ
وَتَهْلِكُ بَينَ الهَـزْلِ والجِـدّ مُهجَـةٌ
إذا مَا عَداها البَيـنُ عَذّبَهـا الهَجْـرُ
فَأيْقَنْتُ أنْ لا عِـزّ بَعـدي لعاشِـقٍ
وَأنّ يَدِي مِمّا عَلِقْـتُ بِـهِ صِفْـرُ
وَقَلّبْـتُ أمْـرِي لا أرَى لي رَاحَـةً
إذا البَينُ أنْسَانـي ألَحّ بـيَ الهَجْـرُ
فَعُدْتُ إلى حكمِ الزّمـانِ وَحكمِهـا
لَهَا الذّنْبُ لا تُجْزَى بِـهِ وَليَ العُـذْرُ
كَأنـي أُنَـادي دُونَ مَيْثَـاءَ ظَبْيَـةً
على شَرَفٍ ظَمْيَـاءَ جَلّلَهـا الذّعـرُ
تَجَفّـلُ حِينـاً ، ثُمّ تَرْنُـو كَأنّهـا
تُنادي طَلاً بالوَادِ أعجَـزَهُ الحُضْـرُ
فَلا تُنْكِرِينـي ، يَابْنَةَ العَـمِّ ، إنّـهُ
ليَعرِفُ مَن أنكَرْتِهِ البَـدْوُ وَالحَضْـرُ
وَلا تُنْكِرِينـي ، إنّنـي غَيرُ مُنْكَـرٍ
إذا زَلّتِ الأقْدامُ ، وَاستُنـزِلَ النَّصْـرُ
وَإنـي لجَـرّارٌ لِكُـلِّ كَتـيـبَـةٍ
مُعَـوَّدَةٍ أنْ لا يَخِـلَّ بِهَـا النّصـر
وَإنـي لَنَـزّالٌ بِكُـلِّ مَـخُـوفَـةٍ
كَثِيـرٌ إلى نُزّالِهَـا النّظَـرُ الشَّـزْرُ
فَأَظمأُ حتَّى تَرْتَوي البِيـضُ وَالقَنَـا
وَأسْغَبُ حتَّى يَشبَعَ الذّئبُ وَالنِّسـرُ
وَلا أُصْبِـحُ الحَيَّ الخَلُـوفَ بِغَـارَةٍ
وَلا الجَيشَ مَا لَمْ تأتِه قَبلـيَ النُّـذْرُ
وَيا رُبَّ دَارٍ ، لَمْ تَخَفْنـي ، مَنِيعَـةٍ
طَلَعتُ عَلَيْهَا بالـرّدى ، أنا وَالفَجـرُ
وَحَيٍّ رَدَدْتُ الخَيـلَ حَتَّـى مَلكتُـهُ
هَزِيمـاً وَرَدّتْنـي البَرَاقِـعُ وَالخُمْـرُ
وَسَاحِبَةِ الأذْيالِ نَحـوي ، لَقِيتُهَـا
فَلَمْ يَلقَهـا جَافِي اللّقَـاءِ وَلا وَعْـرُ
وَهَبْتُ لَهَا مَا حَـازَهُ الجَيـشُ كُلَّـهُ
وَرُحْتُ وَلَمْ يُكشَفْ لأبْياتِهـا سِتـرُ
وَلا رَاحَ يُطْغِينـي بأثْوَابِـهِ الغِنـى
وَلا بَاتَ يَثْنينـي عَنِ الكَرَمِ الفَقْـرُ
وَما حَاجَتي بالـمَالِ أبْغـي وُفُـورَهُ
إذا لَمْ أفِرْ عِرْضِـي فَلا وَفَرَ الوَفْـرُ
أُسِرْتُ وَما صَحبي بعُزْلٍ لدى الوَغى
وَلا فَرَسي مُهـرٌ ، وَلا رَبُّـهُ غُمْـرُ
وَلكِنْ إذا حُمّ القَضَاءُ على امـرِىءٍ
فَلَيْـسَ لَهُ بَـرٌّ يَقِيـهِ ، وَلا بَحْـرُ
وَقالَ أُصَيْحَابي : الفِرَارُ أوِ الـرَّدى ؟
فقُلتُ : هُمَا أمرَانِ ، أحلاهُما مُـرّ
وَلَكِنّنـي أمْضِـي لِمَـا لا يَعِيبُنـي
وَحَسبُكَ من أمرَيـنِ خَيرُهما الأسْـرُ
يَقُولونَ ، لي : بِعتَ السّلامَةَ بالرّدى
فَقُلْتُ : أمَا وَالله ، مَا نَالَنـي خُسْـرُ
وَهَلْ يَتَجَافَى عَنـيَ المَـوْتُ سَاعَـةً
إذَا مَا تَجَافَى عَنـيَ الأسْرُ وَالضّـرُّ ؟
هُوَ المَوْتُ ، فاختَرْ ما عَلا لك ذِكْرُه
فلَمْ يَمُتِ الإنسانُ ما حَيِيَ الذكـرُ
وَلا خَيـرَ فِي دَفْعِ الـرّدَى بِمذَلّـةٍ
كمَا رَدّهَا ، يَوْماً بِسَوْءَتِـهِ عَمـرُو
يَمُنّـونَ أنْ خَلّوا ثِيَابـي ، وَإنّمَـا
عَليّ ثِيَابٌ ، من دِمَائِهِـمُ ، حُمْـرُ
وَقَائِمُ سَيْـفٍ فيهِمُ انْـدَقّ نَصْلُـهُ
وَأعقابُ رُمحٍ فيهِمُ حُطّـمَ الصّـدرُ
سَيَذْكُرُنـي قَوْمي إذا جَدّ جدّهُـمْ
وفِي اللَّيْلَةِ الظَلْمَـاءِ يُفْتَقَـدُ البَـدْرُ
فإنْ عِشْتُ فَالطّعْـنُ الذي يَعْرِفُونَـه
وَتِلْكَ القَنَا والبِيضُ والضُّمّرُ الشُّقـرُ
وَإنْ مِتّ فالإنْسَـانُ لا بُـدّ مَيّـتٌ
وَإنْ طَالَتِ الأيّامُ ، وَانْفَسَحَ العمـرُ
وَلَوْ سَدّ غَيرِي ما سددتُ اكتفَوْا بـهِ
وَما كانَ يَغلو التّبـرُ لَوْ نَفَقَ الصُّفْـرُ
وَنَحْنُ أُنَـاسٌ ، لا تَوَسُّـطَ عِنْدَنَـا
لَنَا الصّدرُ ، دُونَ العالَمينَ ، أو القَبرُ
تَهُـونُ عَلَيْنَا فِي المَعَالـي نُفُوسُنَـا
وَمَنْ خَطَبَ الحَسناءَ لَمْ يُغلِها المَهـرُ
أعَزُّ بَني الدّنْيَا وَأعْلَـى ذَوِي العُـلا
وَأكرَمُ مَن فَوقَ التـرَابِ وَلا فَخـْرُ
مازن مكة
31 Dec 2005, 12:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأصمعـــي
هو عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي، أبو سعيد الأصمعي.
من شعراء العصر العباسي
ولد سنة 122 هـ / 740 م ـ توفي سنة 216 هـ / 831 م
راوية العرب، وأحد أئمة العلم باللغة والشعر والبلدان. نسبته إلى جده أصمع، ومولده ووفاته في البصرة.
كان كثير التطواف في البوادي، يقتبس علومها ويتلقى أخبارها، ويتحف بها الخلفاء، فيكافأ عليها بالعطايا الوافرة. أخباره كثيرة جداً. وكان الرشيد يسميه (شيطان الشعر).
قال الأخفش: ما رأينا أحداً أعلم بالشعر من الأصمعي.
وقال أبو الطيب اللغوي: كان أتقن القوم للغة، وأعلمهم بالشعر، وأحضرهم حفظاً.
وكان الأصمعي يقول: أحفظ عشرة آلاف أرجوزة.
وللمستشرق الألماني وليم أهلورد (Vilhelm Ahiwardt ) كتاب سماه (الأصمعيات) جمع فيه بعض القصائد التي تفرد الأصمعي بروايتها.
تصانيفه كثيرة، منها (الإبل)، و (الأضداد)، و (خلق الإنسان)، و (المترادف)، و (الفرق) أي الفرق بين أسماء الأعضاء من الإنسان والحيوان.
من قصائده :
صَـوْتُ صَفِيْـرِ البُلْبُــلِ
هَـيَّـجَ قَلْبِـيَ الثَمِــلِ
الـمَاءُ وَالـزَّهْـرُ مَعَــاً
مَعَ زَهـرِ لَحْظِ الـمُقَـلِ
وَأَنْـتَ يَـاسَيِّــدَ لِـي
وَسَيِّـدِي وَمَـوْلَـى لِـي
فَكَـمْ فَكَـمْ تَـيَّمَنِــي
غُـزَيِّـلٌ عَـقَـيْـقَـلي
قَطَّفْـتُ مِـنْ وَجْـنَـتِـهِ
مِـنْ لَثْـمِ وَرْدِ الـخَجَـلِ
فَقَـالَ بَـسْ بَسْـبَسْتَنِـي
فَـلَـمْ يَجّـدُ بـالـقُبَـلِ
فَـقَـــالَ لاَ لاَ لاَ لاَ لاَ
وَقَـدْ غَـدَا مُـهَــرْولِ
وَالـخُـودُ مَالَـتْ طَرَبَـاً
مِـنْ فِعْـلِ هَـذَا الرَّجُـلِ
فَـوَلْـوَلَـتْ وَوَلْـوَلَـتُ
وَلـي وَلـي يَاوَيْـلَ لِـي
فَقُـلْـتُ لا تُـوَلْـوِلِـي
وَبَـيِّـنِـي اللُـؤْلُـؤَلَـي
لَـمَّـا رَأَتْـهُ أَشْـمَـطَـا
يُـرِيـدُ غَـيْـرَ القُـبَـلِ
وَبَـعْـدَهُ لاَيَـكْـتَـفِـي
إلاَّ بِطِيْـبِ الوَصْـلَ لِـي
قَالَـتْ لَـهُ حِيْـنَ كَـذَا
انْهَـضْ وَجِـدْ بِـالنَّـقَلِ
وَفِـتْيَـةٍ سَـقَـوْنَـنِـي
قَـهْـوَةً كَالـعَـسَلَ لِـي
شَمَـمْـتُـهَا بِـأَنْـفِـي
أَزْكَـى مِـنَ القَـرَنْـفُـلِ
فِي وَسْـطِ بُسْتَـانٍ حُلِـي
بالـزَّهْـرِ وَالسُـرُورُ لِـي
وَالـعُـودُ دَنْ دَنْـدَنَ لِـي
وَالطَّبْـلُ طَـبْ طَبَّـلَ لِـي
وَالسَّقْـفُ قَدْ سَقْسَـقَ لِـي
وَالرَّقْـصُ قَدْ طَبْطَـبَ لِـي
شَـوَى شَـوَى وَشَاهِـشُ
عَلَـى وَرَقْ سِـفَـرجَـلِ
وَغَـرَّدَ القِمْــرِ يَصِيـحُ
مِـنْ مَـلَـلٍ فِـي مَلَـلِ
فَـلَـوْ تَـرَانِـي رَاكِـبـاً
عَـلَـى حِـمَـارٍ أَهْـزَلِ
يَـمْـشِـي عَلَـى ثَلاثَـةٍ
كَـمَشْيَـةِ الـعَـرَنْجِـلِ
وَالـنَّـاسُ تَرْجِـمْ جَمَلِـي
فِـي السُـوقِ بالـقُلْقُلَـلِ
وَالكُـلُّ كَعْكَـعْ كَعِكَـعْ
خَلْـفِـي وَمِـنْ حُوَيْلَلِـي
لكِـنْ مَـشَـيـتُ هَارِبـا
مِـنْ خَشْيَـةِ العَقَنْقِــلِي
إِلَـى لِـقَــاءِ مَـلِـكٍ
مُـعَـظَّـمٍ مُـبَـجَّــلِ
يَأْمُـرُلِـي بِـخَـلْـعَـةٍ
حَـمْـرَاءْ كَالـدَّمْ دَمَلِـي
أَجُـرُّ فِيـهَـا مَـاشِـيـاً
مُـبَـغْـدِدَاً لـلـذِّيَّــلِ
أَنَا الأَدِيْـبُ الأَلْـمَـعِـي
مِنْ حَـيِّ أَرْضِ المُـوْصِـلِ
نَظِمْتُ قِطُعـاً زُخْـرِفَـتْ
يَعْجِـزُ عَنْـهَا الأَدْبُ لِـي
أَقُــوْلُ فِـي مَطْلَعِهَــا
صَـوْتُ صَفيـرِ البُلْبُــلِ
مازن مكة
04 Jan 2006, 01:52 AM
البحتـــري
هو الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري.
من شعراء العصر العباسي
ولد سنة 206 هـ / 821 م ـ توفي سنة 284 هـ / 897 م
شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري.
قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري.
وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام.
ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج.
له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
من قصائده :
رَحَلُـوا فَأيّـةُ عَبـرَةٍ لَمْ تُسْكَـبِ
أسَفـاً، وَأيُّ عَزِيـمَـةٍ لَمْ تُغْلَـبِ
قَدْ بَيَّـنَ البَيـنُ الـمُفَـرِّقُ بَيْنَنَـا
عِشْقَ النّـوَى لرَبيبِ ذاكَ الرّبـرَبِ
صَدَقَ الغُرَابُ لقد رَأيتُ شُموسَهـمْ
بالأمسِ، تَغـرُبُ في جَوَانِبِ غُـرَّبِ
لَوْ كُنتَ شاهـدَنا وَمَا صَنَعَ الهَـوَى
بقُلُوبِنَـا، لحَسَـدْتَ مَنْ لم يُحبِـبِ
شُغلَ الرّقيـبُ، وَأسْعَدَتْنَـا خَلْـوَةٌ
في هَجرِ هَجرٍ ، وَاجتِنـابِ تجَنّـبِ
فتَلَجلَجـتْ عَبَرَاتُهَـا ، ثمّ انْبَـرَتْ
تَصِفُ الـهَوَى بلِسانِ دَمعٍ مُعْـرِبِ
تَشْكُو الفِـرَاقِ إلـى قَتيلِ صَبَابَـةٍ
شَرِقِ المَدامـعِ، بالفـرَاقِ مُعَـذَّبِ
أأُطيعُ فيكِ العـاذِلاتِ ، وَكُسْوَتـي
وَرَقُ الشّبابِ، وَشِرّتـي لم تَذْهَـبِ
وَإذا التَفَـتُّ إلـى سِنـيَّ رَأيْتُهَـا
كمَجَـرّ حَبْـلِ الخالِـعِ المُتَصَعِّـبِ
عِشرُونَ قَصّرَها الصّبَـا ، وَأطَالَهَـا
وَلَـعُ العِتَـابِ بِهَائِـمٍ لَمْ يَعتَـبِ
مَـا لي وَللأيّـامِ صَـرّفَ صَرْفُهَـا
حَالي ، وَأكْثَـرَ فِي البِـلادِ تَقَلُّبـي
أُمْسِي زَميـلاً للظّـلامِ ، وَأغْتَـدِي
رِدْفاً عَلى كَفَلِ الصّبَـاحِ الأشهَـبِ
فأكـونُ طَـوْراً مَشرِقـاً للمَشـرِقِ
الأقْصَى ، وَطَوْراً مَغرِبـاً للمَغْـرِبِ
وَإذا الزّمانُ كَسَـاكَ حُلّـةَ مُعـدَمٍ
فالبَسْ لهَ حُلَـلَ النّـوَى وَتَغَـرَّبِ
وَلَقَدْ أبِيـتُ مَعَ الكَوَاكـبِ رَاكِبـاً
أعْجازَهَـا بِعَزِيـمَـةٍ كالكَوْكَـبِ
وَاللّيْلُ فِي لَـوْنِ الغُـرَابِ ، كأنّـهُ
هُوَ فـي حُلُوكَتِـهِ، وَإنْ لم يَنْعَـبِ
وَالعيسُ تَنصُلُ من دُجاهُ، كما انجلَـى
صِبْغُ الشّبابِ عن القَـذالِ الأشيَـبِ
حتّى تَجَلّى الصّبْـحُ، فـي جَنَباتِـهِ
كالمَاءِ يَلمَـعُ مِـنْ وَرَاءِ الطُّحْلُـبِ
يَطْلُبْنَ مُجتَمَـعَ العُـلا مِـنْ وَائـلٍ
في ذلكَ الأصْلِ الزّكـيّ ، الأطْيَـبِ
وَبَقيّةَ العَرَبِ الّـذي شَهِـدَتْ لَـهُ
أبْنَـاءُ إدٍّ بالفَـخَـارِ ، وَيَـعْـرُبِ
بالـرّحْبَـةِ الخَضـرَاءِ ذاتِ المَنْهَـلِ
العَذْبِ المَشَارِبِ، وَالجَنابِ المُعشِـبِ
عَطَنُ الوُفُـودِ، فمُنجِـدٌ، أوْ مُتهِـمٌ
أوْ وافِـدٌ مِنْ مَشـرِقٍ، أوْ مَغـرِبِ
ألْقَوْا بجَانِبِهَـا العِصِـيّ ، وَعَوّلـوا
فيها عَلـى مَـلْكٍ أغـر، مُهَـذَّبِ
مَـلِكٌ لَهُ فِي كـلّ يَـوْمِ كَرِيهَـةٍ
إقْـدامُ غـر وَاعتِـزَامُ مُـجَـرَّبِ
وَتَرَاهُ في ظُلَـمِ الوَغَـى ، فتَخالُـهُ
قَمَرً يَكر عَلى الرّجـالِ بكَوْكَـبِ
يا مَـالِكُ ابـنُ المَالكِيّيـنَ الأُلـى
مَا للمَكَارِمِ عَنْهُـمُ مِـنْ مَذهَـبِ
إني أتيتـك طالبـاً فبسطـت مـن
أملي، وأنجح جود كفـك مطلبـي
فَشَبِعْـتُ مِنْ بِـرٍّ لَدَيـكَ وَنَائِـلٍ
وَرَوِيتُ من أهْلٍ لَدَيـكَ وَمَرْحَـبِ
وَغَدَوْتَ خَيرَ حِيَاطَـةٍ منّـي علَـى
نَفسِي ، وَأرْأفَ بي هُنالكَ مِنْ أبـي
أعْطَيْتَني، حتّى حَسِبتُ جزِيـلَ مـا
أعْطَيْتَنيـهِ وَدِيعَـةً لَـمْ تُـوهَـبِ
فَلْتَشكُرَنّكَ مَذْحِـجُ ابنَـةُ مَذحِـجٍ
مِنْ آلِ غَوْثِ الأكثرِيـنَ وَجُنـدُبِ
وَمَتى تُغَالِبْ فِي المَكَـارِمِ وَالنّـدَى
بـالتَّغْلِبِيّيـنَ الأكَـارِمِ تَغْلِــبِ
قَوْمٌ، إذا قيلَ النَّجـاءُ ، فَمـا لهُـمْ
غَيرُ الحَفائظِ، وَالـرّدى مِنْ مَهـرَبِ
يَمشونَ تحتَ ظُبَا السّيوفِ إلى الوغى
مَشْيَ العِطـاشِ إلى بَـرُودِ المَشـرَبِ
يَتَرَاكَمونَ على الأسِنّـةِ فِي الوَغَـى
كالصّبحِ فاضَ على نجـومِ الغَيهَـبِ
يُنسيكَ جُودَ الغَيـثِ جُودُهـمُ، إذا
عَثَـرَتْ أكُفُّهُـمُ بِعَـامٍ مُجـدِبِ
حتّى لَوَ أنَّ الجُـودَ خُيّرَ فِي الـوَرَى
نَسَباً، لأصْبَـحَ يَنتَمـي فِي تَغلِـبِ
مازن مكة
09 Jan 2006, 09:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الجـــاحـــظ
هو عمرو بن بحر بن محبوب الكناني الليثي، أبو عثمان.
من شعراء العصر العباسي
ولد سنة 163 هـ / 780 م ـ توفي سنة 255 هـ / 869 م
كبير أئمة الأدب، ورئيس الفرقة الجاحظية من المعتزلة، مولده ووفاته بالبصرة فلج في آخر عمره.
وكان مشوه الخلقة، مات والكتاب على صدره، قتلته مجلدات وقعت عليه.
ولأبي حيان التوحيدي كتاب في أخباره سماه (تقريظ الجاحظ) اطلع عليه ياقوت وجمع محمد جبار المعيبد العراقي ما ظفر به متفرقاً من شعره في (رسالة).
له تصانيف كثيرة منها: (الحيوان) أربعة مجلدات، و(البيان والتبيين)، و(سحر البيان)، و(التاج) ويسمى أخلاق الملوك، (والبخلاء) وغيره الكثير.
من قصائده :
شَرِبتُ بِكَأسِ الهَـوى نَبـذَةً مَعـا
وَرَقرَقَت خَمرُ الوَصلِ فِي قَدحِ الهَجرِ
فَمالَت دَنانُ البَينِ يَدفَعُهـا الصِبـا
فَكَسَرنَ قَراباتِ حُزني عَلى صَدري
وَكانَ مَزاجُ الكَـأسِ غِلَّـةُ لَوعَـة
وَدَورَقَ هِجـرانُ وَقنينَتِـي غَـدرِ
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2013, Jelsoft Enterprises Ltd.